الجيش الروسي يعلن عن مزيد من التقدم على الجبهة الشرقية والسيطرة على بلدة في دونيتسك

الأمم المتحدة: هجمات موسكو على شبكة الكهرباء الأوكرانية ربما تنتهك القانون الإنساني

صورة من التوغل الأوكراني في كورسك (رويترز)
صورة من التوغل الأوكراني في كورسك (رويترز)
TT

الجيش الروسي يعلن عن مزيد من التقدم على الجبهة الشرقية والسيطرة على بلدة في دونيتسك

صورة من التوغل الأوكراني في كورسك (رويترز)
صورة من التوغل الأوكراني في كورسك (رويترز)

أعلنت روسيا، الخميس، ضمن سلسلة تقاريرها عن تقدم قواتها على الجبهة الشرقية، سيطرتها على قرية جديدة بمنطقة دونيتسك الواقعة في شرق أوكرانيا حيث تحقق قواتها مكاسب ميدانية. وأكّدت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن جيشها سيطر على قرية غيورغييفكا الواقعة بين بلدتَي مارينكا التي احتلتها موسكو نهاية 2023، وكوراخوفي التي تسيطر عليها القوات الأوكرانية.

يأتي ذلك بعدما باشرت أوكرانيا، التي تواجه صعوبات في الشرق، هجوماً كبيراً في 6 أغسطس (آب) الماضي بمنطقة كورسك الروسية، وسيطرت على مئات عدة من الكيلومترات المربعة؛ وفق كييف، حيث أعربت عن أملها في إجبار موسكو على سحب قوات من دونيتسك للدفاع عن كورسك وبالتالي إبطاء تقدمها في شرق أوكرانيا، لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

وأكدت روسيا أنها استعادت السيطرة على قرى عدة في منطقة كورسك من القوات الأوكرانية منذ الأسبوع الماضي. لكن المتحدث باسم القيادة العسكرية الإقليمية الأوكرانية، أوليكسي ديميتراخكيفسكي، قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، إن الهجوم الروسي المضاد في منطقة كورسك قد توقف.

وتعلن موسكو بانتظام السيطرة على قرى صغيرة في منطقة دونيتسك. وقال جيشها، السبت، إنه سيطر على بلدة جيلان بيرش الواقعة على مسافة 10 كيلومترات شمال غيورغييفكا. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت أيضاً السيطرة على مدينة كراسنوغوريفكا، وهو أمر نادر الحدوث. وتسعى روسيا إلى احتلال مدينة بوكروفسك في هذه المنطقة، وهي مركز لوجيستي مهم للجيش الأوكراني. مع تواصل القتال على الجبهة، يستمر القصف في أماكن أخرى في أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، إنها أسقطت طائرات مسيّرة أوكرانية عدة في منطقتي بيلغورود وكورسك الحدوديتين.

في المقابل، استهدفت عملياتٌ الأراضي الروسية. وقالت القوات الجوية الأوكرانية، الخميس، إنها أسقطت 42 طائرة مسيرة، وواحداً من 4 صواريخ، أطلقتها روسيا في هجوم خلال الليل، فيما طالبت رومانيا؛ العضو في «حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، بإسقاط المسيّرات الروسية التي تقترب من مجالها الجوي، وفق ما قال وزير الخارجية الأوكراني، آندريه سيبيها، بعد اجتماع مع نظيرته الرومانية، لومينيتا أودوبيسكو، في بوخارست الأربعاء، وفقاً لوكالة «ميديافاكس» الرومانية للأنباء. ومنذ انطلاق الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير (شباط) عام 2022، سقط حطام طائرات روسية مسيّرة مرات عدة في رومانيا بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.

مواطنون روس نازحون من منطقة كورسك يتلقون مساعدات من السلطات الروسية (إ.ب.أ)

وجرى مؤخراً رصد مسيّرة روسية في الجو فوق دلتا الدانوب برومانيا، على بعد نحو 45 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية. وانطلقت مقاتلات «إف16» رومانية ورافقت المسيّرة حتى دخلت المجال الجوي الأوكراني. ومنذ ذلك الحين، يناقش الساسة والمسؤولون العسكريون في رومانيا ما إذا كانت هناك ضرورة لإجراء تغييرات قانونية من أجل إسقاط المسيّرات المعادية في المجال الجوي للبلاد.

صورة مركبة لموقع مدمر التقطتها الأقمار الاصطناعية قبل الهجوم وبعده (أ.ف.ب)

من جانب آخر، قالت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، إن حملة الضربات الجوية التي تشنها روسيا على شبكة الطاقة في أوكرانيا ربما تنتهك القانون الإنساني الدولي، في الوقت الذي يستعد فيه الأوكرانيون للشتاء الأكثر قسوة منذ بداية الغزو الروسي. وعلى مدار الغزو، أطلقت روسيا مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة على منشآت توليد ونقل وتوزيع الكهرباء في أوكرانيا. وأدت كل موجة من الضربات إلى بقاء مدن أوكرانية دون كهرباء لساعات يومياً على مدى أسابيع. وركزت «بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان» لدى أوكرانيا، في تقريرها الأخير، على 9 موجات من الضربات وقعت بين مارس (آذار) وأغسطس 2024.

جندي روسي يقف بجوار مركبة عسكرية أوكرانية متضررة بمنطقة الحدود الروسية - الأوكرانية في كورسك (أ.ب)

وقال التقرير: «هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن جوانب متعددة من الحملة العسكرية، التي استهدفت إلحاق الضرر أو تدمير البنية التحتية المدنية لإنتاج الطاقة الكهربائية والحرارية ونقلها في أوكرانيا، قد انتهكت المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي».

وتقول كييف إن استهداف منظومة الطاقة يعدّ جريمة حرب. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق 4 مسؤولين وعسكريين روس بتهمة قصف البنية التحتية للطاقة المدنية. وتقول موسكو إن البنية التحتية للطاقة من الأهداف العسكرية المشروعة، ورفضت الاتهامات الموجهة إلى مسؤوليها بوصفها غير ذات صلة.

من جانب آخر، طالبت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» شركاء أوكرانيا بدعم كييف لحماية إمدادات الكهرباء والتدفئة، وذلك في تقرير صدر الخميس. وحذر التقرير بأن الشتاء المقبل يمكن أن يكون الأصعب بالنسبة إلى أوكرانيا. وأشارت «الوكالة» إلى أنه في ظل تكثيف روسيا هجماتها على محطات الطاقة ومحطات التدفئة وشبكات النقل الأوكرانية، تتعرض البنية التحتية للطاقة في كييف لضغط قوي.

وقالت «الوكالة»، كما نقلت عنها «وكالة الأنباء الألمانية»: «الضغوط التي كانت محتملة خلال أشهر الصيف ربما تصبح لا تطاق عندما تنخفض درجات الحرارة وتتراجع إمدادات التدفئة والمياه، مما سوف يؤدي إلى مزيد من نزوح المواطنين المتضررين في أنحاء البلاد». وأشارت «الوكالة» إلى أن إمدادات الكهرباء للمستشفيات والمدارس والمنشآت الأساسية الأخرى يمكن أن تتراجع خلال الشتاء، كما أن إمدادات التدفئة للمدن الأوكرانية الرئيسية تواجه خطراً.

محول كهرباء جرى إعطابه بغارة روسية على كييف (رويترز)

وأوصت «الوكالة» شركاء أوكرانيا بتحسين حماية البنية التحتية للطاقة لمواجهة الهجمات العسكرية والهجمات السيبرانية، وتسريع إيصال قطع الغيار؛ من أجل الإصلاحات، والعمل على لامركزية إمدادات الكهرباء، وزيادة حجم واردات الكهرباء والغاز من الاتحاد الأوروبي. وأوضحت «الوكالة» أنه يجب أن تضع الإجراءات الأساس لنظام طاقة أوكراني متطور ومرن ومستدام يُدمج في أوروبا.

وقال المدير التنفيذي لـ«الوكالة»، فاتح بيرول: «نظام الطاقة الأوكراني صمد خلال فصلي الشتاء السابقين بفضل مرونة وشجاعة وبراعة الشعب الأوكراني والتضامن من جانب الشركاء الدوليين، ولكن هذا الشتاء سوف يكون الاختبار الأصعب». وأضاف أن الإجراءات الإضافية في حال تطبيقها بسرعة وبفاعلية يمكن أن تحدث فرقاً ضخماً.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في بروكسل الخميس، أنها ستزور كييف الجمعة. وقالت فون دير لاين إنها تريد أن تبحث مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، المساعدة في تزويد أوكرانيا بالطاقة قبل فصل الشتاء. وقالت فون دير لاين، كما نقلت عنها «رويترز»، إنه سيخصَّص مبلغ 160 مليون يورو من عوائد الأصول الروسية المجمدة لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لأوكرانيا في هذا الشتاء. وأضافت أنه يجري تفكيك محطة طاقة تعمل بالوقود في ليتوانيا ليعاد بناؤها في أوكرانيا حيث تعرّض 80 في المائة من محطات توليد الطاقة الحرارية للدمار. وقالت فون دير لاين: «هدفنا استعادة 2.6 غيغاواط من القدرة الإنتاجية، وهو ما يمثل 15 في المائة من احتياجات أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الأحد)، استقالته من منصبه، كونه «نصح» رئيس الحكومة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بالمتمول الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقال ماكسويني، في تصريح مكتوب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «بعد تفكير معمق، قررت أن أستقيل من الحكومة. تعيين بيتر ماندلسون كان خطأ (...) بعدما سُئلت عن رأيي، نصحت رئيس الوزراء بأن يبادر إلى هذا التعيين، وأتحمل كامل المسؤولية عن هذه النصيحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.


زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
TT

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «يجب على العالم ألا يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

عقوبات على موردي أجزاء الصواريخ

أعلن الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة».

دمار خلفته ضربات جوية روسية في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (إ.ب.أ)

وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية.

وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.

محاولة اغتيال جنرال روسي

في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الروسي (إف إس بي)، الأحد، أن المشتبه بتنفيذه محاولة اغتيال مسؤول روسي رفيع في موسكو نُسبت إلى أوكرانيا، أوقف في دبي وسُلّم لروسيا عقب فراره إلى الإمارات العربية المتحدة. واستهدف الجنرال فلاديمير أليكسييف، الجمعة، بعيارات نارية عدة ونُقل إلى المستشفى، بعد سلسلة اغتيالات في روسيا والأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو، طالت مسؤولين في الجيش وسياسيين محليين وآخرين يؤيدون الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض هذه العمليات.

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

وفلاديمير أليكسييف، الذي نجا، هو المساعد الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، الذي يترأس أيضاً الوفد الروسي إلى مفاوضات السلام مع أوكرانيا. وقال جهاز الأمن الروسي إن مواطناً روسياً يُعتبر «المنفذ المباشر للجريمة»، «أوقف وسُلّم لروسيا» بعدما فرّ إلى دبي.

وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي، في بيان، أن روسياً اسمه ليوبومير وكراب اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه للهجوم. وقال محققون روس إن كوربا، المولود في منطقة تيرنوبيل في أوكرانيا إبان العهد السوفياتي عام 1960، كلفته المخابرات الأوكرانية تنفيذ محاولة الاغتيال. واتهمت روسيا ⁠أوكرانيا بالوقوف وراء إطلاق النار، لكن كييف نفت ذلك. ورفض وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، في تصريح لـ«رويترز»، اتهام بلاده بالتورط في إطلاق النار على ‌أليكسييف. وقال: «لا نعرف ماذا حدث لهذا الجنرال تحديداً، ربما كان ذلك نتيجة صراع داخلي بين الروس أنفسهم».

وأظهرت وسائل الإعلام الروسية رجال أمن مقنعين ‌من جهاز الأمن الاتحادي يقتادون رجلاً معصوب العينين من طائرة صغيرة في روسيا في الظلام. وقال جهاز الأمن الاتحادي إنه حدد هويتي شريكين آخرين، وهما رجل ‍وامرأة روسيان أيضاً. وقال المحققون إن أحدهما اسمه فيكتور فاسين، وإنه اعتقل في موسكو، بينما فرت المرأة، واسمها زينايدا سيريبريتسكايا، إلى أوكرانيا.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة في زابوريجيا يوم 7 فبراير (أ.ب)

وتظهر محاولة الاغتيال التي حدثت على بعد 12 كيلومتراً شمالي الكرملين مدى هشاشة الحماية المتوفرة للجنرالات الروس المشاركين في التخطيط ⁠لحرب أوكرانيا. وتساءل البعض في روسيا عن كيفية تعقب أليكسييف في مثل هذا المكان وعدم توفير حماية أفضل له. ولقي ثلاثة مسؤولين آخرين من رتبة أليكسييف حتفهم في موسكو أو بالقرب منها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وسبق أن فرضت الدول الغربية عقوبات على أليكسييف (64 عاماً) للاشتباه بدوره في هجمات إلكترونية نُسبت إلى روسيا، فضلاً عن اتهامه بتدبير هجوم استخدم فيه غاز للأعصاب وطال المعارض الروسي سيرغي سكريبال عام 2018 في المملكة المتحدة. وورد في نبذته الشخصية الرسمية أنه تميز في عمليات استخباراتية في سوريا، حيث تدخلت موسكو عسكرياً عام 2015 دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالوقوف خلف محاولة اغتيال أليكسييف، والسعي عبر ذلك إلى إفشال المباحثات الجارية بوساطة أميركية للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا.


بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

نقلت وكالات أنباء ​روسية عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجّه ‌الشكر لنظيره ‌الإماراتي ‌الشيخ ⁠محمد ​بن ‌زايد آل نهيان على المساعدة في إلقاء القبض على رجل يُشتبه في أنه ⁠أطلق الرصاص على ‌مسؤول كبير في المخابرات العسكرية الروسية، ‍وذلك خلال مكالمة هاتفية أجريت مساء أمس السبت.

كان جهاز الأمن الاتحادي الروسي، الأحد، قد قال إن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي، وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال، التي قال إنها تهدف إلى إفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.