السعودية ترفع سقف طموحات العالم في تقنية الذكاء الاصطناعي 

إطلاق المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات التقنية تحت رعاية «اليونسكو»

TT

السعودية ترفع سقف طموحات العالم في تقنية الذكاء الاصطناعي 

بداية انطلاق القمة العالمية للذكاء الاصطناعي المقامة في الرياض (الشرق الأوسط)
بداية انطلاق القمة العالمية للذكاء الاصطناعي المقامة في الرياض (الشرق الأوسط)

تعمل السعودية جاهدة لمواصلة تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي كأداة توسع نطاق القدرة البشرية دون أن تحل مكان الإنسان، مع رفع سقف طموحات العالم في هذه التقنية وفتح آفاقه الجديدة والمبتكرة لخير البشرية.

هذا التوجه بات واضحاً أمام أكثر من 32 ألف من الشخصيات المحلية والإقليمية والدولية، بمن فيهم صنَّاع السياسات الاقتصادية ونخب من المختصين في الذكاء الاصطناعي، خلال انطلاق القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها الثالثة، تحت رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وأعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» بالتنسيق مع اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، إطلاق المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، على هامش القمة العالمية بنسختها الثالثة، كمركز من الفئة الثانية تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بهدف تقديم الدعم في البحث والتطوير في هذه التقنية، وتعزيز الوعي والتواصل بشأن أخلاقياتها. كما تهدف تقديم التوصيات ذات الصلة بسياسات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز بناء ودعم القدرات.

عدد من الوزراء والمسؤولين في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

الجلسات الحوارية في القمة العالمة تطرقت إلى العديد من المحاور الهامة، وشهدت نقاشات ثرية عبر صناع السياسات الاقتصادية ونخب من المختصين، تطرقوا إلى نقطة التقاطع بين الذكاء الاصطناعي والذكاء العاطفي، وكذلك أهمية الابتكار والحلول لمستقبل أفضل لهذه التقنية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، الدكتور عبد الله الغامدي، أن المملكة تستلهم رحلتها في هذا المجال من «رؤية 2030»، بقيادة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الراسخة لجعل البلاد في طليعة الابتكار في هذه التقنية عالمياً.

الدكتور عبد الله الغامدي خلال الكلمة الافتتاحية (الشرق الأوسط)

الدكتور الغامدي شدد على أن القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بنسختها الثالثة تعمل على رفع سقف هذه التقنية وفتح آفاقه الجديدة والمبتكرة لخير البشرية، موضحاً أن قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي مؤخراً اجتازت امتحان الترخيص الطبي الأميركي بدرجة 98 في المائة متفوقة على ما حققه طلاب الطب من درجة بلغت 85 في المائة.

الرعاية الصحية

وأشار إلى الأولمبياد الوطني للبرمجة والذكاء الاصطناعي «أذكى» الذي شارك فيه أكثر من 570 ألف طالب، واستضافة المملكة لأول أولمبياد دولي للذكاء الاصطناعي بمشاركة ما يزيد على 25 دولة تتنافس الآن في الرياض.

وأفاد الغامدي بأن «سدايا» عملت في مجال الرعاية الصحية في قطاع الذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات الحرجة مثل: اعتلال الشبكية السكري بأحد حلول الذكاء الاصطناعي «عيناي».

وتطرق أيضاً إلى إقرار «اليونسكو» في دورتها الثانية والأربعين، بمنح المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالسعودية صفة مركز دولي، مؤكداً ريادة المملكة في هذا المجال.

وأضاف: «نرفع السقف في هذه القمة، وندفع حدود الذكاء الاصطناعي إلى أعلى وأبعد من أجل خير البشرية، ونرى اليوم كيف تطور هذا المجال، وأحدث الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يعد ثورة في الإبداع والابتكار والتعاون، وتسبب صعوده في طفرة بالمعلومات، والتزييف العميق، كما شكلت المعلومات المولدة باستخدام هذه التقنية معضلة أخلاقية يجب علينا التصدي لها وجهاً لوجه».

وأكمل أن التنافس الدولي على المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي يشكل تحدياً معقداً ومتشابكاً وحاسماً يتوجب التغلب عليه، واجتذاب الشمال العالمي للمواهب يوسِّع الفجوة؛ ما يهدد التنمية الرقمية والاقتصادية والاجتماعية.

المساواة بين الجنسين

كما استعرض الجهود الدولية التي بذلتها «سدايا» من أجل تحقيق الاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي، ومن ذلك استضافة إحدى أكبر مشاورات حوكمة الذكاء الاصطناعي للأمم المتحدة في مدينة الرياض بمشاركة أكثر من 50 دولة.

وعرّج على كثير من المشروعات والابتكارات التي عملت عليها «سدايا»، ومنها: نموذج علَّام، وهو نموذج لغوي عربي كبير رائد تمَّ تطويره بفخر في المملكة، وكذلك ابتكار «صوتك» الذي جرى الكشف عنه في النسخة الثانية من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وهو الأداة الأدق في تحويل الكلام إلى نص باللغة العربية، ويغطي 15 لهجة عربية.

وأوضح أن وزارة العدل تستخدم «صوتك» لتدوين آلاف الساعات من جلسات المحكمة الافتراضية في كل يوم مما يضع الوزارة بين القادة العالميين في الأنظمة القضائية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.

وبين أن «سدايا» واصلت مسيرتها في بناء القدرات الوطنية، وعملت على تحقيق المساواة بين الجنسين بنسبة 50 في المائة في القوى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، كما أنها وصلت إلى العالمية في جهودها الإنسانية لتسهم في تعزيز ذلك، مستشهداً بمبادرة «إليفيت» التي تم إطلاقها في النسخة الثانية من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي؛ وتم خلالها صقل مهارات نساء من 28 دولة.

جودة الحياة

شدّد الدكتور عبد الله الغامدي على أن الذكاء الاصطناعي ليس أداة تحل محل القدرات البشرية، وإنما عامل تمكين قوي لتوسيع نطاق القدرة البشرية، مفيداً أن هذه الرحلة لا تتعلق فحسب بالمُنجزات التقنية، وليست سباقاً نحو أذكى ذكاء صناعي؛ إنما تتعلق بصياغة شراكة بين البشر والآلات، لحل التحديات المُلحَّة ولجعل الذكاء الاصطناعي يعمل مع الإنسانية ومن أجلها.

ودعا من خلال هذه القمة إلى العمل من أجل ذكاء اصطناعي محوره الإنسان، حيث تعزز التقنية الإبداع والتعاطف الإنساني ولا تحل محلها، كما دعا إلى الانضمام لنقاشات القمة العالمية للذكاء الاصطناعي لتجسير الفجوة ولتحسين جودة الحياة، ولإيجاد مستقبل يمكن فيه للتقنية وللإنسانية أن ينسجما في حياتنا المعاصرة والمستقبلية وتزدهر في وئام مستمر.

من جهته، تناول وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة، خلال الجلسة الأولى للقمة، التحديات الرئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي أولها: الأجهزة وكفاءة الطاقة، مبيناً أن هناك قلة في كفاءة الطاقة المستخدمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

الجلسة الحوارية لوزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة (الشرق الأوسط)

وبحسب وزير الاتصالات، التحدي الثاني يكمن في التخزين والذاكرة، حيث يحتاج الإنسان لبعض الوقت لكي يتذكر، لكن هناك جهود ملموسة حالياً لتسريع عملية تطوير أجهزة الذاكرة من قبل العديد من المطورين العالميين.

أما التحدي الثالث فيتعلق بالنماذج، حيث قد يحدث الخلط بين المعلومات الحقيقية والخاطئة أو حدوث بعض التحيزات.

نقاشات القمة

وتَطَرَّقَ أيضاً إلى استثمارات المملكة في التقنيات الجديدة، وقال: «يمكننا القياس على الحوسبة السحابية مثلاً، حيث انطلق الابتكار فيها خلال عام 2006 حتى عام 2013، ومر القطاع بالكثير من التحديات على الصعيدين المادي والتقني كذلك، لكنها نجحت في الانتقال من صناعة بلغت قيمتها 10 مليارات دولار إلى سوق واسعة تتجاوز قيمتها نصف تريليون دولار.

جانب من حفل افتتاح القمة العالمية للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

وشهدت جلسات اليوم الأول من القمة العالمية نقاشات ثرية تحدث خلالها صناع السياسات الاقتصادية ونخب من المختصين في الذكاء الاصطناعي، ونقطة التقاطع بينها والذكاء العاطفي، إلى جانب أهمية الابتكار والحلول لمستقبل أفضل لهذه التقنية.

وجرى إطلاق العديد من المبادرات والبرامج وتوقيع الاتفاقيات، بما فيها توقيع مذكرة تفاهم بين «سدايا» والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروض والنهي عن المنكر، لتطوير نماذج عمل حديثة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

كما أطلقت وزارة الداخلية، والمديرية العامة للجوازات، وهيئة «سدايا»، ونيوم، البوابات الذكية في مطار خليج نيوم، لتوفير تجربة سفر سلسة وسهلة.


مقالات ذات صلة

صحتك النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

نجح باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية في تطوير نظام ذكاء اصطناعي مبتكر يساعد على تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ علامة «مواد مشعة» على جانب إحدى الحاويات التي تحوي نفايات مشعة بمحطة «دونري» في اسكوتلندا (رويترز)

أميركا تريد متطوعين لاستضافة النفايات النووية إلى الأبد

تعتمد خطة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتشييد مجموعة من المفاعلات النووية الصغيرة في المستقبل؛ لتوفير الطاقة لعصر الذكاء الاصطناعي، على استراتيجية قديمة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).