حزب شولتس يتقدم على اليمين المتطرف في انتخابات إقليمية بشرق ألمانيا

المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)
TT

حزب شولتس يتقدم على اليمين المتطرف في انتخابات إقليمية بشرق ألمانيا

المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)

أظهرت استطلاعات رأي تقدم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بزعامة المستشار أولاف شولتس، بفارق ضئيل على حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، اليوم (الأحد)، في انتخابات إقليمية بولاية براندنبورغ، التي كانت جزءاً من ألمانيا الشرقية.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، حصل الاشتراكيون الديمقراطيون على 31 إلى 32 في المائة من الأصوات، بفارق طفيف عن حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهض للهجرة، الذي حصل على 29 إلى 30 في المائة، وفق استطلاعين للرأي أجرتهما المحطتان الإذاعيتان العامتان الرئيسيتان.

وإذا تأكدت النتيجة، فإنها ستعطي متنفساً لحكومة شولتس الائتلافية المتعثرة، التي شهدت تراجعاً حاداً في استطلاعات الرأي قبل عام من الانتخابات الوطنية.

وتحظى الانتخابات في ولاية براندنبورغ بمتابعة دقيقة، لأن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يحكمها منذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1990 ولأن الدائرة الانتخابية للمستشار تقع في عاصمة الولاية بوتسدام.

وكان حزب «البديل من أجل ألمانيا» الذي يرفض طالبي اللجوء والتعددية الثقافية والإسلام وحكومة أولاف شولتس، يأمل في تكرار نجاحه الانتخابي الأخير في شرق البلاد.

قبل 3 أسابيع، فاجأ الحزب الائتلاف الحاكم بتصدره نتائج الانتخابات لأول مرة على الإطلاق في ولاية تورينغن (شرق)، وحلوله في المركز الثاني بفارق ضئيل في ولاية ساكسونيا المجاورة.

ورغم نجاحه في صناديق الاقتراع، فإنه من غير المرجح أن يتولى حزب «البديل من أجل ألمانيا» السلطة في أي ولاية، لأن جميع الأحزاب الرئيسية الأخرى استبعدت حتى الآن الدخول في تحالف حاكم معه.

وكان رئيس وزراء ولاية براندنبورغ، ديتمار فويدكه، وهو من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، قد حافظ على مسافة من شولتس خلال الحملة الانتخابية.

كما تعهد فويدكه (62 عاماً) الاستقالة من منصبه الذي تولاه قبل أكثر من عقد إذا فاز حزب «البديل من أجل ألمانيا».

خشية أمنية

استغل حزب «البديل من أجل ألمانيا» المخاوف الشعبية المتنامية من الهجرة غير النظامية، خصوصاً بعد سلسلة اعتداءات في الآونة الأخيرة نفّذها مهاجرون يشتبه في أن ميولهم إسلامية متطرفة.

وكان أبرز هذه الاعتداءات عملية طعن في مدينة زولينغن (غرب) أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 8 أشخاص.

وبعد العملية التي تبناها «تنظيم الدولة الإسلامية»، أكدت السلطات أن شاباً سورياً كان قد طلب اللجوء ونجح في الإفلات من أمر بترحيله، سلّم نفسه وأقرّ بتنفيذ الهجوم.

وأدّى الخطاب الشعبوي لحزب «البديل من أجل ألمانيا» وجاذبيته بين كثير من الناخبين الشباب إلى زيادة الضغوط السياسية على شولتس وحلفائه الخضر والديمقراطيين الأحرار الليبراليين، الذين لم تتجاوز نتائجهم 10 في المائة في انتخابات براندنبورغ.

كما تسببت الخلافات داخل الحكومة في انخفاض شعبية شولتس بشكل كبير، في حين يتصدر وزير دفاعه بوريس بيستوريوس، وهو أيضاً اشتراكي ديمقراطي، استطلاعات الرأي غالباً، باعتباره السياسي الأكثر شعبية في ألمانيا.

من جهتهم، اختار المحافظون المعارضون في تحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، الأسبوع الماضي، زعيم حزبهم فريدريش ميرز كمرشح رئيسي في الانتخابات الوطنية في سبتمبر (أيلول) 2025.

فاغنكنخت صانعة الملوك!

يحق لنحو 2.2 مليون شخص ممن أتموا السادسة عشرة الإدلاء بأصواتهم في براندنبورغ التي تضم مزيجاً من المدن الحديثة مثل بوتسدام، والمناطق الريفية والصناعية.

وأظهر استطلاع للرأي، أجري حديثاً في براندنبورغ، أن مسألة الهجرة هي مصدر القلق الرئيسي لكثير من الناخبين.

وشهدت ألمانيا هذه السنة بروز حزب يساري، هو «تحالف زهرا فاغنكنخت» المعروف بـ«بي إس في» (BSW)، الذي حصل على نحو 12 بالمائة من الأصوات في براندنبورغ، بحسب استطلاعات الرأي.

ولدت فاغنكنخت (55 عاماً) لأب إيراني وأم ألمانية في ألمانيا الشرقية خلال حقبة الحرب الباردة، وانفصلت العام الماضي عن حزب دي لينكه اليساري المتشدد، وأسّست حزبها الخاص.

أثارت فاغنكنخت ضجة في الأوساط السياسية الألمانية بدعوتها صراحة إلى الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنهاء دعم برلين لكييف في مواجهة غزو موسكو، والمطالبة بالتشدد في التعامل مع المهاجرين.

ووصفت فاغنكنخت سياسات حزبها بـ«اليسارية المحافظة»، وتمزج بين السياسات الاقتصادية التي تساعد العمال والطبقة الفقيرة، ومواقف محافظة، منها ضبط الهجرة.

بعد حصولها على نتائج جيدة في براندنبورغ، وقبلها في تورينغن وساكسونيا، يمكن لحزب «بي إس في» أن يتحول إلى صانع للملوك، والابتعاد عن حلف شمال الأطلسي.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)

الجزائر تختار برلمانها الجديد وسط انتقادات معارضين بـ«انغلاق المجال السياسي»

الجزائر تختار برلمانها الجديد والرئيس تبون يؤكد أن عهد المساس بصوت الشعب ونزاهة الانتخابات انتهى

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مواطن يدلي بصوته مع بدء الاقتراع في الانتخابات التشريعية (أ.ب)

انطلاق الاقتراع في الانتخابات التشريعية بالجزائر

افتتحت مراكز التصويت عبر كامل التراب الجزائري، صباح اليوم (الخميس)، لتمكين أكثر من 24 مليون ناخب من اختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا مارين لوبان خلال جلسة للجمعية الوطنية يوم 30 يونيو (رويترز)

بازار الرئاسيات الفرنسية يكشف تشظّي الأحزاب التقليدية

اليمين المتطرف واثق من التأهل للجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية الربيع المقبل، وزعيم اليسار المتشدد يجهد للحاق به.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني

تأخر الحكومة يستعيد «عهد الإدارتين» في كردستان العراق

مع استمرار حالة الانسداد شبه المستحكمة في كردستان العراق، يرجح قيادي في حزب الاتحاد الوطني أن يدخل الإقليم في «حالة الإدارتين المنفصلتين رسمياً».

فاضل النشمي (بغداد)

زيلينسكي يطلب ترخيصاً من واشنطن لإنتاج صواريخ باتريوت

أناس يحتمون في إلى محطة مترو الأنفاق خلال غارة روسية ليلية على كييف (رويترز)
أناس يحتمون في إلى محطة مترو الأنفاق خلال غارة روسية ليلية على كييف (رويترز)
TT

زيلينسكي يطلب ترخيصاً من واشنطن لإنتاج صواريخ باتريوت

أناس يحتمون في إلى محطة مترو الأنفاق خلال غارة روسية ليلية على كييف (رويترز)
أناس يحتمون في إلى محطة مترو الأنفاق خلال غارة روسية ليلية على كييف (رويترز)

طلبت كييف، الخميس، مزيداً من الدعم من حلفائها لتعزيز دفاعاتها الجوية، وخصوصاً ترخيصاً من الولايات المتحدة يتيح إنتاج صواريخ باتريوت، وذلك بعد هجوم روسي جديد مدمّر على كييف، والذي قال عنه رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو، الأعنف على الإطلاق منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، فيما اعتبرت موسكو القصف المميت جاء رداً على الضربات الجوية الأوكرانية بعيدة المدى الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية داخل روسيا.

شخص يحتمي في محطة مترو الأنفاق في أثناء الغارات الروسية على كييف يتابع مباراة بلجيكا والسنغال (أ.ف.ب)

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي عبر صفحته على «فيسبوك» بعد ساعات على ضربات روسية مكثفة على العاصمة الأوكرانية أسفرت عن مقتل 17 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات: «نعوّل كثيراً على قرار من الولايات المتحدة بشأن تراخيص باتريوت وأشكال أخرى من التعاون. هذه هي الإجراءات التي يمكنها وقف هذه الحرب ومنع هجمات كهذه».

وقبيل ذلك، حضّ وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها حلفاء بلاده على إرسال المزيد من أنظمة الدفاع الجوي. ودعا سيبيها حلفاء أوكرانيا إلى «عدم تأخير القرارات المتعلّقة بالدفاع الجوي لأوكرانيا».

وسمع صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» دوي انفجار وشاهد سحابة من الدخان وألسنة لهب. وهرعت طواقم الإطفاء وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادثة. وبعد قرابة 50 دقيقة من الانفجار الأول، شاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» انفجاراً ثانياً قرب موقع الانفجار الأول مع تطاير الحطام في الهواء.

وتحدث بعض السكان عن معاناة النوم على الأرضيات الصلبة لمحطات المترو. وقالت كاتيرينا كوتشيريافا (32 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الأمر صعب. اعتادت طفلتي النوم في صمت تام وظلام دامس... لكن هنا انتباهها مشتت طوال الوقت». وأضافت: «الإضاءة هنا قوية، الكلاب تنبح، وهناك أطفال آخرون حولنا. هذا هو واقع الحال».

وقال سلاح الجو الأوكراني، الخميس، إن روسيا أطلقت 74 صاروخاً و496 طائرة مسيرة خلال الليل. وأضاف على «تلغرام» أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت أو حيدت 48 صاروخاً و476 طائرة مسيرة، لكن 25 صاروخاً باليستياً و12 طائرة مسيرة أصابت 33 موقعاً. وقال إن العاصمة كييف كانت الهدف الرئيسي للهجوم.

سكان يتابعون جهود رجال الإطفاء في موقع مبنى سكني تضرر جراء غارات روسية ليلية على كييف (رويترز)

وكان زيلينسكي أعلن، في وقت سابق الأربعاء، أنه سيعود بسرعة إلى بلاده من زيارة لدبلن بعد تلقي تقارير استخباراتية تفيد بأن روسيا على وشك شن «هجوم ضخم».

وقال في مؤتمر صحافي: «أدعو أبناء شعبنا إلى توخي الحذر الشديد، وحماية أنفسهم وأطفالهم، وبالطبع عائلاتهم، والاحتماء في الملاجئ». وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يستعد لهذا الهجوم الضخم ضد أوكرانيا منذ فترة طويلة». وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إنها ستقترح، الخميس، فرض عقوبات جديدة على «كيانات تدعم المجمّع العسكري الصناعي الروسي»، رداً على الضربات.

وكشف الرئيس الأوكراني، ​الخميس، عن أن المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الأوكرانية رستم أوميروف أجرى محادثات مع جاريد كوشنر، صهر ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​خلال ‌اليومين ⁠الماضيين.

وفي ​كلمة ألقاها ⁠من أحد المواقع التي استُهدفت في هجوم روسي مدمر على كييف، بينما كان رجال ⁠الإنقاذ يبحثون بين ‌الأنقاض، ‌قال زيلينسكي إنه ​لا ‌يزال يأمل في ‌أن يزور كوشنر والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أوكرانيا، على الرغم ‌من توقف مساعي السلام التي تدعمها الولايات ⁠المتحدة ⁠لإنهاء الحرب منذ أشهر. وأضاف زيلينسكي أنه يأمل في عقد اجتماع مع ترمب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في ​العاصمة ​التركية أنقرة، الأسبوع المقبل.

وأعلنت روسيا، الخميس، أنها تعتزم «مواصلة الضغط» على أوكرانيا. ورداً على سؤال بشأن إمكانية فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على موسكو على خلفية الضربات الأخيرة، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «ستواصل روسيا زيادة الضغط على نظام كييف من أجل تحقيق الأهداف التي حددناها».

رجال إطفاء في موقع استهدفته غارات روسية في العاصمة كييف (رويترز)

وشنت روسيا هجوماً واسعاً على كييف خلال الليل وحتى صباح الخميس، حيث هزت انفجارات قوية المدينة لساعات. وأدى الهجوم، الذي نفذ باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة، إلى إلحاق أضرار بالمباني والبنية التحتية المدنية في أنحاء العاصمة. ولجأ العديد من السكان إلى محطات مترو الأنفاق للاحتماء بعدما أصدر زيلينسكي ومسؤولون آخرون أول التحذيرات من الهجوم.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن القصف المميت جاء رداً على الضربات الجوية الأوكرانية بعيدة المدى التي استهدفت البنية التحتية المدنية داخل روسيا. واستهدفت الهجمات الأوكرانية، التي تزايدت في الآونة الأخيرة من حيث الوتيرة والنطاق، والتي وصفها زيلينسكي بأنها «هجوم خاطف استمر 40 يوماً»، مصافي النفط الروسية بشكل خاص، مما تسبب في أزمة وقود أثارت استياء المواطنين الروس، بعد أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق بالعاصمة كييف عقب هجوم روسي الاثنين الماضي (أ.ب)

ودعا وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، حلفاء أوكرانيا إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية في أعقاب ما وصفه بـ«ليلة الرعب» في كييف، داعياً الشركاء إلى عدم تأجيل قرارات تزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ.

وقال سيبيها، عبر منصة «إكس»، إن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع مع استمرار فرق الإنقاذ في عمليات البحث والإنقاذ. وأشار رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، تيمور تكاتشينكو، إلى تسجيل أضرار في 30 موقعاً في أنحاء المدينة، معظمها مبان سكنية وبنية تحتية مدنية. وقال وزير الداخلية الأوكراني، إيهور كليمنكو، إن الهجوم أسفر عن إلحاق أضرار بـ20 مبنى سكنياً.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في منشور على تطبيق «تلغرام»، الخميس، إنها استخدمت في ذلك الهجوم أسلحة ومسيرات بعيدة المدى وعالية الدقة أطلقتها من الجو والبر والبحر. وأضافت الوزارة، كما نقلت عنها «رويترز» أنها استهدفت منشآت عسكرية ومرافق طاقة حول كييف، بالإضافة إلى مطارات عسكرية في عدة مناطق، بما في ذلك بولتافا ودنيبروبتروفسك، فيما وصفته بأنه رد على هجمات أوكرانيا على البنية التحتية المدنية.

من جانب آخر، أظهرت دراسة نشرها «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» الأميركي، الأربعاء، أن الغزو الروسي لأوكرانيا تسبب في أكثر من مليونَي ضحية في صفوف العسكريين. وأفاد مركز البحوث الأميركي بأن «مجموع الضحايا في صفوف القوات الروسية والأوكرانية تجاوز المليوني ضحية».

صورة من موقع ضربة صاروخية روسية في كييف بأوكرانيا 25 يونيو 2026 (رويترز)

وذكر التقرير أن روسيا تكبدت، منذ بدء غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، خسائر في صفوف قواتها تقدر بنحو 1.4 مليون شخص، بين قتلى وجرحى ومفقودين، مقارنة بخسائر تقدر بنحو 600 ألف شخص في الجانب الأوكراني.

وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن ما بين 400 ألف و450 ألف جندي روسي لقوا حتفهم، مقارنة بما بين 125 ألفاً و150 ألف قتيل في صفوف الجيش الأوكراني.

وكان المركز قد قدر في يناير (كانون الثاني) الماضي عدد القتلى الروس بنحو 325 ألفاً. ذكر التقرير أن نسبة الخسائر الروسية إلى الأوكرانية، التي تراوحت عموما بين 2 إلى 1 و3 إلى 1 خلال الحرب، ارتفعت إلى نحو 8 إلى 1 خلال النصف الأول من عام 2026، مع ازدياد فاعلية الطائرات المسيرة الأوكرانية في العمليات القتالية. وأوضح مركز الأبحاث أن تقديراته تستند إلى معلومات واردة من مصادر عسكرية واستخباراتية وحكومية في عدة دول. ويعد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية منظمة بحثية موثوقة على نطاق واسع، إلا أنه لا يمكن التحقق بشكل مستقل من أعداد الخسائر في الحرب.


الفاتيكان يعلن انشقاق جمعية «القديس بيوس العاشر» والحرمان الكنسي لأساقفتها

البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الفاتيكان يعلن انشقاق جمعية «القديس بيوس العاشر» والحرمان الكنسي لأساقفتها

البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)

رد الفاتيكان بقوة، اليوم (الخميس)، على جمعية تقليدية رسمت أساقفة دون موافقة البابا، ليعلن الفاتيكان انشقاق جمعية القديس بيوس العاشر والحرمان الكنسي لأساقفتها.

وتجاوز مكتب العقيدة بالفاتيكان العقوبات الدنيا التي ينص عليها القانون الكنسي للرد على عمليات ترسيم أربعة أساقفة جدد في المعهد اللاهوتي التابع للجمعية في إيكون بسويسرا.

وفرض الفاتيكان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، الحرمان الكنسي على الأساقفة الأربعة الجدد وأسقفين شاركا في المراسم. وأعلن أن عمليات الترسيم «عمل انشقاقي» وأن الجمعية نفسها هي التي تسببت في انفصال متعمَّد أو انشقاق مع الكنيسة الكاثوليكية.

وأعرب مارك أندريه مابيلارد، مدير الإعلام في الجمعية، عن صدمته من قسوة العقوبات ووصفها بأنها «ظالمة».

وقال لوكالة «أسوشييتد برس»: «بالنسبة لنا، هذا الحرمان الكنسي الممتد إلى المؤمنين أمر وحشي. وهذا ليس ما نتوقعه من الأب الذي نرجع إليه كل يوم».

وتابع: «يقال لنا: أنتم تزعمون أن لديكم الحقيقة. حسناً. أنا فقط أقول إن لدينا بالتأكيد عيوبنا، لكن عيبنا الرئيسي اليوم هو وجود قائد لا يريد التواصل معنا. وهذا أمر فظيع».

تحيي جمعية القديس بيوس العاشر، المعروفة اختصاراً بـ«إس إس بي إكس»، القداس اللاتيني القديم، وتعارض الإصلاحات التحديثية للكنيسة الكاثوليكية، التي تعدها مليئة بـ«الهرطقات والأخطاء». ورغم كونها حركة هامشية ضمن اليمين الكاثوليكي، فإن جمعية القديس بيوس العاشر تشكل شوكة في خاصرة الفاتيكان منذ خمسة عقود، لادعائها أنها أكثر كاثوليكية من الكرسي الرسولي.


زيلينسكي: انعقاد محادثات بين أوكرانيا وأميركا خلال اليومين الماضيين

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: انعقاد محادثات بين أوكرانيا وأميركا خلال اليومين الماضيين

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (​الخميس)، إن المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الأوكرانية رستم عمروف أجرى محادثات مع جاريد كوشنر صهر ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​خلال ‌اليومين الماضيين.

وفي ​كلمة ألقاها من أحد المواقع التي استُهدفت بهجوم روسي مدمِّر على كييف، بينما كان رجال الإنقاذ يبحثون بين ‌الأنقاض، ‌قال زيلينسكي إنه ​لا ‌يزال يأمل أن يزور كوشنر والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أوكرانيا، على الرغم ‌من توقف مساعي السلام التي تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب منذ أشهر.

وأضاف زيلينسكي أنه يأمل في عقد اجتماع مع ترمب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي ستعقد في ​العاصمة ​التركية أنقرة الأسبوع المقبل.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، اليوم (الخميس)، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 48 صاروخاً و476 من أصل 496 طائرة مسيَّرة، أطلقتها روسيا خلال الليل على أوكرانيا، وعلى العاصمة كييف على وجه الخصوص.

وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 74 صاروخاً من طراز «إسكندر-إم»، تم إطلاقها من مناطق بريانسك وكورسك وفولوجدا ونوفوروسيسك وفورونيج الروسية، بالإضافة إلى 496 طائرة مسيرة من طُرُز «شاهد»، و«جيربيرا»، و«إيتالماس»، وطرز أخرى.