قوات موسكو تتقدّم في الشرق... وكييف تقصف مستودع ذخيرة

زيلينسكي وميلوني يتفقان بشأن عقد مؤتمر لإعادة إعمار أوكرانيا في كييف

زيلينسكي يطالب في مؤتمر بإيطاليا بمزيد من الأسلحة (إ.ب.أ)
زيلينسكي يطالب في مؤتمر بإيطاليا بمزيد من الأسلحة (إ.ب.أ)
TT

قوات موسكو تتقدّم في الشرق... وكييف تقصف مستودع ذخيرة

زيلينسكي يطالب في مؤتمر بإيطاليا بمزيد من الأسلحة (إ.ب.أ)
زيلينسكي يطالب في مؤتمر بإيطاليا بمزيد من الأسلحة (إ.ب.أ)

قالت كييف، السبت، إنه تم العثور على حطام طائرة مسيّرة جرى إسقاطها بجوار مبنى البرلمان بعد هجوم شنته روسيا الليلة الماضية، وعلى الرغم من الهجوم الذي باشرته قوات كييف في منطقة كورسك الروسية الحدودية في السادس من أغسطس (آب)، تواصل موسكو تقدمها في دونيتسك الواقعة في شرق أوكرانيا التي تشكّل مركزاً للمعارك. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، عزمه الراسخ على السيطرة بالكامل على منطقة دونباس الصناعية الكبيرة في شرق أوكرانيا التي تضم دونيتسك.

بينما أعلن مصدر أمني أوكراني أن طائراتها المسيّرة قصفت مستودع ذخيرة في منطقة فارونيش الروسية خلال الليل، مضيفاً أن كييف تعتقد أن المستودع يُستخدم لنقل الذخيرة والعتاد إلى أوكرانيا.

عناصر الأمن الأوكرانيون يبحثون عن طائرات مُسيّرة في سماء كييف (رويترز)

وقال حاكم فارونيش ألكسندر جوسيف، في بيان على «تلغرام»، إن «أجساماً متفجرة» انفجرت بعد حريق في إحدى المناطق دون وقوع إصابات، مشيراً إلى إعلان حالة الطوارئ محلياً وإجلاء عدة مئات من الأشخاص وإغلاق طريق رئيسي.

وقال المصدر الأوكراني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لـ«رويترز»، إن العملية نفّذها جهاز الأمن الداخلي الأوكراني. وأضاف المصدر أنه «في هذه اللحظة، لا تزال هناك أربعة جيوب من النيران القوية في الموقع، فضلاً عن انفجار الذخائر بشكل متواصل». وذكر المصدر أن المستودع يقع في بلدة سولداتسكوي على بُعد نحو 130 كيلومتراً من أقرب نقطة داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا.

وكتب الحاكم على «تلغرام» أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية «رصدت مسيّرة واعترضتها» في الصباح الباكر. وأضاف أنه «لم يُصب أحد بأذى»؛ لكن سقوط المسيّرة أدى إلى نشوب حريق «امتد إلى أجسام تحتوي مواد متفجرة، ما أدّى إلى انفجارها»، دون أن يكشف أي تفاصيل حول طبيعة هذه الأجسام. وأشار إلى «إجلاء سكان إحدى القرى»، ونقلهم إلى بلدات مجاورة، بسبب الحريق. وذكرت قنوات روسية على «تلغرام» أن الحريق اندلع في مستودع ذخيرة.

زيلينسكي في منتدى «أمبروسيتي» السنوي على بحيرة كومو (إ.ب.أ)

وتعلن روسيا التي تعرّضت لهجوم أوكراني واسع في منطقة كورسك منذ شهر، بشكل شبه يومي، تحييد مسيّرات أوكرانية أُطلقت على أراضيها.

وتقول كييف إنها تنفّذ هذه الضربات رداً على القصف الروسي الذي تشهده أوكرانيا منذ أكثر من عامين، وتستهدف أهدافاً عسكرية وصناعية بالدرجة الأولى.

وفي وقت سابق اليوم، قال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 67 طائرة مسيرة بعيدة المدى على أوكرانيا الليلة الماضية، وإنه تمكّن من إسقاط 58 منها. وأضاف، في بيان عبر «تلغرام»، أن وحدات الدفاع الجوي تصدّت للطائرات في 11 منطقة بمختلف أنحاء أوكرانيا.

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وبدوره أعلن الجيش الروسي، السبت، سيطرته على بلدة في شرق أوكرانيا حيث يواصل تقدمه في مواجهته مع القوات الأوكرانية التي يفوقها عدداً وتعاني من نقص في العتاد. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن القوات الروسية «حرّرت بلدة كالينوف» في منطقة دونيتسك.

وتقع البلدة على بُعد نحو 35 كيلومتراً من بوكروفسك، وهي مركز لوجيستي مهم تستهدفه منذ عدة أسابيع القوات الروسية التي تقترب منها.

قال حاكم منطقة دونيتسك الأوكرانية فاديم فيلاشكين، إن ثلاثة قُتلوا، وثلاثة آخرين أُصيبوا جراء قصف مدفعي روسي على بلدة كوستيانتينيفكا في شرق أوكرانيا السبت. وأضاف فيلاشكين، في منشور على «تلغرام»، أن ثلاثة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و69 عاماً قُتلوا، وأن أضراراً لحقت ببناية متعددة الطوابق ومبنى إداري ومتجر. وذكر أن ثلاثة آخرين تعرّضوا لإصابات طفيفة وتلقوا الرعاية الطبية.

وتشهد كوستيانتينيفكا، التي كانت قبل الحرب بلدة صناعية يسكنها نحو 70 ألف نسمة، رحيل كثير من سكانها وسط تقلص المسافة بينها وبين خط المواجهة خلال الغزو الروسي المستمر منذ 30 شهراً، وتتعرّض لضربات بالصواريخ والقنابل والمدفعية بصورة منتظمة. وأعلنت السلطات في أغسطس (آب) إجلاء إلزامياً للأسر التي يوجد بها أطفال من المدينة، بسبب الخطر الذي يشكله التقدم الروسي.

من جانب آخر، حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إيطاليا على تزويد بلاده بأسلحة طويلة المدى ودفاعات جوية، وهي النقطة الرئيسية نفسها التي تحدّث فيها خلال خطابه أمام مجموعة الاتصال الدفاعية بشأن أوكرانيا في قاعدة «رامشتاين» الجوية في جنوب غربي ألمانيا، الجمعة.

وحثّت أوكرانيا كثيراً الحلفاء الغربيين على السماح لقواتها بالضرب داخل روسيا بأسلحة بعيدة المدى لتدمير الطائرات العسكرية التي تُستخدم للهجوم بصواريخ وقنابل انزلاقية، رغم أن وزارة الدفاع الأميركية قالت إن مثل تلك الضربات العميقة ستكون لها «قيمة استراتيجية ضئيلة»، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

زيلينسكي في منتدى «أمبروسيتي» السنوي على بحيرة كومو (أ.ف.ب)

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني: «هناك كثير من الأشياء التي نعمل عليها مع أوكرانيا، بما في ذلك عقد مؤتمر لإعادة الإعمار بعد الحرب في 2025 وبناء مستشفيات. الشيء الوحيد الذي لا نستطيع فعله هو عدم مساعدة أوكرانيا». كان الرئيس الأوكراني قد توجه إلى إيطاليا، مساء الجمعة، بعدما حضر في وقت سابق اجتماعاً لمجموعة الاتصال من أجل أوكرانيا في ألمانيا. وزار زيلينسكي ألمانيا، وحضر بشكل غير متوقع اجتماعاً في قاعدة «رامشتاين» الجوية الأميركية بولاية راينلاند - بفالتس الألمانية، بمشاركة وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، ونظيره الألماني بوريس بيستوريوس.

ووافق الرئيس الأوكراني ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا على العمل باتجاه عقد مؤتمر في إيطاليا العام المقبل، يركّز على إعادة إعمار أوكرانيا ما بعد الحرب، رغم أنه لا يلوح في الأفق وقف إطلاق نار مع روسيا. وقال زيلينسكي في شيرنوبيو بإيطاليا بعد اجتماع مع ميلوني في منتدى «أمبروسيتي» السنوي على بحيرة كومو: «لقد تحدثنا بشأن التعاون والإعداد لمؤتمر في 2025 التقيت أيضاً أمس، رؤساء تنفيذيين لعديد من الشركات الإيطالية»، بحسب ما قاله في مقابلة مع شبكة «آر إيه أي» الإيطالية، السبت.


مقالات ذات صلة

روسيا: استهدفنا بصاروخ «أوريشنيك» مصنعاً في لفيف الأوكرانية

أوروبا وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب) play-circle

روسيا: استهدفنا بصاروخ «أوريشنيك» مصنعاً في لفيف الأوكرانية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن صاروخها الباليستي «أوريشنيك»، الذي استُخدم يوم الجمعة في ضربات مكثّفة على أوكرانيا، استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)

الأمم المتحدة: أوكرانيا سجلت العام الماضي أكبر خسائر بين المدنيين منذ 2022

سجل مراقبو الأمم المتحدة عام 2025 أكبر عدد من الضحايا المدنيين في أوكرانيا منذ 2022، مع تصاعد حدة الأعمال العدائية على طول خط المواجهة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، اليوم (الاثنين)، أن الاهتمام بالأسلحة الروسية في الخارج بلغ مستوى قياسياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن التزام الحلف بعضوية أوكرانيا فيه ما زال قائماً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)
صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)
TT

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)
صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل، اتهم فيها أجهزة الاستخبارات البريطانية بالتواطؤ في تعذيبه داخل مواقع استجواب أميركية سرية، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكان يُعتقد أن «أبو زبيدة» عضو بارز في «القاعدة» - التنظيم الذي نفّذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 - عندما أُلقي القبض عليه في باكستان عام 2022.

وتعرّض أبو زبيدة، وهو فلسطيني، للتعذيب في ما تُعرف بـ«المواقع السوداء» التابعة لـ«وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)» الأميركية في الخارج قبل نقله إلى غوانتانامو في عام 2006.

وقالت المحامية هيلين دافي إن التسوية السرية لها أهمية رمزية وعملية بالنظر إلى «المعاناة التي لا تحتمل» التي واجهها أبو زبيدة.

وحضت دافي بريطانيا على الضغط من أجل الإفراج الفوري عن أبو زبيدة وآخرين محتجزين دون توجيه تهم إليهم، بعد مرور أكثر من 25 عاماً على الهجمات الإرهابية.

من جانبها، رفضت وزارة الخارجية البريطانية التعليق، قائلة إنها لن تؤكد أو تنفي المسائل المتعلقة بالاستخبارات.


روسيا: استهدفنا بصاروخ «أوريشنيك» مصنعاً في لفيف الأوكرانية

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

روسيا: استهدفنا بصاروخ «أوريشنيك» مصنعاً في لفيف الأوكرانية

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن صاروخها الباليستي «أوريشنيك»، الذي استُخدم يوم الجمعة في ضربات مكثّفة على أوكرانيا، استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف (غرب).

ولقي استخدام هذا الصاروخ الباليستي للمرّة الثانية منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 2022 تنديداً من الدول الأوروبية الكبرى التي رأت في هذه الخطوة «تصعيداً» من جانب موسكو.

وقالت الوزارة الروسية: «بحسب معلومات مؤكّدة من عدّة مصادر مستقلّة في أعقاب الضربة التي نُفّذت ليل 9 يناير (كانون الثاني) من القوّات المسلّحة الروسية بواسطة نظام الصواريخ الباليستية الأرضية المحمول (أوريشنيك)، فإن مصنع الدولة لإصلاح قطاع الملاحة الجوّية في لفيف وضع خارج الخدمة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب موسكو، كان هذا المصنع يستخدم «لإصلاح معدّات جوّية تابعة للقوّات الأوكرانية المسلّحة وصيانتها، بما في ذلك طائرات (إف-16) و(ميغ-29) المقدّمة من بلدان غربية». ولا تكشف عادة موسكو عن الجهة المستهدفة في ضرباتها.

وكان جهاز الأمن الأوكراني قد أكّد، الجمعة، أن روسيا استهدفت ليلاً منطقة لفيف بصاروخ «أوريشنيك»، ناشراً صوراً لما قال إنه حطام الصاروخ.

وأشار جهاز الأمن إلى أن موسكو قصفت «منشآت مدنية» بالقرب من الحدود مع الاتحاد الأوروبي، من دون كشف هدف ونطاق الأضرار.

وأودت الضربات الكثيفة التي تعرّضت لها أوكرانيا، الجمعة، بأربعة أشخاص في كييف وحرمت نصف مباني العاصمة من التدفئة.

ويجتمع مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بطلب من أوكرانيا في أعقاب هذه الضربات واستخدام موسكو المتكرر لصاروخ «أوريشنيك».


الأمم المتحدة: أوكرانيا سجلت العام الماضي أكبر خسائر بين المدنيين منذ 2022

انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)
انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: أوكرانيا سجلت العام الماضي أكبر خسائر بين المدنيين منذ 2022

انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)
انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)

سجّل مراقبو الأمم المتحدة عام 2025 أكبر عدد من الضحايا المدنيين في أوكرانيا منذ 2022، مع تصاعد حدة الأعمال العدائية على طول خط المواجهة وتوسيع روسيا استخدامها الأسلحة بعيدة المدى، وفق ما ذكرت أعلى هيئة حقوقية تابعة للأمم المتحدة، الاثنين.

تأتي هذه البيانات في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، بعد أن رفضت روسيا الأسبوع الماضي مسودة خطة تقضي بنشر دول أوروبية قوات عسكرية في أوكرانيا فور انتهاء الحرب.

وأفاد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في تقرير نُشر الاثنين، بأن «إجمالي الخسائر في صفوف المدنيين في أوكرانيا عام 2025 بلغ ما لا يقل عن 2514 قتيلاً و12142 جريحاً، مما يمثّل زيادة بنسبة 31 في المائة مقارنة بعام 2024».

وقالت رئيسة بعثة المراقبة التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في أوكرانيا، دانيال بيل، في بيان أُرفق بالتقرير: «رصدُنا يظهر أن هذا الارتفاع لم يكن مدفوعاً فقط بتصاعد حدة الأعمال العدائية على طول خط المواجهة، بل أيضاً بالتوسع في استخدام الأسلحة بعيدة المدى، مما عرّض المدنيين في جميع أنحاء البلاد لمخاطر متزايدة».

مسيَّرة روسية فوق كييف (رويترز)

ولا يوجد إحصاء موثوق به لعدد المدنيين الذين قُتلوا في أوكرانيا منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

وأفادت الأمم المتحدة، في تقريرها، بأنها تحققت من مقتل نحو 15 ألف مدني، لكنها أضافت أن «الحجم الفعلي للأضرار التي لحقت بالمدنيين... من المرجح أن يكون أعلى بكثير»، نظراً إلى استحالة التحقق من العديد من الحالات، وتعذر الوصول إلى المناطق التي باتت تحت الاحتلال الروسي.

وتشمل هذه المناطق مدينة ماريوبول الساحلية، حيث تشير التقديرات إلى مقتل الآلاف خلال حصار ضربته القوات الروسية واستمر أسابيع في بداية الحرب.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «فرانس برس» لبيانات معهد دراسات الحرب الأميركي أن المكاسب الميدانية الروسية في أوكرانيا العام الماضي كانت أعلى من أي عام آخر باستثناء عام 2022؛ إذ عززت موسكو تفوقها على القوات الأوكرانية التي تعاني نقصاً في العتاد والقوة.