جورين تيمبر يثبت أنه الحل لمشكلة الظهير الأيسر في آرسنال

عودته للعب أساسياً بعد تعافيه من الإصابة جعلت منه إضافة كبيرة لفريق المدرب أرتيتا

تيمبر (يسار) يمنع ويسلون لاعب توتنهام من الوصول للكرة في لقاء ديربي شمال لندن (رويترز)
تيمبر (يسار) يمنع ويسلون لاعب توتنهام من الوصول للكرة في لقاء ديربي شمال لندن (رويترز)
TT

جورين تيمبر يثبت أنه الحل لمشكلة الظهير الأيسر في آرسنال

تيمبر (يسار) يمنع ويسلون لاعب توتنهام من الوصول للكرة في لقاء ديربي شمال لندن (رويترز)
تيمبر (يسار) يمنع ويسلون لاعب توتنهام من الوصول للكرة في لقاء ديربي شمال لندن (رويترز)

عاد جورين تيمبر بكل قوة لكي يعوِّض الوقت الطويل الذي ضاع خلال فترة ابتعاده عن الملاعب بسبب الإصابة. انضم اللاعب الهولندي إلى آرسنال قادماً من أياكس في الصيف الماضي لكي يدعم خط الدفاع، وكانت الخطة الأولية تتمثل في أن يلعب في مركز الظهير الأيمن، حيث كان بن وايت بحاجة إلى وجود لاعب آخر ينافسه على هذا المركز ويكون بديلاً له في حال غيابه لأي سبب من الأسباب، بينما كان يُنظر إلى أولكسندر زينتشينكو على أنه الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر. لكن أرتيتا فاجأ الكثيرين بالدفع بتيمبر في التشكيلة الأساسية ضد نوتنغهام فورست في المباراة الافتتاحية للموسم الماضي في مركز الظهير الأيسر.

في تلك المباراة التي فاز فيها آرسنال بهدفين مقابل هدف وحيد، وقعت الكارثة وتعرض تيمبر لإصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليمنى، وهو ما تطلب خضوعه لعملية جراحية. ولم يره المشجعون في الملعب مرة أخرى حتى المباراة التي فاز فيها آرسنال على إيفرتون بهدفين مقابل هدف وحيد في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي. لعب تيمبر آخر 20 دقيقة فقط من المباراة الافتتاحية للموسم الجاري الشهر الماضي التي فاز فيها آرسنال على وولفرهامبتون، لكنه شارك في التشكيلة الأساسية في جميع المباريات منذ ذلك الحين، ويوم الأحد الماضي لعب 90 دقيقة كاملة لأول مرة مع آرسنال هذا الموسم، وهي المباراة التي فاز فيها آرسنال على توتنهام في ديربي شمال لندن.

لقد ثبَّت تيمبر أقدامه في مركز الظهير الأيسر وقدم مستويات قوية وأصبح إضافة قوية لخط دفاع آرسنال، الذي لم تهتز شباكه سوى مرة واحدة في الدوري، وكان ذلك بعد تعرض أحد لاعبي الفريق للطرد واستكمال المباراة بعشرة لاعبين أمام برايتون.

ربما يشير التعاقد الكبير مع نجم بولونيا السابق ريكاردو كالافيوري، الذي يجيد اللعب في مركز الظهير الأيسر، إلى أن وقت مشاركة تيمبر في هذا المركز سيكون محدوداً، لكن تيمبر يقدم أداءً قوياً يمكّن ميكيل أرتيتا من تنفيذ خطته داخل الملعب، وهي الخطة التي تتطلب من الظهيرين التقدم للأمام والدخول إلى عمق الملعب لمساعدة محور الارتكاز الوحيد الذي يلعب في طريقة لعب أرتيتا المفضلة 4-3-3.

ربما لم يكن آرسنال الفريق الأكثر استحواذاً على الكرة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم -بلغت نسبة استحواذه على الكرة 46.7 في المائة ليأتي في المركز الحادي عشر في هذه الإحصائية، على الرغم من أن الأداء الدفاعي أمام توتنهام قد أثر كثيراً على هذه النسبة- لكنَّ آرسنال أثبت أنه لا يمكن اختراق خطوطه بسهولة، ويتمثل أحد أسباب ذلك في المجهود الكبير الذي يبذله تيمبر داخل الملعب، سواء عند الاستحواذ على الكرة أو فقدانها. وكما أثبت أمام توتنهام، فإن إصرار تيمبر يجعله قادراً على استخلاص الكرة من المنافس، وهو ما يساعد آرسنال على التحول من الدفاع للهجوم بسرعة كبيرة.

تيمبر (يمين) نجح في الوقوف سداً منيعاً في الجبهة اليسرى لآرسنال أمام توتنهام خلال ديربي شمال لندن (أ.ب)

وعلاوة على ذلك، فإن الطريقة التي يتعامل بها تيمبر مع المنافسين في مواقف «واحد ضد واحد» تضمن له التفوق على معظم اللاعبين، والدليل على ذلك أن الأرقام والإحصائيات تشير إلى أنه لم يتم مراوغته سوى مرة واحدة فقط خلال المباريات الأربع التي شارك فيها في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وتساعده على ذلك قوته البدنية الرائعة، كما يستطيع أداء دور لاعب خط الوسط المساعد عندما يتقدم آرسنال إلى الأمام، حيث يتقدم تيمبر ووايت إلى عمق الملعب لتقديم الدعم اللازم. من المفيد أن تكون هناك شبكة أمان قوية مكونة من ويليام صليبا وغابرييل ماغالهايس في قلب الخط الخلفي، كما يتمتع الظهيران بالسرعة التي تساعدهما على العودة للخلف عندما تكون هناك حاجة لذلك.

وربما يكون الشيء الأهم هو أن تيمبر ووايت يستحوذان على الكرة بأريحية كبيرة عندما يكون آرسنال بحاجة إلى إعادة تدوير الكرة. وعلاوة على ذلك، فإن رغبة تيمبر في التقدم إلى الأمام -فهو يحتل المرتبة الخامسة فيما يتعلق بعدد لمسات الكرة داخل منطقة جزاء الخصم (تسع مرات) والرابع في المراوغات الناجحة (أربعة) بين جميع لاعبي آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز- تعني أنه يجعل من الصعب على المنافس التنبؤ بالطريقة التي سيلعب بها الفريق، وهو أمر مهم للغاية أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي.

لقد كان مركز الظهير الأيسر يمثل مشكلة كبيرة لآرسنال الموسم الماضي، حيث شارك ما لا يقل عن أربعة لاعبين -بما في ذلك تيمبر- في هذا المركز في الدوري الإنجليزي الممتاز. والآن، أصبح اللاعب الهولندي هو الخيار الأول في هذا المركز، فهو يجمع بين قدرات زينتشينكو في التعامل مع الكرة، والقوة الدفاعية لتاكيهيرو تومياسو وجاكوب كيويور، كما يمتلك الدافع الذي يجعله يسعى دائماً لإيجاد طريق للوصول إلى مرمى المنافس.

لا ينظر آرسنال دائماً إلى تيمبر على أنه وسيلة للتقدم من الخلف للأمام -21 في المائة من هجمات الفريق جاءت من الجهة اليسرى هذا الموسم، وهي أدنى نسبة في الدوري- لكنه دائماً ما يكون خياراً مفيداً عندما يكون الفريق بحاجة إلى إيجاد طريقة للتغلب على التكتل الدفاعي للفريق المنافس. لقد انتظر آرسنال لمدة ستة أشهر قبل أن يختار التعاقد مع تيمبر، وعلى الرغم من أنه ابتعد عن الملاعب لمدة عام قبل أن يستعيد لياقته البدنية مرة أخرى، فإنه أثبت أنه يستحق الانتظار وأنه إضافة قوية لآرسنال في رحلته لإزاحة مانشستر سيتي عن عرشه.

* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم الأحد ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم قرب نهاية الوقت الأصلي.

وبعد نهاية المباراة، التي امتدت لوقت إضافي، منح كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس التي ‌فازت بها السنغال للمرة ‌الثانية في ثلاث نسخ.

وقال ‌ثياو ⁠لقنوات (​بي.‌إن.سبورتس) «نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافا كثيرة اتفقنا عليها سابقا».

ولم تتطرق المقابلة للمشاهد الفوضوية التي سادت النهائي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط ⁠الثاني.

واحتج لاعبو السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب ‌إثر مخالفة تعرض لها براهيم دياز ‍من مالك ضيوف داخل ‍المنطقة. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو ‍المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار تياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وبعودة ​لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز ⁠خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

وسجل بابي جي هدف الفوز في بداية الوقت الإضافي بتسديدة قوية.

وقال ماني بعد المباراة «أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. ‌يجب أن نلعب'. وهذا ما فعلناه».

وفاز ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة.


رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
TT

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم مساء الأحد إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف»، واصفًا اللاعبين بأنهم «وطنيون» و«رجال واجب على أرض الملعب».

وبملابس رياضية وابتسامات عريضة، خرج رئيس الدولة ورئيس الوزراء عثمان سونكو من القصر الجمهوري في وسط العاصمة للقاء الجماهير التي تحتفل بهذا الانتصار وسط دوي الألعاب النارية وأصوات أبواق السيارات والفوفوزيلا والطبول.

وقال للصحافيين: «الفرحة لا توصف».

وأضاف: «مررنا بكل المشاعر»، وذلك عقب نهائي مثير حُسم 1-0 بعد التمديد أمام المغرب في الرباط.

وأعلن الرئيس السنغالي أن يوم غد الاثنين سيكون «عطلة مدفوعة الأجر» حتى يتمكن السنغاليون من الاستمتاع بهذه اللحظة التي توحد البلاد بأكملها.

وتوقع «استقبالًا حارًا» لبعثة المنتخب السنغالي عند عودتها من المغرب. وقال: «لقد رأينا وطنيين ورجال واجب على أرض الملعب. لقد قاتلوا من أجل كرامتنا وشرفنا... إنه انتصار لكل الشعب السنغالي».

وعمت العاصمة السنغالية وضواحيها موجة من الفرح والارتياح بعد هذا اللقاء المتوتر والمثير، حيث جابت مواكب سيارات تقل مشجعين يصرخون فرحًا ويرفعون الأعلام شوارع العاصمة مساء الأحد.


ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي ثيو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا لكرة القدم احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب وإن هذا السيناريو كان سيصبح «جنونياً»، وذلك بعد فوز السنغال باللقب للمرة الثانية بتغلبها 1-صفر في الوقت الإضافي.

واحتج لاعبو منتخب السنغال ومدربهم على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت ‌المحتسب بدل ‌الضائع للشوط الثاني بعدما ‌تعرض براهيم ⁠دياز ​لمخالفة ‌من مالك ضيوف. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار ثياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وقال ماني لقنوات «بي.⁠إن.سبورتس»: الأمر الغريب هنا هو أن المدرب والفريق والكل ‌قرر إيقاف المباراة وعدم المواصلة. ‍وبصراحة الفريق قرر أن ‍يغادر الملعب. لذا أنا لم أفهم ولم أتفهم ما حدث.

"أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت ​وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. يجب ⁠أن نلعب'. وهذا ما فعلناه".

وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

واحتكم الفريقان إلى وقت إضافي سجل فيه بابي جي هدف الفوز.

وقال ماني "كنا محظوظين بطبيعة الحال ولكن أظن بأن من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة ‌لأن العالم يتابعنا".

وتوج منتخب السنغال باللقب للمرة الثانية بعدما أحرزه في 2021.