بعد مناورات استمرت 8 أسابيع... ماكرون يكلف ميشال بارنييه تشكيل الحكومة

التعيين لم يكن ممكناً من غير ضوء أخضر من زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن

الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة المكلف ميشال بارنييه في حديث هامس في صورة تعود لعام 2019 (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة المكلف ميشال بارنييه في حديث هامس في صورة تعود لعام 2019 (أ.ف.ب)
TT

بعد مناورات استمرت 8 أسابيع... ماكرون يكلف ميشال بارنييه تشكيل الحكومة

الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة المكلف ميشال بارنييه في حديث هامس في صورة تعود لعام 2019 (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة المكلف ميشال بارنييه في حديث هامس في صورة تعود لعام 2019 (أ.ف.ب)

أخيراً، خرج الدخان الأبيض من القصر الرئاسي مؤشراً لعثور إيمانويل ماكرون، بعد مشاورات مضنية استمرت أياماً وأياماً، على شخصية سياسية، كلّفها رسمياً تشكيل الحكومة الجديدة. وانتهى مسلسل الانتظار الذي شهد توافد قادة الأحزاب والمجموعات البرلمانية في مجلسي النواب والشيوخ مراراً على قصر الإليزيه، للقاء ماكرون ولعرض تصوراتهم لكيفية الخروج من الأزمة السياسية المستحكمة، بعدما بقيت فرنسا 50 يوماً في ظل حكومة غابرييل أتال المستقيلة، وبعد 60 يوماً على إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية. وأفضت هذه الانتخابات إلى تصدر تكتل اليسار المسمى «الجبهة الشعبية الجديدة» المشهد الانتخابي بحصوله على 193 مقعداً متقدماً على معسكر ماكرون (166 مقعداً) وعلى حزب «التجمع الوطني» (اليمين المتطرف) الذي حلّ في المرتبة الثالثة (143 نائباً) والذي كانت زعيمته مارين لوبن، المرشحة الرئاسية السابقة، تحلم بالحصول، منفردة، على الأكثرية المطلقة (289 نائباً).

 

صورة مركبة للمرشحين الثلاثة الذين حلموا برئاسة الحكومة (من اليمين) كزافيه برتران وبرنار كازنوف ودافيد ليسنار رئيس بلدية مدينة كان (أ.ف.ب)

استبعاد 3 مرشحين

ولأن الانتخابات أفضت إلى تشكل 3 مجموعات نيابية يصعب التفاهم في ما بينها، وبالتالي التعاون في إطار حكومي، فإن تسمية رئيس للحكومة يوفر «الاستقرار المؤسساتي»، ولا يسقط في البرلمان لدى أول اختبار، كانت بمثابة تربيع الدائرة. والأمر الثاني الذي تمسك به رئيس الجمهورية هو استبعاد رئيس للحكومة يكون من اليسار، ويعمل على تفكيك ما حرص على بنائه طيلة 7 سنوات. وبحسب منتقديه، وخصوصاً من اليسار، فإن همّه الأول كان أن يبقى سيد اللعبة السياسية في فرنسا. لذا، حرص منذ البداية على استبعاد لوسي كاستيه، مرشحة «الجبهة الشعبية الجديدة»، بحجة أنه لا حظ لها في البقاء وأنها ستسقط في اليوم التالي لتشكيل حكومتها نظراً لمعارضة اليمين بجناحيه المعتدل والمتطرف، وأيضاً «الكتلة الوسطية» أي معسكر نواب ماكرون.

بعد ذلك، تأرجح ماكرون بين عدة مرشحين. أبرزهم اثنان: رئيس الوزراء الاشتراكي السابق برنار كازنوف، والقيادي في حزب الجمهوريين اليميني كزافييه برتران. لكن حسابات البرلمان لم تصبّ في مصلحتهما. فالأول كان سيسقط لمعارضة اليمين والوسط له، ولأنه تمسك بعزمه على قيادة سياسة مستقلة، وليس مواصلة سياسة حكومة غابرييل أتال ونهج ماكرون، وخصوصاً التراجع عن قانون إصلاح سن التقاعد. والثاني أطاحت به معارضة مارين لوبن بسبب خصومة قديمة بينهما ولأن برتران بنى بعض شعبيته على محاربة اليمين المتطرف. وأخيراً، فإن التداول باسم تييري بوديه، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي القادم من المجتمع المدني، لم يصمد سوى ساعات. فالرجل الذي كان مدرساً في بداية حياته المهنية، لا يملك أي خبرة سياسية، وليس الرجل المناسب لإدارة وضع بالغ الصعوبة.

مارين لوبن زعيمة حزب التجمع الوطني مع رئيس الحزب جوردان بارديلا (أرشيفية - رويترز)

لوبن صانعة «رؤساء الحكومات»

كان ميشال بارنييه، وزير الخارجية الأسبق والمفوض الأوروبي الذي كلف مهمة التفاوض المعقدة مع الجانب البريطاني للاتفاق على شروط خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، المستفيد النهائي من خروج المرشحين الثلاثة من السباق. وأصدر الإليزيه البيان الذي كان ينتظره الجميع، وجاء فيه أن رئيس الجمهورية «كلّف ميشال بارنييه تشكيل حكومة لخدمة البلاد والفرنسيين»، مضيفاً أن التعيين «يأتي عقب دورة غير مسبوقة من المشاورات التي حرص خلالها الرئيس، وفقاً لواجبه الدستوري، على أن يستوفي رئيس الوزراء والحكومة المقبلة الشروط اللازمة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقرار وإعطاء أنفسهم فرصاً لتوحيد الصفوف على أوسع نطاق ممكن».

حقيقة الأمر أن تسمية بارنييه لم تصبح ممكنة إلا بعد توفر شرطين: الأول، قبول حزب «الجمهوريون» اليميني المعتدل المشاركة في الحكومة، وهو ما كان يرفضه لوران فوكييز، رئيس الحزب الذي لم يكن «يرى فائدة من ركوب قطار» الرئيس ماكرون المتهالك في آخر سنوات عهده تحضراً للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها الاستحقاق الرئاسي الذي ينوي فوكييز الخوض فيه. والثاني (والأهم)، أن مارين لوبن قبلت ألا يعمد حزبها لطرح الثقة بالحكومة الجديدة التي بطبيعة الحال يرفضها اليسار، ولأن الجمع بين أصوات جبهة اليسار واليمين المتطرف سيوفر أكثرية ساحقة لإسقاطها. من هنا، فإن مارين لوبن تحوّلت إلى «صانعة الرؤساء». وبعد أن كان هم ماكرون إضعاف وإبعاد حزب «التجمع الوطني» في الانتخابات الأخيرة من خلال السير في ما سمي «القوس الجمهوري»، ها هو يتحول إلى «رهينة» بين يديها رغم بقاء حزبها خارج الحكومة. والمفارقة الأخيرة أن جان فيليب تانغي، أحد أقطاب اليمين المتطرف، الرئيس المفوض لمجموعة الحزب البرلمانية، لم يتردد، في حديث صحافي لإذاعة «فرانس أنتير»، عن مهاجمة بارنييه شخصياً، حيث وصفه (حرفياً) بأنه «أحد أغبى السياسيين الذين أنجبتهم الجمهورية الخامسة على الإطلاق، فهو لا يفهم شيئاً مما يُعطى له سوى الأوراق» التي تحضر له لقراءتها.

ميشال بارنييه متحدثاً في 18 ديسمبر 2020 أمام البرلمان الأوروبي (إ.ب.أ)

غير أن مارين لوبن أكدت أن حزب «التجمع الوطني» «سينتظر سماع خطاب بارنييه بشأن السياسة العامة» أمام البرلمان قبل تحديد موقف بشأن منحه الثقة أم لا. وليس كلامها سوى وسيلة كي لا تقول إنها لا تعارض تسميته. وقال مصدر في الحزب المذكور إن «التجمع الوطني لا يريد أن يظهر بمظهر من يدفع إلى استمرار الأزمة السياسية». فضلاً عن ذلك، يرى اليمين المتطرف أن مواقف بارنييه بشأن الهجرات إلى فرنسا قريبة من مواقف من مواقفه، وقد برزت عندما كان مرشحاً لخوض المنافسة الرئاسية في عام 2022. وما زالت طروحاته بشأن الهجرات ماثلة أمام الأعين إذ اعتبر، وقتها، أن من الضروري لفرنسا «استعادة السيادة القانونية حتى لا تبقى خاضعة لقرارات القضاء الأوروبي أو المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان» ما بدا غريباً، وقتها، عن مسؤول أمضى سنوات طويلة في أحد أبرز المناصب الأوروبية.

وتجدر الإشارة أن ماكرون تشاور مطولاً مع لوبن مساء الثلاثاء، رغم أنه استبعدها عن المشاورات، مع حزب «فرنسا الأبية» الذي يتزعمه جان لوك ميلونشون. وما كان ماكرون ليكلف بارنييه لو لم يحصل على تطمينات منافسته على الرئاسة لدورتي عام 2017 و2022.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر رئاسي أن بارنييه، وزير الخارجية السابق المخضرم «متوافق مع ماكرون»، ولديه حظوظ في نيل تأييد البرلمان. ومن جانب اليسار، عدّ ميلونشون وحلفاء له من داخل كتلة اليسار أن تكليف بارنييه يعني أن الانتخابات «سُرقت من الفرنسيين». ورأى أوليفييه فور، الأمين العام للحزب الاشتراكي، أن البلاد ستدخل «في أزمة حكم».

يبلغ بارنييه من العمر 73 عاماً، وبذلك يعدّ أكبر رئيس حكومة في تاريخ فرنسا الحديث. وكان قد دخل السياسة من باب الحزب الديغولي حيث انتخب نائباً وهو في سن السابعة والعشرين، وبقي نائباً حتى عام 199. كذلك انتخب عضواً في مجلس الشيوخ، كما شغل عدة مناصب حكومية، حيث عين وزيراً للبيئة ووزيراً للزراعة ووزيراً للخارجية، قبل أن ينتخب نائباً أوروبياً. وداخل الاتحاد الأوروبي، عيّن مفوضاً للسوق الأوروبية الداخلية، ونائباً لرئيس المفوضية. ومن أهم ما حقّقه داخل الاتحاد التفاوض مع لندن في ملف البريكست، حيث برزت مواهبه كمفاوض محنك وشديد المراس. ولا شك أنه سيحتاج لكل اللياقة الدبلوماسية التي يتقنها لممارسة مهمته الجديدة، فعليه أن يعثر على توافق الحد الأدنى في برلمان ممزق. وثمة من يرى أن مهمته لن تتعدى عاماً واحدا، إذ قد يعمد ماكرون إلى حل المجلس النيابي عندما يتيح له الدستور ذلك، أي بدءاً من يونيو (حزيران) المقبل، بعد مرور عام كامل على حل البرلمان للمرة الأولى.



اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.


تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
TT

تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)

أبدى مسؤولون داخل المفوضية الأوروبية تحفظات على قرار الحكومة الإسبانية تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر غير نظامي في خطوة لتعزيز «النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي».

ونقلت شبكة «يورو نيوز» الأوروبية عن مسؤولين في بروكسل قولهم إن قرار مدريد لا يتوافق مع المعايير الجديدة التي صادق عليها الاتحاد الأوروبي اليوم فيما يرتبط بالهجرة واللجوء.

وقال مسؤول للشبكة: «لا يتماشى هذا مع روح الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة»، بينما ذكر مسؤول آخر أن «تسوية أوضاع المهاجرين على نطاق واسع قد يبعث برسالة مختلفة عن تلك التي يريد الاتحاد الأوروبي توجيهها للحد من الهجرة غير النظامية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويشمل قرار الحكومة الإسبانية الذي أعلنت عنه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، الأشخاص الذين دخلوا البلاد قبل 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأقاموا في إسبانيا لمدة خمسة أشهر على الأقل، أو أن يكونوا قد تقدّموا بطلب لجوء قبل نهاية عام 2025.

ويتيح القرار للمستفيدين في مرحلة أولى الحصول على تصريح إقامة لمدة عام واحد وحق العمل في أي قطاع في جميع أنحاء إسبانيا.

ويخشى المسؤولون في المفوضية الأوروبية من أن يدفع هذا القرار المهاجرين الذين جرى تسوية وضعياتهم، إلى محاولة الانتقال لدول أخرى داخل الاتحاد للاستقرار بها دون تصاريح.

وتأتي التحفظات الأوروبية في وقت صادق فيه البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، على خطة لتسريع عمليات الترحيل للاجئين الذين رُفضت طلباتهم إلى «دول المنشأ الآمنة»، وهو التصنيف الذي أقرته الدول الأعضاء اليوم ويشمل تونس ومصر والمغرب وكوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا والهند وألبانيا وتركيا.


اندلاع احتجاجات عنيفة في ألبانيا بسبب مزاعم فساد حكومي

جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
TT

اندلاع احتجاجات عنيفة في ألبانيا بسبب مزاعم فساد حكومي

جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)

اشتبك متظاهرون مناهضون للحكومة، مساء اليوم الثلاثاء، مع ​الشرطة في العاصمة الألبانية تيرانا، حيث تجمع الآلاف للمطالبة باستقالة نائبة رئيس الوزراء بسبب مزاعم بالفساد.

ووفقاً لـ«رويترز»، ألقى المتظاهرون زجاجات مولوتوف على مبنى حكومي وردت الشرطة باستخدام خراطيم ‌المياه في ‌أحدث سلسلة ‌من ⁠الاحتجاجات ​العنيفة ‌التي تشكل تهديداً لسلطة رئيس الوزراء إدي راما الذي يتولى المنصب منذ 2013.

وتصاعد التوتر السياسي منذ ديسمبر (كانون الأول) بعد أن وجه الادعاء العام ⁠اتهامات إلى نائبة رئيس الوزراء ‌بليندا بالوكو بتهمة التدخل ‍في المناقصات ‍العامة لمشاريع البنية التحتية ‍الكبرى، وتفضيل شركات معينة، وهي اتهامات تنفيها بالوكو.

وحمل آلاف المحتجين في ميدان رئيسي في ​تيرانا أعلاماً ولافتات، ورددوا هتافات: «راما ارحل، هذه الحكومة ⁠الفاسدة يجب أن تستقيل».

وطلب الادعاء من البرلمان رفع الحصانة عن بالوكو هذا الأسبوع حتى يتسنى للسلطات القبض عليها.

وليس من الواضح ما إذا كان البرلمان، حيث يتمتع حزب راما الحاكم بالأغلبية، سيصوت على القرار وموعد ‌ذلك التصويت.