جبهة الجنوب اللبناني تشهد أعنف المواجهات منذ 8 أكتوبر

الـ«يونيفيل» تحضّ الأطراف المعنية على خفض التصعيد

دخان متصاعد في بلدة كفركلا الجنوبية نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدفها (رويترز)
دخان متصاعد في بلدة كفركلا الجنوبية نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدفها (رويترز)
TT

جبهة الجنوب اللبناني تشهد أعنف المواجهات منذ 8 أكتوبر

دخان متصاعد في بلدة كفركلا الجنوبية نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدفها (رويترز)
دخان متصاعد في بلدة كفركلا الجنوبية نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدفها (رويترز)

شهدت المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل منذ مساء الخميس تصعيداً غير مسبوق، إذ شن الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات، وصفت بالأعنف منذ بدء الحرب في 8 أكتوبر (تشرين الأول).

وأكد المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، أندريا تيننتي، لـ«رويترز»، أنّ قوّة «اليونيفيل» ترى «تصاعداً كبيراً في الأعمال القتالية عبر الخط الأزرق وفي جميع أنحاء منطقة عملياتها». وأضاف: «يساورنا القلق من التصعيد المتزايد عبر الخط الأزرق ونحضّ جميع الأطراف المعنية على خفض التصعيد على الفور».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف نحو 100 هدف لـ«حزب الله» الذي توعد أمينه العام، الخميس، إسرائيل «بحساب عسير» بعد تفجير آلاف من أجهزة الاتصال التي يستخدمها عناصره، ما خلف 37 قتيلاً وآلاف الجرحى. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن طائرات إسرائيلية شنت 52 غارة على الأقل على جنوب لبنان، هي من بين الأعنف منذ بدء تبادل إطلاق النار على الحدود الإسرائيلية اللبنانية في أكتوبر 2023.

وأكد الجيش الإسرائيلي رصد عشرات الصواريخ التي أطلقت من لبنان، في وقت أعلن «حزب الله» استهداف مقرات قيادة عسكرية، وثكنات عدة في شمال إسرائيل والجولان المحتل، بعدما كان «حزب الله» قد أعلن، الخميس، أنه وجه 17 ضربة على الأقل ضد 14 هدفاً عسكرياً في شمال إسرائيل.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قرابة 140 صاروخاً أطلقت من لبنان في غضون ساعة».

وتبنى «حزب الله» في بيانات متلاحقة استهداف 7 مقار قيادة وثكنات عسكرية في شمال إسرائيل والجولان السوري المحتل، بـ«صليات من صواريخ (الكاتيوشا)». وقال إن ذلك جاء «رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة».

الدخان يتصاعد من بلدة ياطر الجنوبية نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

ومن بين المواقع المستهدفة، وفق «حزب الله» القاعدة الأساسية للدفاع الجوي الصاروخي في ثكنة بيريا، وقاعدة العليقة الواقعة في الجولان السوري المحتل، على مسافة نحو عشرين كيلومتراً من الحدود مع لبنان، التي جرى استهدافها لأول مرة منذ بدء التصعيد قبل أكثر من 11 شهراً.

وبعد الليلة العنيفة التي عاشها أهالي الجنوب، قال إيلي رميح (45 عاماً)، وهو صاحب محل ألبسة في بلدة مرجعيون الحدودية: «كنا في المنزل والأولاد ناموا (عندما) بدأت الغارات ليلاً. أحصيت أكثر من 50 غارة، وكدت أفقد صوابي».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يفرض شروطه بالنار على جنوب لبنان

المشرق العربي الدخان يتصاعد من تلة علي الطاهر في النبطية جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

نتنياهو يفرض شروطه بالنار على جنوب لبنان

تبقى الأنظار مشدودة إلى السباق المحموم بالنار بين إصرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على سيطرته على تلال «علي الطاهر» ما لم يستجب «حزب الله» لشروطه

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني ينقلون جثمان ضحية قتلت في استهداف إسرائيلي لبلدة أنصار في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يخشى على المفاوضات من «الاستباحة» الإسرائيلية

ندّد لبنان الرسمي بالتصعيد الإسرائيلي المفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ قرأ فيه رسائل سياسية، أُولاها «للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مسعفون وعناصر من الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة دير الزهراني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تحاول فرض قواعد اشتباك مرتبطة بالسيطرة على «علي الطاهر»

فجّرت إسرائيل الهدوء النسبي في جنوب لبنان، بتصعيد مفاجئ أسفر عن مقتل 10 أشخاص، بينهم 4 أطفال، وسقوط جرحى آخرين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجال الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عقب غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في جنوب لبنان (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يقول إن «اعتداءات» إسرائيل «ستُقابل بما يناسبها»... ونتنياهو يعلن إصابة 3 جنود

أعلن «حزب الله» أن الهجمات الإسرائيلية الدامية على لبنان ستُقابَل بـ«ما يناسبها»، داعياً السلطات اللبنانية إلى وقف المفاوضات «المذلة» مع الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

دفعت إسرائيل أمس برسائل سياسية وأمنية إلى الدولة اللبنانية و«حزب الله» عبر تصعيد مفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية في بلدتين عن مقتل 11 شخصاً، بينهم عائلة بأكملها، رداً، بحسب الجيش الإسرائيلي، على عملية عسكرية نفذها «حزب الله» ضد قواته العاملة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه استهدف مقر قيادة للحزب، ما أسفر عن مقتل قيادي في «وحدة الرضوان».

وجاء التصعيد عشية انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، وبالتزامن مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، وتوسعة المناطق النموذجية جنوب لبنان.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان إن التصعيد الإسرائيلي هو «رسالة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق (اتفاق الإطار)»، في حين أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن التصعيد «تقويض لمساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب»، مشدداً على أن «التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هو مسؤولية الدولة حصراً، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية، أو تعريض المدنيين للخطر».

وبينما لم يتبنَّ «حزب الله» أي عملية عسكرية، تحاول تل أبيب تكريس قواعد اشتباك جديدة متصلة بالاستعدادات الإسرائيلية للسيطرة على مرتفعات «علي الطاهر». وقالت مصادر إن ما يُفهم من تلك الرسالة لـ«حزب الله» هو أن «أي محاولة لصد التقدم باتجاه المرتفعات، ستُقابَل بتوسعة القصف إلى العمق».


قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
TT

قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

كلف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اللواء الركن أسامة عبد طارش قائداً جديداً للفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية «المنطقة الخضراء» بالعاصمة بغداد، في خطوة تستكمل سلسلة تغييرات طالت غالبية قادة الأمن والعسكريين في مناصب عليا.

وقالت مصادر أمنية أمس، إن طارش، وهو من القوات الخاصة، سيتولى حماية المنطقة التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والرئاسة وأجهزة أمنية ودبلوماسية.

وتأتي الخطوة مع اقتراب الموعد المقرر لانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر(أيلول) المقبل، وسط تصاعد الخلاف بشأن سلاح الفصائل المسلحة.

وأضافت المصادر أن التغييرات شملت حتى الآن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وقائد الشرطة الاتحادية وقيادات في الاستخبارات والأمن الوطني، في وقت باشر فيه اللواء الركن هادي الكناني مهامه قائداً جديداً لعمليات بغداد.

في السياق نفسه، بحث رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، السبت، مع وكيل جهاز المخابرات الوطني، وقاص الحديثي، ملفات أمنية واستخبارية مشتركة.


الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
TT

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

أعلنت الاستخبارات السورية، اليوم (السبت)، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر في جهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

على صعيد موازٍ، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا إلقاء القبض على المقدم السابق في شرطة نظام بشار الأسد، «المدعو مصعب أبو ركبة».

وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان صحافي اليوم، أنه «في إطار جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، ألقت قوى الأمن الداخلي في درعا القبض على المدعو أبو ركبة، المقدّم السابق في فرع الأمن السياسي في الرقة إبان عهد النظام البائد».

وأضاف البيان أن توقيفه في قضايا الإرهاب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».