مقتل 6 فلسطينيين بقصف إسرائيلي واشتباكات في طوباس بالضفة الغربيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5058054-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-6-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9
مقتل 6 فلسطينيين بقصف إسرائيلي واشتباكات في طوباس بالضفة الغربية
سيارات مدمرة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
طوباس:«الشرق الأوسط»
TT
طوباس:«الشرق الأوسط»
TT
مقتل 6 فلسطينيين بقصف إسرائيلي واشتباكات في طوباس بالضفة الغربية
سيارات مدمرة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
قتل 6 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف سيارة في طوباس بشمال الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى اشتباكات بالأسلحة النارية مع الجيش الإسرائيلي.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، سقوط «5 شهداء وإصابة خطرة في قصف سيارة بطوباس». وقال الجيش الإسرائيلي إنه شنّ «3 غارات جوية محدّدة الأهداف ضدّ إرهابيين مسلّحين» في طوباس، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقُتل فلسطيني سادس، حدّد مسؤولو الصحة الفلسطينيون هويته على أنه شاب يبلغ من العمر 16 عاماً، في منطقة الفارعة بالقرب من طوباس، خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وقال الجيش إن بين القتلى محمد زكريا الزبيدي، واصفاً إياه بأنه «إرهابي بارز من منطقة جنين».
وأوضح أنه نجل زكريا الزبيدي، القائد العسكري في كتائب «شهداء الأقصى». وفرّ الزبيدي من سجن جلبوع الإسرائيلي مع 5 فلسطينيين آخرين عام 2021، قبل أن يُعتقل مجدداً إثر مطاردة استمرّت أياماً.
وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن «الضربة قضت على عدد آخر من الإرهابيين الذين تورّطوا في أنشطة إرهابية وهجمات بإطلاق النار ضد قوات الأمن».
وأفاد شهود، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنّ قوات إسرائيلية اقتحمت مخيم الفارعة للاجئين في محافظة طوباس؛ إذ سُمع دويّ انفجارات.
وأشارت وزارة الصحة الفلسطينية إلى مقتل شخص بنيران القوات الإسرائيلية في مخيم الفارعة. وتحدّث السائق إياد دغارمة (34 عاماً) عن تحليق «كثيف للطائرات الحربية الإسرائيلية فوق مدينة طوباس».
دورية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
وندّدت حركة «حماس» بما وصفتها بـ«جرائم حرب» ترتكبها القوات الإسرائيلية، ونعت «الشهداء الذين ارتقوا بفعل هذا العدوان الغاشم على مخيم الفارعة بطوباس».
وبدأت القوات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) عملية عسكرية أطلقت عليها اسم «المخيمات الصيفية» في جنين وطوباس وطولكرم في شمال الضفة الغربية، قالت إنها لمكافحة الإرهاب. وبدا واضحاً أنها تستهدف مجموعات فلسطينية مسلحة.
وقُتل منذ بدء العملية 36 فلسطينياً على الأقل، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، بينهم مقاتلون. وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، مقتل أحد جنوده في جنين.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وكثّفت قواتها العمليات في المنطقة منذ اندلاع الحرب في غزة، بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).
وقتلت القوات الإسرائيلية، أو مستوطنون إسرائيليون، 661 فلسطينياً على الأقل في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وقُتل 23 إسرائيلياً على الأقل، بينهم عناصر أمن، في هجمات نفّذها فلسطينيون في المنطقة خلال الفترة ذاتها، وفق مسؤولين إسرائيليين.
بشكل مفاجئ، نفَّذت قوات الجيش الإسرائيلي عمليات بحث مباشرة عن جثمان آخر أسير إسرائيلي في غزة، وهو الشرطي ران غفيلي، وأعلنت التعرف عليه، فما مصدر المعلومات؟
أعلنت إسرائيل، في وقت مبكر اليوم (الاثنين)، «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بحسب ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر.
ما كواليس استعادة إسرائيل جثة آخر أسراها في غزة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233908-%D9%85%D8%A7-%D9%83%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AC%D8%AB%D8%A9-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9%D8%9F
الشرطي الإسرائيلي ران غفيلي (صورة قدمتها حملة إسرائيلية لاستعادة الرهائن وبثتها «رويترز»)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
ما كواليس استعادة إسرائيل جثة آخر أسراها في غزة؟
الشرطي الإسرائيلي ران غفيلي (صورة قدمتها حملة إسرائيلية لاستعادة الرهائن وبثتها «رويترز»)
بشكل مفاجئ، نفَّذت قوات الجيش الإسرائيلي عمليات بحث مباشرة عن جثمان آخر أسير إسرائيلي في غزة، وهو الشرطي ران غفيلي.
وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه استعاد رفات غفيلي، مضيفاً أن استعادة جميع الرهائن الأحياء والمتوفين في غزة تستكمل بنداً أساسياً في الجزء الأول من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة.
وتحت نيران القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار من آليات ومسيَّرات إسرائيلية، توغلت في ساعة مبكرة بعد منتصف ليل السبت - الأحد، عدة جرافات عسكرية، برفقة عربات مفخخة إلى غرب الخط الأصفر (مناطق سيطرة «حماس») في بحي التفاح شرق مدينة غزة.
ووفق شهود عيان ومصادر ميدانية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» فقد عاودت الجرافات طريقها شرق الخط الأصفر (مناطق سيطرة إسرائيل)، وبعدها انفجرت 3 عربات مفخخة هزَّ دويها مناطق واسعة من القطاع.
خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)
وشرحت المصادر أنه عقب التفجيرات العنيفة بوقت قصير، تقدمت دبابات ومدرعات وجرافات، ترافقها آليات حفر إلى تلك المنطقة، وتحديداً، إلى مقبرة البطش الواقعة بحي التفاح، غرب الخط الأصفر.
وتسبب القصف المدفعي وإطلاق النار المتواصل من آليات ومسيَّرات، في مقتل فلسطينيين على الأقل، وإصابة أكثر من 25 آخرين بعضهم بجروح خطيرة، وذلك في أوقات متفرقة، فيما تشير بعض المعلومات لدى جهاز الدفاع المدني إلى وجود ضحايا على الأرض، تمنع القوات الإسرائيلية انتشالهم.
ليست عملية اعتيادية
كانت التوقعات تشير بدايةً إلى أنها عملية اعتيادية لتوسيع نطاق الخط الأصفر كما جرى في الأحياء الشرقية لمدينة غزة؛ غير أنه تبين لاحقاً من تصريح صحافي نُشر لـ«أبو عبيدة»، الناطق باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، أن الجيش الإسرائيلي ينفذ العملية هناك للبحث عن جثة آخر مختطف إسرائيلي، وهو الشرطي ران غفيلي، وهو ما أكده لاحقاً المتحدث باسم الجيش، وكذلك ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ومع هذا الإعلان المفاجئ، طُرح الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا التغيير المفاجئ في التعامل مع انتشال جثامين المختطفين الإسرائيليين، خصوصاً أن «كتائب القسام» تولت هذه المهمة مسبقاً حتى داخل المناطق المصنفة صفراء والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بالتنسيق مع فريق من الصليب الأحمر، وذلك بعد تنسيق مسبق بين «حماس» والوسطاء، وإسرائيل.
اعتراض إسرائيلي على مشاركة «القسام»
وتقول مصادر ميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إنه كان من المفترض أن يقوم فريق من «القسام» برفقة فريق من الصليب الأحمر بالعملية؛ إلا أن إسرائيل اعترضت وطالبت بتسليمها إحداثيات المنطقة التي يُعتقد أن الجثة فيها، وفعلياً نُقلت المعلومات عبر الوسطاء، ومن ثم بدأت العملية لاحقاً.
جنود إسرائيليون يقفون عند مدخل نفق في رفح بقطاع غزة 8 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وأكد مصدر قيادي من المستوى السياسي له علاقة بمفاوضات وقف إطلاق النار، تلك الأنباء، موضحاً أن إسرائيل أصرت على أن تنفذ العملية بنفسها، لأسباب أرجعتها إلى «سرعة البحث عنه وتحديد مكانه، ولامتلاكها الإمكانات المتاحة لذلك لتحديد هويته وقدرتها على التعرف عليه سريعاً بدلاً من البحث عن الجثة ونقلها لفحصها.
وأشار المصدر إلى أن «الوسطاء أيَّدوا هذا الإجراء السريع، الذي يسمح لإسرائيل بنفسها باستخراج الجثة».
ويبدو أن «حماس» لم تمتلك معلومة دقيقة وكاملة حول مكان الجثة، ولكنها أشارت في إحداثياتها إلى مقبرة البطش ما بين حيي التفاح والشجاعية.
كانت هذه المرة الثانية التي تنفذ فيها إسرائيل عملية داخل مقبرة البطش منذ بداية الحرب على قطاع غزة، فيما قالت مصادر إنها العملية الثالثة التي تطول هذه المقبرة، والتي لم يُعثَر فيها سابقاً على أي جثث لإسرائيليين.
قرب منزل خليل الحية
وأظهرت مقاطع نشرتها وسائل إعلام عبرية من لقطات مسيَّرة إسرائيلية أن الآليات نبشت غالبية القبور فيها، وذلك حتى صبيحة، الاثنين، فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه تم نبش أكثر من 250 قبراً لفلسطينيين.
وجغرافياً تقع المقبرة على مسافة نحو 500 متر عن الخط الأصفر الأساسي، ومع توسيع الخط عدة مرات باتت لا تبعد سوى أمتار معدودة عن الخط المحدث.
مقابر مؤقتة لضحايا القصف الإسرائيلي في منطقة التفاح شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
وشرحت المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط»، أن المنطقة التي بُحث فيها عن جثة المختطف الإسرائيلي لا تبعد سوى 30 متراً عن شارع خليل الحية، نسبةً إلى منزل رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في قطاع غزة، الذي يقود مفاوضات وقف إطلاق النار، كما أن هناك دبابات تتمركز في شارعه ومحيط المنطقة لتأمين القوات التي كانت تعمل في المقبرة.
كيف حددوا موقع الجثة؟
لم تفلح محاولات البحث السابقة عن جثة غفيلي التي تركزت في منطقتَي الزيتون والشجاعية، وسألت «الشرق الأوسط» مصادر ميدانية وسياسية من «حماس» بشأن سبب البحث مجدداً في منطقة حي التفاح، وقالت مصادر ميدانية إن بعض «المقاومين» كانوا على علاقة غير مباشرة بالجثة وقدموا معلومات أنه «في إحدى المرات دُفنت الجثة في تلك المقبرة، لكن لم يتم التأكد من تلك المعلومة بنسبة كبيرة، لأن جميع من كانوا على علاقة مباشرة بها قد اغتيلوا أو استُهدفوا في هجمات أو اشتباكات متفرقة خلال الحرب».
جنود إسرائيليون في نفق يقول الجيش إن مسلحي «حماس» استخدموه لمهاجمة معبر «إيريز» شمال قطاع غزة 15 ديسمبر 2023 (أ.ب)
ورجحت المصادر أن هذه المعلومات ربما تطابقت مع أخرى حصل عليها جهاز «الشاباك» الإسرائيلي، من ناشط في «الجهاد الإسلامي» اختطفه منذ نحو شهر من مدينة غزة، كان على علاقة باختطاف الشرطي الإسرائيلي والاحتفاظ بجثته.
ويبدو فعلياً أن إسرائيل كانت تمتلك معلومة عن إمكانية وجود الجثة في المقبرة قبل وصول المعلومة نفسها من «حماس»، إذ ربطت بدء البحث عنها بقرار فتح معبر رفح المتوقع أن يتم الثلاثاء أو على أبعد تقدير الخميس.
«حماس» تدعو لإلزام الاحتلال بالاتفاق
وقال حازم قاسم الناطق باسم «حماس»، في بيان، إن «العثور على جثة آخر الأسرى الإسرائيليين في غزة يؤكد التزام الحركة بكل متطلبات اتفاق وقف الحرب، بما فيها مسار التبادل وإغلاقه بالكامل وفق الاتفاق».
وأكد قاسم التزام الحركة بجميع جوانب الاتفاق، ومنها تسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وإنجاحها، داعياً الوسطاء والولايات المتحدة إلى إلزام الاحتلال بوقف خروقه للاتفاق وتطبيق الاستحقاقات المطلوبة منه.
رئيس المخابرات العراقية: عدد مقاتلي «داعش» زاد 10 أضعاف خلال عامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233875-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%B2%D8%A7%D8%AF-10-%D8%A3%D8%B6%D8%B9%D8%A7%D9%81-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D8%A7%D9%85
حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا الخميس الماضي (أ.ب)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
رئيس المخابرات العراقية: عدد مقاتلي «داعش» زاد 10 أضعاف خلال عام
حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا الخميس الماضي (أ.ب)
حذر رئيس المخابرات العراقية، حميد الشطري، من عودة خطر تنظيم «داعش»، مشيراً إلى أنه يرى نمواً كبيراً في عدد مقاتلي التنظيم في سوريا المجاورة.
وقال الشطري في مقابلة أجرتها معه صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن عدد مقاتلي التنظيم في سوريا ارتفع من نحو ألفي مقاتل إلى 10 آلاف مقاتل في غضون عام واحد فقط.
وهذا الرقم يفوق ما جاء في أحدث تقرير لمجلس الأمن الدولي، والذي قدَّر عدد أعضاء التنظيم في سوريا والعراق مجتمعين بنحو 3 آلاف مقاتل حتى أغسطس (آب).
وقال الشطري: «هذا يشكل خطراً حقيقياً على العراق، لأن تنظيم (داعش) -سواء في سوريا أو العراق أو أي مكان في العالم- هو تنظيم واحد، وسيسعى بالتأكيد لإيجاد موطئ قدم جديد لشن هجمات».
وبصفته المسؤول العراقي عن ملف الأمن السوري، سافر الشطري إلى دمشق ثلاث مرات خلال العام الماضي لإجراء محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقد زادت التطورات الدراماتيكية في شمال شرقي سوريا، حيث تقدمت قوات الحكومة السورية الأسبوع الماضي لاستعادة أراضٍ كانت تسيطر عليها القوات الكردية لفترة طويلة، من المخاوف بشأن تجدد تهديد تنظيم «داعش».
وخلال القتال، اندلعت فوضى في سجون المنطقة، حيث كان يُحتجز آلاف من أعضاء التنظيم، ليهرب العديد منهم إلى الصحراء. وقد أُعيد اعتقال العديد منهم. لكن الحكومة العراقية سارعت إلى نشر آلاف الجنود لتعزيز حدودها مع سوريا.
سجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)
وأشار الشطري إلى أن المسلحين الذين انضموا لتنظيم «داعش» في سوريا خلال العام الماضي يشملون رجالاً كانوا سابقاً مرتبطين بالشرع، الذي كان على صلة في السابق مع تنظيم «القاعدة»، والذين أصبحوا مستائين من التوجه السياسي الحالي للرئيس.
وأضاف أن التوترات تصاعدت بين المقاتلين الأجانب الذين كانوا ضمن صفوف الشرع، وكان عددهم في السابق بالآلاف، بعد اعتقالات نفذتها القوات الحكومية.
وأشار الشطري أيضاً إلى أن أرقامه تشمل المنشقين الذين انضموا لتنظيم «داعش» من فصائل مسلحة أخرى مثل «جبهة النصرة» و«أنصار السنة».
وأضاف أن التنظيم نجح أيضاً في تجنيد أعداد كبيرة من رجال القبائل العربية، لا سيما في المناطق السنية التي كانت خاضعة لسيطرة القوات الكردية حتى وقت قريب.
وفي عام 2024، قدّرت القيادة المركزية الأميركية أن نحو 2500 مقاتل من تنظيم «داعش» ما زالوا طلقاء في سوريا، والعراق، لكنها لم تُصدر أي تحديث منذ ذلك الحين.
وامتنع متحدث باسم القيادة المركزية عن التعليق على هذا التقرير، أو تقديم أرقام.
كما امتنع مسؤول في وزارة الخارجية السورية عن التعليق على الأرقام التي قدمها الشطري.
الانسحاب الأميركي من قاعدة «عين الأسد»
وتأتي هذه المخاوف المتزايدة بالتزامن مع مغادرة آخر القوات الأميركية المتبقية في «قاعدة عين الأسد» الجوية في محافظة الأنبار غرب البلاد هذا الشهر، منهيةً بذلك انتشاراً كان الهدف منه مساعدة القوات العراقية في محاربة تنظيم «داعش».
وقال الشطري إنه من السابق لأوانه الحكم على تأثير الانسحاب الأميركي من «عين الأسد»، لكنه أقرّ بأنه قد يؤثر على العمليات الأمنية المشتركة بين الولايات المتحدة والعراق، لا سيما في المناطق النائية، ومنها جبال حمرين الوعرة، حيث يُعتقد أن بعضاً من مقاتلي تنظيم «داعش» المتبقين في العراق، والبالغ عددهم نحو 500 مقاتل، ما زالوا موجودين.
لكن حتى بعد الانسحاب من «عين الأسد»، من المتوقع استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة والعراق، وقد اكتسبت الوحدات العراقية خبرة واسعة في قتال المسلحين على الأرض، كما حسّنت قوتها الجوية، وفقاً لمسؤولين عراقيين.
«مأساة طويلة»
ويعتقد بعض المسؤولين العراقيين أن تنظيم «داعش» -الذي سيطر في أوج قوته على أكثر من ثلث العراق- سيتمكن من استعادة موطئ قدم كبير له. وقال سعيد الجايشي، وهو مسؤول عراقي في هيئة الأمن القومي: «بالتأكيد، هناك قلق قائم».
وأضاف أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أبلغ المسؤولين العراقيين، خلال زيارة لبغداد في مارس (آذار) من العام الماضي، بعد أشهر قليلة من تولي الحكومة السورية الجديدة بقيادة الشرع السلطة عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، أن عدد مقاتلي تنظيم «داعش» في سوريا قد ارتفع إلى نحو 5 آلاف مقاتل.
وأشار الجايشي إلى أن جهود تنظيم «داعش» لإعادة تنظيم صفوفه تُذكّر العراقيين بـ«مأساة طويلة من الماضي».
وتابع: «لكن العراق في عامي 2025 و2026 يختلف تماماً عن العراق في عام 2014».
وبدأ الجيش الأميركي الأسبوع الماضي عملية نقل معتقلي «داعش» من السجون الواقعة في شمال شرقي سوريا التي كانت تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية»، وذلك بعد تراجع القوات التي يقودها الأكراد أمام تقدم قوات الحكومة السورية للسيطرة على المنطقة.
وصرح نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، يوم السبت، بأن الأعباء الأمنية والمالية المترتبة على ملف نقل سجناء تنظيم «داعش» إلى العراق لا ينبغي أن يتحملها العراق بمفرده.
ومن جهته، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أمس الأحد إن خطوة نقل سجناء تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية بشكل مؤقت يهدف إلى الحفاظ على الأمن الوطني العراقي، وأمن المنطقة على حد سواء.
مظلوم عبدي: نستغل فترة الهدنة لإجراء تقدم عملي في اتفاق 18 ديسمبرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233848-%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%88%D9%85-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%8A-%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D9%84-%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-18
قوات من قسد أكملت انسحابها إلى منطقة الحسكة شمال شرق سوريا (رويترز)
TT
TT
مظلوم عبدي: نستغل فترة الهدنة لإجراء تقدم عملي في اتفاق 18 ديسمبر
قوات من قسد أكملت انسحابها إلى منطقة الحسكة شمال شرق سوريا (رويترز)
أعلن القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، أن مساعي تُبذل منذ فترة من أجل وقف إطلاق النار، موضحاً أن الوقف الحالي جاء بـ«طلب من الجيش الأميركي».
وقال: «نحن مستعدون لتطبيق الاتفاق خلال المدة القصيرة القادمة، وهناك تفاهمات على أمور عديدة»، لافتاً في حديث لقناة «روناهي» الكردية: «سنستغل فترة الهدنة ونحاول إجراء تقدم عملي في اتفاق 18 ديسمبر (كانون الأول) خلال هذه الفترة».
وأوضح أنه «حسب الاتفاق، لن تدخل القوات الحكومية المناطق الكردية؛ لكن مؤسساتنا ستندمج مع المؤسسات الحكومية».
وتابع بأنه تم الطلب من دمشق عدم دخول المدينة، وقد أبدت الأخيرة موافقتها، معرباً عن أمله في الالتزام بذلك. وذكر أن أي حل بشأن كوباني وقامشلي، يجب أن يشمل سري كانيه (رأس العين) وعفرين أيضاً.
مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال محادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في أربيل (الحزب الديمقراطي الكردستاني)
وتابع: «نحن من جانبنا نسعى لاغتنام فترة وقف إطلاق النار لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه». وبيَّن أن «ما هو قائم هو مفاوضات، وهناك بعض النقاط التي اتفق عليها الطرفان. وبالتأكيد، هناك بعض المطالب الموجهة إلينا أيضاً».
ولفت إلى أن المهلة الحالية ستُستكمل بخطوات جدية نحو الاندماج، موضحاً أن «قوات سوريا الديمقراطية» مستعدة لتطبيق اتفاق 18 ديسمبر مع دمشق خلال فترة قصيرة، مؤكداً أنه تم اقتراح أسماء لتولي منصبَي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، دون التوصل حتى الآن إلى قائمة متفق عليها.
عبدي أشار خلال حديثه إلى أن المفاوضات مع دمشق تتم برعاية دولية، وبمشاركة الولايات المتحدة بمؤسساتها السياسية والعسكرية، إضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكداً في الوقت ذاته أن ما يجري لا يمكن اعتباره اتفاقاً نهائياً، وأوضح أن المساعي الدولية للتهدئة يعتمد نجاحها على التزام دمشق وتنفيذها للمطالب المطروحة، مؤكداً أن هذه الجهود ستنجح ما لم تُفرَض شروط «غير مقبولة».
القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (نورث برس)
في السياق، نوَّه القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، إلى أن «هناك خطَّ اتصالٍ مفتوحاً» مع دمشق، و«وفقاً للاتفاق المبرم، لا ينبغي للجيش أن يدخل المناطق ذات الغالبية الكردية».
وأكد عبدي مواصلة «المقاومة» إلى حين التوصل إلى اتفاق وحل مع الحكومة السورية؛ مشيراً إلى أن كوباني -كما في عام 2014- ستقود هذه المقاومة.
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» يصلون إلى مدينة عين العرب المعروفة أيضاً باسم كوباني والخاضعة لسيطرة الأكراد (أ.ف.ب)
وكانت قوات «قسد» قد أفادت، الاثنين، بأن اشتباكات عنيفة اندلعت مع فصائل تابعة للحكومة السورية جنوب شرقي كوباني، بعد قيام الأخيرة بشن هجمات منذ فجر اليوم على قواتها.
وأضافت -في بيان- أن الاشتباكات لا تزال مستمرة؛ خصوصاً في بلدة الجلبية «في ظل إقدام الفصائل المعتدية على جلب تعزيزات عسكرية إضافية تشمل دبابات وآليات مدرعة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيَّر التركي في أجواء المنطقة».
واتهمت وزارة الدفاع السورية، أمس، «قسد»، بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقصف مواقع الجيش بمحيط مدينة كوباني بأكثر من 25 طائرة مُسيَّرة.