تحذيرات إيرانية من تلقّي هجوم إلكتروني مماثل لـ«حزب الله»

نوّاب طالبوا بحظر معدات «موتورولا» في القطاعات الحساسة... تبايُن بشأن حالة السفير لدى بيروت

صورة متداولة في المواقع الإيرانية من لحظة وصول السفير الإيراني مجتبى أماني إلى المستشفى
صورة متداولة في المواقع الإيرانية من لحظة وصول السفير الإيراني مجتبى أماني إلى المستشفى
TT

تحذيرات إيرانية من تلقّي هجوم إلكتروني مماثل لـ«حزب الله»

صورة متداولة في المواقع الإيرانية من لحظة وصول السفير الإيراني مجتبى أماني إلى المستشفى
صورة متداولة في المواقع الإيرانية من لحظة وصول السفير الإيراني مجتبى أماني إلى المستشفى

برزت في إيران مخاوف داخلية من احتمال تعرّض القطاعات الحساسة لهجوم إلكتروني مماثل لاختراق أجهزة اتصال منتسِبي «حزب الله»، ما أدّى إلى انفجارات متزامنة، في وقت تضاربت المعلومات الإيرانية بشأن حالة سفير طهران لدى بيروت، مجتبى أماني، بعد إصابته بجروح بالغة في الوجه، خلال الهجوم الإلكتروني على أجهزة اتصال لمنتسِبي «حزب الله» اللبناني.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، إن الانفجارات تشكّل «وصمة عار» للدول الغربية، وخصوصاً الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل.

وأضاف بزشكيان في بيان، إن «هذا الحادث أظهر مرة أخرى أنه على الرغم من ادّعاء الدول الغربية والأميركيين أنهم يسعون إلى وقف إطلاق النار، فإنهم في الواقع يدعمون تماماً جرائم الكيان الصهيوني»، وفق بيان نشره موقع الرئاسة الإيرانية.

وطالب عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، علاء الدين بروجردي، بتوجيه رد حاسم على إسرائيل، بسبب ما وصفه بـ«الاعتداء على السفير الإيراني».

وقال بروجردي: «يجب على إيران ووزارة الخارجية أن تتخذ موقفاً بشأن هذا الأمر؛ لأن هذا الفعل هو اعتداء جديد، كما هاجموا قنصليتنا في دمشق، وقاموا بعمل إرهابي، فقد تعرض السفير الإيراني الذي يُمثّل دولتنا وشعبنا في لبنان للاعتداء»، وأضاف: «بالإضافة إلى إدانة هذا العمل من قِبل حكومتَي لبنان وإيران أن نرد بسرعة وبحزم على النظام الصهيوني»، وفقاً لموقع «خبر أونلاين».

واتهم بروجردي الولايات المتحدة بـ«المشاركة، ولعب دور كبير في الجريمة الواضحة والعمل الإرهابي» لإسرائيل، متهِماً على وجه خاص شركة «موتورولا» الأميركية، وطالَب بعقوبات دولية على هذه الشركة، وقال: «يجب على الحكومة اللبنانية رفع دعوى قانونية؛ لأن مواطنيها تعرّضوا لهذه الأضرار الجسيمة».

صورة تُظهر بقايا أجهزة اتصال متفجّرة معروضة بمكان مجهول في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وبموازاة بروجردي، حذّر نائبان إيرانيان دول المنطقة، بما في ذلك المسؤولون التنفيذيون في بلادهم، من تكرار ما حدث في لبنان، وطالَبا بحظر معدات شركة «موتورولا».

وقال النائب رضا حاجي بور لوكالة «إيسنا» الحكومية، إن «الحادث الإرهابي بلبنان شاركت فيه شركات أميركية صيهونية، وخصوصاً شركة (موتورولا)، أحذّر دول المنطقة من إمكانية تكرار حادثة لبنان في هذه الدول، بسبب استخدام أنظمة الشركات الأميركية، وخصوصاً (موتورولا)».

وأوضح أنه وجّه تحذيراً مكتوباً إلى الرئيس مسعود بزشكيان، ووزراء الاتصالات والاستخبارات والخارجية والداخلية.

وأشار النائب إلى استخدام منتجات «موتورولا» في القطاعات الإيرانية الحساسة، وقال: «يجب على وزارتَي الاتصالات والاستخبارات منع دخول هذه المعدات إلى إيران فوراً، وأن تُبَدَّل بمعدات أكثر أماناً بعد مراجعة دقيقة من قِبل منظمة الدفاع المدني ووزارتَي الاتصالات والاستخبارات».

سيارة إسعاف تنقل جرحى انفجارات أجهزة الاتصالات إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت (أ.ف.ب)

ووجّه النائب أبو القاسم جرارة تحذيراً مكتوباً إلى وزير الاتصالات والتكنولوجيا، قال فيه: «يجب متابعة جميع الشركات، بما في ذلك (موتورولا)، ومراجعة التحقيقات بسرعة؛ نظراً لحساسية الموضوع، وإمكانية الإضرار بالمواطنين».

تلميحات إسرائيلية

وكانت إيران قد شهدت في السنوات الأخيرة عمليات تخريب في منشآت نووية وعسكرية، فضلاً عن اغتيال شخصيات، نُسبت إلى إسرائيل، وكان آخرها مقتل رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران، على هامش حضوره مراسم اليمين الدستورية للرئيس مسعود بزشكيان نهاية يوليو (تموز) الماضي.

صورة منشورة على موقع الرئاسة الإيرانية للرئيس الراحل إبراهيم رئيسي تُظهر استخدامه لجهاز «بيجر» وأعادت نشرها حسابات إسرائيلية

وسارعت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، للتعليق على صورة نشرتها حسابات إسرائيلية في منصة «إكس»، وتُظهر جهاز «بيجر» إلى جانب الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي الذي توفي في 19 مايو (أيار)، إثر تحطّم طائرته المروحية، بعد ساعات من لقائه الرئيس جمهورية أذربيجان ألهام علييف، في حدود البلدين.

وقالت «تسنيم»: «إن الحسابات الإسرائيلية تنشر تقارير كاذبة للتأثير على الرأي العام في إيران».

وقالت إن نشر الصورة «يهدف للإيحاء بأن الرئيس اغتِيل بواسطة تفجير هذا الجهاز»، وأشارت الوكالة إلى التقرير النهائي الذي أصدرته لجنة تحقيق تابعة لهيئة الأركان، حول ظروف سقوط مروحية الرئيس في ظروف مناخية سيئة، وجاء هذا التعليق بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية، نقلاً عن النائب المتشدّد حميد رسائي، الثلاثاء، إن «التهم الموجَّهة لجمهورية أذربيجان لا تزال مفتوحة».

طهران تدين الهجوم

أتت هذه الردود في وقت اتهمت إيران، عدوّتها إسرائيل، بارتكاب «مذبحة» بعد تفجير الأجهزة التي بيد عناصر «حزب الله» الموالي لإيران، ما أدّى إلى مقتل 9 أشخاص، وإصابة قرابة 3000 آخرين.

وأكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني، في بيان، «إدانة العمل الإرهابي للكيان الصهيوني، بوصفه مثالاً على مذبحة».

وعبّر كنعاني في بيانه عن التضامن مع عائلات القتلى والجرحى، وقال إن «مواجهة الأعمال الإرهابية ضد الكيان (الصهيوني) والتهديدات الناجمة عنها ضرورة واضحة»، وأضاف: «من الضروري أن يتحرك المجتمع الدولي بسرعة لمواجهة إفلات السلطات الصهيونية المجرمة من العقاب»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن «الإرهاب وقتل الأبرياء جزء لا يتجزّأ من الطبيعة الخبيثة للنظام الصهيوني، ما دام هذا النظام قائماً لن يتوقف عن القتل والإبادة الجماعية».

وأضاف: «ندين بشدة العملية الإرهابية للنظام الصهيوني في لبنان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا مع ضحايا الحادث، فإننا كما في الماضي نقف إلى جانب الشعب اللبناني».

جروح بالغة

ومن بين الجرحى، السفير الإيراني في لبنان، مجتبى أماني. وقالت وكالات حكومية إيرانية في تقاريرها الأولى، إن أماني أُصيب «في اليد والوجه»، ووصف التلفزيون الرسمي جروحه بـ«الطفيفة»، لكن صحيفة «كيهان»، عبر قناتها على «تلغرام»، قالت إنه «أُصيب بأضرار بالغة في الوجه والعينين».

وانتشر مقطع فيديو من وصول أماني إلى المستشفى بعد الانفجار، وظهر في الصور بقميص ملطّخ بالدماء وعيناه مغطّاة بقطعة قماش بيضاء.

وتحدّث وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى زوجة السفير، حسبما أعلنت على شبكة «إكس». وقالت إن عملية علاجه «تسير بشكل جيد»، وندّد عراقجي بشدة خلال اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني «بالهجوم الإرهابي»، وشكر لبنان على تقديم الرعاية الطبية الفورية للسفير.

رجل مصاب يخضع لعملية جراحية في أعقاب انفجارات أجهزة اتصالات في جميع أنحاء لبنان (رويترز)

وفي وقت لاحق، ذكرت حسابات تابعة لـ«الحرس الثوري» على منصات التواصل الاجتماعي، أن أماني أُصيب بجروح بالغة في العينين، وقالت بعض وسائل الإعلام إنه فقد البصر. وكتب حسين سليماني، مدير موقع «مشرق»؛ منصة جهاز استخبارات «الحرس الثوري» على منصة «إكس»، إن «عين السفير أُصيبت بأضرار بالغة».

لكن السفارة الإيرانية لدى بيروت كتبت بالفارسية عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «الشائعات المتداولة حول الحالة الصحية وحالة البصر لسفير إيران في بيروت غير صحيحة»، وأضافت: «يسير علاج السفير بشكل جيد، والشائعات المنتشرة حول حالته الصحية وحالة بصره لا أساس لها من الصحة»، وقال بيرحسين كولي وند، رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني الذي سافر إلى بيروت، إن «حالة السفير مستقرة».

وفي وقت لاحق ذكرت وكالة «مهر» الحكومية، أن نجل علي معروف حجازي، ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في بيروت، أُصيب بجروح بالغة من ناحية العين والوجه في حادث تفجير أجهزة اتصال منتسِبي «حزب الله» اللبناني.

وبدوره، نفى المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، التقارير عن مقتل ضابط من «الحرس الثوري» في انفجارات «البيجر» بلبنان، وفق ما نقلت وكالة «أرنا» الرسمية.

وتحاشت وسائل الإعلام الإيرانية الخوض في التعليق على استخدام السفير الإيراني لأجهزة يستخدمها منتسِبو «حزب الله»، لكن وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، قالت إن الجهاز الذي انفجر هو «لأحد حُرّاسه الشخصيين»، دون أن تشير إلى هوية الحارس، أو حالته.


مقالات ذات صلة

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يونيو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني  

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران الأربعاء بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» في القدس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

شكوك إسرائيلية في محاولة إيران اغتيال نجل نتنياهو

على الرغم من أن نجل نتنياهو أُجلي سريعاً من أميركا إلى إسرائيل بسبب «تهديد كبير» باغتياله، شككت جهات أمنية إسرائيلية في هذه الرواية وأثارت تساؤلات بشأنها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».