إدارة بايدن تدرس إنشاء صندوق ثروة سيادي أميركي

في خروج عن عقيدة واشنطن الاقتصادية ووسط محاولتها التنافس مع منافسين جيوسياسيين

بايدن يتحدث إلى أعضاء النقابات العمالية حول أجندته الاستثمارية في أميركا خلال زيارة إلى مركز التدريب المحلي التابع لاتحاد العمال في آن أربور بولاية ميشيغن (أ.ب)
بايدن يتحدث إلى أعضاء النقابات العمالية حول أجندته الاستثمارية في أميركا خلال زيارة إلى مركز التدريب المحلي التابع لاتحاد العمال في آن أربور بولاية ميشيغن (أ.ب)
TT

إدارة بايدن تدرس إنشاء صندوق ثروة سيادي أميركي

بايدن يتحدث إلى أعضاء النقابات العمالية حول أجندته الاستثمارية في أميركا خلال زيارة إلى مركز التدريب المحلي التابع لاتحاد العمال في آن أربور بولاية ميشيغن (أ.ب)
بايدن يتحدث إلى أعضاء النقابات العمالية حول أجندته الاستثمارية في أميركا خلال زيارة إلى مركز التدريب المحلي التابع لاتحاد العمال في آن أربور بولاية ميشيغن (أ.ب)

يعمل البيت الأبيض على تطوير خطط لإنشاء صندوق ثروة سيادي أميركي قادر على القيام باستثمارات كبيرة في القطاعات الاستراتيجية، في خروج عن العقيدة الاقتصادية لواشنطن وذلك في محاولتها التنافس مع منافسين جيوسياسيين أثرياء، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وقال مسؤول في البيت الأبيض يوم الجمعة إن كبار أعضاء إدارة بايدن، بمن فيهم جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي، وداليب سينغ، كبير مساعدي الاقتصاد الدولي، كانوا يعملون على الخطط «بهدوء» في الأشهر الأخيرة.

أضاف أن «هيكل الصندوق ونموذج التمويل واستراتيجية الاستثمار لا تزال قيد المناقشة النشطة». ومع ذلك، كان الدفع «جاداً بما يكفي» لدرجة أن وكالات حكومية أخرى شاركت وخططت لـ«إشراك الكونغرس وأصحاب المصلحة الرئيسيين في القطاع الخاص في الخطوات التالية».

لسنوات، نظرت واشنطن بحذر إلى صناديق الثروة السيادية - مجموعات من الأموال التي تحتفظ بها الحكومة وتستثمرها - التي يتم إنشاؤها في دول حول العالم، بحجة أنها تشوّه التجارة والاستثمار العالميين وتمثل منافسة اقتصادية غير عادلة. لكن الخطط الجارية تحت رئاسة جو بايدن هي أحدث علامة على الطريقة التي تغير بها نهج أميركا تجاه الاقتصاد العالمي مع تصاعد المنافسة مع الصين وروسيا، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول البيت الأبيض إن «فرضية» الجهد كانت أن الولايات المتحدة «تفتقر إلى مجموعة من رأس المال الصبور والمرن الذي يمكن نشره في الداخل والخارج لتعزيز المصالح الاستراتيجية... بالوتيرة والحجم اللازمين للولايات المتحدة للانتصار في بيئة جيوسياسية متنازع عليها».

وأوضح أن الاستثمارات يمكن نشرها لدعم مرونة سلاسل التوريد وتمويل «الشركات غير السائلة ولكن المذيّبة التي تحتاج إلى نطاق أكبر للتنافس ضد منافسيها [الصين]». بالإضافة إلى ذلك، يمكن لصندوق الثروة الأميركي ضخ الأسهم في القطاعات التي توجد بها حواجز عالية للدخول، مثل بناء السفن المتخصصة والاندماج النووي.

ولفت المسؤول إلى أن استخداماً آخر قد يتضمن تمويل إنشاء «احتياطيات صناعية من المعادن الحيوية».

كانت المحادثات بين البيت الأبيض والولايات المتحدة، والتي أوردتها وكالة «بلومبرغ» للأنباء لأول مرة، مستمرة داخلياً منذ أشهر. لكن فكرة إنشاء صندوق ثروة سيادي أميركي ظهرت على الساحة السياسية هذا الأسبوع عندما أيدها الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي يترشح لولاية ثانية، خلال خطاب ألقاه في النادي الاقتصادي في نيويورك.

وقال ترمب، يوم الخميس، إنه يتصور أن الصندوق هو وسيلة لمعالجة قضايا الديون المستمرة وقال إنه سيتم تمويله من خلال خطته لفرض الرسوم الجمركية على جميع الواردات. أضاف: «سنكون قادرين على الاستثمار في مراكز التصنيع الحديثة والقدرات الدفاعية المتقدمة والبحوث الطبية المتطورة والمساعدة في توفير مليارات الدولارات في الوقاية من الأمراض في المقام الأول. وسوف يساعد العديد من الأشخاص في هذه الغرفة في تقديم المشورة والتوصية بالاستثمارات لهذا الصندوق».

وذكرت «بلومبرغ» أن التصدي لسيطرة خصوم الولايات المتحدة على المواد الحيوية والتكنولوجيا الناشئة يشكل دافعاً رئيسياً للمشروع، ويشعر المساعدون بقلق خاص إزاء القدرة على الاستفادة من رأس المال بنفس وتيرة وحجم البلدان الأخرى. على سبيل المثال، قامت مؤسسة الاستثمار الصينية باستثمارات كبيرة في الموارد الطبيعية، مستفيدة من احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد. وقالت الوكالة إن العاملين على هذا الجهد حريصون على إضفاء الطابع الرسمي على الاقتراح خلال الأشهر المتبقية من فترة ولاية بايدن الرئاسية.

التواصل مع الكونغرس

إن إنشاء أي صندوق يتطلب صدور قانون من الكونغرس، حيث من المرجح أن يثبت الصراع حول مصدر التمويل المحتمل أنه أمر مثير للجدال، وفق «بلومبرغ». ولم يبدأ البيت الأبيض بعد في إشراك المشرّعين في الفكرة - على الرغم من أنهم يخططون لمناقشة الاقتراح مع الكونغرس والقطاع الخاص في المستقبل القريب.

في العام الماضي، اقترحت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين بقيادة الجمهوري من لويزيانا بيل كاسيدي وأنغوس كينغ، وهو مستقل من ولاية مين يشترك مع الديمقراطيين، إنشاء صندوق استثماري بأرباح تساعد في تعزيز مزايا الضمان الاجتماعي.

وتحظى فكرة إنشاء صندوق ثروة سيادي أميركي ببعض الدعم الخارجي على الأقل. فقد قال ملياردير صناديق التحوط جون بولسون، وأحد أكبر حلفاء ترمب في «وول ستريت»، يوم الخميس إنه يؤيد إنشاء الولايات المتحدة لمجموعة من شأنها أن تتجاوز 1.7 تريليون دولار تستخدمها النرويج للاستثمارات.

وأضاف بولسون في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ»: «سيكون من الرائع أن نرى أميركا تنضم إلى هذا الحزب وبدلاً من الديون، لديها مدخرات. سيكون، بمرور الوقت، أكبر من أي من الصناديق القائمة». ولكن وزير الخزانة السابق لورانس سامرز وصف الفكرة بأنها «غير مكتملة». وقال سامرز في برنامج «وول ستريت ويك» يوم الجمعة: «إن الأمر مختلف إذا كنت النرويج أو الإمارات العربية المتحدة... لكن لدينا عجز تجاري كبير. لدينا عجز كبير في الموازنة». ورأى أنه «من الصعب تصديق أن تخصيص الكثير من الأموال لاستثمارات غير محددة تتم بطرق غير محددة، حيث لا تعرف حتى ما الذي ستسمى به، هو اقتراح مسؤول بشكل خاص».

دعم مختلط

يزعم المنتقدون أن الصندوق يمكن استغلاله في مشاريع سياسية لرؤساء في السلطة، ويثبت أنه من الصعب تمويله - خاصة وأن الأمة تستمر في تشغيل عجز كبير يساهم في الدين الوطني الذي يتجاوز 35 تريليون دولار.

وقال جاريد بيرنشتاين، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض، إنه سيكون «حذراً جداً من الانخراط في أي صندوق ثروة صغير... من المؤكد أنني لم أتحدث عن هذا في الاجتماعات التي حضرتها».

في حين تساءل الخبير الاقتصادي المحافظ دوغلاس هولتز-إيكين عن الحاجة إلى صندوق. وقال: «ما المشكلة التي سيحلها هذا؟ في رأيي، لا شيء. لا توجد أي فائدة منه بغض النظر عمن يقترحه. كل ما سيفعله هذا هو عزل هذه العملية عن التدقيق والرقابة السياسية، وهذا هو آخر شيء نحتاجه».


مقالات ذات صلة

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.