«حماس»... حظر في سويسرا واتهامات بـ«الإرهاب» في أميركا

يحيى السنوار (أ.ف.ب)
يحيى السنوار (أ.ف.ب)
TT

«حماس»... حظر في سويسرا واتهامات بـ«الإرهاب» في أميركا

يحيى السنوار (أ.ف.ب)
يحيى السنوار (أ.ف.ب)

التزمت حركة «حماس» الصمت منذ ليلة الثلاثاء ولم يصدر منها تعليق فوري على قرار القضاء الفيدرالي الأميركي توجيه اتهامات بـ«الإرهاب» إلى ستة من قادتها، بحسب ما أظهرت وثائق قضائية نزعت عنها السرية. ولم يصدر عن الحركة موقف من الاتهامات الأميركية حتى بعد ظهر الأربعاء. وجاء ذلك في وقت وافقت الحكومة السويسرية، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون يقضي بحظر حركة «حماس» ويعدها «منظمة إرهابية»، وقالت إن أي شخص ينتهك الحظر فسيعاقب بالسجن أو الغرامة. وبموجب القانون الجديد، الذي يتعين أن يحال إلى البرلمان لإقراره، سيتم حظر «حماس» والجماعات التي تتبعها وكذلك المنظمات والجماعات التي تعمل نيابة عن الحركة أو باسمها، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز».

وأوردت اللائحة الاتهامية المؤرّخة في الأول من فبراير (شباط) والصادرة في نيويورك أسماء المتهمين الستّة، ومن بينهم إسماعيل هنية الذي قُتِل في طهران في 31 يوليو (تمّوز)، وقد وجّهت إليهم سبع تهم من بينها «التآمر لتقديم دعم مادي لأعمال إرهابية أسفرت عن وفاة»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعليقاً على هذه اللائحة الاتهامية، قال وزير العدل الأميركي، ميريك غارلاند، في تسجيل مصوّر، إنّ المتّهمين الستة «موّلوا وقادوا حملة، على مدى عقود، لقتل مواطنين أميركيين وتعريض أمن الولايات المتحدة للخطر».

ومن بين المتّهمين الستّة يحيى السنوار الذي كان حين صدور القرار الاتهامي رئيساً لـ «حماس» في قطاع غزة وأصبح رئيساً للحركة بعد اغتيال هنية. ويُعد السنوار العقل المدبّر للهجوم غير المسبوق الذي شنّته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على جنوب إسرائيل.

وفي رسالته المصورة، أوضح وزير العدل الأميركي أنّ الادعاء العام يستهدف «يحيى السنوار وسواه من كبار مسؤولي حماس بسبب تخطيطهم لحملة العنف الجماعي والإرهاب التي تشنّها هذه المنظمة الإرهابية منذ عقود، بما في ذلك هجوم السابع من أكتوبر».

وأضاف غارلاند بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ «حماس قتلت وأصابت في هجماتها على مدى العقود الثلاثة الماضية آلاف المدنيين، بمن فيهم عشرات المواطنين الأميركيين».

وتابع الوزير الأميركي: «لقد علمنا في نهاية الأسبوع الماضي أنّ حماس قتلت ستة رهائن آخرين، من بينهم هيرش غولدبرغ -بولين، وهو مواطن أميركي - إسرائيلي يبلغ من العمر 23 عاماً».

إسماعيل هنية (أ.ف.ب)

من جهته، قال مسؤول في وزارة العدل طالباً عدم الكشف عن هويته إنّ عدم نشر السلطات الأميركية هذه اللائحة الاتهامية حين صدورها كان هدفه «السماح للولايات المتحدة بأن تكون مستعدة لتوقيف زعيم حماس إسماعيل هنية بالإضافة إلى متهمين آخرين».

وأضاف أنّه «بعد موت هنية والأحداث الأخيرة الأخرى في المنطقة، لم تعد هناك حاجة للحفاظ على سرية هذه الإجراءات».

وتعليقاً على نشر اللائحة الاتهامية، قال مدير الشرطة الفيدرالية الأميركية (إف بي آي)، كريستوفر راي، إنّه «منذ اللحظة التي شنّت فيها حماس هجومها المروّع في السابع من أكتوبر، عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي على تحديد وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم الفظيعة». وأضاف في بيان أنّ «مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقّق بلا كلل في هذه الهجمات ضدّ مدنيين، بمن فيهم أميركيون، وسيواصل القيام بذلك».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​  ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

إسرائيل تعطي الجميع مهلة شهرين من أجل نزع سلاح «حماس» وإلا قامت بذلك بنفسها بعمل عسكري.

كفاح زبون (رام الله)
خاص فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

خاص تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

اغتالت إسرائيل قياديين بارزين من الجناحين العسكريين لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخرين، في سلسلة غارات طالت منازل عدة بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

بندر الشريدة (غزة)

وفاة رضيعة فلسطينية نتيجة البرد القارس في غزة

فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

وفاة رضيعة فلسطينية نتيجة البرد القارس في غزة

فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

توفيت رضيعة فلسطينية، صباح اليوم (الثلاثاء)، نتيجة البرد القارس في مدينة غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «الرضيعة شذا أبو جراد البالغة من العمر 7 أشهر توفيت في مدينة غزة؛ بسبب البرد القارس».

ووفق الوكالة، «ترتفع بذلك حصيلة الوفيات في صفوف الأطفال بقطاع غزة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى 9 أطفال، وسط شح المساعدات، وغياب التدفئة».

وحذر «الدفاع المدني» في قطاع غزة، أمس، من احتمالات زيادة الوفيات بين الأطفال بالقطاع جراء انخفاض غير مسبوق في درجات الحرارة، مع استمرار المنخفض الجوي القاسي الذي تتعرض له المنطقة.

وقال محمود بصل المتحدث باسم «الدفاع المدني» بغزة في بيان: «الانخفاض الحاد في درجات الحرارة الذي نشهده هذه الليلة غير مسبوق منذ بداية فصل الشتاء. البرد قاسٍ إلى حد لم نعُد نشعر فيه بأقدامنا، فكيف بالأطفال الرُّضَّع، وبالمرضى، وبالعائلات التي تعيش داخل خيام مهترئة».

ويواجه النازحون في غزة وضعاً بالغ الصعوبة، بسبب منخفض جوي عاصف تصاحبه رياح شديدة وأمطار غزيرة، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة إلى حد الصقيع.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الأسبوع الماضي، من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال وخيماً، حيث تُهدد الظروف الجوية القاسية التقدم المحرز في مجال الاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى أن أكثر من مليون شخص بحاجة ماسة إلى المأوى مع استمرار العواصف المطرية.


الجناح العسكري لـ«الكردستاني» يتعهد بـ«عدم التخلي» عن أكراد سوريا

أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)
أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)
TT

الجناح العسكري لـ«الكردستاني» يتعهد بـ«عدم التخلي» عن أكراد سوريا

أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)
أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)

تعهد حزب العمال الكردستاني بـ«عدم التخلي أبداً» عن أكراد سوريا في مواجهة العمليات العسكرية للجيش السوري، وفق ما صرح به المسؤول الكبير في الجناح العسكري للحزب، مراد قره يلان، لـ«وكالة فرات» الموالية للحزب اليوم (الثلاثاء).

وقال قره يلان مخاطباً أكراد سوريا: «اعلموا أننا لن نتخلى عنكم أبداً. مهما كلف الأمر، لن نترككم وحدكم. في هذه العملية، سنفعل كل ما يلزم، نحن الشعب الكردي بأكمله والحركة».

بدوره، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، اليوم (الثلاثاء)، أن بلاده «لن تقبل بأي استفزاز» في ظل تجمعات تنظمها أحزاب وحركات مؤيدة للأكراد احتجاجاً على الهجوم الذي نفذته سلطات دمشق المدعومة من أنقرة على القوات الكردية في شمال شرق سوريا.

وقال يرلي كايا للصحافيين: «نتابع من كثب وبانتباه كبير التطورات الأخيرة في الوضع بسوريا وكل الأنشطة على طول حدودنا»، مضيفاً: «أود التأكيد مجدداً على أننا لن نسمح بأي محاولة استفزاز أو عملية تلاعب بالرأي العام، تهدف إلى بلبلة السلام في بلادنا»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أعلنت، أمس الاثنين، النفير العام، داعيةً «جميع الشباب، الفتيات والشبان في روجافا، شمال، جنوب وشرق كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وتجاوز حدود المحتلين والانضمام إلى المقاومة»، بعدما ترددت معلومات عن فشل اجتماع القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، في دمشق بتثبيت بنود الاتفاق الذي وُقع، الأحد، بين الحكومة و«قسد».


مسؤول كردي: انهيار المفاوضات بين دمشق و«قسد» (تغطية حية)

مسؤول كردي: انهيار المفاوضات بين دمشق و«قسد» (تغطية حية)
TT

مسؤول كردي: انهيار المفاوضات بين دمشق و«قسد» (تغطية حية)

مسؤول كردي: انهيار المفاوضات بين دمشق و«قسد» (تغطية حية)

بينما تعهد «حزب العمال الكردستاني» بـ«عدم التخلي» عن أكراد سوريا، أكد مسؤول في الإدارة الذاتية الكردية الثلاثاء، أن المفاوضات بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» قد «انهارت تماماً».

وأعلنت «قسد» النفير العام في أعقاب فشل اجتماع دمشق بسبب تراجع قائد «قسد» مظلوم عبدي عن الاتفاق الذي وقعه والذي يؤكد على وحدة الأراضي السورية، فيما تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بـ«حسم ملف الحسكة بالقوة».

وفرّ ⁠نحو ​1500 ‌من عناصر تنظيم «داعش» من سجن الشدادي الذي تديره «قسد في الحسكة». وقال مسؤول بوزارة الداخلية السورية لاحقاً إن قوات الأمن ألقت القبض على 90 من عناصر التنظيم الفارين.