المقاتلات الروسية تقصف مراكز المعارضة السورية المسلحة قرب موقع سقوط الطائرة

معارك كرّ وفرّ في ريف اللاذقية و«الجيش الحرّ» يحبط هجومًا للنظام على جبل النوبة

المقاتلات الروسية تقصف مراكز المعارضة السورية المسلحة قرب موقع سقوط الطائرة
TT

المقاتلات الروسية تقصف مراكز المعارضة السورية المسلحة قرب موقع سقوط الطائرة

المقاتلات الروسية تقصف مراكز المعارضة السورية المسلحة قرب موقع سقوط الطائرة

كثف الطيران الحربي الروسي غاراته الجوية على ريف محافظة اللاذقية الشمالي بشمال غربي سوريا، غداة إسقاط تركيا قاذفة روسية في المنطقة ومقتل أحد طياريها. ومن ثم قصف بعنف مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في محافظة اللاذقية، قرب موقع سقوط طائرة الـ«سوخوي» (سو - 24)، في حين أحبط «الجيش السوري الحرّ» هجوما واسعا للنظام والقوات الإيرانية على جبل النوبة، حيث سقطت المقاتلة الروسية القاذفة، وكبّده قتلى وجرحى.
الواقع أن منطقة جبل النوبة شهدت معارك عنيفة، أمس، بعد محاولات عديدة من قوات النظام السوري ومقاتلي حزب الله اقتحامها بغطاء ناري جوي كثيف للمقاتلات الروسية. وأكد قيادي ميداني من قيادات المعارضة السورية الميدانية في ريف اللاذقية، أن «الهجوم مني بفشل كبير وأُجبرت القوات المهاجمة على الانسحاب بعد سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف القوات المهاجمة». وأكد القيادي الميداني، لـ«الشرق الأوسط»، أن المعارك الحالية «تدور رحاها على محاور جبل الزاوية وجبل التركمان في ريف اللاذقية»، وأردف: «قبل شهرين كنا نسيطر على أكثر من 70 في المائة من هاتين المنطقتين على مدى ثلاث سنوات، لكن مع دخول الروس على خط الحرب في سوريا، وتحت وطأة القصف الروسي الدقيق لمواقع المعارضة وتحقيق إصابات مباشرة، تقدّم النظام والإيرانيون بشكل كبير وسيطروا على منطقة كفردلبة في جبل الزاوية، وتقدموا باتجاه الجبّ الأحمر الذي يمهّد لهم السيطرة على السرمانية ويفتح أمامهم الطريق إلى سهل الغاب القريب من قمّة النبي يونس». ثم أوضح أن «المعارك لا تزال قوية على جبهة الجبّ الأحمر، لكن لا أحد قادر على الحسم لا النظام وأعوانه ولا المعارضة».
أما بشأن جبهات جبل التركمان، فأوضح القيادي أن «الجبهات لا تزال مشتعلة، وتشهد معارك كرّ وفرّ، بعد سيطرة النظام على جبل غمام ودير حنا وزويك، بالإضافة إلى برج زاهية وعطيرة ونبع المرّ». ولفت إلى أن «هذه المناطق الواقعة على الحدود مع تركيا تشكّل نحو 80 في المائة من جبل التركمان». وعزا القيادي المذكور احتدام المعارك في اليومين الماضيين إلى «استعادة مقاتلي المعارضة السيطرة على مناطق برج الزاهية وعطيرة ونبع المرّ، ومحاولة النظام استردادها مجددا». وذكر أن «القوات المعارضة التي تقاتل في ريف اللاذقية كلّها من الجيش الحرّ، وتحديدا اللواء العاشر والفرقة الثانية والثالثة، وعديد هذه الأخيرة بأغلبهم من المواطنين التركمان المقاتلين داخل الجيش الحرّ».
وكان موقع «الدُّرر الشامية» قد أعلن أن «ثوار اللاذقية تمكنوا من استعادة السيطرة على برج زاهية الاستراتيجي، في منطقة جبل التركمان، بعد معارك عنيفة مع قوات الأسد»، لافتا إلى أن «برج زاهية يتمتع بأهمية استراتيجية بسبب ارتفاعه وإطلاله على قرى جبل التركمان، وقُربه من المرصد 45». وأكد مراسل «الدّرر الشامية» في ريف اللاذقية أن «الثوار بدأوا هجومهم بتمهيد ناري كثيف من نيران المدفعية الثقيلة، ليصار بعدها لتمشيط المنطقة وإحكام السيطرة عليها».
ومن جهته، أكد أسامة أبو زيد، المستشار القانوني لـ«الجيش السوري الحرّ»، أن المعارك التي تدور في ريف اللاذقية «يخوضها (الجيش الحر) ضدّ القوات الإيرانية والمرتزقة التابعين لها من مقاتلي حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية والأفغانية والمرتزقة الأفارقة». وتابع أبو زيد شارحا لـ«الشرق الأوسط» في لقاء معه: «نحن نخوض معركة وجودية في ريف اللاذقية.. و(الجيش الحر) يمسك الآن بنقاط جغرافية استراتيجية في المنطقة، خصوصا أن الذين يقاتلون هم من أبناء المنطقة ولديهم قدرات قتالية عالية، فهم منشقّون عن الجيش النظامي، وبالتالي، يستحيل على الإيرانيين وأتباعهم استردادها». لكنه استدرك فقال إن «المشكلة لدى (الجيش الحر) هي في غياب توازن القوى على صعيد السلاح الجوي».
من جهة ثانية، عبّر أبو زيد عن ارتياحه لـ«الموقف التركي الذي أعلن رفضه الاعتداءات الروسية على التركمان في سوريا»، واعتبر أن مثل هذا الموقف «له تأثيره في رفع معنويات المقاتلين ودوره في الحرب النفسية التي لا تقل أهمية عن الحرب العسكرية».
أما بشأن الغارات الروسية، فقد نقلت وكالة «رويترز» عن معارضين أن «12 ضربة جوية على الأقل نفذتها المقاتلات الروسية القاذفة، أصابت ريف اللاذقية الشمالي، في حين اشتبكت قوات موالية للنظام مع مقاتلين من جبهة النصرة ومقاتلين تركمان في منطقتي جبل الأكراد وجبل التركمان». وقال القيادي التركماني حسن حاج علي، قائد «لواء صقور الجبل» الناشط في غرب سوريا، لـ«رويترز»: «إن سفنا حربية روسية في البحر المتوسط أطلقت قذائف صاروخية وأصابت المنطقة التي تعرّضت لقصف مدفعي عنيف أيضا»، مؤكدا أن «معارك ضارية دارت في المنطقة حيث يقدم الطيران الروسي الدعم للقوات الموالية للحكومة».
وبدوره، أوضح عمر الجبلاوي، المتحدث باسم «تجمع ثوار سوريا»، وهو تجمع إعلامي معني بمتابعة أخبار الفصائل المقاتلة، لوكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب)، أن «أسرابا من الطائرات الروسية تولت تباعا قصف جبل التركمان وجبل الأكراد منذ الأمس (أول من أمس) بشكل رهيب». وأشار الجبلاوي، الموجود في جبل التركمان، إلى أن «القصف يتركز على جبل النوبة، حيث استهدف مقاتلو الفصائل هليكوبتر عسكرية روسية مما أجبرها على الهبوط اضطراريا».



قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.