كولومبيا تثأر من الأرجنتين... والبرازيل تعود إلى دوامة الخسائر

هزيمة جديدة لتشيلي وتعادل مخيب للأوروغواي في الجولة الثامنة لتصفيات مونديال 2026

خاميس رودريغيز قأئد كولومبيا يسجل من ركلة الجزاء الهدف لذي حسم الفوز على الأرجنتين (اب)
خاميس رودريغيز قأئد كولومبيا يسجل من ركلة الجزاء الهدف لذي حسم الفوز على الأرجنتين (اب)
TT

كولومبيا تثأر من الأرجنتين... والبرازيل تعود إلى دوامة الخسائر

خاميس رودريغيز قأئد كولومبيا يسجل من ركلة الجزاء الهدف لذي حسم الفوز على الأرجنتين (اب)
خاميس رودريغيز قأئد كولومبيا يسجل من ركلة الجزاء الهدف لذي حسم الفوز على الأرجنتين (اب)

تلقى عملاقا أميركا الجنوبية المنتخبان الأرجنتيني والبرازيلي خسارتين مؤلمتين أمام مضيفتيهما كولومبيا 1-2 والباراغواي 0-1، فيما سقطت الأوروغواي في فخ التعادل السلبي أمام فنزويلا في الجولة الثامنة من التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026 لكرة القدم. وثأرت كولومبيا لخسارتها أمام الأرجنتين قبل نحو شهرين في نهائي كوبا أميركا صفر -1 في الوقت الإضافي، وأكدت أنها قوة كبيرة في القارة الجنوبية، حيث إنه باستثناء تلك لم يتعرض المنتخب لأي هزيمة في 28 مباراة له بقيادة الأرجنتيني نيستور لورنزو الذي تولى قيادة الجهاز الفني صيف عام 2022. ورغم الخسارة حافظت الأرجنتين على الصدارة برصيد 18 نقطة بفارق نقطتين عن مطاردتها المباشرة كولومبيا وثلاث نقاط عن الأوروغواي. وتراجعت البرازيل إلى المركز الخامس بعدما تجمد رصيدها عند 10 نقاط بفارق الأهداف عن فنزويلا، فيما تقدمت الإكوادور الفائزة على البيرو 1-0 إلى المركز الرابع مع 11 نقطة. ويتأهل أول ستة منتخبات مباشرة إلى نهائيات كأس العالم ويخوض السابع ملحقاً عالمياً.

موسكيرا لاعب كولومبيا (رقم 2) يقفز عاليا ليسجل برأسه هدف بلاده الاول في مرمى الأرجنتين (ا ب ا)

على ملعب «ميتروبوليتانو ستاديوم» في بارانكيا، ثأرت كولومبيا بقيادة نجمها خاميس رودريغيز لخسارتها نهائي مسابقة كوبا أميركا أمام الأرجنتين 0-1 في يوليو (تموز) الماضي، وألحقت بها الخسارة الثانية في التصفيات.

وغاب عن صفوف منتخب الأرجنتين الفائز على تشيلي بثلاثية نظيفة في الجولة الماضية، للمباراة الثانية تواليا نجمه ليونيل ميسي بداعي الإصابة التي تعرض لها في نهائي المسابقة القارية.

وافتتحت كولومبيا التسجيل برأسية يرسون موسكيرا بتمريرة من رودريغيز في الدقيقة 25، وعادل نيكولاس غونزاليز للأرجنتين في الدقيقة 48. وخطفت كولومبيا هدف الفوز والنقاط الثلاث بعد الاحتكام إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) لاحتساب ركلة جزاء بعد دقائق عدة من ارتكاب نيكولاس أوتيمندي خطأ على دانييل مونوس داخل المنطقة المحرمة، فسددها رودريغيز بنجاح في شباك الحارس إيميليانو مارتينيز في الدقيقة 60. وأهدر المهاجم الكولومبي جون دوران فرصة ذهبية لتسجيل الهدف الثالث بعدما وجد نفسه من دون رقابة في وسط منطقة جزاء الأرجنتين، إلا أنه سدد مباشرة في جسد الحارس مارتينيز.

دوريفال جونيور مدرب البرزيل وحسرة الهزيمة (اب)cut out

وقال رودريغيز قائد كولومبيا عن ركلة الجزاء التي نفذها بنجاح: «لا أعتقد أنني سجلت في مرماهم من قبل، فكل شيء له بداية». وأضاف: «نريد أن نعتاد على اللعب في النهائيات. اللعب أمام منتخب فاز بكل شيء والفوز عليه له طعم مختلف».

وفي أسونسيون، ولم تكن حال البرازيل بطلة العالم خمس مرات أفضل من جارتها، إذ سقطت بدورها في مفاجأة مدوية أمام مضيفتها الباراغواي التي صعدت إلى المركز السابع برصيد 9 نقاط بفوزها الثاني في التصفيات.

وسجل هدف اللقاء الوحيد زميل ميسي في إنتر ميامي الأميركي لاعب خط الوسط دييغو غوميز (21 عاما) من تسديدة رائعة بقدمه اليمنى في الدقيقة 20.

وهي الخسارة الرابعة للبرازيل في التصفيات، علما بأنه فاز بشق الأنفس في الجولة الماضية على الإكوادور بهدف لمهاجم ريال مدريد الإسباني رودريغو.

وعادت البرازيل إلى دوامة الهزائم بعد تعرضها لثلاث خسارات تواليا أمام الأوروغواي 0-2 وكولومبيا 1-2 والأرجنتين 0-1، قبل الفوز على الإكوادور، في أسوأ نتائجها على الإطلاق في التصفيات، ما أدى إلى إقالة فرناندو دينيز وتعيين دوريفال جونيور بدلا منه في يناير (كانون الثاني). ووضعت الخسارة أمام الباراغواي التي لم تسجل سوى هدف في المباريات السبع الأولى مزيدا من الملح على جروح البرازيل.

وعانى منتخب «السامبا» في البطولات الأخيرة، فخرج من ربع نهائي مونديال 2022 أمام كرواتيا بركلات الترجيح وكوبا أميركا هذا الصيف أمام الأوروغواي بركلات الترجيح أيضاً. من ناحيتها، عيّنت الباراغواي مدربا جديدا هو الأرجنتيني غوستافو ألفارو بعد إقالة مواطنه دانيال غارنيرو عقب نهاية النسخة الأخيرة من كوبا أميركا، حيث خسرت في الدور الأول أمام البرازيل 1-4، فنجح في حصد انتصار تاريخي هو الأول للباراغواي على البرازيل في تصفيات كأس العالم منذ عام 2008. واعتمد دوريفال جونيور على ثلاثي ريال مدريد الهجومي فينيسيوس جونيور ورودريغو وإندريك من دون أن يتمكن من هز الشباك، في المقابل اختار ألفارو تشكيلة تضم خمسة لاعبين أساسيين يخوضون غمار الدوري البرازيلي.

بعد هدف غوميز، كادت البرازيل تدرك التعادل بفضل هجمة نادرة، حيث أظهر فينيسيوس صورة اللاعب المرشح للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بعدما تجاوز المدافع خوان كاسيريس على الجهة اليسرى ومرر كرة خلفية إلى غيليرمي أرانا الذي سددها وأبعدها المدافع جونيور ألونسو عن خط المرمى في الدقيقة 24. وحاول رودريغو مرتين في الشوط الثاني (47 و70)، في حين كان الحارس الباراغواياني غاتيتو فرنانديز بالمرصاد لتسديدة بعيدة من فينيسيوس بالدقيقة 72.

ورفع المنتخب الفنزويلي رصيده إلى 10 نقاط في المركز السادس بفارق الأهداف عن البرازيل، بتعادله السلبي أمام ضيفه الأوروغواياني المتعثر للجولة الثانية بعدما كان خرج بنتيجة مشابهة على أرضه أمام جارته الباراغواي في الجولة السابعة.

وعززت الإكوادور التي خصم ثلاث نقاط من رصيدها لتزوير وثائق ولادة بايرون كاستيو في التصفيات السابقة، حظوظها ببلوغ مونديال 2026 بفوزها على ضيفتها البيرو صاحبة المركز الأخير بهدف المخضرم إينر فالنسيا في الدقيقة 54. ومُنيت تشيلي بخسارتها الثانية تواليا والخامسة في التصفيات بسقوطها على أرضها أمام بوليفيا 1-2.

وفشل المنتخب التشيلي الذي توّج بلقب كوبا أميركا عامي 2015 و2016 في بلوغ نهائيات مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022.

وسجل هدفي منتخب بوليفيا كارميلو ألغاراناز أنيز وميجيل تيرسيروس في الدقيقتين 13 والأخيرة من الشوط الأول، فيما سجل هدف تشيلي إدواردو فارغاس في الدقيقة 39. ولم ينجح منتخب تشيلي، بطل كوبا أميركا في عامي 2015 و2016، في إيقاف سلسلة النتائج السلبية في المباريات الرسمية مؤخرا، فمنذ الفوز على بيرو2- صفر في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 خاض الفريق 8 مباريات رسمية دون تحقيق أي انتصار، حيث تلقى 5 هزائم جميعها في تصفيات كأس العالم الحالية.

وتسببت هذه النتائج السلبية للغاية في تراجع منتخب تشيلي للمركز التاسع برصيد 5 نقاط فقط من فوز يتيم وتعادلين وخمس هزائم، فيما رفع منتخب بوليفيا رصيده إلى ثماني نقاط في المركز الثامن.


مقالات ذات صلة

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

رياضة عالمية برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

تلقّى برشلونة درساً قاسياً على يد باريس سان جيرمان، بعدما أدرك مدرب الفريق الألماني هانزي فليك حجم الفجوة التي ما زالت تفصله عن أعلى المستويات الأوروبية.

The Athletic (باريس )
رياضة عالمية نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)

برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

أفادت تقارير صحافية بأن نادي برشلونة يعتزم مطالبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) باتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)

يوروبا ليغ: يوفنتوس ورين لطي صفحة الخيبة المحلية

يسعى كل من يوفنتوس الإيطالي وضيفه رين الفرنسي إلى طي صفحة خيبة الأمل المحلية سريعاً بعد خسارتيهما المخيبتين في نهاية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (تورينو )
رياضة عالمية يوزوا كيميش (رويترز)

ظروف عائلية حزينة تحرم بايرن من كيميش أمام آرسنال

أعلن بايرن ميونيخ، بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، غياب لاعب وسطه يوزوا كيميش عن مواجهة آرسنال في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية سعد الموسى (نادي الاتحاد)

سعد الموسى يهاجم كونسيساو: كن جريئاً واذكر أسباب رحيلك عن «الاتحاد»

رفض سعد الموسى، لاعب فريق الاتحاد، تصريحات مدرب الفريق السابق سيرغيو كونسيساو بشأن احترافية اللاعب السعودي، واصفاً إياها بغير الصحيحة.

علي العمري (جدة)

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
TT

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)

تلقّى برشلونة درساً قاسياً على يد باريس سان جيرمان، بعدما أدرك فريق المدرب الألماني هانزي فليك، على أرضية ملعب «بارك دي برانس»، حجم الفجوة التي لا تزال تفصله عن أعلى المستويات الأوروبية، والجوانب التي يتعين عليه تطويرها إذا أراد اتخاذ الخطوة الحاسمة نحو منافسة كبار القارة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ولم يُظهر الفريق الكاتالوني الحسم المطلوب أمام المرميين، فيما شاب أداءه بعضُ الأخطاء في الاستحواذ والتمرير، فضلاً عن افتقاره إلى النضج الكافي في بعض اللحظات الحاسمة، خصوصاً عندما استقبل الهدف الثالث بعد دقيقتين فقط من نجاح لامين يامال في إدراك التعادل 2-2.

ومع ذلك، فإن هذه المواجهة تستحق أن تبقى في الذاكرة، بوصفها ليلة جديدة من ليالي التألق لمدرسة «لا ماسيا»، أكاديمية برشلونة الشهيرة التي لا تتوقف عن رفد الفريق الأول بالمواهب الاستثنائية.

ورغم مرارة الخسارة أمام باريس سان جيرمان 2-4، الثلاثاء، فإن المباراة شهدت الإعلان الحقيقي عن موهبة تشافي إسبارت، المدافع البالغ من العمر 19 عاماً، الذي سجّل هدفه الأول في دوري أبطال أوروبا، وقدم أداءً سيظل عالقاً في أذهان جماهير برشلونة طويلاً.

وكان إسبارت قد بدأ مسيرته لاعباً في خط الوسط، قبل أن يتحول إلى مركز الظهير خلال سنوات تكوينه في أكاديمية النادي. ووجد نفسه مضطرّاً إلى شغل مركز الظهير الأيمن بصورة طارئة، إثر الإصابتين اللتين تعرّض لهما إريك غارسيا وجول كوندي مطلع الأسبوع.

لكن الطريقة التي تعامل بها مع الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أحد أبرز الأجنحة في كرة القدم العالمية، كانت لافتة إلى حد بعيد، فقد نجح في تضييق المساحات أمام اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، والحد من خطورته بصورة أثارت الإعجاب.

وبعد اضطرار كفاراتسخيليا إلى مغادرة الملعب مصاباً في الدقيقة 59، وجد إسبارت نفسه أمام تحدٍّ جديد تمثل في مواجهة الفرنسي ديزيريه دوي، لكنه حافظ على المستوى الدفاعي نفسه، وأنهى المباراة دون أن ينجح أي لاعب منافس في مراوغته وتجاوزه ولو مرة واحدة.

ولم يقتصر تألق المدافع الشاب على واجباته الدفاعية؛ إذ أظهر هدوءاً استثنائياً في التعامل مع الكرة، وثقة كبيرة بالاستحواذ عليها، إلى جانب قدرات فنية عكست جودة تكوينه الكروي.

وجاءت اللحظة الأبرز في أدائه عندما سجّل هدف التعادل لبرشلونة 1-1، مستغلاً هجمة مرتدة سريعة ومتقنة، قبل أن يُسدد الكرة عند القائم القريب لمرمى الحارس ماتفي سافونوف.

وعقب الهدف، أغمض إسبارت عينيه، وانطلق نحو الراية الركنية، مقبّلاً شعار برشلونة على صدره، في احتفالية اختزلت مشاعر لاعب شاب يعيش واحدة من أهم لحظات مسيرته.

وقال فليك، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «هناك أمور كثيرة تثير إعجابي في إسبارت. يبدو كأنه يلعب مع فريقنا منذ 3 أو 4 أعوام. الطريقة التي دافع بها الليلة أمام لاعبين من الطراز الرفيع في هجوم باريس سان جيرمان كانت مذهلة بكل معنى الكلمة».

وكان إسبارت قد سجّل ظهوره الأول مع الفريق الأول عندما شارك بديلاً في الدقائق الأخيرة من مواجهة الذهاب أمام نيوكاسل يونايتد، ضمن دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

ومنذ ذلك الحين، ظل حاضراً ضمن حسابات فليك، ليخوض 5 مباريات إضافية قبل إسدال الستار على موسم 2025-2026.

أما هذا الموسم فقد ارتقى اللاعب بمستواه إلى مرحلة جديدة، بعدما شارك في 8 مباريات حتى الآن، بدأ 7 منها أساسياً في مركز الظهير الأيسر، من أصل 9 مباريات خاضها برشلونة في الدوري الإسباني، مسجلاً هدفين ومقدماً تمريرتين حاسمتين.

وبفضل هذه المستويات، نجح إسبارت في التقدم على أليخاندرو بالدي ضمن ترتيب الخيارات المفضلة لدى فليك في مركز الظهير الأيسر.

وأضاف المدرب الألماني: «لفت إسبارت انتباهي منذ اليوم الأول الذي تدرب فيه معنا الموسم الماضي، لكنه تعرّض للإصابة بعد ذلك بفترة قصيرة. وفي الصيف، شارك مع منتخب إسبانيا في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً، التي تُوجوا بلقبها، وقدّم مستويات رائعة».

وتابع: «حصل على أسبوع واحد فقط من الإجازة، ثم طلب الانضمام إلينا في فترة الإعداد للموسم الجديد، ومنذ ذلك الحين، وهو يقدم أداءً على أعلى مستوى».

وفي الشهر الماضي، خاض إسبارت مباراته الأولى مع منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً، فيما يُنتظر أن يبدأ، الأحد المقبل، أول مباراة «كلاسيكو» في مسيرته أمام ريال مدريد على ملعب «كامب نو».

ولم يقتصر حضور «لا ماسيا» في مواجهة الثلاثاء على تألق إسبارت وحده؛ إذ دفع فليك بأصغر تشكيلة أساسية لبرشلونة في مباراة خارج أرضه بدوري أبطال أوروبا منذ أكثر من 20 عاماً.

وبلغ متوسط أعمار لاعبي التشكيلة الأساسية 24.38 عام، ووفقاً لإذاعة «راك 1» الكاتالونية، يتعين العودة إلى عام 2004، عندما واجه برشلونة شاختار دونيتسك، للعثور على تشكيلة أصغر سناً، بلغ متوسط أعمار لاعبيها آنذاك 24.23 عام.

وضمت التشكيلة الأساسية 4 لاعبين يبلغ كل منهم 19 عاماً، هم إسبارت، ولامين يامال، وباو كوبارسي، ومارك بيرنال.

ويجمع هؤلاء اللاعبون أنهم جميعاً من مواليد عام 2007، وهو العام الذي تُصنف على أساسه دفعات اللاعبين في أكاديمية «لا ماسيا»؛ حيث تقاسم الرباعي غرفة الملابس على امتداد مواسم عديدة خلال مراحل التكوين في فرق الفئات السنية.

وواصل يامال وكوبارسي تقديم المستويات اللافتة التي جعلتهما من أبرز المواهب الشابة في كرة القدم الأوروبية.

وبالنسبة إلى كوبارسي، لم يعد هناك مجال كبير للشك في أنه أصبح مدافعاً من الطراز الرفيع؛ فقد تجلّت قدراته الاستثنائية في التعامل مع الكرة، إلى جانب قوته في المواجهات الفردية، بما يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه رغم صغر سنه.

أما لامين يامال فلا يبدو أن الكلمات تكفي لوصف ما يقدمه.

صحيح أن اللاعب الشاب لم يظهر بأفضل مستوياته خلال الشوط الأول، وارتكب خطأً بفقدان الكرة قبل الهدف الافتتاحي الذي سجله دوي، لكنه عاد في الشوط الثاني ليؤكد قدرته على الظهور في اللحظات التي يكون فيها فريقه بأمسّ الحاجة إليه.

وكان هدفه الذي أعاد به برشلونة إلى التعادل 2-2، قبل 11 دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، دليلاً جديداً على موهبته الفذة؛ إذ نجح في إيجاد زاوية تسديد بالغة الصعوبة، وأرسل الكرة إلى الشباك، متجاوزاً الحارس سافونوف بطريقة استثنائية.

وبات يامال أول لاعب في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى يصل إلى حاجز الأرقام المزدوجة في كل من الأهداف والتمريرات الحاسمة هذا الموسم، بعدما سجّل 10 أهداف، وصنع مثلها.

ورغم هذه اللمحات المضيئة، لم تظهر علامات الرضا على وجه أي من لاعبي برشلونة أثناء مغادرتهم الملعب عقب صافرة النهاية.

لكن الأجواء داخل غرفة الملابس عكست قناعة بأن مواجهة باريس سان جيرمان، على أهميتها، كانت الاختبار الأقل تأثيراً من بين مواجهتين كبيرتين تنتظران الفريق خلال الأسبوع الحالي، في ظل اقتراب موعد «الكلاسيكو» أمام ريال مدريد.

وكشف فليك أن قراره عدم إشراك رودري أساسياً جاء مراعاةً للمواجهة المرتقبة أمام الغريم التقليدي، الأحد، على أرض برشلونة.

وقال المدرب الألماني في هذا الصدد: «أعتقد أن القرار كان جيداً بالنسبة إلينا، وبالنسبة إليه أيضاً».

ولم يكن رودري وحده الذي تأثرت مشاركته بحسابات المباراة المقبلة؛ إذ جاءت جميع التبديلات التي أجراها فليك تقريباً في إطار إدارة الجهد البدني للاعبين، استعداداً للمواجهة الأهم محلياً.

فقد غادر بيدري أرض الملعب بعد مرور ساعة من اللعب، علماً بأنه لم يكمل مباراة كاملة سوى مرة واحدة هذا الموسم.

وفي التوقيت نفسه، استُبدل البرازيلي رافينيا، الذي خاض أول مباراة له أساسياً منذ تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ خلال مشاركته مع منتخب البرازيل الشهر الماضي.

وأقر فليك بأن الإرهاق البدني أسهم في تراجع مستوى فريقه ووقوعه في الأخطاء، لكنه رفض اتخاذ ذلك ذريعة لتبرير الهزيمة.

وقال: «لا أريد أن أقدّم الأعذار، لكنني أعتقد أيضاً أن الأخطاء التي ارتكبناها كانت نتيجة افتقارنا إلى الانتعاش البدني. الجهد الذي بذلناه خلال الأسبوعين الماضيين كان هائلاً، وربما لهذا السبب لم نكن في أفضل مستوياتنا».

وأضاف: «لكننا سنتعلم من هذه المباراة، فالألقاب لا تُحسم في أكتوبر (تشرين الأول)، بل في يونيو (حزيران)».

ودفع برشلونة ثمن ازدحام جدول مبارياته، والتغييرات التي أجراها مدربه على التشكيلة، ليغادر العاصمة الفرنسية بهزيمة مؤلمة، لكنها لم تكن كافية لتبديد شعوره بأنه بات قريباً من المستوى الذي يطمح إلى بلوغه على الساحة الأوروبية.

وربما يكون الفارق بين برشلونة ومنافسيه الكبار لا يزال واضحاً في بعض التفاصيل الحاسمة، لكن ما حدث في باريس قدّم دليلاً جديداً على أن النادي الكاتالوني يمتلك بين صفوفه جيلاً قادراً على تقليص هذه الفجوة.

وفي خضم الخسارة وخيبة الأمل، خرج برشلونة بمكسب لا يقل أهمية عن نتائج المباريات الآنية، بعدما شهدت العاصمة الفرنسية فصلاً جديداً من فصول نجاح «لا ماسيا»، مصنع المواهب الاستثنائي الذي يواصل إثبات قيمته، ويمنح النادي أسباباً متجددة للتفاؤل بمستقبله.


سان جيرمان يفقد كفاراتسخيليا وديمبلي وماركينيوس بسبب الإصابات

عثمان ديمبلي (رويترز)
عثمان ديمبلي (رويترز)
TT

سان جيرمان يفقد كفاراتسخيليا وديمبلي وماركينيوس بسبب الإصابات

عثمان ديمبلي (رويترز)
عثمان ديمبلي (رويترز)

دفع فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، ثمناً باهظاً لفوزه المثير على برشلونة في دوري أبطال أوروبا، بعدما تعرض الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى، فيما أصيب الفرنسي عثمان ديمبلي وقائد الفريق ماركينيوس بتمزق في عضلات الفخذ.

وقال باريس سان جيرمان في بيان، الأربعاء، إن كفاراتسخيليا سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام المقبلة، بينما سيغيب ديمبيلي، الذي تعرض للإصابة في الفخذ اليسرى، وماركينيوس، المصاب في الفخذ اليمنى، لعدة أسابيع.

خفيتشا كفاراتسخيليا (رويترز)

وشعر ديمبلي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية، بآلام في الجزء الخلفي من فخذه اليسرى، بعدما انطلق بالكرة على الجهة اليسرى في الدقيقة 19 من المباراة التي أقيمت أمس الثلاثاء.

وسقط كفاراتسخيليا بطريقة غير سليمة بعدما انطلق بسرعة إلى الخلف لمحاولة قطع الكرة من تشافي إسبارت في بداية الشوط الثاني، وبدا عليه ألم شديد بينما كان يمسك بركبته.

ماركينيوس (أ.ب)

وجرى استبدال كفاراتسخيليا، الذي يجيد اللعب على الجناحين، وماركينيوس 32 عاماً في الدقيقة 60 من المباراة التي أقيمت على ملعب حديقة الأمراء، والتي انتهت بفوز باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الموسمين الماضيين، بنتيجة 4-2، محققاً انتصاره الثالث على التوالي في المسابقة.

ويستضيف باريس سان جيرمان فريق ليون يوم الأحد المقبل في الدوري الفرنسي، في مواجهة يتساوى فيها الفريقان في النقاط على قمة جدول الترتيب.


برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)

أفادت تقارير صحافية بأن نادي برشلونة يعتزم مطالبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) باتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان، على خلفية لافتة ضخمة رفعتها جماهير الفريق الفرنسي خلال مباراة الفريقين في دوري أبطال أوروبا.

وذكرت صحيفة «لا فانغارديا» ووكالة الأنباء الإسبانية اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين في برشلونة، أن النادي يعتزم تقديم شكوى بشأن اللافتة إلى مندوب «يويفا» الذي حضر المباراة.

وظهرت اللافتة الجماهيرية، التي حملت عبارة «مذبحة على الطريقة الباريسية»، خلال المباراة التي أقيمت أمس الثلاثاء، وصورت رجلاً ملثماً يحطم شعار برشلونة باستخدام منشار كهربائي تغطيه الدماء، في مشهد يحاكي الشخصية الرئيسية في فيلم الرعب «مذبحة منشار تكساس».

وفي فرنسا، لم تحظ اللافتة بقدر كبير من الجدل.

وقالت شبكة «آر إم سي» الفرنسية :«كان مشجعو مجموعة ألتراس باريس في أجواء مرعبة مساء الثلاثاء، قبل أيام قليلة من الاحتفال بعيد الهالوين في 31 أكتوبر (تشرين الأول)».

من جانبها، ذكرت صحيفة «ليكيب» الرياضية :«ألحق فريق المدرب لويس إنريكي ببرشلونة أول هزيمة له هذا الموسم بنتيجة 4 - 2، ورغم أن المباراة لم تشهد المذبحة بالمنشار التي وعدت بها اللافتة في مدرج أوتوي، فإن ما جرى على أرض الملعب كان كرة قدم لا غير».

وسادت أجواء هادئة في الملعب، واستمتع المشجعون بمباراة قوية سجل خلالها باريس سان جيرمان انتصاره على برشلونة، الذي تلقى خسارته الأولى هذا الموسم، بفضل أهداف ديزيريه دويه ولوكاس هيرنانديز وفيتينيا وفابيان رويز.

وقال هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة: «أظهر باريس سان جيرمان أنه فريق أفضل منا. كانت مباراة رائعة للمشجعين ولكل من يحب كرة القدم، إذ جمعت فريقين يقدمان كرة قدم جميلة».