تركيا تشيِّع ناشطة أميركية - تركية قُتلت في الضفة

الناشطة عائشة نور إزغي إيغي (أ.ب)
الناشطة عائشة نور إزغي إيغي (أ.ب)
TT

تركيا تشيِّع ناشطة أميركية - تركية قُتلت في الضفة

الناشطة عائشة نور إزغي إيغي (أ.ب)
الناشطة عائشة نور إزغي إيغي (أ.ب)

تقام في جنوب غربي تركيا اليوم (السبت) جنازة ناشطة أميركية – تركية، قُتلت بالرصاص خلال احتجاجها على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار مقتل عائشة نور إزغي إيغي (26 عاماً) الأسبوع الماضي إدانات دولية، وأثار غضب تركيا، ما أدى إلى تصاعد التوتر بشأن الحرب في غزة التي بدأت بهجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ووصل جثمان عائشة الذي لُفَّ بالعلم التركي إلى مسقط رأس العائلة في ديدم على ساحل بحر إيجه، الجمعة، بعد مراسم أقيمت في مطار إسطنبول.

ونُقل جثمان الناشطة الشابة من تل أبيب عبر باكو، وكان في استقباله بمطار إسطنبول محافظ المدينة الذي ترأس المراسم المقتضبة، مع ممثلين عن الحزب الحاكم. ومن ثم نُقل جثمانها إلى إزمير (غرب)؛ حيث تم إجراء تشريح جديد، قبل التوجه إلى ديدم على ساحل بحر إيجه.

وأرادت العائلة دفنها في ديدم؛ حيث يعيش جدها ودُفنت جدتها.

عناصر الشرطة التركية يحملون نعش الناشطة التركية الأميركية عائشة نور إزغي إيغي التي قُتلت بالرصاص (إ.ب.أ)

وأعلنت أنقرة هذا الأسبوع أنها تحقق في مقتلها، وحثت الأمم المتحدة على إجراء تحقيق مستقل.

وتخطط تركيا أيضاً لإصدار مذكرات توقيف دولية في حق المسؤولين عن وفاة عائشة، بالاستناد إلى نتائج تحقيقاتها.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده ستبذل كل الجهود «حتى لا تبقى وفاة عائشة نور إزغي من دون عقاب».

ومن المتوقع أن يشارك حشد كبير في الجنازة، بينهم أعضاء في حزب «العدالة والتنمية» الذي يتزعمه إردوغان، فضلاً عن نشطاء يدافعون عن القضية الفلسطينية. ومن المقرر أن يتم الدفن بعد صلاة الظهر.

«العدالة»

بدورها، قالت ربيعة بيردن، والدة الناشطة: «الشيء الوحيد الذي أطلبه من الدولة هو المطالبة بالعدالة لابنتي»، وفق ما نقلت عنها وكالة أنباء «الأناضول».

وأضافت: «سنستمر حتى النهاية. لا أريد أن تُقتل عائشة أخرى أو تعاني عائلات أخرى».

وأصيبت الشابة برصاصة في الرأس خلال مشاركتها في تظاهرة يوم السادس من سبتمبر (أيلول) الحالي، في بلدة بيتا شمال الضفة الغربية. واعتبر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، أنه «من المرجح جداً» أنها قُتلت بنيران عناصره «بشكل غير مباشر وغير مقصود».

عناصر من الشرطة التركية يحملون نعش الناشطة التركية - الأميركية عائشة نور إزغي إيغي التي قُتلت بالرصاص في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

وعبَّر الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، عن «حزنه الشديد» على مقتل عائشة نور، وطلب من إسرائيل «بذل المزيد» لتجنب تكرار مأساة كهذه.

والجمعة، أكد والد الضحية محمد سوات إيغي البالغ ستين عاماً الذي أتى من الولايات المتحدة: «كانت عائشة شخصاً مميزاً جداً. كانت متعاطفة مع حقوق الإنسان وقريبة من الطبيعة، من كل شيء».

ورحب بقرار السلطات التركية بدء تحقيق حول «هذا الاغتيال التعسفي».

وأضاف: «تبلَّغتُ بأن دولتنا ستتابع هذا الاغتيال التعسفي من خلال فتح تحقيق. أتوقع الشيء نفسه من الحكومة الأميركية؛ لأن عائشة نور كانت تبلغ 10 أشهر عندما وصلت إلى الولايات المتحدة».

كانت عائشة نور إيغي منتسبة إلى حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين التي قالت إنها كانت في بلدة بيتا، الجمعة، في إطار تظاهرة أسبوعية ضد الاستيطان.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وكثّفت قواتها العمليات في المنطقة منذ اندلاع الحرب في غزة.


مقالات ذات صلة

إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده على إفشال المخططات التي تسعى للنيل من الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)

إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

ناقش الوزيران السوري واللبناني تطوير حركة النقل بين البلدين وتعزيز الربط البري والسككي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الشرطة التركية اتخذت تدابير مشددة حول محكمة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة تركية تقضي بحبس رؤساء بلديات معارضين

قضت محكمة تركية بحبس رؤساء بلديات معارضين لمدد تتراوح بين 6 سنوات وأكثر من 23 سنة بتهم تتّصل بالفساد.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية التركي كينان يلدز لاعب اليوفي سقط مصاباً بمواجهة فروزينوني (د.ب.أ)

إصابة يلدز تثير قلق يوفنتوس

تلقى يوفنتوس الإيطالي ضربة قوية بعد إصابة جناحه التركي كينان يلدز في مباراة الفريق الأحد في الجولة الأولى من الدوري الإيطالي لكرة  القدم أمام مضيّفه فروزينوني.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي متفقان على تعزيز النظام الرئاسي (الرئاسة التركية)

تركيا: توقعات بتعديلات قانونية لعرقلة تحالفات المعارضة في الانتخابات

تشهد أروقة السياسة في تركيا حديثاً متصاعداً عن احتمال إجراء تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية في ظل قلق من الحزب الحاكم بشأن التحالفات القومية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده على إفشال المخططات التي تسعى للنيل من الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب. وقال إردوغان، متحدثاً عن عملية «تركيا خالية من الإرهاب» التي يطلق عليها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تستند إلى حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته إنه «عندما تصل هذه العملية إلى هدفها سيخسر تجار الدماء، والانتهازيون الذين يتربحون من الإرهاب، و(مدبرو الإبادة الجماعية) الذين يسعون إلى زعزعة استقرار بلادنا ومنطقتنا».

وأضاف إردوغان، في كلمة خلال الاحتفال بالذكرى 955 لمعركة «ملاذ كرد» التي شهدت انتصار الدولة السلجوقية على البيزنطيين، أنه «عندما تصل هذه العملية إلى هدفها ستُفتح أبواب عهد جديد لأمتنا، وسيكون المنتصر هو الإنسانية والأخوة والسلام والاستقرار».

إردوغان متحدثاً خلال الاحتفال بالذكرى الـ955 لمعركة «ملاذ كرد» (الرئاسة التركية)

وتابع الرئيس التركي، فيما اعتبر رسالة غير مباشرة إلى إسرائيل عقب هجومها على مطار أبو الظهور العسكري السوري بالقرب من الحدود التركية الأسبوع الماضي وهجوم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو عليه: «مهما فعلتم، لن تستطيعوا ثنينا عن مسارنا، أو منعنا من التآخي سواء من الأتراك والأكراد والعرب، نعرف نوع الألاعيب التي تمارسونها، ونعرف جيداً تلك الأيدي (القذرة) التي تمتد إلى منطقتنا، إذا كان لكم أجندة، فلدينا نحن أيضاً أجندة وخطة».

في الوقت ذاته، أصدر «مركز مكافحة التضليل الإعلامي»، التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية، بياناً، أشار فيه إلى أن الأيام الأخيرة تشهد حرباً نفسية متعمدة ومدعومة من جهات خارجية ضد تركيا، مستهدفة «الوحدة الاجتماعية والأخوة والسلام».

وقال البيان: «لن تنجح أي خطة خبيثة أو جماعة في تحقيق هدفها بفضل حكمة أمتنا العميقة، وموقف دولتنا الحازم، ومن الأهمية أن يكون مواطنونا على دراية بالمحتوى الخبيث؛ وألا يصدقوا المنشورات الصادرة عن مصادر مجهولة، وأن يثقوا فقط بالبيانات الرسمية».

مسيرة السلام الداخلي

وجاءت تأكيدات إردوغان على المضي في عملية السلام والتحذيرات التي أطلقتها الرئاسة التركية، في وقت قرر فيه «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمتابعة وتأكيد خطوات حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، بتشكيل 4 لجان لمتابعة هذه الخطوات.

جانب من اجتماع «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمراقبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (من حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في إكس)

وأكد المجلس في بيان، صدر ليل الاثنين – الثلاثاء، عقب أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، أن المسيرة «التاريخية»، التي انطلقت برؤية تخليص بلادنا ومنطقتنا من الإرهاب بشكل كامل، والقضاء التام على العنف والأسلحة، وإرساء مناخ من الأخوة، دخلت منعطفاً مهماً مع اعتماد القانون رقم 7595 بشأن «تعزيز التضامن الوطني والتكامل الاجتماعي» في البرلمان في 10 أغسطس (آب) الحالي، الذي يجسد إرادة أمتنا، بتوافق اجتماعي وسياسي واسع النطاق.

وأضاف البيان أنه مع دخول هذا القانون، الذي سيعزز التماسك الداخلي لبلادنا، حيز التنفيذ بعد المصادقة عليه من جانب الرئيس إردوغان في 18 أغسطس، بدأ التحرك لتطبيقه، مشيراً إلى أن القانون يعد من أهم ركائز «القرن التركي»، وفي الوقت نفسه يهدف إلى تحويل منطقتنا إلى واحة سلام وازدهار وأمن في مواجهة عدم الاستقرار خارج حدودنا.

وأشار إلى أنه تقرر، خلال الاجتماع، تشكيل 4 لجان فرعية، هي «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي».

نواب بالبرلمان التركي في صورة تذكارية بعد الموافقة على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)

وتم تشكيل المجلس بموجب القانون، المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام والمؤلف من 12 مادة تتضمن مواد تتعلق بوقف المحاكمات والملاحقات القانونية والسماح بعودة مسلحي الحزب ممن يلقون أسلحته واندماجهم في المجتمع بشكل مشروط، برئاسة يلماظ، وعضوية وزراء العدل، أكين غورليك، والخارجية، هاكان فيدان، والداخلية، مصطفى تشيفتشي، والدفاع، يشار غولر، ورئيس جهاز المخابرات، إبراهيم كالين، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، حقي سوسماظ، والأمين العام لمجلس الأمن القومي أوكاي مميش.

مراقبة حل «الكردستاني»

ويتولى المجلس، مهمة الرصد والمتابعة والتحقق وتأييد انتهاء حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته بالكامل. وبناء على «تقرير التأييد» الذي سيصدره المجلس، سيصدر «مجلس الأمن القومي» قراراً بإعلان انتهاء وجود حزب «العمال الكردستاني»، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية دمج عناصره، الذين تنطبق عليهم شروط العودة، في المجتمع التركي.

مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» خلال إحراق أسلحتهم في مراسم رمزية أقيمت عند سفح جبل قندلي في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو 2025 (رويترز)

وسيستفيد من القانون التركي، الذي سيطبق لمرة واحدة، أعضاء الحزب في جبل قنديل بشمال العراق وفي إيران وسوريا وأوروبا، أو من حوكموا وهم مطلوبون بتهمة الانتماء إلى الحزب وجرائم مماثلة، ويقدر العدد المبدئي بـ10 آلاف، إضافة إلى نحو 4 آلاف في سجون تركيا، باستثناء 230 من كبار قادة الحزب يرجح إقامتهم في منطقة آمنة في محافظة السليمانية.

وبموازاة هذا المجلس سيتم تشكيل «لجنة مراقبة» في البرلمان التركي، تتألف من ممثلين لمختلف الأحزاب، ويرأسها رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، تتولى مراقبة أعمال تنفيذ القانون.


«اعتقالات الفصائل» على طاولة التحالف الحاكم في بغداد

محسن رضائي الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني مستقبلاً في طهران رئيس القضاء العراقي فائق زيدان الثلاثاء (مهر)
محسن رضائي الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني مستقبلاً في طهران رئيس القضاء العراقي فائق زيدان الثلاثاء (مهر)
TT

«اعتقالات الفصائل» على طاولة التحالف الحاكم في بغداد

محسن رضائي الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني مستقبلاً في طهران رئيس القضاء العراقي فائق زيدان الثلاثاء (مهر)
محسن رضائي الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني مستقبلاً في طهران رئيس القضاء العراقي فائق زيدان الثلاثاء (مهر)

قال محسن رضائي، الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، خلال اجتماعه في طهران الثلاثاء مع رئيس القضاء العراقي، فائق زيدان، إن دول المنطقة هي التي ستقرر مستقبلها، وإن الولايات المتحدة لن يكون لها مكان في المنطقة.

وأضاف رضائي أن إيران تريد عراقاً مستقلاً وقوياً، داعياً في الوقت نفسه إلى حسم وضع الجماعات المعارضة لإيران المتمركزة على الحدود بين البلدين، في إشارة إلى أحزاب كردية إيرانية في إقليم كردستان العراق.

وتأتي تصريحات رضائي بعد أيام من زيارة رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بغداد، التي جرت في وقت تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، ضغوطاً متصاعدة لتنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة.

وخلال زيارة قاليباف، أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، أن الحكومة ماضية في إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، وأن الدستور لا يسمح بوجود جماعات مسلحة تهدد أمن دول أخرى. كما أكد التزام بغداد الاتفاق الأمني مع طهران.

وتشير خلفية الزيارة إلى أن ملف الفصائل المسلحة كان من أبرز الملفات التي أحاطت بالمحادثات، حتى وإن لم يظهر رسمياً في كل جداول الأعمال المعلنة.

وكانت تقارير عراقية قد أفادت بأن قاليباف حمل إلى بغداد وجهة نظر طهران بشأن إجراءات الحكومة الخاصة بسلاح الفصائل، بالتزامن مع اقتراب الموعد الذي حددته بغداد لاستكمال عملية حصر السلاح.

من جانبها، ناقشت قوى «الإطار التنسيقي»، خلال اجتماع عقد في بغداد بحضور محسن قُمّي، ممثل المرشد الإيراني، الاعتقالات التي طالت منتسبين وقيادات في «الحشد الشعبي».

ونقلت وسائل إعلام محلية أن قادة «الإطار» اعترضوا على أسلوب تنفيذ الاعتقالات، وشددوا على أن المطلوبين يمكن استدعاؤهم عبر إجراءات قضائية رسمية بدلاً من استخدام القوة العسكرية.

وفي تطور عكس حساسية الملف، أعلنت «هيئة الحشد الشعبي» تسوية ما وصفته بـ«الالتباس» بشأن اعتقال عدد من منتسبيها وتسليمهم إلى أمن «الهيئة» لمتابعة ملفاتهم أمام القضاء.

وتأتي هذه التطورات بينما تحاول حكومة الزيدي فرض مبدأ احتكار الدولة السلاح، وهو مسار يضعها في مواجهة مباشرة مع فصائل مسلحة تتمتع بنفوذ سياسي وأمني واسع.

ويشكل ملف السلاح اختباراً حساساً للزيدي، الذي يواجه في الوقت نفسه ضغوطاً أميركية لتفكيك الجماعات المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة.

محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني مستقبلاً في طهران رئيس القضاء العراقي فائق زيدان الثلاثاء (واع)

بغداد «تقدر دعم طهران»

وفي طهران، ركز لقاء رضائي وزيدان على الجانبين الأمني والقضائي من العلاقة. وقال زيدان إن العراق يقدر الدعم الإيراني، مؤكداً ضرورة التعاون الإقليمي وضمان أمن الحدود المشتركة.

ووصل زيدان، الثلاثاء، إلى طهران؛ بناءً على دعوة رسمية، على رأس وفد قضائي رفيع المستوى ضم كلاً من رئيس «هيئة الإشراف القضائي» ورئيس «جهاز الادعاء العام» والمدير العام لـ«دائرة الحراسات القضائية».

وكان في استقبال زيدان بطهران معاون رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية، وأمين «هيئة حقوق الإنسان» في القضاء ناصر سراج.

وبحث زيدان، خلال زيارته إيران، مع رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، تعزيز التعاون القضائي والقانوني. وقال إيجئي إن أكثر من 131 مداناً إيرانياً أعيدوا من السجون العراقية خلال العام الماضي، داعياً إلى تطوير آليات نقل وتبادل المحكومين وتسهيل أوضاع أسرهم.

كما شدد إيجئي على أن أمن إيران وأمن العراق مترابطان، ودعا إلى التنسيق لمواجهة التحركات التي تهدد الأمن على الحدود المشتركة.

وأشاد زيدان، بدوره، بالعلاقات بين البلدين، وقال إن الحكومة والشعب العراقيين يقفان إلى جانب إيران في مواجهة ما وصفه بـ«العدوان الأميركي والإسرائيلي»، مستحضراً الدور الذي أدته إيران في دعم العراق خلال الحرب ضد تنظيم «داعش».

كما ناقش رئيس «مجلس القضاء الأعلى» مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عدداً من الملفات محلّ الاهتمام المشترك، وفق ما أوردته الوكالة الرسمية العراقية.


ترمب يصعد الضغط... وطهران تتوعد بـ«هجوم»

صحيفة «همشهري» الإيرانية معروضة في كشك بوسط طهران تحت عنوان «العقيدة الاقتصادية الإيرانية أصبحت عسكرية» وصورة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)
صحيفة «همشهري» الإيرانية معروضة في كشك بوسط طهران تحت عنوان «العقيدة الاقتصادية الإيرانية أصبحت عسكرية» وصورة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يصعد الضغط... وطهران تتوعد بـ«هجوم»

صحيفة «همشهري» الإيرانية معروضة في كشك بوسط طهران تحت عنوان «العقيدة الاقتصادية الإيرانية أصبحت عسكرية» وصورة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)
صحيفة «همشهري» الإيرانية معروضة في كشك بوسط طهران تحت عنوان «العقيدة الاقتصادية الإيرانية أصبحت عسكرية» وصورة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن البحرية الأميركية أبلغته بإزالة أو تفجير جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية بمضيق هرمز، محذراً إيران من أن أي سفينة أو زورق يزرع ألغاماً جديدة «سيُدمَّر فوراً وبصورة منهجية».

وأضاف ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة تراقب «كل شبر» من المضيق عبر «قوة الفضاء»، إلى جانب موقع «جبل بيك آكس» وثلاثة مواقع نووية أخرى قال إنها دُمرت بالفعل. وشدد على أن واشنطن تطبق سياسة «عدم التسامح مطلقاً» مع زرع الألغام في المضيق.

وفي منشور سابق، قال ترمب إن السلطات الإيرانية لا تدفع رواتب قطاعات واسعة من قواتها العسكرية، واتهمها بقتل محتجين وأشخاص «حتى عندما لا يكونون في احتجاجات»، وذلك بالتزامن مع تشديد واشنطن العقوبات الاقتصادية على طهران.

وجاء موقف ترمب غداة إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت توسيع العقوبات الأميركية على إيران في حملة تستهدف عزل اقتصادها وقطع القنوات المالية والتجارية التي تتيح استمرار تعاملها مع الأسواق الخارجية.

وتوعدت طهران بالرد على الإجراءات الهادفة إلى عزل اقتصادها، وعبرت عن ثقتها بأن شركاءها التجاريين الرئيسيين سيقاومون حملة الضغط الأميركية.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «الجمهورية الإيرانية المتداعية لا تدفع رواتب قطاعات واسعة من قواتها العسكرية، وفي الوقت نفسه تقتل المحتجين، حتى عندما لا يكونون في احتجاجات، بمستويات لم نشهدها من قبل». وأضاف: «إنها أزمة إنسانية ذات أبعاد هائلة، ويجب وقفها الآن».

وشهدت إيران زيادة في تنفيذ أحكام الإعدام منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، بعد أسابيع من احتجاجات واسعة ضد السلطات.

وبدأت الاحتجاجات أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، ثم اتسع نطاقها وبلغت ذروتها في 8 و9 يناير (كانون الثاني). وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، ونسبت العنف إلى «أعمال إرهابية» دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسجلت منظمات حقوقية خارج إيران حصيلة أعلى، وقالت إن قوات الأمن أطلقت النار على المحتجين. وفي وقت سابق من أغسطس (آب)، أدانت أكثر من 30 دولة في رسالة مشتركة «عمليات الإعدام المستمرة للمتظاهرين واستخدام عقوبة الإعدام» في إيران. وأُعدم منذ نشرها ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في إيران بتهم مرتبطة بالمشاركة في الاحتجاجات.

عقوبات موسعة

وأعلنت وزارة الخزانة عقوبات جديدة على نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة، ووسعت نطاق العقوبات الثانوية المحتملة إلى خمسة قطاعات هي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن.

لكن الإجراءات لم تشمل مؤسسات مالية صينية تشتبه واشنطن في أنها تسهل تجارة النفط الإيرانية، ولم يحدد بيسنت الدول التي ستستهدفها العقوبات الجديدة أو موعد بدء تطبيقها عليها.

وقال بيسنت إن الدول والشركات التي تواصل التجارة مع إيران ستُمنح مهلة للامتثال للتوجيهات الأميركية، محذراً من أن الجهات التي تستمر في التعامل مع طهران قد تُستبعد من النظام المالي القائم على الدولار.

وسُئل عن سبب عدم الانتقال مباشرة إلى إجراءات أشد، فأجاب: «لماذا قد أرغب في تدمير النظام المالي العالمي؟»، مضيفاً أن واشنطن تمنح الدول والشركات وقتاً لإنهاء العلاقات التي حددتها وزارة الخزانة.

ورداً على سؤال عن البنوك الصينية، قال بيسنت: «نريد أن نوضح هنا اليوم أنه لا أحد بمنأى عن العقوبات الأميركية».

وظلت الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني خلال السنوات الماضية، لكن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، الذي أعيد فرضه في منتصف يوليو (تموز)، خفض بالفعل تدفقات الخام الإيراني إلى الصين.

وقالت بكين، الثلاثاء، إن تعاونها مع إيران يجري في إطار القانون الدولي، ولا ينبغي التدخل فيه أو عرقلته، وإنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها.

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)

وأضافت وزارة الخارجية الصينية أن العقوبات ووسائل الضغط «لا تساعد في حل القضايا»، مؤكدة أن بكين ستتخذ ما يلزم لحماية مصالحها.

وكانت الصين قد استحوذت على الحصة الأكبر من صادرات النفط الإيرانية خلال السنوات الماضية، ما يجعل تطبيق العقوبات الثانوية على المؤسسات التي تسهل هذه التجارة أحد أبرز الاختبارات أمام الحملة الأميركية الجديدة.

ويأتي ذلك قبل محادثات متوقعة الشهر المقبل بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، وسط خلافات بين البلدين تشمل التجارة وصادرات المعادن الحرجة.

الخيار العسكري قائم

وبالتزامن مع تشديد الضغط الاقتصادي، أبقت إدارة ترمب خيار استئناف الضربات العسكرية ضد إيران مطروحاً. وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن واشنطن لا تستبعد العودة إلى استخدام القوة إذا اقتضت التطورات ذلك، رغم التراجع الحالي في وتيرة الأعمال القتالية.

وقال هيغسيث للصحافيين، الاثنين: «لا نستبعد بأي حال استخدام ضربات حركية، في أي مكان، في مضيق هرمز أو حول إيران».

وأضاف أنه إذا «بالغت إيران في تقدير أوراقها أو تعرضت للجيش الأميركي»، فإن الولايات المتحدة «ستفعل ما يتعين عليها فعله»، لكنه أشار إلى أن الإدارة ترى أن «الضغط الاقتصادي هو أكثر ما يؤلمهم في الوقت الراهن».

طهران تتوعد بالرد

وردت إيران على الإجراءات الأميركية بالتلويح بتحرك مضاد. وقال وزير الاقتصاد علي مدني زاده إن بلاده «على أتم الاستعداد للعقوبات الأميركية»، وإن لديها وسائلها الخاصة لمواجهتها، حسبما أوردت «رويترز» عن الإعلام الحكومي الإيراني.

وأضاف للتلفزيون الحكومي: «يريد الأعداء شن هجوم إرهابي اقتصادي علينا، لكننا أيضاً نمتلك وسائلنا الخاصة ونعرف كيف نلعب هذه اللعبة». وتابع: «يجب ألا يظنوا أن نهجنا دفاعي وأننا سنكتفي بالدفاع فقط، بل عليهم أن يتوقعوا هجوماً منا».

وقال مدني زاده إن الصين وروسيا لم «تقبلا» الإجراءات الأميركية، وتوقع أن تعارضها دول أخرى. وفي تصريح آخر، قال إن الحكومة لديها «خطة مدتها سنتان» للتعامل مع العقوبات.

ونقلت قناة «برس تي في» عن حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري»، تعهده بتوجيه ضربات قوية للمصالح الحيوية للولايات المتحدة وممرات الطاقة إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية للتهديد.

وبالتزامن، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة نفط أصيبت، الثلاثاء، بمقذوف لم تتحدد طبيعته وتعطلت على بعد نحو تسعة أميال بحرية شمال شرقي مدينة شيصة العُمانية، عند مدخل مضيق هرمز.

ولم تعلن الهيئة الجهة المسؤولة عن الحادث. وكانت إيران قد هددت، قبل إعلان العقوبات، بالرد على أي ضغط اقتصادي أميركي وبإجراءات من شأنها زيادة تراجع صادرات النفط من الخليج العربي.

وتراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، مع محدودية رد فعل المتعاملين على العقوبات الجديدة، رغم استمرار القلق بشأن قدرة إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات أولية من شركة «فورتكسا» لتتبع السفن أن تدفقات النفط عبر المضيق بلغت خمسة ملايين برميل يومياً، الاثنين، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

رسالة أميركية عبر باكستان

ومع تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، ظهرت مؤشرات إلى استمرار الاتصالات السياسية عبر الوسطاء. وقال النائب عباس غلرو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني، إن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير نقل رسالة من الولايات المتحدة إلى إيران خلال زيارته طهران، الاثنين.

ونقلت وكالة «إيسنا» عن غلرو قوله إن «الهدف الرئيسي، على ما يبدو، هو إحياء العملية السياسية المتوقفة». ولم يصدر تعليق من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية على مضمون الرسالة.

من جهته، قال الجيش الباكستاني، الثلاثاء، إن إسلام آباد أحرزت «تقدماً كبيراً» في أحدث محادثاتها مع طهران، وإن الاجتماعات ركزت على منع مزيد من التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز.

وكان منير قد زار طهران برفقة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، والتقى الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.

وكتب نقوي على منصة «إكس» أن بزشكيان «شارك بصراحة وجهة نظر حكومته»، وأن الجانبين أجريا «مباحثات بناءة للغاية حول القضايا ذات الصلة».

بزشكيان يستقبل عاصم منير في طهران (الرئاسة الإيرانية)

وقال مهدي طباطبائي، المسؤول في مكتب الرئيس الإيراني، إن زيارة منير «أثمرت إنجازات دبلوماسية قيمة للغاية، ستتضح نتائجها قريباً»، من دون تقديم تفاصيل.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا في يونيو (حزيران) إلى اتفاق مؤقت عُرف باسم «مذكرة إسلام آباد»، لكنه تعثر بعد ذلك، واستؤنفت الهجمات الإيرانية التي أوقفت معظم صادرات الطاقة من الخليج العربي.

وأفادت «نيويورك تايمز»، نقلاً عن وثيقة داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، بأن واشنطن قد تبدأ إعادة دبلوماسيين إلى سفارات في الشرق الأوسط بعد إجلائهم قبل الحرب وخلالها. ولم يتضح ما إذا كانت الخطوة مرتبطة بجهود الوساطة.

حرب بلا تسوية

وعلى الرغم من عدم تنفيذ الطرفين هجمات كبيرة منذ أسابيع، لا توجد حتى الآن تسوية دبلوماسية تنهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

وأمضت إيران عقوداً تحت وطأة عقوبات أميركية ودولية أضعفت اقتصادها، لكنها واصلت تصدير النفط عبر شبكات مالية وتجارية خارجية، قبل أن يؤدي الحصار البحري الأميركي إلى تقليص صادراتها بصورة حادة.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» وانتهى الاثنين أن تأييد الأميركيين للحرب هبط إلى أدنى مستوى له منذ الأيام الأولى للصراع، وأن شعبية ترمب بلغت أدنى مستوى لها قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقُتل آلاف الأشخاص منذ بدء الحرب، معظمهم في إيران ولبنان، وتراجعت القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية بشدة، فيما يواجه اقتصاد البلاد ضغوطاً متزايدة، وقُتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في الضربات الافتتاحية للحرب.

ومع ذلك، لا تزال إيران تملك صواريخ وطائرات مسيّرة قادرة على استهداف دول مجاورة في الخليج العربي وتهديد ناقلات النفط في مضيق هرمز.

ولا يزال الوضع الدقيق للبرنامج النووي الإيراني غير معروف، بعدما استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت مرتبطة به خلال الحرب، في حين لم تُحسم بعد المفاوضات المتعلقة بمصير المواد النووية أو شروط إنهاء القتال.