بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة: متفجرات زُرعت في أجهزة الاتصال قبل وصولها للبلاد

صورة تُظهر جهاز اتصال مُلقى على الأرض بينما تستعد القوات اللبنانية لتدميره بعد الاستهدافات الإسرائيلية لأجهزة الاتصال اللاسلكي التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)
صورة تُظهر جهاز اتصال مُلقى على الأرض بينما تستعد القوات اللبنانية لتدميره بعد الاستهدافات الإسرائيلية لأجهزة الاتصال اللاسلكي التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة: متفجرات زُرعت في أجهزة الاتصال قبل وصولها للبلاد

صورة تُظهر جهاز اتصال مُلقى على الأرض بينما تستعد القوات اللبنانية لتدميره بعد الاستهدافات الإسرائيلية لأجهزة الاتصال اللاسلكي التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)
صورة تُظهر جهاز اتصال مُلقى على الأرض بينما تستعد القوات اللبنانية لتدميره بعد الاستهدافات الإسرائيلية لأجهزة الاتصال اللاسلكي التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)

أظهرت تحقيقات أولية أجرتها السلطات اللبنانية أن أجهزة الاتصال التي انفجرت هذا الأسبوع «تم تفخيخها قبل وصولها إلى لبنان»، حسبما ذكرت بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى مجلس الأمن اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، يوم الخميس.

وجاء في نص الرسالة التي أُرسلت إلى المجلس عشية اجتماع حول هذا الموضوع أن «التحقيقات الأولية أظهرت أن الأجهزة المستهدفة، قد تم تفخيخها بطريقة احترافية... قبل وصولها إلى لبنان، وتم تفجيرها عبر إرسال رسائل إلكترونية إلى تلك الأجهزة». وأضافت البعثة أن إسرائيل مسؤولة عن التخطيط للهجمات وتنفيذها.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 دولة لمناقشة التفجيرات، الجمعة. وأسفرت الهجمات التي استهدفت أجهزة الاتصال التي تستخدمها جماعة «حزب الله» عن مقتل 37 وإصابة نحو ثلاثة آلاف، مما زاد العبء على المستشفيات اللبنانية وأدى إلى استنزاف قدرات الجماعة.

ولم تعلّق إسرائيل مباشرة على الهجمات، لكن عدة مصادر أمنية قالت إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ربما يكون نفذها. وللموساد تاريخ طويل في شن هجمات معقدة على أراض أجنبية.


مقالات ذات صلة

إيران لغوتيريش: سنرد بحزم إذا تعرضنا لعدوان عسكري

شؤون إقليمية قوات إيرانية تنفذ مناورة بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

إيران لغوتيريش: سنرد بحزم إذا تعرضنا لعدوان عسكري

ذكرت البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة في الرسالة إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه إيران «تنذر باحتمال حقيقي لشن عدوان عسكري».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي وخلفه ستيفان دوجاريك المتحدث باسم المنظمة الأممية (الأمم المتحدة)

أميركا تسدد نحو 160 مليون دولار للأمم المتحدة من متأخرات تقترب من 4 مليارات

قالت الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة سددت نحو 160 مليون دولار من مستحقاتها البالغة نحو أربعة مليارات دولار للمنظمة الدولية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطيني يبكي وهو يجلس على أنقاض مبنى سكني بعد أن هدمته جرافات إسرائيلية قرب مستوطنة حغاي الإسرائيلية جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة ترى أن أفعال إسرائيل في الضفة وغزة تثير مخاوف من «تطهير عرقي»

أعربت الأمم المتحدة الخميس، عن مخاوف من حصول «تطهير عرقي» في قطاع غزة والضفة الغربية جراء الهجمات الإسرائيلية المكثفة وعمليات النقل القسري للمدنيين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا النيران تلتهم سوقاً في الفاشر كبرى مدن إقليم دارفور نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

تحقيق أممي: أفعال «الدعم السريع» في الفاشر تشير إلى إبادة جماعية

أظهر تحقيق مستقل للأمم المتحدة أن عمليات القتل الجماعي التي قامت بها «قوات الدعم السريع» في مدينة الفاشر تشير إلى إبادة جماعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)

الأمم المتحدة تنجح في إيصال مساعدات إنسانية إلى كردفان

وصلت قافلة مساعدات نظمتها عدّة وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى مدينتين منعزلتين في كردفان حيث تشتدّ وطأة الحرب التي تمزّق السودان منذ ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

«دراسة»: عدد قتلى أول 15 شهراً من حرب غزة أعلى من المعلن

جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)
جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)
TT

«دراسة»: عدد قتلى أول 15 شهراً من حرب غزة أعلى من المعلن

جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)
جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة «ذا ‌لانسيت غلوبال هيلث» الطبية، أن أكثر من 75 ألف فلسطيني قتلوا خلال أول 15 شهراً من الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، وهو رقم أعلى بكثير من الذي أعلنه مسؤولو الصحة بالقطاع في ذلك الوقت والذي كان يبلغ 49 ألفاً.

وخلصت ​الدراسة التي خضعت لمراجعة الأقران ونشرت يوم الأربعاء، أن النساء والأطفال وكبار السن شكلوا حوالي 56.2 بالمئة من الوفيات المرتبطة بالعنف في غزة خلال تلك الفترة، وهي نسبة تتوافق تقريبا مع التقارير الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع.

أنقاض مبانٍ دُمرت في القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

وتولّى مهام العمل الميداني (المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية) الذي يديره خليل الشقاقي الذي أجرى استطلاعات للرأي العام في الضفة الغربية وغزة على مدى عقود. والمؤلف الرئيسي هو مايكل سباجت الأستاذ في رويال هولواي بجامعة لندن.

ووفقا لمؤلفي الدراسة فإنها تمثل أول مسح سكاني مستقل للوفيات في قطاع غزة. وشمل المسح ألفي أسرة فلسطينية على مدى سبعة أيام بدأت في 30 ديسمبر (كانون ‌الأول) 2024.

وكتب المؤلفون «تشير الأدلة مجتمعة إلى أنه بحلول الخامس من يناير 2025، كان ​ما ‌يتراوح ⁠بين ثلاثة ​إلى ⁠أربعة بالمئة من سكان قطاع غزة قد قتلوا نتيجة لأعمال العنف، وكان هناك عدد كبير من الوفيات غير المرتبطة بالعنف لكنها ناجمة عن الصراع بشكل غير مباشر».

* الأمم المتحدة تعتبر أرقام وزارة الصحة بغزة موثوقة

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

ظل عدد القتلى في غزة موضع خلاف حاد منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في أعقاب الهجوم الذي قادته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتفيد السلطات الصحية في غزة، التي لطالما اعتبرت الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة، أن أكثر من 72 ألف شخص قتلوا. وتشير ⁠تقديراتها إلى أن الآلاف لا يزالون تحت الأنقاض لكنها لا تضيف أعدادهم لبياناتها.

وتشكك إسرائيل ‌في هذه الأرقام وتقول إن حماس تسيطر على الوزارة. وقال ‌ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية الشهر الماضي إن أرقام ​الوزارة دقيقة بشكل عام، وهو رأي قال ‌الجيش لاحقا إنه لا يعكس البيانات الرسمية.

وقال باحثو مجلة «لانسيت» إن تحليلهم يتنافى مع ادعاءات تضخيم الأرقام ‌ويظهر أن بيانات الوزارة متحفظة في ظل الظروف القاسية.

* حساب معدل الوفيات بناء على مقابلات مباشرة

فلسطينية تنوح على جثمان طفلها بعد أن قُتل في غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة بمدينة غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجد باحثون نشروا تحليلا إحصائيا العام الماضي في مجلة «لانسيت» أن وزارة الصحة ربما قللت من عدد الوفيات بنحو 40 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب. ويبدو أن البحث الجديد الذي نشر يوم الأربعاء يشير إلى نقص في ‌التقديرات بنفس الهامش.

وكتب المؤلفون أن الموظفين الميدانيين، ومعظمهم من النساء وذوي الخبرة في إجراء الاستطلاعات، أجروا مقابلات وجها لوجه مع فلسطينيين من أسر في ⁠مختلف مناطق غزة. ويطلب ⁠الاستبيان، من المشاركين ذكر أسماء الأفراد الذين قتلوا من أسرهم المباشرة.

وكتب المؤلفون «حسبنا تقديرات الوفيات كأرقام مرجحة. حصل كل فرد في العينة على وزن يمثل عدد الأشخاص الذين يمثلهم في قطاع غزة».

وأوضح المؤلفون أن الاستطلاع هو الأول من نوعه حول الوفيات في غزة الذي لم يعتمد على السجلات الإدارية لوزارة الصحة. وقالوا إن الثقة في نتائجهم بشأن الوفيات المرتبطة بالعنف تصل إلى 95 بالمئة، وهي قيمة تشير إلى مدى دقة استطلاع الرأي في التقاط البيانات.

وكتب المؤلفون أن هناك ما يقدر بنحو 16300 حالة وفاة غير مرتبطة بالعنف خلال أول 15 شهرا من الحرب، ناجمة عن أمراض أو حالات مرضية كانت موجودة مسبقا أو حوادث أو أسباب أخرى لا علاقة لها مباشرة بالقتال. وهذه الحالات منفصلة عن إجمالي 75200 حالة وفاة مرتبطة بالعنف تشير التقديرات إلى حدوثها خلال تلك الفترة.

وفقا للإحصاءات الإسرائيلية، ​فقد أسفر الهجوم الذي قادته حماس عن أكثر ​من 1200 قتيل واحتجاز 250 رهينة. وجرى إطلاق سراح الرهائن وتسليم جثث القتلى خلال وقف لإطلاق النار.

وأكدت «حماس» مقتل قادة عسكريين في القتال مع إسرائيل، لكنها نادرا ما تكشف عن عدد القتلى في صفوف مقاتليها.


تدشين «مجلس السلام» بتعهدات مليارية لغزة

صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

تدشين «مجلس السلام» بتعهدات مليارية لغزة

صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

دشّن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس، في واشنطن، «مجلس السلام» بحضور ممثلين من أكثر من 40 دولة ومراقبين من 12 دولة أخرى، مع تركيز على إعادة إعمار قطاع غزة، الذي مزّقته الحرب الإسرائيلية، وتشكيل قوة استقرار دولية فيه.

وأعلن ترمب أن بلاده ستتبرع بمبلغ 10 مليارات دولار للمجلس، من دون تحديد أوجه إنفاق هذه الأموال. وأشار إلى أن دولاً مثل السعودية وكازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر وأوزبكستان والكويت ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار للحزمة الإغاثية لغزة، وهو جزء بسيط من الـ70 مليار دولار التي تتطلبها عملية إعادة بناء القطاع، وفق بعض التقديرات.

وشدّد ترمب على نزع سلاح «حماس»، بقوله إن الحركة ستسلم أسلحتها كما وعدت، محذراً من «ردّ قاسٍ» إذا لم تفعل. وقال: «العالم الآن ينتظر (حماس) وهي العقبة الوحيدة التي تقف في طريقنا حالياً».

بدوره، أعلن الجنرال جاسبر جيفرز، قائد قوة الاستقرار الدولية التي تم تشكيلها حديثاً، أن إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا تعهدت جميعاً إرسال قوات للمشاركة في الجهود. بالإضافة إلى ذلك، وافقت مصر والأردن، البلدان المحاذيان لقطاع غزة، على تدريب قوات الشرطة والأمن.


عبيدات: صدام لم يدرك حقيقة الفخ المنصوب للعراق

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: صدام لم يدرك حقيقة الفخ المنصوب للعراق

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)

قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات في الحلقة الأخيرة من شهادته لـ«الشرق الأوسط»، إنه خرج من لقاء مع صدام حسين في عام 2001 مقتنعاً بأن الرئيس العراقي الراحل «لا يعلم بدقة حقيقة الموقف الدولي، وحقيقة الفخ الذي نصب للعراق، ولا يدرك حجم الخطر المحدق بالعراق والقادم عليه».

وأشار عبيدات إلى أن العلاقة بين العاهل الأردني الراحل الملك حسين والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، تدهورت مع تطور الحرب العراقية - الإيرانية، على خلفية العلاقة «الاستثنائية» بين الملك حسين وصدام التي «أحبطت مساعي الأسد لبناء محور مضاد للعراق» مع عمّان.

وكشف عن أن رفعت الأسد أرسل مجموعة من «سرايا الدفاع» التي كان يقودها «لاغتيال مضر بدران» رئيس الوزراء الأردني آنذاك، «بحجة احتضان الأردن لـ(الإخوان المسلمين) ومعسكرات تدريب». ورأى أن القيادي الفلسطيني الراحل أبو إياد أخطأ بحمايته القيادي المنشق عن «فتح» أبو نضال من الاعتقال، قبل أن «ينقلب السحر على الساحر» ويصبح أبو إياد بين ضحاياه.