مصادر يمنية: ميناء الحديدة لا يتحمل أي ضربات إسرائيلية جديدة

مخاوف من رد قاسٍ على صاروخ الحوثيين في تل أبيب

رافعة في ميناء الحديدة تضررت من القصف الإسرائيلي (رويترز)
رافعة في ميناء الحديدة تضررت من القصف الإسرائيلي (رويترز)
TT

مصادر يمنية: ميناء الحديدة لا يتحمل أي ضربات إسرائيلية جديدة

رافعة في ميناء الحديدة تضررت من القصف الإسرائيلي (رويترز)
رافعة في ميناء الحديدة تضررت من القصف الإسرائيلي (رويترز)

تتعاظم المخاوف في الأوساط اليمنية من رد إسرائيلي بالغ القسوة، بعد الهجوم بصاروخ تبنّاه الحوثيون على تل أبيب، الأحد، إذ تُوحي التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الرد، هذه المرة، سيكون أشدَّ من ضربات يوليو (تموز) الماضي، والتي أدت إلى تدمير خزانات النفط، ومنشآت في ميناء الحديدة، وهو ما دفع مصادر يمنية إلى التحذير بأن الميناء لا يحتمل ضربة أخرى.
وفي حين لا يزال أكثر من نصف مليون يمني، معظمهم في غرب البلاد، يعانون آثار الفيضانات التي جرفت المزارع والمساكن والطرقات، يخشى منصور عارف وهو موظف يمني في مناطق سيطرة الحوثيين، من أن يكون الرد الإسرائيلي، هذه المرة، أشد قسوة، ويعتقد أنه سيطول مناطق أبعد من الحديدة في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، ويجزم بأن الملايين يدفعون ثمن معركة لا تعنيهم.

صاروخ أطلقه الحوثيون من مكان غير معروف (إعلام حوثي)

وكانت الغارات الجوية الإسرائيلية على ميناء الحديدة قد أدت إلى مقتل ستة أشخاص، وإصابة 80 آخرين، وتدمير العشرات من خزانات وقود النفط والغاز، في حين يعتقد السكان أن الرد، هذه المرة واستناداً إلى تهديدات نتنياهو، سيكون مختلفاً، وربما يطول مواقع أو مراكز قيادية للحوثيين في مناطق مختلفة من البلاد.

ويؤكد عبد الرحمن، وهو عامل في ميناء الحديدة، أن أية ضربة جديدة للميناء ستؤدي إلى إخراجه عن الخدمة؛ لأنه يعمل حالياً بإمكانات بسيطة.

وتقول منظمات إغاثية إن أي هجوم على الميناء سيشكل كارثة على السكان في مناطق سيطرة الحوثيين؛ إذ تدخل عبره 70 في المائة من احتياجات السكان في مناطق سيطرة الجماعة من المواد الغذائية والوقود.

خدمة لإيران

يجزم الموظف الحكومي عامر سعيد بأن الحوثيين يقدمون اليمن «ثمناً للرغبة الإيرانية» في استهداف تل أبيب، حيث تجنبت طهران الرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في أراضيها، وتسعى لإبرام صفقة سياسية مع الغرب، في حين تدفع أدواتها في المنطقة لتنفيذ مثل هذه الهجمات، وهي خطوة ستدفع البلدانُ والشعوب العربية أثماناً باهظة بسببها لخدمة المشروع الإيراني في المنطقة.

ويتوقع سعيد أن يكون الرد الإسرائيلي عنيفاً، ويترك آثاراً كبيرة في الجوانب الاقتصادية والسياسية، خلافاً للرد السابق الذي اقتصر على تدمير مخازن الوقود وبعض آليات ميناء الحديدة.

حريق ضخم على أثر ضربات إسرائيلية استهدفت مخازن الوقود بميناء الحديدة اليمني (أ.ف.ب)

ومع أن الحوثيين يسعون، من خلال هذه العملية، إلى التغطية على الوضع المُزري الذي يعيشه السكان في مناطق سيطرتهم جراء الفقر وتوقف المساعدات، إلا أن المخاوف من الرد الإسرائيلي، والنتائج التي ستترتب عليه، من شأنها أن تعرقل الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى إحلال السلام باليمن، وفق ما أفاد به مصدر حكومي يمني.

ويرى المصدر أن الهجوم الإسرائيلي المتوقع، والذي لا يعرف مداه ولا أهدافه، قد يضاعف الأزمة الإنسانية التي يواجهها أغلبية سكان اليمن المحتاجين إلى المساعدة.

وكان برنامج الأغذية العالمي الذي أوقف توزيع المساعدات على المحتاجين في مناطق سيطرة الحوثيين، قبل نحو 11 شهراً، قد استأنف توزيع هذه المساعدات أخيراً، لكن التطورات الأخيرة ربما تُعقّد هذه الجهود.

ويزيد من هذه التعقيدات أن هناك توجهاً دولياً لوقف تمويل المساعدات التي تُوجَّه إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، رداً على اعتقالهم العشرات من العاملين لدى مكاتب الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية ومحلية منذ نحو ثلاثة أشهر، وتجاهل الجماعة الدعوات الدولية المتكررة لإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.

إعادة النظر

جدَّدت الحكومة اليمنية، المعترَف بها دولياً، مطالبة المجتمع الدولي بإعادة النظر في طريقة التعامل المتبَعة مع تهديدات الحوثيين لممرات الشحن التجاري الدولي، وخصوصاً في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.

وقال سفير اليمن لدى النمسا، هيثم شجاع الدين، في كلمة بلاده أمام اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن من بين الخيارات، التي يمكن اتباعها في التعامل مع هجمات الحوثيين مواصلة دعم المجتمع الدولي للمجلس الرئاسي والحكومة المعترَف بها، من أجل تمكينها من القيام بمهامّ حماية الملاحة الدولية في المنطقة.

سفينة تجارية بميناء الحديدة حيث لم تتأثر الحركة فيه بالقصف الإسرائيلي (رويترز)

وأعاد المسؤول اليمني تأكيد أن الهجمات البحرية للحوثيين تسببت بتفاقم حِدة الأزمة الإنسانية في اليمن، وضاعفت الأعباء الاقتصادية عليها وعلى كثير من دول العالم، من خلال الزيادة الملحوظة والكبيرة في تكاليف الشحن والتأمين.

وإذ جدَّد المسؤول اليمني رفض حكومة بلاده الكامل والمطلق للهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي «بدعم كامل من إيران»، أكد أنها تشكل تهديداً خطيراً للملاحة الدولية والسلم والأمن الدوليين.


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

العالم العربي أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية

محمد ناصر (عدن)
الخليج الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

كيف تتوزع خريطة التوازنات في الحكومة اليمنية؟

تشكيل حكومة يمنية جديدة، برئاسة شائع الزنداني، تضم 35 وزيراً، في محاولة لتحقيق توازنات سياسية وجغرافية، وسط أزمات اقتصادية وخدمية واختبار لاستعادة ثقة الشارع.

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء بعدن قبل حلول رمضان (إعلام محلي)

عدن تستقبل رمضان بخدمات مستقرة وتطبيع شامل للحياة

تستقبل مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، شهر رمضان المبارك هذا العام في أجواء مختلفة كلياً عمّا اعتاده سكانها في ظل تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات وتطبيع الأوضاع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة لإعادة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

مبادرة سعودية تعيد الدراسة في جامعة سقطرى

أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة نوعية لتعزيز استقرار التعليم في جزيرة سقطرى، في إطار الجهود التنموية المستمرة التي تقدمها السعودية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.