فتح جسر الملك حسين أمام حركة المسافرين الثلاثاء

أسرة الجازي تؤكد أن ابنها لا يرتبط بأي تنظيم حزبي

TT

فتح جسر الملك حسين أمام حركة المسافرين الثلاثاء

القوات الإسرائيلية قرب الموقع الذي فتح فيه سائق شاحنة أردني النار على معبر «اللنبي - جسر الملك حسين» (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية قرب الموقع الذي فتح فيه سائق شاحنة أردني النار على معبر «اللنبي - جسر الملك حسين» (إ.ب.أ)

منذ تنفيذ سائق الشاحنة الأردني ماهر الجازي (39 عاماً)، هجومه المسلح على الجانب الإسرائيلي من المعبر الحدودي المشترك مع إسرائيل، تحرّكت القنوات الأمنية الأردنية بتسارع شديد، نحو احتواء تداعيات هذا الهجوم بمنأى عن المسار السياسي الذي تحاول حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة توظيفه بتصعيد الموقف العدائي من الأردن الذي تجسد في عدة تصريحات لمسؤولين لديهم.

سيارات أمام مدخل جسر الملك حسين في الأردن (أرشيفية - بترا)

وفي أحدث خطوات احتواء الأزمة أمنياً، أعلنت السلطات الأردنية، ظهر الاثنين، عن إعادة فتح جسر الملك الحسين أمام حركة المسافرين، ابتداء من الثلاثاء، مع وقف حركة الشحن مؤقتاً، لحين التوصل إلى تفاهمات بشأن الإجراءات الأمنية الجديدة، بحسب ما أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».

وسبّب إغلاق المعبر من الجانب الإسرائيلي «اللنبي» صباح الاثنين، إرباكاً لمسافرين توجهوا من الأراضي الأردنية باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم الإعلان المسبق عن فتحه، إذ أكدت المصادر أن الإغلاق جاء من الطرف الإسرائيلي، ما اضطر إدارة أمن الجسور إلى نشر بيان بإغلاق الجسر قبل قرار إعادة فتحه. وتشير معلومات إلى وجود مسافرين عالقين من المتوقع أن يجتازوا الحدود الثلاثاء، في وقت يبلغ متوسط حركة المسافرين بين الضفتين معدل 6 آلاف مسافر يومياً.

صورة منفذ عملية جسر اللنبي ماهر الجازي بحسب ما نشر شقيقه على مواقع التواصل

في أثناء ذلك، أصدرت قبيلة الحويطات التي يتحدر منها الجازي بياناً مطولاً، أوضحت فيه موقفها من «العملية»، مؤكدة أن ما حصل «عمل فردي» لا يرتبط بأي تنظيم سياسي أو حزبي، محتسبة ابنها عند الله «شهيداً».

وجاء بيان العائلة محاولة واضحة لوضع الحادثة في سياقها الإنساني، قائلة إن «ما جرى هو (رد فعل طبيعي) لإنسان غيور على دينه ووطنه وعروبته تجاه الجرائم المتواصلة التي يقوم بها المحتل الغاصب ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة ما يجري في غزة من قتل وتشريد وإبادة». ووجد محللون محليون أن بيان عائلة منفذ العملية، جاء لقطع الطريق على خطف تيارات سياسية للحادثة، واستخدامها في الدعايات الانتخابية والاستقطابات الحادة بين المتنافسين.

وشهدت الحادثة تفاعلاً كبيراً في الشارع الأردني الذي من المنتظر أن ينشغل، الثلاثاء، بالعملية الانتخابية للمجلس النيابي العشرين، وسط توقعات بإنهاء ملف العملية وتسليم جثمان الجازي إلى أهله خلال الساعات القادمة، وفق ترتيبات قامت بها وزارة الخارجية الأردنية.

بيد أن المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» تؤكد أن القنوات الأمنية من الجانبين بصدد التوافق على تفاهمات جديدة تتعلق بآلية بروتوكولات تفتيش البضائع والشاحنات، حيث تحرص مستويات القرار الأردنية بالإبقاء على ديناميكية حركة الشحن والمسافرين عبر المعبر الحدودي، الذي يعدّ المتنفس الحيوي الوحيد للفلسطينيين إلى الخارج.

الحملات الانتخابية للمرشحين في الانتخابات البرلمانية على طريق في العاصمة الأردنية عمان (رويترز)

وبالتزامن، نشرت قوات الأمن الأردنية تعزيزاتها في مختلف مناطق المملكة لتأمين العملية الانتخابية، وأعلنت عن مشاركة نحو 40 ألفاً من أفراد الدرك ورجال الأمن العام لتأمين عملية الاقتراع التي تعتبر محطة مفصلية في مسار الانتخابات في البلاد، كأهم اختبار لمخرجات منظومة التحديث السياسية.

وعلى الجانب الآخر، صعّدت خلال الساعات الأخيرة جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة في البلاد، من خلال ذراعها السياسية «حزب جبهة العمل الإسلامي»، خطابها الانتخابي «منتهزة» حادثة الهجوم المسلح عند المعبر، ودعت الأردنيين إلى التجمهر أمام منطقة الجامع الحسيني وسط العاصمة عمّان، للمشاركة فيما سمته «زفة الشهيد الأردني البطل».

صورة أصدرها الجيش الأردني لمساعدات إنسانية يتم تجهيزها لإسقاطها جواً من طائرات عسكرية فوق قطاع غزة في 2 سبتمبر الجاري (أ.ف.ب)

إلى ذلك، تتابع الجهات المعنية منذ الأمس وضع سائقيْن أردنيين لا يزالان يخضعان للتحقيق في إسرائيل، على خلفية حادثة إطلاق النار التي وقعت على الجانب الآخر من جسر الملك حسين.

وذكرت مصادر أن المعلومات الأولية المتوفرة للجانب الأردني، تؤكد عدم ارتباط السائقين بمنفذ العملية، وأنهما لم يكونا على علم بفكرة ومخطط وتوقيت العملية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في وقت سابق أنه تم الإفراج عن جميع السائقين الذين تم التحقيق معهم، مشيرة إلى أن التحقيقات ما زالت جارية لكشف جميع تفاصيل القضية.

وأوضحت التحقيقات الأولية أن الحادثة كانت عملاً فردياً. في وقت عادت نحو 106 شاحنات إلى المملكة بعد الإفراج عن سائقيها، وذلك بعد احتجازهم لفترة قصيرة بسبب حادثة إطلاق النار، وما تبعها من إغلاق للمعابر.


مقالات ذات صلة

ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

استغل نتنياهو حادث طائرة «فلاي دبي» حتى الرمق الأخير في دعايته الانتخابية، وكان من أكثر المستفيدين منه.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: أي جهة متورطة في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً»

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي، الجمعة، من أن أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً جداً»، من دون تقديم أدلة تشير إلى مسؤولية أي دولة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

السعودية تكشف ملابسات حادثة «فلاي دبي»

أكدت «الداخلية السعودية» بأن التحقيقات الأولية لحادثة «فلاي دبي»، التي قامت بها الجهات المختصة في البلاد بمشاركة فريق أمني من الإمارات، أشارت إلى وقوع اعتداء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية طائرة بديلة تنقل ركاب رحلة «فلاي دبي» التي هبطت بشكل طارئ في السعودية تحلّق فوق مطار بن غوريون قرب تل أبيب (رويترز) p-circle

ماذا لو دخلت طائرة «فلاي دبي» مخطوفة إلى إسرائيل؟

لا تزال تفاصيل حادثة «فلاي دبي» قيد التحقيق لكن تبين أن الجيش الإسرائيلي تدرب على سيناريوهات في حالات شبيهة، بينها تفجيرها جواً حتى لو كان في الطائرة إسرائيليون

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول صدام حفتر (إعلام القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» ينفي لقاء صدام حفتر ونتنياهو

نفى مصدر عسكري مسؤول في «الجيش الوطني الليبي» صحة ما تردد عن لقاء نائب القائد العام للجيش صدام حفتر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخراً في أبوظبي.

علاء حموده (القاهرة)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.