الشؤون الإسلامية توظف الإعلام الجديد لتوعية الحجاج والإجابة عن استفساراتهم

430 محورا شرعيا لشرح أحكام الحج

الحرم المكي
الحرم المكي
TT

الشؤون الإسلامية توظف الإعلام الجديد لتوعية الحجاج والإجابة عن استفساراتهم

الحرم المكي
الحرم المكي

شرعت وزارة الشؤون الإسلامية في مخاطبة الحجاج عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد؛ بهدف ضمان إيصال المعلومات والإرشادات التي تبثها الوزارة بشكل دوري؛ الأمر الذي يسهم في أداء الحاج المناسك بكل يسر وسهولة.
وقال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد: "إن الوزارة وظفت برامج التقنية والإعلام الجديد لتصل المعلومات إلى الحاج، من خلال 430 محورا شرعيا وإرشاديا، مرتبطة بشرح وطرح الأحكام الفقهية والشرعية والتربوية والأخلاقية، وتقويم السلوكيات، وهي أهداف تحتاج إلى البحث والمناقشة والتدقيق والعناية؛ لتصبح المعلومات بعد ربطها بحاجة الناس أكثر وضوحا، وتسهم بشكل مباشر في سهولة تطبيقها والاستفادة منها في رحلة الحج منذ بدايتها، وتصبح دليلا ومرشدا للحاج، تساعده على أداء الفريضة بيسر وسهولة وأمان، ولتصبح أحكام الحج وأركانه وواجباته سهلة عند التلقي والاستيعاب، وسهلة كذلك في مرحلة التطبيق، ومتوافرة عند الحاجة، ضمن باقة متكاملة وسلسلة مترابطة من وسائل إيصال المعلومات، ومن أبرزها في هذا الزمن البرامج التلفزيونية والإذاعية التي أنتجتها الوزارة وتجاوزت ألف حلقة تلفزيونية وإذاعية بلغات عالمية عدة، مبنية على أساس علمي ضمن حزمة من البرامج وباقة من الحلقات المترابطة المتضمنة مجموعة من الموضوعات والمحاور المرتبطة برحلة الحج، وهي بلا أدنى شك تأتي ضمن خدمات الدولة السعودية المباركة".
وأكد الوزير أن خطة الوزارة لتوعية الحجاج خلال موسم حج هذا العام مبنية على مفهوم التعاون والتحالف والتنسيق مع جميع القطاعات الحكومية والأهلية ومؤسسات الطوافة ومقدمي الخدمات لنشر علوم المناسك وشرح الأحكام الشرعية والتعريف بالواجبات والأركان التي يجب توفيرها على مدار الساعة وعبر الوسائل المختلفة واللغات المتعددة؛ ليتمكن الحاج من الحصول عليها عند الحاجة، بعد أن تصبح معلومة واضحة ومفهومة الأحكام والنصوص، من خلال البرامج النوعية التي اعتمدتها الوزارة ضمن خطتها لتعزيز متطلبات فريضة الحج، وتوضيح المسارات التي يجب على الحاج معرفتها؛ لكي تصبح رحلة الحج متوافقة مع حديث (خذوا عني مناسككم)، وهو هدف الوزارة الرئيس لتوعية الحجاج وفق ما ورد في آيات الحج بالقرآن الكريم، وحددته السُّنة النبوية التي بينت للمسلم كيفية حج النبي صلى الله عليه وسلم.
وأكد معالي الوزير أن برامج توعية الحجاج بفضل الله تعالى، ثم بالدعم الكبير والسخي والتوجيهات المباركة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، قفزت قفزات سريعة ومتقدمة للتنسيق والتعاون مع وسائل الإعلام داخل السعودية وخارجها.
مشيرا إلى أنها انعكست على أداء الحاج فريضته بهدوء وسكينة واطمئنان، بعد أن أصبحت معالم رحلة الحج معلومات متوافرة بأشكال مباشرة عبر الحديث والتواصل بين الحاج والداعية، وتارة أخرى عبر الاتصالات الهاتفية بين الحاج ودعاة التوعية، من خلال الهاتف المجاني لتوعية الحجاج.
وقال آل الشيخ خلال المتابعة والرصد المستمر للمهام والبرامج التي ينفذها أصحاب الفضيلة دعاة التوعية في الحج: "لمسنا جهدا كبيرا وعطاء متميزا يُبذل من الجميع لتوعية ضيوف الرحمن وإرشادهم، ولمسنا تجديدا وتطويرا في أساليب المعاملة والتعامل مع الحجاج، بما يدعم صفاء الذهن ويساعدهم على السكينة والتفرغ للعبادة، بعيدا عن إضاعة الأوقات فيما لا ينفع، وبما يحقق للحاج الحج المبرور في رحلته المباركة وفقا للقواعد الشرعية، ومنها أحكام التيسير، والقاعدة الشرعية المعروفة "المشقة تجلب التيسير"، ومفهوم رفع الحرج عن الحجاج المتزايدة أعدادهم دائما، في ظل أن غالبية الحجاج من كبار السن ومرافقي النساء والصغار، وهي أوضاع تفرض على طلبة العلم التحقق من وضع الحاج السائل، وما جاء به من معلومات حصل عليها من داعية أو خطيب جمعة، وقد يحصل على معلومة ناقصة، وربما لم يستوعب معانيها، وقد يحصل على المعلومة من خلال وسائل الإعلام، وهنا يصبح من الضروري أن نبحث عن الحلول ونتطلع إلى مساعدة هذا الحاج".
من جانبه قال الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري: "إن خطة الوزارة سيتم تنفيذها من خلال مرحلتين: فترة القدوم، وفترة المغادرة، ولكل مرحلة مهام محددة في زمن معلوم، ومواقع موزعة على جميع مناطق المملكة، تلبي حاجة ضيوف الرحمن لمعرفة كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤدي مناسك الحج، وكيف نتقيد بالسنة لتحقيق معاني الحج المبرور الخالي من الذنوب والمخالفات الشرعية والنظامية والتنظيمية، والمتوافق مع السنة النبوية والمعايير والمواصفات التي تصب في مصلحة المستفيد الأول من خدمات التوعية في الحج، وهم حجاج بيت الله الحرام، الذين خصصت لهم الوزارة هذه البرامج لمساعدتهم على أداء الفريضة على أسس علمية صحيحة".
وأكد السديري: "في المرحلة الأولى تتوزع برامج توعية الحجاج في جميع مناطق المملكة والمحافظات والمدن والمواقيت والمنافذ الجوية والبحرية والبرية وداخل مساكن الحجاج وبين المخيمات وضمن تجمعات الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وداخل وسائل النقل، ويشارك في تنفيذ الخطة عدد كبير من الدعاة والمترجمين وعدد من الشركات والمؤسسات الوطنية المتخصصة في أعمال الهندسة والتقنية والصيانة والتشغيل والنقل والإسكان والإعاشة وخدمات المساندة، ومجموعة كبيرة من الفنيين والإعلاميين المتخصصين في الأعمال الفنية والتقنية، بما يحقق الدقة في تنفيذ الخطة، وتحويل السلبيات والمعوقات بأنواعها وأشكالها إلى نقاط للقوة، تعزز وتسهم في نجاح خطة العمل".
وأوضح السديري أن وزير الشؤون الإسلامية حريص على تطوير أعمال التوعية، ويوجه بتنفيذ الخطة، بما يسهم في وصول المعلومات إلى الحجاج قبل وصولهم من بلادهم، ويركز على استخدام وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، والتواصل مع الحجاج عند وصولهم عبر توزيع المطبوعات وجدولة المحاضرات، والاستمرار في تقديم الخدمات الإرشادية، من خلال تنظيم حلقات الدروس العلمية والكلمات الوعظية، وعبر الرد على أسئلة الحجاج، من خلال خدمة الهاتف المجاني الإرشادي، وخدمة "مناسك" للتوعية الآلية باللغات العالمية، مع استمرار خدمة التواصل المباشر بين الحاج والداعية للرد على الأسئلة والاستفسارات، في ظل متابعة معالي الوزير العمل على مدار الساعة، وبالوسائل المعروفة، والاستفادة من الوسائل الجديدة.
وأضاف السديري: "طورت الوزارة هذا العام أسلوب ومنهج العمل في مراكز الإجابة عن استفسارات السائلين في مكة المكرمة والمدينة النبوية والمواقيت، وزودتها بالدعاة والمترجمين والإداريين المناسبين لتطوير الخدمات، ووفرت جميع الاحتياجات والوسائل المفيدة لتنفيذ الخطة، وقدمت أفضل الخدمات الإرشادية لضيوف الرحمن، وفرغت عددا كبيرا من أصحاب الخبرة والكفاءة العلمية والمترجمين المتميزين من دعاتها العاملين في دول العالم المختلفة، المختصين بتوعية الحجاج ونشر علوم المناسك والأحكام الشرعية، والرد على أسئلتهم المتعلقة بالمناسك والعقيدة والمسائل الفقهية".
وأكد الدكتور السديري أنه تم التنسيق والتعاون مع أكثر من 100 قناة فضائية وإذاعية لعرض البرامج التعليمية قبل وصول الحاج، وتم التنسيق مع شركات نقل الحجاج وخطوط الطيران السعودية والعربية والعالمية وشركات الملاحة والنقل البري لعرض الأفلام المخصصة لتوعية الحجاج والمواد الدعوية أثناء رحلتهم وأثناء تنقلاتهم بين جدة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة.
وأشار السديري: "حرصت الوزارة عند تنفيذ خطتها لتوعية الحجاج على تطوير برامجها وقدرات جميع المشاركين، وتنظيم وعقد الدورات التدريبية، خاصة البرامج الإعلامية؛ لتحقيق التميز المبني على الرؤية الواضحة، والإعداد المناسب، وللوصول إلى هذا الهدف، شكلت الوزارة لجانا متخصصة لتنفيذ الخطة، بمشاركة جميع فروع الوزارة في المناطق المختلفة".



وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.