إسرائيل خسرت استثمارات بقيمة 16 مليار دولار

بسبب الثقة المتدنية لدى المستثمرين المحليين والأجانب بالحكومة

محال مغلقة في أسواق القدس القديمة يوم 11 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
محال مغلقة في أسواق القدس القديمة يوم 11 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل خسرت استثمارات بقيمة 16 مليار دولار

محال مغلقة في أسواق القدس القديمة يوم 11 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
محال مغلقة في أسواق القدس القديمة يوم 11 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

نشرت دائرة الإحصاء المركزي في إسرائيل تحديثاً حول انكماش الناتج المحلي في الربع الثاني من عام 2024. وأثار التحديث قلقاً واسعاً في المجتمع الاقتصادي، فقد بيّن أن النمو الذي فاجأ بالسلب في الربع الثاني كان منخفضاً أكثر من التقدير السابق (أكثر من ضعفين)، وأن الاستثمارات انخفضت بشكل حاد وبطريقة يصعب تعويضها.

ويتضح من فحص الناتج المحلي الإجمالي الخام للفرد أن الناتج للفرد انكمش في الربع الثاني 0.9 في المائة (بحساب سنوي)، وهو انخفاض أكثر حدة مقارنة مع التقدير السابق للمكتب المركزي للإحصاء الذي كان فيه انخفاض 0.4 في المائة في الربع الثاني.

وجاء في تقرير دائرة الإحصاء أن هناك «بشرى إيجابية» في حساب بند الاستثمارات الخام، حيث إنه في التقدير السابق كان التقدير بأن الزيادة في الاستثمارات في إسرائيل في الربع الثاني بلغت 1.1 في المائة فقط، لكنهم يقدرون الآن بأن الارتفاع كان حاداً أكثر، ووصل إلى 4 في المائة. ولكن هذا لا يغيّر شيئاً في حقيقة وجود خسائر في الاستثمارات الصافية.

وتقول ناتي توكر، محررة الشؤون المالية الجارية في صحيفة «دي ماركر»، إن الاستثمارات تعكس ليس فقط الوضع الاقتصادي الحالي، بل تؤثر على معدل النمو المستقبلي فيه. فعندما تكون الاستثمارات منخفضة فإن قدرة النمو المستقبلي للاقتصاد ستتضرر. وقد يتبين أن الزيادة النسبية في الربع الثاني لا تعكس الواقع؛ ففحص الأرقام المطلقة وليس نسبة التغيير من ربع لآخر يُظهر رقماً مدهشاً وهو أن الاقتصاد في إسرائيل خسر في الأرباع الثلاثة الأخيرة استثمارات بمبلغ 60 مليار شيقل (الدولار يساوي 3.7 شيقل، ما يعني أن الخسارة تضاهي 16 مليار دولار)، وربما أكثر من ذلك.

وتؤكد توكر أن السبب الرئيسي لهذا التراجع ليس الحرب بحذ ذاتها بل الحكومة. وتقول: «في الرسائل وفي الأوراق السياسية لبنك إسرائيل والمهنيين في وزارة المالية، يؤكدون أن السبب يكمن في الثقة المتدنية لدى المستثمرين، المحليين والأجانب، بالحكومة الحالية. هذا هو السبب الأكثر تأثيراً للانخفاض الحاد للاستثمارات».


مقالات ذات صلة

تقرير: «نزيف العقول» يُزعج إسرائيل ومخاوف من عدم عودتهم

شؤون إقليمية مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

تقرير: «نزيف العقول» يُزعج إسرائيل ومخاوف من عدم عودتهم

تسود حالة من القلق في إسرائيل جراء هجرة أصحاب المهارات العالية والدخل المرتفع خلال الحرب التي شنتها تل أبيب على قطاع غزة بعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على جنوب لبنان كما شوهد من مدينة صور... لبنان 21 نوفمبر 2023 (رويترز)

إطلاق نار إسرائيلي على أطراف عيترون وبليدا في جنوب لبنان

تعرّضت أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان، صباح اليوم الجمعة، لإطلاق نار من جانب الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية  إيهود باراك  (آ ف ب)

إيهود باراك: نادم على لقائي بإبستين.. وكان عليّ أن أكون أكثر حذراً في تقدير الأمور

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك عن ندمه على استمرار علاقته الوثيقة مع رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)

ترمب: على هرتسوغ أن «يخجل من ‌نفسه» ‌لعدم ​منحه ‌العفو لنتنياهو

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ‌يجب ‌أن ​يحصل ‌على عفو ​من تهم الفساد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)

إسرائيل توجه اتهامات لمدني وجندي احتياط راهنا على عمليات عسكرية

قالت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن اتهامات وُجهت إلى مواطن وجندي احتياط للاشتباه في أنهما استخدما معلومات ​سرية للمراهنة على عمليات عسكرية.

«الشرق الأوسط» (القدس)

بري متمسك بإجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها بمايو المقبل

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)
TT

بري متمسك بإجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها بمايو المقبل

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الجمعة، تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من مايو (أيار) المقبل.

تأتي تصريحات بري خلال استقباله في عين التينة نقيب المحامين في بيروت وعدداً من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد.

وأكد بري «تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من مايو المقبل»، مضيفاً: «هذا ما أبلغته إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وللحكومة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «من غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية».

واعتبر بري أن قانون الفجوة المالية «يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي»، مشيراً إلى أن «المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر مارس (آذار) وذلك كله رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودع على وديعته عاجلاً أم آجلاً، وهذا حق مقدس للمودعين».

وحذّر بري من «خطورة المس بالذهب في معالجة هذه القضية»، قائلاً: «حذارِ ثم حذارِ من بيع الذهب أو تسييله».

وأضاف: «لبنان ليس بلداً فقيراً أو مفلساً، هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حل دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب».


لبنان: 41 موقوفاً منذ الحرب بشبهة التعامل مع إسرائيل

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: 41 موقوفاً منذ الحرب بشبهة التعامل مع إسرائيل

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أوقف جهاز أمن الدولة اللبناني مواطناً سورياً يُشتبه بتواصله مع الإسرائيليين، بهدف القيام بأعمال تجارية، وذلك بعد يومين فقط على وصوله إلى لبنان، وتجوله بين منطقتَي صيدا وبنت جبيل في الجنوب، مما يرفع عدد الموقوفين المشتبه بتعاملهم مع إسرائيل في لبنان إلى 41 شخصاً تم توقيفهم منذ حرب أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو رقم قياسي لهذه الفترة الزمنية.

وقالت المديرية العامة لأمن الدولة، في بيان، إنه «في إطار التصدي لشبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي، أوقفت مديرية الجنوب الإقليمية في المديرية العامة لأمن الدولة بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة، المدعو (إ. ا)، سوري الجنسية، بجرم إتمام صفقات مع كيان العدو الإسرائيلي، كما تبين أنه دخل الأراضي اللبنانية خلسة عبر المعابر غير الشرعية». وأشارت في البيان إلى أنه «أُجري المقتضى القانوني بحق الموقوف بناء لإشارة القضاء المختص».

دخل لبنان خلسة

وكشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن الموقوف «يُدعى (إبراهيم. ا)، من مواليد حلب 2007، دخل لبنان خلسة قبل يومين من توقيفه، وذلك في محلة الشرحبيل في مدينة صيدا (جنوب لبنان) بعد الاشتباه به؛ كونه يتجول بين مدينتَي صيدا وبنت جبيل ومن دون وجهة محددة».

وأوضح المصدر أن الموقوف «لا يملك محل إقامة في لبنان، ولدى تفتيش هاتفه تبين أن لديه تواصلاً عبر تطبيقَي (ماسنجر) و(فيسبوك) مع مواقع وأرقام إسرائيلية ظاهرها لأغراضٍ تجارية وأخرى لمواقع إباحية».

أمن استباقي

ويأتي الإعلان عن توقيف هذا الشخص في سياق الأمن الاستباقي الذي تجريه الأجهزة الأمنية، ولا سيما أن هذه التوقيفات ارتفعت بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، حيث استفادت إسرائيل من اختراقها البشري في لبنان.

وأفاد قضائي بارز بأن ملف العملاء «يحتل صدارة الاهتمام لدى المحكمة العسكرية بالنظر لارتفاع عددهم وخطورة الجرائم المسندة إليهم». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «سجلات النيابة العامة العسكرية تبيّن إحالة 41 شخصاً على التحقيق والمحاكمة بتهمة التعامل مع إسرائيل، وتزويدها بمعلومات أمنية ساعدتها على تنفيذ أهداف عسكرية». وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن «سبعة عملاء جرى توقيفهم أثناء الحرب، والآخرين تم القبض عليهم بعد إعلان وقف إطلاق النار (27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024) حتى الآن».

ولفت المصدر إلى أن «19 شخصاً صدرت بحقهم أحكام تراوحت عقوباتها بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، أما الباقون فما زالوا قيد المحاكمة».

الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)

التهم الأمنية المنسوبة إلى العملاء المشار إليهم لا تنسحب على الموقوف السوري «إبراهيم. ا» بحسب المصدر الأمني الذي أكد أنه «لم يثبت حتى الآن تورّط الموقوف في عمل أمني لصالح إسرائيل، ويقتصر تواصله على دور تجاري»، مشيراً إلى أن «طبيعة هذا الشخص انطوائية؛ إذ إنه لم يتجاوب مع التحقيق، ولا يعلم من أين أتى ولا أين يذهب، حتى إنه لم يتصل به أحد طيلة فترة توقيفه الاحتياطي». وتوقع أن يكون الشاب «خضع لطريقة تجنيد محترفة، بحيث لا يوقع أحداً من شركائه في حال القبض عليه».

إحالة الموقوف إلى القضاء

وإثر انتهاء التحقيقات الأولية نُقل الموقوف وفق المصدر الأمني إلى المحكمة العسكرية، حيث تمّ الادعاء عليه واستجوابه أمام قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، التي أصدرت مذكرة توقيف وجاهية بحقه سنداً لأحكام المادة 285 من قانون العقوبات، التي تنص على أنه «يعاقب بالحبس سنة كلّ لبناني أو شخص مقيم في لبنان يقوم أو يحاول القيام مباشرة أو عبر وسيط، بأي معاملة أو صفقة تجارية مع العدو الإسرائيلي أو أي شخص يقيم في أرض العدو».

توقيفات سابقة

وكانت «المديرية العامة لأمن الدولة» أعلنت في الشهر الماضي توقيف مواطن لبناني «بجرم التواصل مع العدو الإسرائيلي»، وذلك «في إطار المتابعة والملاحقة المستمرتَين لشبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي، وبعد تنفيذ عملية رصد ومراقبة دقيقة». وقالت: «بنتيجة التحقيقات الأولية، اعترف الموقوف بتواصله مع العدو منذ مطلع عام 2024 عبر تطبيقات إلكترونية مثبّتة على هاتفه الخلوي، عارضاً تقديم خدمات والعمل لمصلحة جهاز (الموساد)»، لافتة إلى إجراء المقتضى القانوني بحقه بناءً على إشارة النيابة العامة العسكرية.

وفي أكتوبر الماضي أعلنت مديرية أمن الدولة توقيف فلسطيني للاشتباه بتواصله مع العدو الإسرائيلي من خلال متابعته للصفحة الرسمية لجهاز «الموساد» على موقع «فيسبوك».


العراق: نقل نحو 3000 سجين من «داعش» من سوريا

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (وكالة الأنباء العراقية)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق: نقل نحو 3000 سجين من «داعش» من سوريا

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (وكالة الأنباء العراقية)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (وكالة الأنباء العراقية)

قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الجمعة، إنه تم نقل نحو ثلاثة آلاف معتقل من تنظيم «داعش» من السجون السورية إلى العراق حتى الآن ولا تزال العملية مستمرة، مضيفاً أن بغداد تجري محادثات مع بعض الدول لترحيلهم قريباً.

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

وفي مقابلة مع «رويترز» على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، قال حسين إن بغداد ستحتاج إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع هذا التدفق، وحذر من تصاعد نشاط التنظيم المتشدد في سوريا في الآونة الأخيرة.

وذكر أن قرار إعادة تعيين رئيس الوزراء السابق نوري المالكي شأن داخلي، لكن العراق يأخذ إشارات أميركا على محمل الجد.