واشنطن متمسكة باستئناف المفاوضات لإنهاء حرب السودان

بايدن دعا الجيش و«الدعم» إلى تسهيل وصول المساعدات

عناصر من الجيش السوداني خلال عرض عسكري أقيم بمناسبة يوم الجيش في القضارف 14 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوداني خلال عرض عسكري أقيم بمناسبة يوم الجيش في القضارف 14 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن متمسكة باستئناف المفاوضات لإنهاء حرب السودان

عناصر من الجيش السوداني خلال عرض عسكري أقيم بمناسبة يوم الجيش في القضارف 14 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوداني خلال عرض عسكري أقيم بمناسبة يوم الجيش في القضارف 14 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الثلاثاء، طرفي النزاع في السودان إلى استئناف المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ أبريل (نيسان) 2023، والتي خلّفت عشرات آلاف القتلى ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة.

وقال بايدن في بيان بعيد أيام من تجدّد المعارك العنيفة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في إقليم دارفور (غرب): «أدعو الطرفين المتحاربين (...) إلى سحب قواتهما، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإعادة الانخراط في المفاوضات لإنهاء هذه الحرب».

وقال الرئيس الأميركي إن بلاده تقف إلى جانب الشعب السوداني، مضيفاً: «لن نتخلى عن التزامنا تجاه شعب السودان الذي يستحق الحرية والسلام والعدالة، وندعو جميع أطراف هذا الصراع إلى إنهاء هذا العنف، والامتناع عن تأجيجه».

وشدد بايدن أنه منذ بداية الصراع كانت إدارته تضغط من أجل السلام ومحاسبة الجهات التي تسعى إلى إطالة العنف، مشيراً إلى أن الحرب المستمرة من 17 شهراً «لا معنى لها»، وخلّفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأدت إلى نزوح ما يقرب من 10 ملايين شخص بسبب هذا الصراع واغتصاب النساء والاعتداء على الفتيات.

امرأة وطفلها في مخيم «زمزم» للنازحين بالقرب من الفاشر شمال دارفور بالسودان خلال يناير 2024 (رويترز)

وأشار الرئيس الأميركي إلى المجاعة في دارفور، وتعرض مدينة الفاشر لحصار مستمر منذ أشهر وهجوم كامل من قبل «الدعم السريع»، داعياً الأطراف المتحاربة والمسؤولين عن معاناة السودانيين من القوات المسلحة السودانية و«الدعم السريع»، إلى سحب قواتهم، ووقف الهجمات التي تضر بالمدنيين السودانيين.

وأشار البيان إلى «سعي الولايات المتحدة لحشد الشركاء الدوليين وإنهاء الأعمال العدائية، وحماية المدنيين وإطلاق مجموعة (التحالف من أجل تعزيز إنقاذ الأرواح وإحلال السلام في السودان)، بالتعاون مع الشركاء من الاتحاد الأفريقي، ومصر، والمملكة العربية السعودية، وسويسرا والأمم المتحدة، والإمارات العربية المتحدة».

وأوضح الرئيس الأميركي أن «هذا التحالف نجح في تأمين فتح طرق إلى دارفور والخرطوم لتوصيل المساعدات الإنسانية». داعياً إلى «مواصلة الضغط من أجل توصيل المزيد من المساعدات».

آثار الانفجارات والحرائق تغلف سماء الخرطوم بعد سلسلة من المواجهات (رويترز)

وأشار بايدن إلى أن الولايات المتحدة قدّمت أكثر من 1.6 مليار دولار للسودان خلال العامين الماضيين، ووقعت عقوبات على 16 كياناً وأفراد متورطين في الصراع وتفاقم حالة عدم الاستقرار، وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، إضافة إلى تحديد أن أفراد القوات المسلحة السودانية وقوات «الدعم السريع» ارتكبوا جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم تطهير عرقي. ولوح بايدن بأن إدارته ستواصل فرض عقوبات إضافية.

إحياء جهود السلام

ويأتي البيان الأميركي قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل حيث تخطط إدارة بايدن لحشد الجهود لإحياء محادثات السلام المتوقفة. ويستضيف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اجتماعاً لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والخليجية والأفريقية في الخامس والعشرين من سبتمبر الجاري بهدف إحياء الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق سلام بين القوات المسلحة السودانية، وقوات «الدعم السريع».

وقالت ليندا توماس غرينفيلد سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في بيان أنها تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن تصعيد خطير في حصار «الدعم السريع» المستمر منذ شهور على مدينة الفاشر.

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ب)

وكذلك أعرب المبعوث الأميركي الخاص بالسودان توم بيرييلو عن قلقه من الهجمات المتكررة لـ«الدعم السريع» على المدينة، وتعرض معسكر النازحين للقصف المستمر من «الدعم».

وإضافة إلى المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، تخشى الولايات المتحدة من تداعيات جيوسياسية للصراع، حيث أصبح السودان بؤرة للمنافسة بين قوى إقليمية وأجنبية.

وأشارت تقارير صحافية أن كلاً من روسيا وإيران تساندان الجيش السوداني، وتهدفان إلى إنشاء قواعد بحرية على طول ساحل السودان الممتد لمسافة 500 ميل على البحر الأحمر وهو ممر استراتيجي مهم للتجارة البحرية العالمية.


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية توقف مساعي إدارة ترمب لاستدعاء حاكم ولاية مينيسوتا

الولايات المتحدة​ حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز (يمين) والمدعي العام كيث إليسون خلال مؤتمر صحافي في بلين - مينيسوتا - 25 يناير 2026 (أ.ب)

محكمة أميركية توقف مساعي إدارة ترمب لاستدعاء حاكم ولاية مينيسوتا

أوقفت محكمة اتحادية أميركية مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستصدار مذكرة استدعاء لحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة جوية لمركز بيانات تابع لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن بولاية فرجينيا الأميركية... تُعدّ مراكز البيانات من الركائز الأساسية للبنية التحتية التي تقوم عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة (رويترز)

ثورة الذكاء الاصطناعي... معركة البنية التحتية وإعادة تشكيل موازين القوى العالمية

تتشكّل خلف تطبيقات الذكاء الاصطناعي، منافسة عالمية على الرقائق ومراكز البيانات والطاقة، في سباق متصاعد قد يعيد رسم موازين القوى العالمية.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الولايات المتحدة​ ماركو روبيو وزير الخارجية الأميركي يستمع إلى دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي بقمة مجموعة السبع 17 يونيو 2026 في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

روبيو يزور الإمارات والكويت والبحرين بدءاً من الثلاثاء

يبدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، جولة تشمل ثلاث دول خليجية في ظل المفاوضات الجارية مع إيران، وفق ما أفاد به ناطق باسمه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة (رويترز)

​مونديال 2026: «فيفا» يتعرض لانتقادات بسبب كثرة رحلات إنفانتينو ​

كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو رجلاً مشغولاً للغاية في كأس العالم، لكن تعطشه الذي لا يرتوي لمشاهدة أكبر عدد ممكن من المباريات.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية دان بيرن خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

مونديال 2026: بيرن يرتدي أحذية رعاة البقر في يوم راحة منتخب إنجلترا

استبدل مدافع إنجلترا، دان بيرن، حذاءه الكروي بحذاء رعاة البقر خلال حفل لموسيقى الكانتري، فيما استرخى لاعبو المدرب توماس توخل بعد فوزهم في افتتاح مشوارهم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات تشتبه بتمويلها تنظيم «داعش»

شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات تشتبه بتمويلها تنظيم «داعش»

شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، الاثنين، عقوبات على ثلاثة أفراد وست شركات بشبهة تسهيل التعاملات المالية لتنظيم «داعش».

وقالت وزارة الخزانة الأميركية: «إن هذه الخطوة تستهدف الوسطاء الرئيسيين الذين يمكّنون تنظيم (داعش) من نقل الأموال بين فروعه الإقليمية».

والرجال الذين فُرضت عليهم العقوبات هم ميلود عبد الرحمن المقيم في فرنسا، وعبد الحكيم بوكيتش المقيم في سوريا، ومختار أدامو محمد المقيم في نيجيريا.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن بوكيتش مواطن هولندي سابق يدير شركة «بيتكوين إكستشينج» التي شملتها العقوبات أيضاً.

ولفتت الوزارة إلى أن «بيتكوين إكستشينج» حوّلت مبالغ مالية نيابة عن شركاء لتنظيم «داعش» من النرويج وبلجيكا وهولندا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة.

إضافة إلى «بيتكوين إكستشينج»، شملت التدابير المعلنة، الاثنين، شركتي الخدمات المالية «سبايدر» و«الكرم» ومقرهما تركيا.

ويُعتقد أن عبد الرحمن مواطن فرنسي، وتتّهمه الخزانة الأميركية بإجراء تعاملات مع فروع للتنظيم وتوفير تدريب على تصنيع المتفجرات لمناصري «داعش».

وفي غرب أفريقيا، استهدفت العقوبات مختار أدامو محمد في نيجيريا وثلاث شركات صرافة يُعتقد أنه يديرها، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.


محكمة أميركية توقف مساعي إدارة ترمب لاستدعاء حاكم ولاية مينيسوتا

حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز (يمين) والمدعي العام كيث إليسون خلال مؤتمر صحافي في بلين - مينيسوتا - 25 يناير 2026 (أ.ب)
حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز (يمين) والمدعي العام كيث إليسون خلال مؤتمر صحافي في بلين - مينيسوتا - 25 يناير 2026 (أ.ب)
TT

محكمة أميركية توقف مساعي إدارة ترمب لاستدعاء حاكم ولاية مينيسوتا

حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز (يمين) والمدعي العام كيث إليسون خلال مؤتمر صحافي في بلين - مينيسوتا - 25 يناير 2026 (أ.ب)
حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز (يمين) والمدعي العام كيث إليسون خلال مؤتمر صحافي في بلين - مينيسوتا - 25 يناير 2026 (أ.ب)

أوقفت محكمة اتحادية أميركية مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لاستصدار مذكرة استدعاء لحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز وآخرين في تحقيق بشأن إنفاذ قوانين الهجرة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ووجد قاضي المحكمة الجزئية الأميركية باتريك شليتز أن «الغرض الأساسي» من مذكرات الاستدعاء هو «إرغام المسؤولين في ولاية مينيسوتا على مساعدة الحكومة الاتحادية في فرض قوانين الهجرة، مع إزعاجهم والانتقام منهم بسبب عدم القيام بهذا الأمر».

وتم إصدار مذكرات الاستدعاء في يناير (كانون الثاني) الماضي في إطار تحقيق لتحديد ما إذا كان والز ومسؤولون آخرون قاموا بعرقلة أو تعطيل تنفيذ القانون خلال عملية كاسحة لسلطات الهجرة في منطقة سانت بول في مدينة مينيابوليس.


مذكرة إيران تفجّر تمرّداً جمهورياً على ترمب

ترمب أمام الكونغرس 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب على إيران (أ.ف.ب)
ترمب أمام الكونغرس 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب على إيران (أ.ف.ب)
TT

مذكرة إيران تفجّر تمرّداً جمهورياً على ترمب

ترمب أمام الكونغرس 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب على إيران (أ.ف.ب)
ترمب أمام الكونغرس 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب على إيران (أ.ف.ب)

فيما ينخرط المفاوضون الأميركيون في محاولة تحقيق انفراجة في سويسرا تضمن بعض المكاسب لإدارة الرئيس دونالد ترمب، يواجه البيت الأبيض موجة كبيرة من التشكيك في واشنطن بشأن المسار الذي اعتمدته الإدارة تجاه إيران، ومذكرة التفاهم التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي.

فعلى الرغم من التباينات الحزبية، يبدي جمهوريون وديمقراطيون على حد سواء قلقاً حيال النهج التفاوضي الذي انتهجته إدارة ترمب، ولا سيما في ظل البنود الأربعة عشر الواردة في مذكرة التفاهم. ووصلت هذه الشكوك إلى حد توقع بعض الشخصيات الجمهورية البارزة، من بينها السيناتور ليندسي غراهام، فشل أي اتفاق نهائي محتمل مع طهران.

وقال غراهام، وهو من أبرز حلفاء ترمب في الكونغرس: «لنحاول اعتماد الحل الدبلوماسي، لكنني أعتقد أنه سيفشل». وأضاف أنه في حال تعثر المسار التفاوضي، فإن الولايات المتحدة ستفرض سيطرتها على مضيق هرمز «بالقوة»، وستفرض رسوماً على السفن العابرة للمضيق لتغطية تكاليف العملية.

السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي انتقد مذكرة التفاهم مع إيران (أ.ب)

وأشار السيناتور الجمهوري، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، إلى أنه أمضى أربع ساعات ونصف الساعة مع الرئيس الأميركي، مضيفاً: «إذا تحدّت إيران سيطرة الولايات المتحدة على مضيق هرمز، فسوف نسحقها تماماً».

تهديد ووعيد

وجاءت هذه التصريحات بلهجة تصعيدية بعيدة عن الدبلوماسية، لكنها تنسجم إلى حد ما مع أسلوب الرئيس الأميركي الذي، رغم اعتماده مسار التفاوض، لا يزال يلوّح بورقة التهديد والوعيد.

ولعل ما يثير حفيظة ترمب هو ردود الفعل المنتقدة لمذكرة التفاهم، التي وصفها بعض خصومها بأنها تمثل استسلاماً لمطالب إيران. وقال نائبه السابق مايك بنس إن المذكرة ليست سوى «خطة للتوصل إلى خطة».

وكتب بنس، في مقال رأي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن «مذكرة التفاهم مع إيران التي وُقِّعت الأسبوع الماضي لا ترقى إطلاقاً إلى المستوى المطلوب لإنهاء التهديد الإيراني»، مضيفاً أنها «تحمل في طياتها ملامح سياسة الاسترضاء التي كان الرئيس قد رفضها خلال ولايتنا الأولى».

وأضاف بنس: «هذه ليست الصفقة التي ينبغي أن تحصل عليها إيران بعد هزيمتها. بل إنها ليست صفقة أساساً، وإنما مجرد خطة لوضع خطة».

وكرر نائب الرئيس السابق مخاوف عبّر عنها كثير من المنتقدين في واشنطن بشأن منح إيران «فوائد اقتصادية فورية» عبر تخفيف جزئي للعقوبات واستئناف صادرات الطاقة، في وقت يؤجل فيه الجدول الزمني للمذكرة الإجابة عن أسئلة نووية جوهرية.

وقال بنس إن هذه الخطوات قد توفر نحو خمسة مليارات دولار شهرياً «لما تبقّى من النظام الإيراني»، منتقداً ما وصفه بتقديم الولايات المتحدة إعفاءات اقتصادية أولاً، ثم السعي لاحقاً من أجل الحصول على تنازلات أمنية.

«استسلام ورضوخ»​

ومقابل الانتقادات الجمهورية التي بقيت محدودة نسبياً تجاه ترمب في موسم انتخابي بالغ الحساسية سياسياً، استخدم الديمقراطيون لغة أكثر حدة في مهاجمة الاتفاق. وعد السيناتور الديمقراطي كوري بوكر أن أبرز دليل على سوء الاتفاق يتمثل في «إجماع الديمقراطيين والجمهوريين والمحافظين والتقدميين على أنه استسلام وكارثة ورضوخ».

وسارع بوكر، على غرار عدد من زملائه الديمقراطيين، إلى التركيز على التكلفة الاقتصادية للحرب التي خاضتها إدارة ترمب ضد إيران، قائلاً: «فيما تواصل الولايات المتحدة تكبّد الخسائر ودفع الثمن، من المائة مليار دولار التي أُنفقت على الحرب إلى الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة الذي يشعر به كل مواطن أميركي، فإن ما حدث يُعد فشلاً كارثياً من صنعه هو (ترمب)».

السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في جلسة استماع بالكونغرس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ومن المرجح أن يواصل الديمقراطيون توظيف هذه الملفات خلال الموسم الانتخابي الحالي، الذي قد يحدد مصير الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، خصوصاً في ضوء نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة.

فقد أظهر استطلاع أجرته شبكة «سي بي إس» بالتعاون مع «يو غوف» أن 37 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن مذكرة التفاهم تصب في مصلحة طهران، مقابل 22 في المائة فقط يرون أنها تصب في مصلحة الولايات المتحدة.

وفي حين قال 66 في المائة من المشاركين إن إدارة ترمب وقّعت المذكرة أملاً في إنهاء النزاع، عدّ 34 في المائة فقط أن الإدارة نجحت في تحقيق الأهداف التي سعت إليها من خلال الحرب.