عقوبات أميركية - أوروبية على طهران بسبب تقديمها صواريخ باليستية لروسيا

مساعدة جديدة من واشنطن لأوكرانيا بقيمة 250 مليون دولار

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره البريطاني ديفيد لامي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره البريطاني ديفيد لامي (أ.ف.ب)
TT

عقوبات أميركية - أوروبية على طهران بسبب تقديمها صواريخ باليستية لروسيا

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره البريطاني ديفيد لامي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره البريطاني ديفيد لامي (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن روسيا تلقت صواريخ إيرانية لاستخدامها في أوكرانيا «خلال أسابيع»، قائلاً إن هذا تطوُّر يهدد الأمن الأوروبي. وقال بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك عقده الثلاثاء مع نظيره البريطاني ديفيد لامي في لندن، إن روسيا تنقل لإيران تقنيات تريدها بما في ذلك تقنيات نووية، وأضاف: «سنعلن اليوم عقوبات إضافية على إيران بعضها يتعلق بالطيران». كما أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستصدر عقوبات على روسيا لتلقيها صواريخ باليستية من إيران.

مؤتمر صحافي مشترك بين بلينكن ولامي في لندن (رويترز)

من جهته، أعرب وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، عن قلقه من «النمط المقلق من الدعم الإيراني المتنامي للكرملين». وقال لامي: «أستطيع أن أؤكد أن توني وأنا سنسافر إلى كييف هذا الأسبوع، وهي أول زيارة مشتركة من هذا النوع منذ أكثر من عقد من الزمان».

ويبحث بلينكن، سبل تعزيز الدعم لأوكرانيا التي تواصل هجومها داخل مناطق روسية في حين يستمر توغل القوات الروسية في شرق أوكرانيا؛ وذلك تمهيداً للزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الجمعة المقبل، للبيت الأبيض، هي الثانية له إلى واشنطن منذ توليه السلطة، إثر الفوز الذي حققه حزب العمال بزعامته في انتخابات يوليو (تموز) الماضي، الذي أنهى 14 عاماً من حكم المحافظين. وأعلن ستارمر مراراً أنه سيحافظ على سياسة سلفه المحافظ لجهة دعم أوكرانيا بحزم في مواجهة روسيا، علماً أن لندن هي من أبرز داعمي كييف.

وتعاونت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بشكل وثيق في معظم القضايا الدولية. ويعدّ الديمقراطيون تاريخياً أقرب إلى حزب العمال من المحافظين.

عقوبات أوروبية

في غضون ذلك، أعلنت بريطانيا، الثلاثاء، حزمة جديدة من العقوبات؛ إذ أدرجت سبعة كيانات على نظام عقوبات إيران وثلاثة على نظام عقوبات روسيا. وتشمل الكيانات الخاضعة للعقوبات شركات ومنظمات تربطها صلات بقطاع تصنيع الطائرات المسيّرة في كل من روسيا وإيران.

ونددت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بشدة بإرسال صواريخ باليستية إيرانية إلى روسيا، وقالت إنها ستتخذ خطوات فورية لإلغاء اتفاقات ثنائية تتعلق بخدمات جوية مع إيران، كما دعت الدول الثلاث طهران إلى الوقف الفوري لكل الدعم المقدم إلى روسيا في حربها على أوكرانيا.

وجاء في البيان المشترك الصادر عن الدول الثلاث الذي نشرته الوزارة أن «هذا العمل تصعيد من إيران وروسيا، ويشكل تهديداً مباشراً للأمن الأوروبي». وقالت الدول الثلاث في البيان إنها ستتخذ خطوات على الفور لإلغاء اتفاقات الخدمات الجوية الثنائية مع إيران، داعيةً طهران إلى وقف الدعم الذي تقدمه لروسيا في حربها مع أوكرانيا فوراً.

مساعدة أميركية جديدة

ومساء الاثنين، أعلن المتحدث باسم البنتاغون، الجنرال بات رايدر، أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي عاد إلى واشنطن الجمعة بعد الاجتماع الرابع والعشرين «الناجح للغاية» لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية الذي عُقد في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، تعهد بتقديم حزمة مساعدات إضافية لأوكرانيا بقيمة 250 مليون دولار. وتشمل قدرات مثل صواريخ الدفاع الجوي وذخائر أنظمة الصواريخ والمدفعية والمركبات المدرعة والأسلحة المضادة للدبابات.

وقال رايدر إن الاجتماع الذي شارك فيه قادة دفاع من نحو 50 دولة، أعاد التأكيد على دعم المجتمع الدولي الثابت لأوكرانيا، وأن التحالف الذي تعهد حتى الآن بأكثر من 106 مليارات دولار مساعدةً أمنية لأوكرانيا، سيظل موحداً وحازماً في دعمه شعب أوكرانيا وهو يواصل النضال من أجل حقوقه في الحرية والسيادة.

وشددت المناقشات في الاجتماع على تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا، خصوصاً الدفاع الجوي والمدفعية، فضلاً عن الجهود المبذولة لدعم القاعدة الصناعية الدفاعية في أوكرانيا من أجل المرونة على المدى الطويل. وقالت المملكة المتحدة، الجمعة، إنها ستزود أوكرانيا بـ650 منظومة صاروخية لمساعدتها في الدفاع الجوي؛ وذلك إثر تحفظات أبداها الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن بطء تسليم المساعدات العسكرية لبلاده.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

وقال ديفيد لامي في بيان: «معاً، نحن ملتزمون بتعزيز تحالفنا. في عالم يزيد فيه عدم الاستقرار ويتراجع فيه الأمن، من الأهمية بمكان أن نكون دولاً متحالفة إلى حد بعيد».

ونشرت وسائل إعلام أميركية عدة، نقلاً عن مصادر استخبارية لم تحددها، تفيد بأن إيران نقلت صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا. وتمتلك إيران أنواعاً عدة من الصواريخ يصل مدى بعضها إلى نحو 800 كيلومتر.

صواريخ «فتح - 360»

والشهر الماضي، قال مصدران استخباراتيان أوروبيان لوكالة «رويترز» إن عشرات من العسكريين الروس يتدربون في إيران على استخدام الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من طراز «فتح - 360». وأضافا أنهما يتوقعان التسليم الوشيك لمئات الأسلحة الموجهة بالأقمار الاصطناعية إلى روسيا لاستخدامها في حربها في أوكرانيا.

وقالت «رويترز» إنه من المرجح أن ممثلين لوزارة الدفاع الروسية وقّعوا عقداً في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في طهران، مع مسؤولين إيرانيين لشراء نظام «فتح - 360» ونظام صواريخ باليستية آخر طورته منظمة الصناعات الجوية والفضائية الإيرانية المملوكة للحكومة يسمى «أبابيل»، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات.

ويبلغ مدى «فتح - 360»، 120 كيلومتراً، وهو مزود برأس حربي يزن 150 كيلوغراماً. وقال أحد المصادر إن الخطوة «الوحيدة التالية المحتملة» بعد التدريب ستكون التسليم الفعلي للصواريخ إلى روسيا. وقال خبير عسكري إن توريد صواريخ «فتح - 360» قد يسمح لروسيا بتوجيهها نحو أهداف قصيرة المدى.

وقال مسؤولون لشبكة «سي إن إن» في وقت سابق إن المفاوضات الروسية للحصول على الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من إيران بدأت في وقت مبكر من سبتمبر (أيلول) الماضي، حين سافر وزير الدفاع الروسي آنذاك، سيرغي شويغو، إلى إيران لمشاهدة أنظمة صواريخ «أبابيل» الباليستية قصيرة المدى التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقالت الشبكة إنه في ديسمبر الماضي، نشر «الحرس الثوري» الإيراني صواريخ باليستية وأنظمة دعم الصواريخ في منطقة تدريب داخل إيران لعرضها على وفود روسية زائرة، وكانت علامة على أن روسيا تنوي شراء أنظمة صواريخ من إيران.

ويوم الاثنين، أكد الاتحاد الأوروبي أن حلفاءه تبادلوا معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران زودت روسيا بصواريخ باليستية، وحذَّر من فرض عقوبات جديدة على طهران، «إذا تأكدت عمليات التسليم».

نفي إيراني وروسي

ونفت إيران هذه الاتهامات، حيث نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الاثنين، عن العميد فضل الله نوذري، نائب قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي (أحد فروع هيئة الأركان العامة المكلف التخطيط للعمليات) قوله إنه «لم يتم إرسال أي صواريخ إلى روسيا، وهذا الادعاء نوع من الحرب النفسية». وأضاف أن إيران «ليست مؤيدة لأي طرف في الحرب بين روسيا وأوكرانيا».

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: «اطلعنا على هذا التقرير، وليس من المعتاد أن يكون هذا النوع من المعلومات صحيحاً في كل مرة». وأضاف: «إيران شريك مهم لنا، ونحن نعمل على تطوير علاقاتنا التجارية والاقتصادية، ونعمل على تطوير تعاوننا وحوارنا في كل المجالات الممكنة، بما في ذلك المجالات الأكثر حساسية».

تنامي النفوذ الصيني

وأعلنت الخارجية الأميركية أن بلينكن سيناقش أيضاً مع المسؤولين البريطانيين ملف آسيا الذي يبقى أولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة. وأطلقت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا في سبتمبر 2021 تحالف «أوكوس» الثلاثي؛ بهدف تعزيز التعاون العسكري في مواجهة تنامي النفوذ الصيني.

وبهذا الصدد، بدأت البحريتان الروسية والصينية، الثلاثاء، مناورات عسكرية في شمال بحر اليابان لتعزيز حماية «النشاط الاقتصادي» في المنطقة، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية. ولم تشر روسيا إلى عدد سفنها الموجودة في بحر اليابان، لكنها قالت إن أربع سفن حربية وسفينة إمداد صينية موجودة في المكان.

وذكرت الوزارة على «تلغرام» أن التدريبات مع بكين تركز على «الدفاع عن الطرق البحرية ومناطق النشاط الاقتصادي البحري». والسفن منتشرة في خليج بطرس الأكبر بالقرب من فلاديفوستوك في أقصى شرق روسيا، بحسب موسكو.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن هذه المناورات تأتي في إطار تدريبات مناورة «أوشن - 2024» الاستراتيجية التي تنظمها روسيا حتى 16 سبتمبر في المحيطين الهادئ والأطلسي، كما في البحر الأبيض المتوسط وبحري قزوين والبلطيق.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتابع هذه المناورات من موسكو وسيلقي «كلمة افتتاحية».

وتمت تعبئة ما مجموعه 400 سفينة روسية و120 طائرة ومروحية و90 ألف شخص للمشاركة في مناورات «أوشن - 2024»، وهي من «أهم» التدريبات هذا العام، بحسب الوزارة الروسية. وأضافت أنه من المفترض أن تتيح تدريبات «أوشن - 2024» اختبار «استعداد» القوات و«استخدام أسلحة عالية الدقة» وتوسيع إطار «التعاون مع القوات البحرية للدول الشريكة».

ومطلع سبتمبر، عبَّرت اليابان عن «قلقها واحتجاجها الشديدين» بعد دخول سفينة حربية صينية مياهها الإقليمية بالقرب من سواحل جزرها الجنوبية، عقب أيام من اتهامها بكين بإرسال طائرة عسكرية إلى مجالها الجوي. والاثنين، قالت وزارة الدفاع اليابانية إنها رصدت خمس سفن بحرية صينية متجهة نحو روسيا نهاية الأسبوع الماضي في بحر اليابان. وأضافت أنها «أبحرت نحو الشمال الشرقي عبر مضيق تسوشيما باتجاه بحر اليابان» السبت والأحد.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.