دفاع ليفربول القوي يمكن أن يكون الأساس للمنافسة على بطولات هذا الموسم

المدرب سلوت يبدي اهتماماً كبيراً بتنظيم الخط الخلفي ويدرك أنه مفتاح الانتصارات

سلوت مدرب ليفربول الجديد نجح في الفوز بأول 3 مباريات بالدوري الانجليزي ويأمل مواصلة التقدم (ا ب ا)
سلوت مدرب ليفربول الجديد نجح في الفوز بأول 3 مباريات بالدوري الانجليزي ويأمل مواصلة التقدم (ا ب ا)
TT

دفاع ليفربول القوي يمكن أن يكون الأساس للمنافسة على بطولات هذا الموسم

سلوت مدرب ليفربول الجديد نجح في الفوز بأول 3 مباريات بالدوري الانجليزي ويأمل مواصلة التقدم (ا ب ا)
سلوت مدرب ليفربول الجديد نجح في الفوز بأول 3 مباريات بالدوري الانجليزي ويأمل مواصلة التقدم (ا ب ا)

بعد ثلاث مباريات تولى فيها أرني سلوت قيادة ليفربول، يمكن القول إن البداية تبدو مثالية للغاية بالنسبة للمدير الفني الهولندي، حيث حقق الفريق العلامة الكاملة بالفوز في المباريات الثلاث ولم تهتز شباكه بأي هدف، فضلا عن تحقيق فوز كبير على الغريم التقليدي مانشستر يونايتد في عقر داره وبين جماهيره.

لم يستعن سلوت بأي لاعب جديد لم يكن متاحا للمدير الفني السابق يورغن كلوب، لكنه أجرى بعض التعديلات الصغيرة في جميع أنحاء الملعب وأبقى معظم اللاعبين في مراكزهم من دون تغيير. وواجه سلوت، الذي يتميز بالتواصل الرائع مع اللاعبين ويمتلك شخصية هادئة، إحدى السلبيات القليلة خلال المباريات الثلاث الأولى له بالدوري الانجليزي عندما اضطر إلى تغيير جاريل كوانساه بعد نهاية الشوط الأول للجولة الافتتاحية والتي فاز فيها على إيبسويتش تاون، بسبب شعوره بالقلق نتيجة عدد المرات التي خسر فيها المدافع البالغ من العمر 21 عاماً الكرة في المواجهات الثنائية.

لقد كان ذلك مؤشراً على أن سلوت لا يخشى اتخاذ القرارات الصعبة، رغم سلوكه المرح وشخصيته الهادئة. وقد ثبت أن هذا هو القرار الصحيح؛ فقد دفع سلوت بالمدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي بدلا من كوانساه وواصل الاعتماد على نفس التشكيلة الأساسية في المباراتين اللتين فاز فيهما ليفربول على برينتفورد ومانشستر يونايتد فارضا سيطرته. لقد أصبح سلوت ثالث مدير فني في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز يفوز بأول ثلاث مباريات له دون أن يستقبل أي هدف. وقد سبقه إلى تحقيق ذلك المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي في عام 2004، والسويدي سفن غوران إريكسون بعد ذلك بثلاث سنوات مع مانشستر سيتي. ومن المفارقات أن هذين الإنجازين أيضا شملا الفوز على مانشستر يونايتد!

لقد شارك أربعة من المدافعين الخمسة في ليفربول في التشكيلة الأساسية لفترات طويلة، حيث إنهم في كامل لياقتهم البدنية، وأعني بذلك أليسون وترينت ألكسندر أرنولد وفيرجيل فان دايك وآندي روبرتسون. لقد قاتل كوانساه وكوناتي ليكون كل منهما هو المدافع الثاني إلى جانب القائد الهولندي، لكن كوناتي هو من كسب الرهان في الوقت الحالي.

روبرتسون وكوناتي قدما ادوارا اكثر التزاما تحت قيادة سلوت (ا ب)cut out

وفي المقابل، يحلم المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، بدفاع مستقر على نحو مماثل. لقد دفع بالوافد الهولندي الجديد ماتيس دي ليخت في التشكيلة الأساسية إلى جانب الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز لبناء أحدث ثنائي دفاعي في الخط الخلفي الذي كان يشهد تغييرات شبه أسبوعية على مدار الأشهر الـ 14 الماضية. من المؤكد أن الثبات شيء مهم وضروري للغاية في كرة القدم، لأن معرفة ما يمكن للاعب الذي يلعب بجوارك القيام به تساعدك كثيرا على القيام بدورك بشكل أفضل.

كانت إحدى المشكلات التي أثرت بالسلب على فرص ليفربول بالفوز بلقب الدوري الموسم الماضي هي ضعف خط الدفاع. ومن الواضح للغاية أن سلوت يعمل كثيرا على تقوية خط الدفاع بحيث لا يسمح بمرور الكثير من الكرات لحارس مرمى فريقه. لا يزال بإمكان ألكسندر أرنولد الدخول إلى عمق الملعب، ويتمتع روبرتسون برفاهية التقدم للأمام لتقديم الدعم الهجومي اللازم ناحية اليسار، لكن شريطة ألا يؤثر ذلك على الاستقرار الدفاعي. لكن الاهتمام بالشق الدفاعي ظهر في انتقادات المدير الفني الهولندي للطريقة التي كان يمرر بها ألكسندر أرنولد الكرات أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، لأنه يجب ألا يأتي ذلك على حساب النواحي الدفاعية.

وعلاوة على ذلك، فإن الاستقرار الدفاعي قد سمح للاعبين الذين يلعبون في المقدمة بالقيام بواجباتهم الهجومية بأريحية لأنهم يعرفون أن الخط الخلفي يقوم بعمله بشكل رائع. وفي ظل عدم وجود لاعب خط وسط مدافع لديه القدرة على إفساد هجمات الفريق المنافس، يركز ليفربول بشكل أكبر على الاحتفاظ بالكرة والضغط على المنافسين، في الوقت الذي يلعب فيه ريان غرافينبيرش بدور محور الارتكاز. ربما لا يكون غرافينبيرش أفضل لاعب فيما يتعلق باستخلاص الكرات والتدخلات، لكنه أظهر أمام مانشستر يونايتد أنه قادر على قراءة المباريات بشكل جيد، وقطع الكرة من كاسيميرو وبدأ الهجمة التي سجل منها لويس دياز الهدف الأول لليفربول.

مدرب ليفربول الجديد يؤمن بأن الدفاع الجيد خير وسيلة للهجوم الفعال

ومن الملاحظ أن جميع الأهداف الثلاثة التي أحرزها ليفربول في مرمى مانشستر يونايتد جاءت بسبب الضغط القوي في منتصف الملعب، بالشكل الذي أجبر لاعبي المنافس على ارتكاب الأخطاء. من الواضح أن هذه هي الطريقة التي سيلعب بها ليفربول في جميع المباريات، وستظهر الأيام القادمة الى أي مدى سيكون باستطاعتهم فرض سيطرتهم دون السماح للمنافس بكسر هذا الضغط. لقد خلق لاعبو برينتفورد الكثير من المشكلات لليفربول في الهجمات المرتدة على ملعب «آنفيلد»، لكن فريق المدرب سلوت لم يشعر بالذعر أبدا. وحتى عندما تم تهديد مرمى أليسون، كان الحارس البرازيلي على قدر المسؤولية تماما، وحافظ على هدوئه وتركيزه وزاد عن مرماه ببراعة.

وعلاوة على ذلك، يقدم ليفربول كرة قدم هجومية ممتعة، حيث يمنح سلوت الثقة والحرية بنفس القدر لدياز وديوغو غوتا ومحمد صلاح، وجعل اللاعبين يستمتعون في التعبير عن أنفسهم، وهو الأمر الذي يفعله فان دايك وكوناتي بطريقة مختلفة، حيث يتولى القائد الهولندي تنظيم اللاعبين من أمامه. ليفربول تنتظره مواجهات أكثر صعوبة بعد العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وخوض مباراتين كل أسبوع. ومن المؤكد أن جدول المباريات المزدحم سيتطلب «تدوير» اللاعبين من أجل الحفاظ على جاهزيتهم خلال موسم طويل وشاق يسعى فيه الفريق للعودة إلى منصات التتويج. لقد لعب إبسويتش تاون مباراته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عقدين من الزمان، وكان برينتفورد من دون مهاجم صريح قوي، وكان مانشستر يونايتد يفتقر إلى الثقة والكفاءة، لكن تحقيق الفوز على هذه الفرق وتحقيق العلامة الكاملة يعزز الثقة داخل ليفربول في أن الطريقة التي يعتمد عليها سلوت هي الطريقة الصحيحة.

لقد فاز ليفربول بأول ثلاث مباريات له في الدوري دون أن يستقبل أي هدف في موسم 2018-2019، ليحصد 97 نقطة، لكنه احتل المركز الثاني خلف مانشستر سيتي، الذي حقق بداية جيدة هو الآخر. وفي الموسم الماضي، حافظ ليفربول على نظافة شباكه في 10 مباريات من أصل 38 مباراة، لكنه احتل المركز الثالث، في حين حافظ البطل مانشستر سيتي على نظافة شباكه في 13 مباراة، وآرسنال في 18 مباراة، وهو ما يشير إلى ضرورة تحسن وتطور ليفربول في هذا الصدد إذا كان يريد حقا المنافسة على اللقب. ومن الواضح أن المؤشرات الأولية واعدة للغاية. وكما قال المدير الفني الأسطوري السابق لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون: «الهجوم يجعلك تفوز بالمباريات، لكن الدفاع يجعلك تفوز بالبطولات».

* خدمة «الغاردين»


مقالات ذات صلة


الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

لا يُتوقع غياب لويس دياز والمدافع كيم مين جاي، عن فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، طويلاً، حيث أشار فينسنت كومباني، المدير الفني، إلى إمكانية عودتهما للمشاركة في المباراة الكبرى بـ«الدوري الألماني (بوندسليغا)» أمام بوروسيا دورتموند، المقررة إقامتها يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال كومباني عقب التعادل 2 - 2 مع آرسنال في «دوري أبطال أوروبا» الأربعاء: «آمل أن يكون الوضع مشابهاً من حيث الوقت لكليهما. أي ألا يستغرق الأمر طويلاً، ربما أقل من أسبوع». وكان من المقرر إجراء فحوصات طبية، لكن كومباني قال: «أعتقد أنه يمكن استبعاد وجود إصابات بالغة الخطورة».

وبدأ كيم المباراة أمام آرسنال رغم أنه لم يكن جاهزاً بشكل كامل، ولعب فقط في الشوط الأول. بينما شارك دياز، الذي لم يبدأ المباراة بسبب مشكلات عضلية، في الدقيقة الـ68، ولكن استُبدل به في وقت متأخر من اللقاء.

ويلتقي بايرن مع دورتموند يوم 31 أكتوبر الحالي، وقبلها سيلتقي بايرن مع فرايبورغ، صاحب المركز الـ3، وهي المباراة التي ستشهد غياب دياز وكيم.

ويتصدر بايرن ميونيخ، حامل اللقب، جدول الترتيب بفارق الأهداف أمام دورتموند، وبفارق نقطة أمام فرايبورغ وباير ليفركوزن.


ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)
TT

ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)

بعدما صنع اسمه في تاريخ بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وأصبح أول مدير فني يقود فريقه للفوز في مبارياته السبع الأولى على رأس القيادة الفنية لنادٍ واحد في المسابقة العريقة، يتطلع الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي لتعزيز هذا الرقم القياسي.

ويأمل مانشستر سيتي في مواصلة انطلاقته المثالية في البطولة، حينما يحل ضيفاً على أستون فيلا، يوم السبت، في المرحلة الثامنة للمسابقة؛ حيث يتربع الفريق السماوي على القمة منفرداً برصيد 21 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، ومتفوقاً بفارق 3 نقاط على أقرب ملاحقيه آرسنال حامل اللقب.

وحقق ماريسكا رقمه القياسي، بعدما قاد مانشستر سيتي للفوز 3-2 على ضيفه إيبسويتش تاون، في المرحلة الماضية للبطولة، ليتفوق كبار المدربين التاريخيين في المسابقة، مثل الإسباني غوسيب غوارديولا، والإيطالي كارلو أنشيلوتي، والنرويجي أولي جونار سولشاير، الذين حققوا 6 انتصارات في بداية مشوارهم مع أنديتهم بالدوري الممتاز.

وستكون الأضواء مسلطةً خلال اللقاء على فيل فودين، لاعب مانشستر سيتي، الذي أحرز 3 أهداف (هاتريك) خلال فوز الفريق الكاسح 5-1 على ضيفه آيك آثينا اليوناني، الثلاثاء الماضي، في بطولة دوري أبطال أوروبا.

وتمكَّن فودين من قيادة هجوم مانشستر سيتي بنجاح، في ظل إبقاء ماريسكا على النجم النرويجي إرلينغ هالاند على مقاعد البدلاء في المباراة التي أقيمت بملعب «الاتحاد»، من أجل منحه قسطاً من الراحة، في ظل أجندة المباريات المزدحمة التي تنتظر الفريق.

ولن تكون مهمة مانشستر سيتي سهلة في اجتياز عقبة أستون فيلا، صاحب المركز الثاني عشر برصيد 12 نقطة، الذي يمضي بخطوات ثابتة نحو التعافي من بدايته المهتزة في المسابقة خلال الموسم الحالي، في ظل ابتعاده عن طريق الهزائم خلال مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، والتي شهدت تحقيقه فوزين وتعادلاً وحيداً؛ حيث كان آخرها انتصاره 1-صفر على مضيفه نيوكاسل يونايتد، في المرحلة الماضية.

ولا يزال مانشستر سيتي يتذكر ما جرى في مباراتي الفريقين بالبطولة الموسم الماضي؛ حيث فاز أستون فيلا 1-صفر ذهاباً بملعب «فيلا بارك»، الذي يستضيف المباراة المقبلة بينهما، قبل أن يُكرر الفريق القادم من مدينة برمنغهام الإنجليزية انتصاره ويتغلب على رفاق هالاند 2-1 في مباراة الإياب بمدينة مانشستر.

وبالنظر إلى اللقاءات الستة الأخيرة التي أقيمت بين الناديين بالبطولة، حقق أستون فيلا 4 انتصارات، مقابل فوزين فقط لمانشستر سيتي، وهو ما يكشف مدى الصعوبة التي تنتظر فريق ماريسكا.

وفي اليوم ذاته، يخوض آرسنال مواجهة لا تقل صعوبة، عندما يستضيف إيفرتون، صاحب المركز العاشر برصيد 10 نقاط، على ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية لندن.

ويطمح آرسنال، الذي تعادل 2-2 مع مضيفه بايرن ميونيخ الألماني بدوري الأبطال، يوم الأربعاء، لمواصلة ملاحقة مانشستر سيتي في سباق المنافسة على الصدارة، الذي بدأ مبكراً.

وتعافى فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا من خسارته المباغتة صفر-3 أمام مضيفه برايتون، قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة، بعدما فاز في مباراتيه الأخيرتين بالدوري الإنجليزي على ضيفه ليدز يونايتد ومضيفه نوتنغهام فورست.

ورغم ذلك، لن يكون إيفرتون لقمة سائغة أمام الفريق الملقب بالمدفعجية؛ إذ يرغب فريق المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويس في استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين بالبطولة، عقب تعادله 2-2 مع مضيفه هال سيتي، وخسارته صفر-2 أمام ضيفه تشيلسي.

وتشهد المرحلة أيضاً مواجهة لندنية ساخنة بين تشيلسي وضيفه توتنهام هوتسبير، بعد غد أيضاً؛ حيث يستهدف كلا الناديين الحصول على النقاط الثلاث، بعد قوة الدفع التي حصلا عليها في المرحلة الماضية.

وحقق تشيلسي انتصاره الثاني على التوالي عقب فوزه على إيفرتون، والتي سبقها انتصاره الكاسح 5-1 على ضيفه بورنموث في ملعب «ستامفورد بريدج»، الذي يحتضن اللقاء المقبل للفريق الأزرق، الذي أصبح في جعبته 13 نقطة في المركز الرابع بترتيب المسابقة.

ويدرك فريق المدرب الإسباني تشابي ألونسو أنه يتعين عليه الخروج بنتيجة إيجابية من هذا اللقاء، لا سيما أنه تنتظره مواجهة أخرى من العيار الثقيل في المرحلة المقبلة أمام ضيفه مانشستر يونايتد.

أما توتنهام فتخلّص من سوء الحظ الذي لازمه في البطولة منذ بداية الموسم الحالي، وحقق فوزه الأول بالمسابقة، عقب تغلبه 3-1 على ضيفه كوفينتري سيتي في مباراته الأخيرة بالبطولة، ليتقدم للمركز السادس عشر برصيد 6 نقاط.

كما تقام بعد غد أيضاً مباراة أخرى بين كوفينتري سيتي، صاحب المركز السابع عشر (الرابع من القاع) بست نقاط، الساعي للعبور من الكبوة التي مر بها أمام توتنهام، وضيفه فولهام، الذي يوجد في المركز الثامن عشر بخمس نقاط، بعدما حقق انتصاره الأول في المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب فوزه 1-صفر على ضيفه هال سيتي، ليخفف كثيراً من الضغوط التي عانى منها مديره الفني الإسباني ألفارو أربيلوا في الفترة الماضية.

وستكون مباراة ليفربول وضيفه برايتون على رأس مباريات المرحلة التي تقام يوم الأحد المقبل، في ظل الندية التي من المنتظر أن تشهدها تلك المواجهة التي تجرى بملعب «آنفيلد»، معقل الفريق الأحمر.

ويطمع ليفربول، صاحب المركز الخامس برصيد 12 نقطة، في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، للمضي قدماً نحو مراكز المقدمة في البطولة التي غابت عنه في الموسم الماضي، خصوصاً بعدما ارتفعت معنويات لاعبيه عقب فوزهم المثير 4-3 على فياريال الإسباني، الثلاثاء الماضي، بدوري الأبطال في «آنفيلد».

من جانبه، يبحث برايتون، صاحب المركز الثالث برصيد 16 نقطة، عن مواصلة انتفاضته في البطولة وتحقيق فوزه الخامس على التوالي، للاستمرار ضمن المراكز المنافسة على الصدارة.

ولم يعرف برايتون سوى لغة الفوز في المسابقة منذ تعادله 1-1 مع ضيفه ليدز يونايتد في الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث تغلَّب بعدها على كوفينتري سيتي وآرسنال وسندرلاند وكريستال بالاس، محرزاً 15 هدفاً خلال تلك السلسلة، دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

ويتطلع مانشستر يونايتد، البطل التاريخي للبطولة بالاشتراك مع ليفربول برصيد 20 لقباً لكل منهما، لإنهاء نزيف النقاط في المسابقة، الذي عانى منه على مدار مبارياته الخمس الأخيرة، عندما يستضيف بورنموث، على ملعب «أولد ترافورد»، يوم الأحد المقبل أيضاً.

وعجز مانشستر يونايتد عن تحقيق أي فوز في البطولة منذ تغلبه 5-2 على ضيفه إيبسويتش تاون في 30 أغسطس (آب ) الماضي؛ حيث تعادل مع إيفرتون ثم خسر من جاره مانشستر سيتي، قبل أن يتعادل في لقاءاته الثلاثة الأخيرة بالمسابقة بنتيجة 1-1 مع كل من فولهام وتوتنهام وليدز.

وتسببت تلك الانطلاقة المخيبة ليونايتد في تأخر ترتيبه بالمسابقة؛ حيث يحتل المركز الثالث عشر حالياً برصيد 7 نقاط، وهو ما جعل مديره الفني الشاب مايكل كاريك في مرمى الانتقادات.

وتفاقمت أزمة مانشستر يونايتد بشدة، عقب خسارته القاسية 1-4 أمام مضيفه كومو الإيطالي في دوري الأبطال، الأربعاء الماضي، وهو ما كشفت عنه تصريحات برونو فرنانديز قائد الفريق، الذي انتقد أداء ناديه عقب المباراة.

وقال فرنانديز إنها ليست المرة الأولى التي يبدأ فيها فريقه مباراة بشكل سيئ، مضيفاً في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «بدأنا المباراة بشكل سيئ، وسجلوا هدفاً مبكراً جداً. لم يكن هناك ضغط كافٍ على حامل الكرة، ولم تكن هناك تحركات جيدة بالكرة، ولم تسر الأمور في صالحنا».

وأضاف: «استقبال هدف مبكر يجعلنا ندخل أجواء المباراة بعقلية مهزومة، ومن الصعب الخروج من هذه الحالة. نحاول أن نكون شجعاناً، وأن نستحوذ على الكرة، ونخلق شيئاً ما، لكن إذا لم نتمكن من القيام بذلك، فسيصبح من الصعب للغاية تجاوز هذا الموقف».

وتابع: «كان قرار الجهاز الفني ألا نعتمد أسلوب الضغط بطريقة رجل لرجل، بل ترك مساحات في الخلف وانتظار المنافس لاستخلاص الكرة؛ لكن أحياناً، عندما تمنح مساحات لفرق كهذه، فإنها تكتسب الثقة».

وعند سؤاله عما إذا كان يقصد أن مايكل كاريك أخطأ في وضع الخطة التكتيكية، أجاب: «هذا أمر يعود للمدرب والجهاز الفني لتقييمه، وليس لي. أحياناً يتطلب الأمر مزيداً من الشجاعة تحت الضغط، والمخاطرة بالضغط المتقدم لإرباك الخصم. كما رأيتم، كان قلب دفاعهم يتقدم لمراقبتي في نصف ملعبنا، نحن بحاجة للقيام بأمر مماثل بصفتنا فريقاً، لكننا لم ننجح في ذلك».

ويخشى مانشستر يونايتد من صحوة بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر بست نقاط، الذي حقق فوزه الأول في البطولة هذا الموسم، عقب انتصاره 2-صفر على ضيفه سندرلاند، ليعود الهدوء نسبياً داخل أروقة الفريق، الذي أنهى المسابقة في الموسم الماضي بالمركز السادس.

وتقام في اليوم نفسه 3 مباريات أخرى، حيث يلتقي هال سيتي مع ضيفه برينتفورد، وكريستال بالاس مع نيوكاسل يونايتد، وسندرلاند (متذيل الترتيب) مع ليدز، في حين تفتتح منافسات المرحلة الجمعة، بلقاء إيبسويتش تاون مع ضيفه نوتنغهام فورست.


ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)
TT

ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)

دخل الألماني يوليان ناغلسمان، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، دائرة المرشحين البارزين لتولي تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي، في حال قررت إدارة النادي إقالة مايكل كاريك، الذي تتزايد الضغوط عليه عقب البداية المتعثرة للفريق هذا الموسم، وآخرها الخسارة الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، الخميس، فإن ناغلسمان منفتح على تولي المهمة إذا قررت إدارة مانشستر يونايتد إجراء تغيير فني، رغم تأكيد النادي استمرار دعمه لكاريك، الذي لم يحقق سوى انتصارين خلال 11 مباراة في مختلف المسابقات، دون أي فوز في مواجهاته السبع الأخيرة.

وزادت الهزيمة أمام كومو من حدة الضغوط على المدرب الإنجليزي؛ خصوصاً بعد الانتقادات العلنية التي وجهها قائد الفريق برونو فرنانديز إلى النهج التكتيكي، وذلك بعد أسبوع واحد من انتقاد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز لجيسون ويلكوكس، مدير كرة القدم بالنادي، عقب خسارة أخرى في دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد.

وباتت مواجهة بورنموث، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، مرشحة للعب دور حاسم في تحديد مستقبل كاريك، في ظل عجز مانشستر يونايتد عن الفوز على منافسه منذ أكثر من ثلاثة أعوام، بينما حقق بورنموث انتصاره الأول في الدوري هذا الموسم خلال الجولة الماضية بقيادة مدربه ماركو روزه.

ورغم وجود أصوات داخل النادي تدعو إلى منح كاريك مزيداً من الوقت، على الأقل حتى فترة التوقف الدولي المقبلة في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن التوجه المحتمل في حال إقالته سيكون نحو التعاقد مع مدرب يتمتع باسم أكبر وشخصية أقوى، يستطيع التعامل مع الظروف المعقدة التي يعيشها الفريق.

ولا يقتصر الاستياء داخل مانشستر يونايتد على النتائج، بل يمتد إلى الأسلوب التكتيكي الذي يعتمده كاريك ومساعده ستيف هولاند؛ خصوصاً ضعف الضغط على المنافسين وتراجع حدة الأداء، وهي مشكلات رصدها محللو الأداء في النادي أيضاً، وفقاً لمصادر مطلعة.

وسيكون رحيل كاريك، إذا حدث، مؤشراً إضافياً على الاضطراب الإداري والفني في مانشستر يونايتد، إذ سيعني تعيين ثالث مدرب خلال الموسم في غضون ثلاثة أعوام، وهو ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه إدارة النادي في بناء مشروع فني مستقر.

وفي سياق البحث عن البدائل، طُرح اسم الإيطالي أنطونيو كونتي، المدرب السابق لتشيلسي وتوتنهام، بعدما سعى ممثلون إلى الترويج لترشيحه، إلا أنه لا يحتل موقعاً متقدماً في حسابات مانشستر يونايتد، بسبب عدم توافق أسلوبه مع الهيكل الإداري والفني الذي يسعى النادي إلى ترسيخه.

ويتمتع ناغلسمان، البالغ من العمر 39 عاماً، بعدة عوامل تعزز حظوظه، أبرزها أنه متاح للتعاقد بعد رحيله عن تدريب المنتخب الألماني إثر المشاركة المخيبة في كأس العالم الصيف الماضي، فضلاً عن إجادته اللغة الإنجليزية وامتلاكه خبرة تدريبية سابقة مع بايرن ميونيخ ولايبزيغ.

وحضر المدرب الألماني، الأربعاء، مواجهة بايرن ميونيخ وآرسنال التي انتهت بالتعادل 2 - 2 في دوري أبطال أوروبا، في وقت يحظى فيه بدعم بعض المسؤولين داخل مانشستر يونايتد؛ خصوصاً أنه سبق له العمل مع كريستوفر فيفيل، مدير التعاقدات الحالي بالنادي الإنجليزي، خلال تجربتهما المشتركة في لايبزيغ.

ويحظى الألماني فابيان هورزلر، مدرب برايتون، بإعجاب مسؤولي مانشستر يونايتد أيضاً، إلا أن النادي كان يتابعه حتى الآن بوصفه خياراً مستقبلياً أكثر من كونه مرشحاً فورياً لخلافة كاريك.

وقد تتغير هذه النظرة في حال تسارعت التطورات، رغم أن التعاقد مع هورزلر، البالغ من العمر 33 عاماً، سيكون مكلفاً، بعدما وقع عقداً طويل الأمد مع برايتون خلال الموسم الماضي، في وقت يحتل فيه فريقه المركز الثالث في الدوري الإنجليزي عقب انطلاقة مميزة.

ويبرز كذلك اسم إيدي هاو، الذي رحل عن تدريب نيوكاسل قبل انطلاق الموسم الحالي، بوصفه خياراً متاحاً قد يدخل حسابات النادي؛ خصوصاً أنه يحظى بإعجاب السير جيم راتكليف، أحد ملاك مانشستر يونايتد، رغم احتمال تفضيل الإدارة اتجاهاً مختلفاً إذا اتخذت قرار التغيير.

وكان كاريك قد وقع عقداً لمدة عامين خلال الصيف الماضي، بعدما نجح في إعادة الاستقرار إلى مانشستر يونايتد وقيادته للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، عقب إقالة البرتغالي روبن أموريم، الذي تولى لاحقاً تدريب ميلان الإيطالي، ويستعد لقيادته أمام بورنموث في مواجهة بالدوري الأوروبي مساء الخميس.

وبين استمرار الدعم المعلن لكاريك وتزايد التحركات المحتملة للبحث عن بديل، تبدو إدارة مانشستر يونايتد أمام اختبار جديد، وسط ضغوط جماهيرية وفنية متصاعدة لإنقاذ موسم بدأ بنتائج بعيدة عن طموحات النادي.