كولومبيا تثأر من الأرجنتين... والبرازيل تعود إلى دوامة الخسائر

هزيمة جديدة لتشيلي وتعادل مخيب للأوروغواي في الجولة الثامنة لتصفيات مونديال 2026

خاميس رودريغيز قأئد كولومبيا يسجل من ركلة الجزاء الهدف لذي حسم الفوز على الأرجنتين (اب)
خاميس رودريغيز قأئد كولومبيا يسجل من ركلة الجزاء الهدف لذي حسم الفوز على الأرجنتين (اب)
TT

كولومبيا تثأر من الأرجنتين... والبرازيل تعود إلى دوامة الخسائر

خاميس رودريغيز قأئد كولومبيا يسجل من ركلة الجزاء الهدف لذي حسم الفوز على الأرجنتين (اب)
خاميس رودريغيز قأئد كولومبيا يسجل من ركلة الجزاء الهدف لذي حسم الفوز على الأرجنتين (اب)

تلقى عملاقا أميركا الجنوبية المنتخبان الأرجنتيني والبرازيلي خسارتين مؤلمتين أمام مضيفتيهما كولومبيا 1-2 والباراغواي 0-1، فيما سقطت الأوروغواي في فخ التعادل السلبي أمام فنزويلا في الجولة الثامنة من التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026 لكرة القدم. وثأرت كولومبيا لخسارتها أمام الأرجنتين قبل نحو شهرين في نهائي كوبا أميركا صفر -1 في الوقت الإضافي، وأكدت أنها قوة كبيرة في القارة الجنوبية، حيث إنه باستثناء تلك لم يتعرض المنتخب لأي هزيمة في 28 مباراة له بقيادة الأرجنتيني نيستور لورنزو الذي تولى قيادة الجهاز الفني صيف عام 2022. ورغم الخسارة حافظت الأرجنتين على الصدارة برصيد 18 نقطة بفارق نقطتين عن مطاردتها المباشرة كولومبيا وثلاث نقاط عن الأوروغواي. وتراجعت البرازيل إلى المركز الخامس بعدما تجمد رصيدها عند 10 نقاط بفارق الأهداف عن فنزويلا، فيما تقدمت الإكوادور الفائزة على البيرو 1-0 إلى المركز الرابع مع 11 نقطة. ويتأهل أول ستة منتخبات مباشرة إلى نهائيات كأس العالم ويخوض السابع ملحقاً عالمياً.

موسكيرا لاعب كولومبيا (رقم 2) يقفز عاليا ليسجل برأسه هدف بلاده الاول في مرمى الأرجنتين (ا ب ا)

على ملعب «ميتروبوليتانو ستاديوم» في بارانكيا، ثأرت كولومبيا بقيادة نجمها خاميس رودريغيز لخسارتها نهائي مسابقة كوبا أميركا أمام الأرجنتين 0-1 في يوليو (تموز) الماضي، وألحقت بها الخسارة الثانية في التصفيات.

وغاب عن صفوف منتخب الأرجنتين الفائز على تشيلي بثلاثية نظيفة في الجولة الماضية، للمباراة الثانية تواليا نجمه ليونيل ميسي بداعي الإصابة التي تعرض لها في نهائي المسابقة القارية.

وافتتحت كولومبيا التسجيل برأسية يرسون موسكيرا بتمريرة من رودريغيز في الدقيقة 25، وعادل نيكولاس غونزاليز للأرجنتين في الدقيقة 48. وخطفت كولومبيا هدف الفوز والنقاط الثلاث بعد الاحتكام إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) لاحتساب ركلة جزاء بعد دقائق عدة من ارتكاب نيكولاس أوتيمندي خطأ على دانييل مونوس داخل المنطقة المحرمة، فسددها رودريغيز بنجاح في شباك الحارس إيميليانو مارتينيز في الدقيقة 60. وأهدر المهاجم الكولومبي جون دوران فرصة ذهبية لتسجيل الهدف الثالث بعدما وجد نفسه من دون رقابة في وسط منطقة جزاء الأرجنتين، إلا أنه سدد مباشرة في جسد الحارس مارتينيز.

دوريفال جونيور مدرب البرزيل وحسرة الهزيمة (اب)cut out

وقال رودريغيز قائد كولومبيا عن ركلة الجزاء التي نفذها بنجاح: «لا أعتقد أنني سجلت في مرماهم من قبل، فكل شيء له بداية». وأضاف: «نريد أن نعتاد على اللعب في النهائيات. اللعب أمام منتخب فاز بكل شيء والفوز عليه له طعم مختلف».

وفي أسونسيون، ولم تكن حال البرازيل بطلة العالم خمس مرات أفضل من جارتها، إذ سقطت بدورها في مفاجأة مدوية أمام مضيفتها الباراغواي التي صعدت إلى المركز السابع برصيد 9 نقاط بفوزها الثاني في التصفيات.

وسجل هدف اللقاء الوحيد زميل ميسي في إنتر ميامي الأميركي لاعب خط الوسط دييغو غوميز (21 عاما) من تسديدة رائعة بقدمه اليمنى في الدقيقة 20.

وهي الخسارة الرابعة للبرازيل في التصفيات، علما بأنه فاز بشق الأنفس في الجولة الماضية على الإكوادور بهدف لمهاجم ريال مدريد الإسباني رودريغو.

وعادت البرازيل إلى دوامة الهزائم بعد تعرضها لثلاث خسارات تواليا أمام الأوروغواي 0-2 وكولومبيا 1-2 والأرجنتين 0-1، قبل الفوز على الإكوادور، في أسوأ نتائجها على الإطلاق في التصفيات، ما أدى إلى إقالة فرناندو دينيز وتعيين دوريفال جونيور بدلا منه في يناير (كانون الثاني). ووضعت الخسارة أمام الباراغواي التي لم تسجل سوى هدف في المباريات السبع الأولى مزيدا من الملح على جروح البرازيل.

وعانى منتخب «السامبا» في البطولات الأخيرة، فخرج من ربع نهائي مونديال 2022 أمام كرواتيا بركلات الترجيح وكوبا أميركا هذا الصيف أمام الأوروغواي بركلات الترجيح أيضاً. من ناحيتها، عيّنت الباراغواي مدربا جديدا هو الأرجنتيني غوستافو ألفارو بعد إقالة مواطنه دانيال غارنيرو عقب نهاية النسخة الأخيرة من كوبا أميركا، حيث خسرت في الدور الأول أمام البرازيل 1-4، فنجح في حصد انتصار تاريخي هو الأول للباراغواي على البرازيل في تصفيات كأس العالم منذ عام 2008. واعتمد دوريفال جونيور على ثلاثي ريال مدريد الهجومي فينيسيوس جونيور ورودريغو وإندريك من دون أن يتمكن من هز الشباك، في المقابل اختار ألفارو تشكيلة تضم خمسة لاعبين أساسيين يخوضون غمار الدوري البرازيلي.

بعد هدف غوميز، كادت البرازيل تدرك التعادل بفضل هجمة نادرة، حيث أظهر فينيسيوس صورة اللاعب المرشح للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بعدما تجاوز المدافع خوان كاسيريس على الجهة اليسرى ومرر كرة خلفية إلى غيليرمي أرانا الذي سددها وأبعدها المدافع جونيور ألونسو عن خط المرمى في الدقيقة 24. وحاول رودريغو مرتين في الشوط الثاني (47 و70)، في حين كان الحارس الباراغواياني غاتيتو فرنانديز بالمرصاد لتسديدة بعيدة من فينيسيوس بالدقيقة 72.

ورفع المنتخب الفنزويلي رصيده إلى 10 نقاط في المركز السادس بفارق الأهداف عن البرازيل، بتعادله السلبي أمام ضيفه الأوروغواياني المتعثر للجولة الثانية بعدما كان خرج بنتيجة مشابهة على أرضه أمام جارته الباراغواي في الجولة السابعة.

وعززت الإكوادور التي خصم ثلاث نقاط من رصيدها لتزوير وثائق ولادة بايرون كاستيو في التصفيات السابقة، حظوظها ببلوغ مونديال 2026 بفوزها على ضيفتها البيرو صاحبة المركز الأخير بهدف المخضرم إينر فالنسيا في الدقيقة 54. ومُنيت تشيلي بخسارتها الثانية تواليا والخامسة في التصفيات بسقوطها على أرضها أمام بوليفيا 1-2.

وفشل المنتخب التشيلي الذي توّج بلقب كوبا أميركا عامي 2015 و2016 في بلوغ نهائيات مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022.

وسجل هدفي منتخب بوليفيا كارميلو ألغاراناز أنيز وميجيل تيرسيروس في الدقيقتين 13 والأخيرة من الشوط الأول، فيما سجل هدف تشيلي إدواردو فارغاس في الدقيقة 39. ولم ينجح منتخب تشيلي، بطل كوبا أميركا في عامي 2015 و2016، في إيقاف سلسلة النتائج السلبية في المباريات الرسمية مؤخرا، فمنذ الفوز على بيرو2- صفر في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 خاض الفريق 8 مباريات رسمية دون تحقيق أي انتصار، حيث تلقى 5 هزائم جميعها في تصفيات كأس العالم الحالية.

وتسببت هذه النتائج السلبية للغاية في تراجع منتخب تشيلي للمركز التاسع برصيد 5 نقاط فقط من فوز يتيم وتعادلين وخمس هزائم، فيما رفع منتخب بوليفيا رصيده إلى ثماني نقاط في المركز الثامن.


مقالات ذات صلة

الصيباري يعادل رقم صلاح «المونديالي»

رياضة عالمية بات الصيباري ثاني لاعب أفريقي ينجح في التسجيل خلال أول مباراتين له في كأس العالم (د.ب.أ)

الصيباري يعادل رقم صلاح «المونديالي»

واصل الدولي المغربي إسماعيل الصيباري تألقه في كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما دخل سجلات البطولة من أوسع أبوابها بإنجاز تهديفي مميز.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية الصيباري يحتفل بهدفه في شباك اسكوتلندا (أ.ف.ب)

الصيباري يسجل أسرع أهداف مونديال 2026

أحرز إسماعيل الصيباري أسرع أهداف النسخة الحالية من بطولة كأس العالم لكرة القدم وسجل هدف تقدم المغرب على اسكوتلندا بمباراة الجولة الثانية للمجموعة الثالثة

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية نيمار تعرض لإصابة في ربلة الساق اليمنى ولم يلعب أي مباراة منذ مايو الماضي (أ.ف.ب)

رئيس البرازيل مازحاً: نيمار أول لاعب يعمل «عن بُعد»

تطرق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الجمعة إلى وضع النجم نيمار، قائلاً بشكل مازح إنه «أول لاعب في العالم يتم استدعاؤه ويعمل عن بُعد».

«الشرق الأوسط» (ري دي جانيرو )
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

يامال: لأننا نريد اللقب… يجب أن نفوز على منتخب السعودية

قال لامين يامال، جناح إسبانيا، يوم الجمعة، إنه ليس جاهزاً لخوض مباراة كاملة في «كأس العالم لكرة القدم».

«الشرق الأوسط» (تشاتانوغا (تنيسي))
الرياضة فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

كيف يزرع كانافارو «الجرينتا» الإيطالية في أوزبكستان؟

قائد الأزوري السابق فابيو كانافارو، آخر مدافع متوج بالكرة الذهبية، يسجل ظهوره التدريبي الأول بالمونديال ليقود أحلام أوزبكستان في أولى مشاركاتها التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)

هدايت مومبيني: معاملة إيران «حلقة مظلمة» في كأس العالم

مشجعان إيرانيان يساندان منتخب بلادهما أمام نيوزيلندا (رويترز)
مشجعان إيرانيان يساندان منتخب بلادهما أمام نيوزيلندا (رويترز)
TT

هدايت مومبيني: معاملة إيران «حلقة مظلمة» في كأس العالم

مشجعان إيرانيان يساندان منتخب بلادهما أمام نيوزيلندا (رويترز)
مشجعان إيرانيان يساندان منتخب بلادهما أمام نيوزيلندا (رويترز)

اعتبر الأمين العام للاتحاد الإيراني هدايت مومبيني أن المعاملة التي تتلقاها إيران تشكّل «حلقة مظلمة» في تاريخ كأس العالم، مشدّداً الجمعة على ذلك بعد تقديم طعن لدى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) احتجاجاً على «القيود» التي تحدّ من دخول بعثة الفريق إلى الولايات المتحدة.

ومنذ بداية البطولة، يقيم المنتخب الإيراني في مدينة تيخوانا المكسيكية بعد عدم منح نحو اثني عشر عضواً من جهازه تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، ما يجعله يشعر بسوء المعاملة.

وأعلن الخميس تقديم شكوى احتجاجاً على السماح له بدخول الولايات المتحدة فقط عشية مبارياته الثلاث في دور المجموعات، بدلاً من يومين قبلها، وهو ما يشكّل عقبة، بحسبه، تمنعه من الاستعداد بشكل مريح لمباراته المقبلة ضد بلجيكا الأحد.

وقال مومبيني خلال حصة تدريبية للفريق الجمعة في تيخوانا: «إنه حقاً افتقار إلى اللعب النظيف، ولا يحترم قواعد ومعايير (فيفا)».

وأضاف: «الذين لا يستطيعون تطبيق قواعد (فيفا) لا ينبغي لهم استضافة البطولات، ولا ينبغي لـ(فيفا) اختيارهم كدول مضيفة»، معتبراً أن المعاملة التي تتلقاها إيران من الولايات المتحدة تمثل «حلقة مظلمة في التاريخ الحديث لكأس العالم».

وتُعدّ كأس العالم 2026، التي تُنظّم بشكل مشترك بين كندا، والمكسيك، والولايات المتحدة، الأولى في تاريخ اللعبة التي تكون فيها دولة مضيفة في حالة حرب مع دولة مشاركة.

لكن واشنطن التي وقّعت مؤخراً اتفاقاً أولياً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط تؤكد أنه كان مقرراً دائماً أن تدخل إيران إلى الولايات المتحدة عشية مبارياتها فقط.

وقال أندرو جولياني رئيس فريق البيت الأبيض المكلف بتنظيم المونديال الجمعة خلال مؤتمر صحافي في سياتل: «لقد تم الاتفاق على ذلك مع المنتخب الإيراني و(فيفا) منذ أسابيع، وتمت مناقشته منذ أشهر».

غير أن المسؤول الأميركي لم يغلق الباب أمام إدخال تعديلات على المباراة الثالثة لإيران المقررة في سياتل في 26 يونيو (حزيران).

وأضاف بحسب صحيفة «ديلي تلغراف»: «كل شيء يتغيّر باستمرار، ويمكننا مناقشة ذلك، ونحن بالطبع نريد ضمان اللعب النظيف على أرضية الملعب»، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترمب «يريد التأكد من أن هذه البطولة تحترم تكافؤ الفرص».

ويصل المنتخب البلجيكي إلى لوس أنجليس الجمعة، في حين لن يُسمح للإيرانيين بالوصول إلى المدينة إلا يوم السبت.

لكن وفقاً للوائح الرسمية لهذه النسخة من كأس العالم، فإن هذه الحالة تُعد استثناء أكثر منها قاعدة.

تنص اللوائح التي نشرها «فيفا» في مايو (أيار) على أن «كل فريق سيتنقل من معسكره الأساسي إلى ملعب المباراة عشية يوم اللقاء، وفي حالات استثنائية قبل يومين من المباراة، وسيعود إلى معسكره الأساسي بعد المباراة في اليوم عينه، أو في اليوم التالي».

وكان المنتخب الإيراني وصل إلى لوس أنجليس قبل يوم من مباراته الأولى التي تعادل فيها مع نيوزيلندا 2-2.


إيبانيز على دكة بدلاء البرازيل أمام هايتي

أنشيلوتي لحظة وصوله إلى ملعب المباراة (رويترز)
أنشيلوتي لحظة وصوله إلى ملعب المباراة (رويترز)
TT

إيبانيز على دكة بدلاء البرازيل أمام هايتي

أنشيلوتي لحظة وصوله إلى ملعب المباراة (رويترز)
أنشيلوتي لحظة وصوله إلى ملعب المباراة (رويترز)

شهدت التشكيلة الأساسية للبرازيل لمباراة هايتي ضمن المجموعة الثالثة بكأس العالم اختيار المهاجم ماتيوس كونيا، والظهير الأيمن دانيلو بدلاً من إيجور تياغو، وروجر إيبانيز، في تغييرين أجراهما المدرب كارلو أنشيلوتي على تشكيلته في التعادل 1-1 مع المغرب بالمباراة الأولى.

ومنح أنشيلوتي فرصة أخرى للاعبي الوسط كاسيميرو، ولوكاس باكيتا، واللذين يشاركان في التشكيلة الأساسية رغم المعاناة أمام المغرب.

ويلعب كونيا في خط الهجوم إلى جانب فينيسيوس جونيور، ورافينيا.

ولم يرافق نيمار الفريق، إذ لا يزال يتعافى من إصابة في ربلة الساق أبعدته عن الملاعب لأكثر من شهر.

وأجرت هايتي تغييرين على تشكيلتها التي خسرت 1-صفر أمام اسكوتلندا في المباراة الأولى، إذ أدرجت مدافعاً إضافياً هو جي كيه دوفيرن، ودفعت بالمهاجم جوسوي كازيمير، وذلك بدلاً من لوسيوس ديدسون وويلسون إيزيدور.

وضمت تشكيلة البرازيل أليسون، ودانيلو، وغابرييل ماغالايس، وماركيينوس، ودوغلاس سانتوس، وكاسيميرو، وبرونو غيمارايش، ولوكاس باكيتا، وماتيوس كونيا، ورافينيا، وفينيسيوس جونيور.

وضمت تشكيلة هايتي جوني بلاسيد، وكارلنز أركوس، وريكاردو آدي، وهانيس ديلكروا، ومارتان إكسبيريانس وجي كيه دوفيرن، وجان-ريكنر بيلجارد، ودانلي جان-جاك وروبن بروفيدانس، وجوسوي كازيمير، وفرانتزدي بييرو.


بالأرقام: منتخبات أخرى في المونديال عانت مشاق السفر مع إيران

من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)
من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)
TT

بالأرقام: منتخبات أخرى في المونديال عانت مشاق السفر مع إيران

من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)
من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)

يقول المنتخب الإيراني إنه يتم إجباره بشكل غير عادل على أن يضطر للسفر لخوض مبارياته قبل يوم من كل مباراة، ويعود على الفور بعد المواجهة، لكن هذا الجدول ليس غريباً في حد ذاته عن الفرق.

فكيف تسير الأمور إذن، مع وجود 48 منتخباً يتنقلون بين 16 مدينة في ثلاث دول؟

لقد أجبرت إيران على الامتثال لما وصفه أندرو جولياني رئيس فريق عمل «الفيفا» في البيت الأبيض بالقواعد المفروضة سابقاً نتيجة الحرب، لكن هذه القيود تتوافق أيضاً مع إرشادات «الفيفا» العامة لسفر الفرق.

وقطع المنتخب الإيراني مسافة 204 كيلومترات (127 ميلاً) على متن طائرة مستأجرة من مطار تيخوانا الدولي إلى مطار لوس أنجليس الدولي قبل يوم من مباراته الافتتاحية التي انتهت بالتعادل 2-2 أمام نيوزيلندا يوم الاثنين، وهي رحلة قصيرة عادة، لكن قائد الفريق مهدي طارمي قال إنها استغرقت خمس ساعات، بما في ذلك إجراءات الأمن، والهجرة.

وعاد المنتخب الإيراني إلى المكسيك مباشرة بعد المباراة التي انتهت نحو الساعة الثامنة مساء بتوقيت المحيط الهادئ. وكان الفريق يأمل في تأجيل السفر ليوم واحد بعد المباراة.

وأعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في وقت متأخر من مساء الخميس، رفض طلب المنتخب الإيراني السفر إلى لوس أنجليس قبل يومين من مباراته ضد بلجيكا يوم الأحد، مضيفاً أنه سيتقدم بشكوى إلى «الفيفا».

وأشار الاتحاد في بيان له إلى موعد انطلاق المباراة مبكراً يوم الأحد، ظهراً بتوقيت المحيط الهادئ، معتقداً أن «هذه القيود تتعارض مع مبدأ توفير ظروف متساوية لجميع المنتخبات المشاركة، وقد تؤثر سلباً على استعداداتها».

وقال الأمين العام للاتحاد الإيراني لكرة القدم، هدايت مومبيني، عبر مترجم يوم الجمعة: «نحن المنتخب الوحيد المشارك في كأس العالم الذي يقضي 24 ساعة فقط في المدن المضيفة، وهذا ليس عدلاً. كل هذه القيود المفروضة علينا تؤثر سلباً على لياقتنا البدنية، والنفسية».

مع ذلك، فإن جدول سفر المنتخب الإيراني ليس غريباً على المسافات القصيرة في هذه البطولة، وتنص لوائح كأس العالم 2026 الصادرة عن «الفيفا»، في المادة 3/18، على أن «يسافر كل فريق من معسكره التدريبي إلى ملعب المباراة قبل يوم واحد من يوم المباراة، وفي حالات استثنائية قبل يومين، ويعود إلى معسكره التدريبي بعد المباراة».

وتعبر البوسنة والهرسك صاحبة أطول رحلة في دور المجموعات، إذ تبلغ 9460 كيلومتراً (5878 ميلاً)، وقد قطع منتخب التنانين رحلة جوية ذهاباً وإياباً لمسافة 2670 كيلومتراً (1660 ميلاً) تقريباً من سولت ليك سيتي إلى تورونتو، ثم 950 كيلومتراً (590 ميلاً) إلى لوس أنجليس، وأخيراً 1110 كيلومترات (690 ميلاً) إلى سياتل.

وتعتبر رحلة البوسنة أقصر بكثير من رحلة المنتخب الأميركي التي بلغت 14484 كيلومتراً (9000 ميل) في كأس العالم 2014 في البرازيل، وهي الأطول بين المنتخبات الـ32 المشاركة. وانتقل المنتخب الأميركي من معسكره في ساو باولو إلى ناتال، قاطعاً مسافة 2311 كيلومتراً (1436 ميلاً)، قبل ثلاثة أيام من مباراته الافتتاحية ضد غانا. ثم قطع مسافة 2948 كيلومتراً (1832 ميلاً) إلى ماناوس قبل يومين من مباراته ضد البرتغال، و2126 كيلومتراً (1321 ميلاً) إلى ريسيفي قبل يومين من مباراته ضد ألمانيا.

وقبل أربع سنوات في قطر، كانت جميع الملاعب تقع ضمن نطاق 50 كيلومتراً (31 ميلاً) من مركز المدينة، مما أتاح للفرق الإقامة في فندق واحد طوال فترة البطولة.