ترمب يحمّل الناخبين اليهود «مسؤولية جزئية» إذا خسر الانتخابات

أوبرا وينفري استضافت فعالية رقمية لحشد الدعم لهاريس

ترمب مخاطباً المشاركين في أعمال المجلس الإسرائيلي - الأميركي بواشنطن في 19 سبتمبر (أ.ف.ب)
ترمب مخاطباً المشاركين في أعمال المجلس الإسرائيلي - الأميركي بواشنطن في 19 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحمّل الناخبين اليهود «مسؤولية جزئية» إذا خسر الانتخابات

ترمب مخاطباً المشاركين في أعمال المجلس الإسرائيلي - الأميركي بواشنطن في 19 سبتمبر (أ.ف.ب)
ترمب مخاطباً المشاركين في أعمال المجلس الإسرائيلي - الأميركي بواشنطن في 19 سبتمبر (أ.ف.ب)

قال دونالد ترمب، مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، إنه إذا خسر انتخابات الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) أمام مرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس، فإن المسؤولية «ستقع جزئياً على الناخبين اليهود».

في غضون ذلك، دافعت المرشّحة الديمقراطية كامالا هاريس عن حقّ حمل السلاح في فعالية انتخابية نظّمتها نجمة التلفزيون الأميركي أوبرا وينفري.

«زوال إسرائيل»

وفي أثناء حديثه أمام القمة الوطنية للمجلس الإسرائيلي - الأميركي في واشنطن، مساء الخميس، تحسّر الرئيس السابق بسبب تراجع الأصوات المؤيدة له مقارنة مع هاريس بين اليهود الأميركيين، كما نقلت وكالة «رويترز». وأضاف أنّه من المرجّح أن «تزول إسرائيل من الوجود في غضون عامين، إذا فازت هاريس» في الانتخابات. وتابع أن اليهود سيكونون مسؤولين جزئياً عن هذه النتيجة؛ لأنهم يميلون إلى التصويت للديمقراطيين.

جانب من مشاركة ترمب في أعمال المجلس الإسرائيلي - الأميركي بواشنطن في 19 سبتمبر (أ.ف.ب)

وقال ترمب للحشد: «إذا لم أفز بهذه الانتخابات، وسيكون لليهود يد في ذلك إذا حدث، لأنه إذا صوّت 40 في المائة، أعني 60 في المائة من الناس للعدو، فإن إسرائيل في رأيي ستزول من الوجود في غضون عامين». وكان ترمب يشير لاستطلاع قال إنه أظهر أن هاريس حصلت على 60 في المائة من الأصوات بين اليهود الأميركيين. كما عبّر عن استيائه من حصوله على أقل من 30 في المائة من الأصوات بين اليهود الأميركيين في انتخابات 2016 التي فاز بها، وانتخابات 2020 التي خسرها أمام الرئيس جو بايدن.

واحدة من أنصار الرئيس الأميركي السابق مرتدية شعار « يهود من أجل ترمب» في فعالية بواشنطن يوم 19 سبتمبر (أ.ب)

ولم يتّضح ما هو الاستطلاع الذي استشهد به الرئيس السابق، لكن استطلاع رأي أجراه حديثاً مركز «بيو» للأبحاث وجد أن اليهود الأميركيين يُفضّلون هاريس على ترمب، بنسبة 65 في المائة مقابل 34 في المائة. كما قال المرشح الجمهوري إنّ «أي شخص يهودي سيصوّت (لهاريس) يجب أن يفحص رأسه»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية». وأدلى ترمب بتعليقات مماثلة في قمة منفصلة بواشنطن في وقت سابق من الخميس، وكانت مخصصة لمحاربة معاداة السامية في الولايات المتحدة.

ضيفة شرف

وبينما كان ترمب يخاطب المجلس الإسرائيلي - الأميركي، استعرضت نجمة التلفزيون الأميركية أوبرا وينفري، قدرتها على حشد النجوم ومنصات التواصل الاجتماعي خلال استقبالها هاريس «ضيفة شرف» على منصة مخصّصة لها بشكل كامل.

استضافت أوبرا وينفري فعالية انتخابية لدعم حملة هاريس في ميشيغان في 19 سبتمبر (أ.ف.ب)

وبُثّت أُمسية الدعم التي نُظّمت في ولاية ميشيغان المتأرجحة، والتي تشهد منافسة شديدة في الانتخابات، مباشرة عبر مواقع عدّة على الإنترنت.

ولهذه المناسبة، استضافت أوبرا مجموعة من النجوم الذين تحدثوا عبر الشاشات، مثل المغنية جينيفر لوبيز، والممثلات ميريل ستريب، وجوليا روبرتس، وتريسي إليس روس، والممثل الكوميدي كريس روس، إضافة إلى الممثلَين براين كرانستون، وبن ستيلر، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

أكّدت هاريس في الفعالية الانتخابية بميشيغان أنها تملك سلاحاً (رويترز)

وكان ذلك كافياً لجذب آلاف المشاهدين الذين أُتيح أمامهم خيار متابعة هذا البرنامج الحواري الضخم، الذي حمل اسم «متحدون من أجل أميركا»، على حسابات على مواقع «يوتيوب»، و«إنستغرام»، و«فيسبوك»، و«تيك توك». وكانت أوبرا وينفري، المقرّبة منذ فترة طويلة من الحزب الديمقراطي، أدّت ظهوراً ملحوظاً في مؤتمر الحزب الديمقراطي في شيكاغو في أغسطس (آب) الماضي، الذي تمّ خلاله ترشيح كامالا هاريس رسمياً للانتخابات الرئاسية في مواجهة المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

حمل السلاح

وتُدرك نائبة الرئيس الأميركي مدى فائدة الدعم الذي تقدّمه وينفري التي باتت سيدة أعمال مليارديرة، والتي تشكّل تجسيداً للحلم الأميركي، بينما لا يزال تأثيرها كبيراً في الولايات المتحدة، لدرجة أن ملايين الأميركيين كانوا يتوقّعون أنّ تترشّح لانتخابات الرئاسة. وبحضور هذه الأيقونة الثقافية، دعت كامالا هاريس إلى الاتحاد «في مواجهة القوى المتنفذة التي تريد تفريقنا»، في إشارة إلى ترمب.

شارك في فعالية وينفري مشاهير عبر تقنية الفيديو لدعم حملة هاريس يوم 19 سبتمبر (أ.ف.ب)

وردّت المرشحة الديمقراطية، البالغة 59 عاماً، على مجموعة من الأسئلة التي طرحتها أوبرا وينفري (70 عاماً)، والتي تعلّقت بموضوعات مثل الهجرة أو تكلفة المعيشة أو الإجهاض. وفي لحظة مؤثرة، عانقت المرشحة الديمقراطية نتالي غريفيث، وهي تلميذة مدرسة ثانوية تبلغ 15 عاماً كانت قد أُصيبت بجروح خطرة جراء إطلاق نار في مدرستها قرب أتلانتا على يد تلميذ يبلغ 14 عاماً، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص في الرابع من سبتمبر (أيلول). وأكّدت هاريس أنّها تملك سلاحاً نارياً. وقالت: «إذا اقتحم شخص منزلي، سيتم إطلاق النار عليه»، قبل أن تضيف ضاحكة: «ربما لم يكن علي أن أقول ذلك».

من جهتها، أعربت ميريل ستريب التي تحدثت عبر تطبيق «زوم»، عن قلقها من خطر رفض دونالد ترمب الاعتراف بهزيمته المحتملة في صناديق الاقتراع، كما حصل قبل 4 سنوات. وقالت الممثلة الأميركية: «أتساءل عمّا إذا كنّا مستعدّين للسابع من يناير (كانون الثاني)»، في إشارة إلى هجوم مناصري الملياردير الجمهوري على مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021، لمنع التصديق على انتخاب جو بايدن رئيساً.


مقالات ذات صلة

ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

يوميات الشرق تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب) play-circle 01:26

ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

مفاجأة الموسم الثاني من عهد ترمب، وثائقي بطلتُه ميلانيا ينطلق عرضه على منصة «أمازون برايم» في 30 يناير (كانون الثاني).

كريستين حبيب (بيروت)
الاقتصاد السيناتور توم تيليس في مبنى الكابيتول (رويترز)

ملاحقة باول جنائياً تفجر بركاناً من الغضب داخل الحزب الجمهوري

أحدث التحقيق الجنائي الذي أُطلق ضد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، حالة عارمة من الغضب داخل صفوف الحزب الجمهوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)

أميركا وأستراليا تحثان رعاياهما على مغادرة إيران فوراً

دعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المواطنين الأميركيين إلى مغادرة إيران فوراً في أعقاب الاضطرابات التي تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)

ترمب يحذر من «فوضى» قبل صدور حكم قضائي بشأن الرسوم

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختباراً تاريخياً لصلاحياته الرئاسية، حيث تترقب الأسواق قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية الرسوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير التي رفعها ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا وأستراليا تحثان رعاياهما على مغادرة إيران فوراً

سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا وأستراليا تحثان رعاياهما على مغادرة إيران فوراً

سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)

دعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المواطنين الأميركيين إلى مغادرة إيران فوراً في أعقاب الاضطرابات التي تشهدها البلاد، وفق تقرير نشره موقع «ذا هيل» الأميركي.

وجاء في تنبيه أمني صادر عن «السفارة الأميركية الافتراضية» بإيران أن على المواطنين الأميركيين «مغادرة إيران الآن»، وأن «يضعوا خطة لمغادرة البلاد لا تعتمد على مساعدة الحكومة الأميركية».

وجاء في التنبيه الأمني: «الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران تتصاعد وقد تتحول إلى أعمال عنف، ما قد يؤدي إلى اعتقالات وإصابات. وتُفرض حالياً إجراءات أمنية مشددة، مع إغلاق طرق، وتعطّل في وسائل النقل العام، وقطع للإنترنت».

وأضاف التنبيه: «قامت حكومة إيران بتقييد الوصول إلى شبكات الهاتف المحمول والهاتف الثابت والإنترنت الوطني».

كما دعت وزيرة خارجية أستراليا، بيني وونغ، جميع رعايا بلادها الموجودين في إيران على المغادرة فوراً.

وفرض الرئيس ترمب، أمس، رسوما جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، رداً على القمع العنيف الذي تمارسه الحكومة الإيرانية ضد الاحتجاجات المتصاعدة المناهضة لها.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «اعتباراً من الآن، أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع رسوماً جمركية بنسبة 25% على أي وجميع الأعمال التي تتم مع الولايات المتحدة الأميركية. هذا القرار نهائي وحاسم».

وفي الأسابيع الأخيرة، اندلعت احتجاجات ضد الحكومة الإيرانية في وقت كثّفت فيه القيادات الإيرانية حملتها القمعية على المتظاهرين. وبحسب ناشطين، قُتل ما يُقدَّر بنحو 500 شخص أو أكثر على صلة بهذه الاحتجاجات، فيما جرى توقيف 10,600 شخص، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان».


تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

وأضاف المسؤولون، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ترمب وصف وزيرة العدل بام بوندي بأنها «ضعيفة وغير فعالة» في تنفيذ توجيهاته.

وأشاروا إلى أن ترمب بحث مع مساعديه تعيين مستشارين بوزارة العدل لشعوره بالإحباط من سير العمل في الوزارة.


واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه».