البيت الأبيض يحذر من «أي تصعيد» بعد الانفجارات في لبنان

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي (رويترز)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي (رويترز)
TT

البيت الأبيض يحذر من «أي تصعيد» بعد الانفجارات في لبنان

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي (رويترز)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي (رويترز)

حذّر البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، جميع الأطراف من أي تصعيد في الشرق الأوسط بعد انفجارات ليومين في لبنان طاولت أجهزة اتصال لعناصر في «حزب الله» الموالي لإيران، ونسبت إلى إسرائيل.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي للصحافيين: «ما زلنا لا نريد أن نرى أي تصعيد من أي نوع. ولا نعتقد على الإطلاق أن الطريقة لحل الأزمة الحالية تكمن في عمليات عسكرية إضافية».

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال منخرطة في جهود دبلوماسية مكثفة لمنع تصعيد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، مؤكداً أن الولايات المتحدة غير ضالعة في تفجير الأجهزة التابعة لـ«حزب الله».

قتل 14 شخصاً وأصيب أكثر من 450 بجروح، اليوم، في موجة جديدة من الانفجارات طاولت أجهزة اتصال لاسلكية في لبنان، وفق أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية.

وقال مصدر أمني لوكالة «رويترز» إن أجهزة اتصال يستخدمها «حزب الله» انفجرت في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية، مشيراً إلى أن أجهزة الاتصالات التي انفجرت في لبنان اليوم هي أجهزة لاسلكي محمولة ومختلفة عن أجهزة «البيجر» التي انفجرت أمس.


مقالات ذات صلة

قرى مسيحية في جنوب لبنان بين الاحتلال والعزلة... حياة معلّقة بانتظار المجهول

المشرق العربي جانب من بلدة عين إبل المسيحية في جنوب لبنان (صفحة بلدية عين إبل على «فيسبوك»)

قرى مسيحية في جنوب لبنان بين الاحتلال والعزلة... حياة معلّقة بانتظار المجهول

تواجه القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان ظروفاً معيشية وأمنية صعبة، في ظل استمرار الوجود الإسرائيلي والقيود على الحركة وغموض مستقبل المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لدى وصوله إلى السراي الحكومي في بيروت (أ.ب)

وزير الخارجية السوري في بيروت لتبديد مخاوف لبنان من تدخل عسكري

بدّد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الخميس، مخاوف لبنان من تدخل عسكري سوري في البلاد، وطمأن إلى أنه «لا نية لسوريا في القيام بأي خطوة عسكرية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي امرأة تتفقد أنقاض مبنى منهار في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

غارتان إسرائيليتان تستهدفان بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان

شن الطيران المسير الإسرائيلي، عصر اليوم الأربعاء، غارتين على بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان. وألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على البلدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يهودان من طائفة «الحريديم» (المتشددين دينياً) يقفان بجوار العلمين الإسرائيلي واللبناني في موقع عند الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

لبنان: الصمت الإيراني حيال «صيغة الإطار»... بين انتظار «الدوحة» وتوزيع الأدوار مع الحلفاء

يثير الغموض الذي يحيط بالموقف الإيراني من «صيغة الإطار» الذي أُعلن في واشنطن بين لبنان وإسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، جملة من التساؤلات

كارولين عاكوم (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في القدس 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

نتنياهو: معارك إسرائيل «لم تنتهِ بعد»

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ﺑ«الإنجازات العسكرية» لبلاده في السنوات الأخيرة، لكنه قال إن معارك إسرائيل «لم تنتهِ بعد».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

من يتقاضى أعلى الرواتب في البيت الأبيض؟ وثائق حكومية تجيب

ضباط الخدمة السرية الأميركية يقفون على سطح البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
ضباط الخدمة السرية الأميركية يقفون على سطح البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

من يتقاضى أعلى الرواتب في البيت الأبيض؟ وثائق حكومية تجيب

ضباط الخدمة السرية الأميركية يقفون على سطح البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
ضباط الخدمة السرية الأميركية يقفون على سطح البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

كشفت وثائق حكومية حديثة عن قائمة الموظفين الأعلى أجراً في البيت الأبيض، لتُظهر أن أصحاب الرواتب الأكبر في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليسوا بالضرورة الوجوه الأكثر شهرة أو الظهور الإعلامي. فإلى جانب كبار المسؤولين المعروفين، تضم القائمة موظفين يعملون بعيداً عن الأضواء في ملفات متخصصة، مثل مكافحة الاحتيال والأصول الرقمية والطاقة، ويتقاضون أعلى الرواتب داخل المكتب التنفيذي للرئيس.

ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، يُظهر تقرير الرواتب الذي أُرسل إلى الكونغرس هذا الأسبوع أن أعلى راتب في البيت الأبيض خلال عام 2026 يبلغ 197 ألفاً و200 دولار سنوياً. ويتقاضى هذا المبلغ تسعة من أصل 411 موظفاً في المكتب التنفيذي للرئيس، إلا أن كثيراً منهم يعملون خلف الكواليس في مجالات متخصصة، من بينها جهود مكافحة الاحتيال وعالم العملات المشفرة سريع التطور.

ومن بين هؤلاء سكوت برادي، المدير التنفيذي لفرقة العمل المعنية بمكافحة الاحتيال، وهاري يونغ، نائب مدير المجلس الرئاسي للمستشارين للأصول الرقمية، وبليك ديلي، المدير التنفيذي للمجلس الوطني لهيمنة الطاقة.

ويُصنَّف هؤلاء، إلى جانب الأشخاص الستة الآخرين الذين يتقاضون الراتب نفسه، ضمن فئة «الموظفين المنتدبين» أو «الموظفين المنتدبين بدوام جزئي»، أي أنهم موظفون اتحاديون جرى انتدابهم مؤقتاً من وكالات حكومية أخرى.

أعمال البناء تتواصل في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

ونقل موقع «NOTUS»، الذي نشر تقرير الرواتب الأربعاء، عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن رواتب الموظفين المنتدبين تحددها وكالاتهم الأصلية، وتُحتسب وفق جدول رواتب الحكومة الاتحادية.

ويُذكر أن سكوت برادي شغل سابقاً منصب المدعي العام الأميركي للمنطقة الغربية من ولاية بنسلفانيا، بينما تولى هاري يونغ منصب رئيس الموظفين في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية، كما عمل نائباً أول للرئيس في «سيتي بنك». أما بليك ديلي، فقد شغل منصب مدير أول في الجمعية الأميركية للطاقة النظيفة.

ويأتي ثاني أعلى راتب في البيت الأبيض هذا العام عند 195 ألفاً و200 دولار سنوياً، ويتقاضاه عدد من أبرز المسؤولين الذين يظهرون بانتظام إلى جانب الرئيس ترمب وفي وسائل الإعلام.

وتضم هذه القائمة رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والسكرتيرة الصحافية كارولين ليفيت، ونائب رئيس الموظفين ستيفن ميلر. كما يتقاضى الراتب نفسه مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ، ومسؤول الحدود توم هومان، وكبير مستشاري التجارة والصناعة بيتر نافارو، إضافة إلى أكثر من اثني عشر مسؤولاً آخر.

وفي المقابل، يتقاضى عدد من موظفي المكتب التنفيذي للرئيس رواتب أقل، من بينهم المساعدة ناتالي هارب، التي يبلغ راتبها السنوي 150 ألف دولار.

أما أدنى راتب ورد في التقرير، فيبلغ 59 ألفاً و661 دولاراً سنوياً، ويتقاضاه ثلاثة موظفين يشغلون وظائف كاتب اختزال، ومحلل إدارة سجلات، وفني خدمات معلومات.

ورغم أن عدد موظفي المكتب التنفيذي للرئيس ارتفع بشكل طفيف مقارنة بالعام الماضي، من 404 إلى 411 موظفاً، فإن تقرير الرواتب، وفقاً لـ«NOTUS»، لم يسجل أي زيادات في الأجور خلال عام 2026.


بعد أشهر من الجدل... الكشف عن دوافع خطاب ميلانيا ترمب المفاجئ بشأن إبستين

السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
TT

بعد أشهر من الجدل... الكشف عن دوافع خطاب ميلانيا ترمب المفاجئ بشأن إبستين

السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)

أثار خطاب السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب عن قضية جيفري إبستين، في أبريل (نيسان) الماضي، موجة واسعة من الجدل، بعدما خرجت عن صمتها لتتحدث علناً عن واحدة من أكثر القضايا حساسية في الولايات المتحدة. ففي وقت كانت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب موقفها من الإفراج الكامل عن ملفات إبستين، أعلنت ميلانيا تضامنها مع الضحايا، ونفت أي صلة لها برجل الأعمال الراحل المتهم بارتكاب جرائم جنسية، في خطوة اعتبرها كثيرون غير متوقعة وأثارت تساؤلات حول دوافعها، حسب صحيفة «إندبندنت».

ومؤخراً، كشف أحد كبار مستشاري السيدة الأولى عن الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذا الموقف العلني، موضحاً أن خطابها كان يهدف إلى تسجيل موقف واضح لا لبس فيه بشأن القضية.

وقال مارك بيكمان، كبير مستشاري السيدة الأولى، لموقع «بوليتيكو»: «كان الأمر يتعلق بتسجيل موقف رسمي يؤكد عدم وجود أي صلة لها، ولم تكن يوماً مرتبطة بجيفري إبستين بأي شكل من الأشكال. كما أرادت أن تكون مناصرةً وقائدةً للضحايا، ثم دعت الكونغرس في نهاية المطاف إلى منح الضحايا الحق في الإدلاء بشهاداتهم أمام الكونغرس، إذا رغبوا في ذلك، وتوثيق أقوالهم رسمياً».

وخلال خطابها في أبريل، أكدت ميلانيا ترمب أنها لم تكن صديقة لإبستين في أي وقت، ولم تكن ضحية له، ولم تشهد أو تشارك في أي من جرائمه. كما نفت المزاعم التي تقول إن إبستين هو من عرّفها بدونالد ترمب، ودعت الكونغرس إلى الاستماع مباشرة إلى الضحايا خلال جلسة استماع علنية.

وقالت السيدة الأولى: «أعطوا هؤلاء الضحايا فرصة الإدلاء بشهادتهم تحت القسم أمام الكونغرس، مع ما يترتب على ذلك من قوة الشهادة الموثقة. يجب أن تُتاح لكل امرأة فرصة سرد قصتها علناً».

وأثار خطاب ميلانيا مزيجاً من الدهشة والإشادة والانتقاد.

ففي بيان صدر في ذلك الشهر، اتهمت مجموعة من الناجيات من جرائم إبستين ميلانيا بتحميل الضحايا عبء الدفاع عن قضيتهن، بدلاً من تحميل هذه المسؤولية لوزارة العدل، التي أجبرها الكونغرس عام 2025 على البدء في نشر ملفات إبستين، رغم اعتراضات الرئيس.

وكتبت الناجيات في بيانهن: «إن السيدة الأولى ميلانيا ترمب تُلقي الآن بالعبء على الناجيات في ظل ظروف مُسيّسة تحمي أصحاب النفوذ: وزارة العدل، وأجهزة إنفاذ القانون، والمدعين العامين، وإدارة ترمب، التي لم تمتثل بعد امتثالاً كاملاً لقانون شفافية ملفات إبستين».

في المقابل، أشاد آخرون بالموقف العلني الذي اتخذته ميلانيا ترمب.

وكتبت النائبة نانسي ميس، التي تحدثت سابقاً بصراحة عن تجربتها الشخصية مع الاعتداء الجنسي، عبر منصة «إكس» عقب الخطاب: «بصفتي ناجية، أؤكد أن هذا ليس أمراً سياسياً، بل هو أمر شخصي. وعندما تقف السيدة الأولى للولايات المتحدة وتطالب بالعدالة لضحايا إبستين، فهذا حدث تاريخي بكل معنى الكلمة. هؤلاء النساء يستحققن أن يُستمع إليهن، واليوم تم الاستماع إليهن».

من جانبه، قال الرئيس دونالد ترمب إنه كان يعلم أن السيدة الأولى ستدلي ببيان، لكنه لم يكن مطلعاً على مضمونه.

وأضاف عقب الخطاب: «لم يزعجني الأمر. لم أكن أعرف ما الذي ستقوله، لكنني كنت أعلم أنها ستدلي ببيان».


ترمب: الهوية الأميركية تتعرض لـ«هجوم متجدد» من المتعصبين والمتطرفين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة ألقاها على جبل راشمور عشية الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة ألقاها على جبل راشمور عشية الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة (أ.ب)
TT

ترمب: الهوية الأميركية تتعرض لـ«هجوم متجدد» من المتعصبين والمتطرفين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة ألقاها على جبل راشمور عشية الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة ألقاها على جبل راشمور عشية الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة (أ.ب)

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في كلمة ألقاها على جبل راشمور عشية الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، أمس (الجمعة)، مما وصفه بأنه تهديد جديد لهوية بلده من «المتعصبين والمتطرفين» داخله.

وأثنى ترمب في كلمة ألقاها عند قاعدة النصب التذكاري الشهير الذي يضم منحوتات ضخمة لرؤوس أربعة من أسلافه على ما اصطُلِح على تسميته «الحلم الأميركي»، مشيداً برؤسائها السابقين، لكنه أضاف: «بينما نقترب من هذه الذكرى العظيمة، نرى هويتنا الأميركية تتعرض لهجوم متجدّد»، وتابع: «بعد جيل من خوضنا الحرب الباردة والانتصار فيها على خطر الشيوعية، هناك الآن عودة للتهديد الشيوعي على أرضنا».

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمة خلال احتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في جبل راشمور بمدينة كيستون (رويترز)

ودأب الرئيس الأميركي على إبراز هذه الفكرة في التصريحات التي أدلى بها في الأسابيع المنصرمة، في وقت حقق ذوو التوجهات اليسارية داخل الحزب الديمقراطي موجة من الانتصارات في الانتخابات التمهيدية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وركّزت مواقف ترمب الأخيرة على اعتبار صعود اليسار قبل الانتخابات النصفية المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني)، هجوماً من «الشيوعيين» يشكّل «تهديداً» كبيراً للولايات المتحدة.

«محاولة لا يمكن إنكارها»

وقال ترمب، أمس (الجمعة): «في السنوات الأخيرة كانت ثمة محاولة لا يمكن إنكارها لتغيير هذا الطابع الاستثنائي، ومحاولة لاجتثاث الروح الأميركية منّا، وإبعادنا عن تاريخنا».

ومع أن لهجته حيال المهاجرين لم تكن بحدّة المواقف التي تضمنّتها خطابات سابقة له، كان واضحاً أنه قصدهم بقوله: «ليس عليك أن تكون مولوداً هنا، ولكن عليك أن تحب ما بنيناه».

ويرى محللون أن اختيار ترمب جبل راشمور موقعاً لإلقاء كلمته يُظهر أنه يرى نفسه أحد القادة العظماء في تاريخ الولايات المتحدة.

الرئيس دونالد ترمب يلوّح للحشد بعد إلقاء كلمة في تجمع انتخابي عند النصب التذكاري الوطني لجبل راشمور (أ.ف.ب)

وقدّم مشرّعون جمهوريون مؤيدون للرئيس الأميركي مشروع قانون لنحت وجهه في صخر الجبل، ليخلّد إلى جانب جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وأبراهام لينكولن وثيودور روزفلت.

واليوم السبت، ينظّم ترمب تجمّعاً جماهيرياً في متنزه «ناشونال مول» في واشنطن، سيتخلله تحليق طائرات عسكرية، إضافة إلى ما وصفه بأنه أكبر عرض للألعاب النارية في العالم.

«أستطيع فعل أي شيء»

لكن نسب تأييد ترمب الشعبي تقترب من أدنى مستوياتها على الإطلاق، خصوصاً بسبب الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.

وفي مقابلة «بودكاست» بُثّت الجمعة أجرتها معه أوشا فانس، زوجة نائبه جي دي فانس، قال ترمب: «لدينا بلد عظيم، لكنه يقف عند مفترق طرق...».

وشهدت فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ250 للاستقلال، التي تولّت تنظيمها مجموعة مرتبطة بترمب، إقبالاً خجولاً.

انفجرت الألعاب النارية بعد أن ألقى الرئيس دونالد ترمب خطاباً في النصب التذكاري الوطني لجبل راشمور (أ.ب)

وانتشرت تعليقات ساخرة بعد تداول صور أجنحة معرض أُقيم في العاصمة احتفالاً بالاستقلال، فارغة من الزوار. ولا تساعد موجة الحرّ الشديد كذلك في توافد الزوار، لكن ترمب قال الأربعاء: «في الرابع من يوليو، ستبلغ الحرارة نحو 107 درجات فهرنهايت (41 درجة مئوية)، وسأذهب وألقي خطاباً طويلاً جداً، فقط لأثبت أنني أستطيع فعل أي شيء».

«الحلم الأميركي»

وفي حين تحتفل الولايات المتحدة بـ250 عاماً من تاريخ زاخر بالإنجازات والمآسي، العبودية والحرية، الحرب الأهلية والحربين العالميتين، تُظهر استطلاعات رأي أن الأميركيين متشائمون حيال إمكانية استمرار تحقّق الحلم الذي يقوم على أن أياً كان يمكنه أن ينجح في الولايات المتحدة حيث الفرص متاحة لكل من يعمل ويسعى.

وأظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك، الخميس، أن 61 في المائة من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة لا تطبق المبادئ الواردة في إعلان الاستقلال.

الألعاب النارية أعلى جبل راشمور خلال احتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة بمدينة كيستون في ولاية ساوث داكوتا الأميركية (رويترز)

وتنقسم الآراء حيال هذه المسألة. ففي حين يعتبر الجمهوريون بغالبيتهم أن المبادئ مطبّقة، يرى معظم الديمقراطيين أنها ليست كذلك.

وقالت آيمي كيمارا، وهي مدرّسة لذوي الحاجات التعلمية الخاصة، لوكالة الصحافة الفرنسية في لوس أنجليس: «يشكّل الرابع من يوليو حقاً مناسبة للاحتفال بالحرية، لكن بصراحة، وفي ظل هذه الأجواء السياسية، لم يعد (هذا اليوم) في السنوات القليلة الماضية يثير لدي القدر نفسه من الحماسة».

وبات ترمب يستخدم بصورة متزايدة احتفالات الذكرى الـ250 منصة لحشد الدعم السياسي للجمهوريين، وله أيضاً، وفق تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.

ويخشى جمهوريون أن يؤدي تراجع شعبية ترمب إلى فقدانهم الغالبية في الكونغرس في انتخابات نصف الولاية، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة الرئيس إجراءات عزل للمرة الثالثة، في سابقة تاريخية. لكن بالنسبة إلى أميركيين كُثر، تبقى المناسبة احتفالية.

وقال مات جارفيس، وهو رجل أعمال من لوس أنجليس يبلغ 55 عاماً: «أعتقد أن الأمر اكتسب طابعاً سياسياً، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة أن الرابع من يوليو هو عطلة رائعة لنا جميعاً».