إسرائيل تغتال المطلوبين لواشنطن في تفجيرات بيروت قبل 40 عاماً

ثلاثة من أصل أربعة.. أولهم مغنية وآخرهم عقيل

صورة أرشيفية للقيادي بـ«حزب الله» إبراهيم عقيل بالزي العسكري وزعها «الإعلام الحربي» (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للقيادي بـ«حزب الله» إبراهيم عقيل بالزي العسكري وزعها «الإعلام الحربي» (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تغتال المطلوبين لواشنطن في تفجيرات بيروت قبل 40 عاماً

صورة أرشيفية للقيادي بـ«حزب الله» إبراهيم عقيل بالزي العسكري وزعها «الإعلام الحربي» (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للقيادي بـ«حزب الله» إبراهيم عقيل بالزي العسكري وزعها «الإعلام الحربي» (أ.ف.ب)

يعيد تصريح مستشار البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، عن مقتل القيادي في «حزب الله» اللبناني إبراهيم عقيل، يوم الجمعة، إلى الأذهان، تصريحَ مسؤول أميركي آخر بعد الإعلان عن مقتل القيادي في الحزب عماد مغنية في دمشق عام 2008.

قال ماكغورك، خلال مخاطبته مؤتمر المجلس الإسرائيلي الأميركي في واشنطن، إن «إدارة الرئيس جو بايدن لن تذرف دمعة واحدة على مقتل عقيل»، كونه «كان مسؤولاً عن تفجير السفارة في بيروت قبل 40 عاماً»، وفي عام 2008، اكتفى متحدث رسمي أميركي بالتعليق بعد اغتيال مغنية في سيارة مفخخة في دمشق، بالقول: «العالم أفضل من دون عماد مغنية».

صورة عماد مغنية مرفوعة إلى جانب راجمات صواريخ لـ«حزب الله» خلال مناورة عسكرية بجنوب لبنان العام الماضي (أرشيف الشرق الأوسط)

ومغنية وعقيل تتهمهما الولايات المتحدة بالضلوع في تفجيرات «إرهابية» استهدفت القوات متعددة الجنسيات في لبنان والسفارة الأميركية في بيروت عام 1983. يومها، لم يكن «حزب الله» قد أعلن عن تأسيسه بعد، وكانت تلك المجموعات تتحرك تحت اسم «منظمة الجهاد الإسلامي». وصنفت الولايات المتحدة أربعة مطلوبين في تلك التفجيرات، قُتل ثلاثة منهم، هم إلى جانب مغنية وعقيل، القيادي البارز فؤاد شكر الذي اغتالته إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت في أواخر يوليو (تموز) الفائت، ومطلوب رابع هو طلال حمية، الذي صنفته وزارة الخزانة الأميركية بشكل خاص إرهابياً عالمياً عام 2012.

إسرائيل تتبنى اغتيالين

وفيما لم تُحدد الجهة المسؤولة عن اغتيال مغنية، وتركت وسائل إعلام قريبة من «حزب الله» تقديرات متباينة قبل سنوات حول تقاطعات استخبارية أميركية وإسرائيلية، تبنّت إسرائيل الاغتيالين التاليين بفارق أقل من شهرين، ونفذتهما في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وعيّنت الولايات المتحدة عدداً من قياديي الحزب على قوائم العقوبات ولوائح المطلوبين الدوليين على خلفية أحداث أمنية وقعت في لبنان خلال فترة الحرب اللبنانية، تحديداً بين 1983 و1987، وهي متعلقة بتفجير مقر القوات متعددة الجنسيات في عام 1983، وتفجير السفارة الأميركية في بيروت في العام نفسه، وتفجير ملحق السفارة الأميركية في بيروت عام 1984، واختطاف طائرة تابعة لخطوط «تي دبليو إيه» عام 1985، واختطاف واحتجاز ما يقرب من 100 فرد من الرعايا الأجانب، ومعظمهم غربيون، بينهم 3 مواطنين أميركيين بين 1983 و1988، حسب «برنامج مكافآت من أجل العدالة».

«حزب الله» يطلق على إبراهيم عقيل لقب «القائد الجهادي الكبير» في بيان نعيه (أ.ف.ب)

«حركة الجهاد الاسلامي»

وتقول واشنطن إن حركة «الجهاد الإسلامي» التي تبنت الهجوم على مقر «المارينز» عام 1983، هي وحدة العمليات الإرهابية التابعة لـ«حزب الله»، التي استهدف عناصرها قوات حفظ السلام الأميركية والفرنسية التابعة لـ«القوة متعددة الجنسيات في لبنان». وأسفر التفجيران عن مقتل 241 من «مشاة البحرية» وغيرهم من الأفراد الأميركيين، و58 جندياً فرنسياً، و6 مدنيين. ومنذ ذلك الحين، انتقل عدد من عناصر «حركة الجهاد الإسلامي» الذين أشرفوا على الهجوم إلى قيادة «حزب الله»، من بينهم طلال حمية وفؤاد شكر.

مشيّعون يتجمعون خلال جنازة للقائد العسكري بـ«حزب الله» فؤاد شكر الذي قُتل في غارة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وشنت فرنسا غارات جوية بوادي البقاع شرق لبنان ضد مواقع قالت إنها لـ«الحرس الثوري الإيراني»، وكانت تضم الحرس الثوري الإيراني الذي يعتقد أنه درب مقاتلي «حزب الله» وفقاً لتقارير إعلامية دولية ذكرت أن عماد مغنية كان الدماغ المخطط للتفجير.

إضافة إلى مغنية وعقيل، كان فؤاد شكر أيضاً على لائحة العقوبات الأميركية منذ عام 2017 لدوره المزعوم في تفجير «المارينز» في بيروت عام 1983. وضم «مكافآت من أجل العدالة» شكر وحمية إلى القائمة ذاتها، وأدرجتهما وزارة الخزانة في عام 2012 بموجب أمر تنفيذي وتم تصنيفهما «إرهابيين عالميين»، علماً بأن حمية تم تحديد تورطه بعدة هجمات إرهابية وعمليات اختطاف طائرات وعمليات خطف تستهدف مواطنين أميركيين.

وشهدت الفترة بين 1982 و1992 قتل مواطنين أميركيين في لبنان. وتقول واشنطن إنه خلال هذه الفترة، «قام (حزب الله) والإرهابيون الذين تجمعهم علاقة بـ(حزب الله) باختطاف واحتجاز ما يقرب من 100 فرد من الرعايا الأجانب الذين معظمهم غربيون. ومن بين ضحايا الاختطاف، تعرض كل من الأميركيين ويليام باكلي وبيتر كيلبورن وويليام هيغينز للتعذيب ثم قتلهم».

وتشمل قوائم العقوبات الأميركية والمكافآت للإدلاء عنهم أشخاصاً من الحزب تقول واشنطن إنهم تورطوا في اختطاف طائرة الرحلة رقم 847 التابعة لخطوط «تي دبليو إيه» الجوية أثناء التحليق من أثينا إلى روما عام 1985.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي: قتلنا العديد من عناصر «حزب الله» في جنوب لبنان

المشرق العربي جنود من لواء جفعاتي الإسرائيلي في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي: قتلنا العديد من عناصر «حزب الله» في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل العديد من عناصر «حزب الله» في منطقة مرتفع علي الطاهر بجنوب لبنان رغم وقف معلن لإطلاق النار، إضافة إلى إصابة أحد جنوده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص عنصران من الجيش اللبناني يشرفان على إزالة الركام من شوارع زوطر الغربية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

خاص أولى المناطق التجريبية بالجنوب: عاد الجيش اللبناني… ولم يعد «حزب الله»

في زوطر الغربية دخل الجيش اللبناني، لكن «حزب الله» لم يعد إلى البلدة. لا أثر يدلّ عليه. لم يُرفع أي علم جديد للحزب، ولا صورة لأي من زعمائه، وقيادييه

نذير رضا (جنوب لبنان)
المشرق العربي ضابط بالجيش اللبناني يتمركز في موقع بقرية زوطر الغربية جنوب لبنان خلال عملية انتشار للجنود اللبنانيين في واحدة من 3 مناطق تُعرف بـ«المناطق التجريبية» عقب انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز)

التحديات الميدانية والخروقات الإسرائيلية يصعبان مهمة الجيش اللبناني جنوب البلاد

تحديات كثيرة تعترض الجيش اللبناني الذي تم توكيله بموجب الاتفاق، الانتشار في هذه المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، منها ضمان تنظيفها من السلاح غير الشرعي

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي مركبة عسكرية إسرائيلية تجري دورية على طول الطريق الشمالي في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

لبنان: إصابة جندي إسرائيلي في اشتباك من مسافة قريبة مع «حزب الله»

أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أحد جنوده بجروح متوسطة خلال اشتباك من مسافة قريبة مع مقاتلي «حزب الله» في جنوب لبنان ليل الجمعة - السبت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً وزير الداخلية أحمد الحجار (رئاسة البرلمان)

تصعيد إسرائيلي يسبق جولة المفاوضات وتحذيرات من تقويض جهود تثبيت الاستقرار

عشية الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في روما، تتقاطع الرسائل السياسية مع التطورات الميدانية في الجنوب

«الشرق الأوسط» (بيروت)