السعودية تقفز بقطاع اللوجيستيات إلى مصاف العالمية

رئيس اتحاد الغرف لـ«الشرق الأوسط»: فرص متنوعة وخدمات جديدة تقدم للمستثمرين

مدخل «المعرض السعودي للتخزين والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)
مدخل «المعرض السعودي للتخزين والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تقفز بقطاع اللوجيستيات إلى مصاف العالمية

مدخل «المعرض السعودي للتخزين والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)
مدخل «المعرض السعودي للتخزين والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)

تشهد السعودية تحولاً نوعياً في قطاع اللوجيستيات، مدفوعاً باستثمارات ضخمة في البنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة، إذ تسعى المملكة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وتوفير بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات المحلية والعالمية، لتحقيق التنمية المستدامة ودعم النمو والتنوع الاقتصادي، وقد أثمرت هذه الجهود عن نمو ملحوظ في حجم سوق الخدمات اللوجيستية، الذي يقدر بما يزيد على 132 مليار ريال (35.2 مليار دولار).

وشهد القطاع اللوجيستي خلال العام الماضي إنجازات بارزة بعد أن قفزت المملكة 17 مرتبة عالمية في مؤشر الأداء اللوجيستي الصادر عن البنك الدولي، حيث تقدمت من المرتبة 55 إلى المرتبة 38.

واستضافت الرياض، يوم الاثنين، النسخة الأولى من «المعرض السعودي للتخزين والخدمات اللوجيستية»، وهو أكبر حدث لسلسلة التوريد والتخزين والخدمات اللوجيستية في المملكة، و«المعرض السعودي للأخشاب»، اللذين يستمران حتى 4 سبتمبر (أيلول) الجاري، وذلك بدعم من اتحاد الغرف السعودية.

رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية حسن الحويزي (الشرق الأوسط)

الخدمات الجديدة

وأكد رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية، حسن الحويزي، لـ«الشرق الأوسط» أن «المعرض السعودي للتخزين والخدمات اللوجيستية»، يساهم في تسليط الضوء على التطورات الهائلة التي يشهدها القطاع بالمملكة.

وأضاف أن الحدث يطلع المستثمرين والشركات المتخصصة في القطاعات اللوجيستية والتخزين والأخشاب على الفرص الكبيرة التي تتوفر في هذه القطاعات، فيما يقدم للمستثمرين السعوديين فرصة التعرف على الحلول والخدمات الجديدة التي تقدمها الشركات المشاركة في المعرض.

وبيّن أن حجم سوق الخدمات اللوجيستية في السعودية، يقدر بنحو 132.6 مليار ريال (35.36 مليار دولار)، في عام 2022.

كما أوضح أن أنشطة النقل والتخزين نمت في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022، بنسبة تقارب 14 في المائة لتبلغ نحو 197.3 مليار ريال (52.6 مليار دولار).

في حين، يقدر الحويزي بلوغ حجم قطاع الأخشاب نحو 15 مليار ريال (4 مليار دولار) في عام 2029، مبيّناً أن الفرص بهذا المجال كبيرة في ظل ارتفاع الطلب على مواد البناء والمشاريع الضخمة التي يجري تنفيذها.

وشدّد على أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات سلاسل التوريد والخدمات اللوجيستية، من شأنه تعزيز قدرة الشركات والمصانع على الاستجابة للطلبات ومعالجتها بشكل أسرع، مما يعزز الكفاءة المتعلقة بالصناعات والمنتجات والخدمات المختلفة.

الرئيس التنفيذي للأكاديمية السعودية اللوجيستية د. عبد الله العبد الكريم (الشرق الأوسط)

تحديات القطاع

من جهته، أفاد الرئيس التنفيذي للأكاديمية السعودية اللوجيستية، الدكتور عبد الله العبد الكريم، لـ«الشرق الأوسط» بأن مشاركة المنشأة في هذا الحدث تهدف للتواصل مع أصحاب القرار ومسؤولي الشركات، وفهم احتياجاتهم التدريبية والتحديات التي يواجهونها في القطاع، وخاصة في رأس المال البشري.

وأسست الأكاديمية، وهي غير هادفة للربح، في الرياض من قبل منظومة النقل والخدمات اللوجيستية الحكومية، لسد فجوة التدريب في القطاع اللوجيستي، في سبتمبر 2021، حيث إنها مدعومة من قبل برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب»، أحد برامج «رؤية 2030».

وتابع الرئيس التنفيذي أن الأكاديمية تعمل على المساهمة في توطين الوظائف بالقطاع اللوجيستي في عدة مستويات ومنها تأهيل القياديين.

كما ستكون الأكاديمية أحد المساهمين الفاعلين في توطين أكثر من 200 ألف وظيفة في القطاع اللوجيستي، وفق العبد الكريم.

وأكد أن القطاع اللوجيستي كبير والمملكة تطلعاتها ضخمة بأن تكون مركزاً لوجيستياً عالمياً، وضمن أفضل 10 دول عالمياً في مؤشر الأداء اللوجيستي بحلول عام 2030، موضحاً أن وجود هذا الحدث يقرب وجهات النظر، ويعطي فرصة للشركات الأجنبية بأن ترى الحراك الموجود في السوق السعودية في هذا المجال، لكي تستثمر فيه.

إلى ذلك، ذكر العبد الكريم أن الأكاديمية تقدم برنامج دبلوم مبتدأ التوظيف في 8 تخصصات منها إدارة المخازن ووسطاء الشحن والتخليص الجمركي وتشغيل الموانئ وغيرها، إذ تخرج أكثر من 800 متدرب منه خلال الفترة من 2022 إلى العام الجاري.

في حين، مستهدف الأكاديمية تدريب 1000 إلى 2000 فرد سنوياً، بدءاً من العام القادم من خلال برامج دبلوم مبتدأ التوظيف.

كما تعمل الأكاديمية على تطوير الموظفين على رأس العمل وتشكيل بعض المهارات لهم، من خلال دورات قصيرة في القطاعين الحكومي والخاص، وتم تدريب أكثر من 1400 على مدار العامين الماضيين.

كذلك، عملت الأكاديمية على بعض المبادرات لتعزيز نسبة مشاركة المرأة في القطاع، ومنها: قيادات المستقبل في القطاع اللوجيستي، وذلك بمنحة كاملة من «ندلب»، حيث تم تقديم أكثر من 2000 سيدة، وبعد اختبارات القبول في عدة مراحل، تم قبول 15 منهن وتدربن في سنغافورة بالتعاون مع أكاديمية «سكالا».

وأبان أن الأكاديمية سوف تفتتح فرعها الثالث في يناير (كانون الثاني) القادم بالمنطقة الشرقية، إضافة إلى مدينتي الرياض وجدة.

خدمات إحدى الشركات المشاركة في «المعرض السعودي للتخزين والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)

الإيرادات غير النفطية

بدوره، كشف مدير «المعرض السعودي للتخزين والخدمات اللوجيستية» في شركة «دي إم جي إيفنتس» المنظمة للحدث، معتز المزاري، لـ«الشرق الأوسط» أن أكثر من 20 في المائة من الزوار من خارج المملكة، وغرضهم الاستثمار داخل البلاد، مشيراً إلى أن المجال اللوجيستي يعتبر من أهم القطاعات التي ركزت عليها «رؤية 2030»، وتساهم في الإيرادات غير النفطية.

ولفت إلى أن «المعرض السعودي للتخزين والخدمات اللوجيستية» يعتبر أكبر حدث في القطاع يقام بالمملكة، مبيّناً أنه يشمل نحو 320 عارضاً، وما يزيد على 30 دولة مشاركة، مع 7 أجنحة دولية ممولة من قبل الحكومات، أبرزها الصين وهند وأميركا، ويبلغ عدد الزوار المتوقع 22 ألفاً خلال الأيام الثلاثة.

وأكمل أن «المعرض السعودي للأخشاب» يعد الأول من نوعه في المملكة، ويستقطب كل اللاعبين الرئيسيين في القطاع، بمشاركة كبرى الشركات المحلية والعالمية، وما يزيد على 35 دولة، وأكثر من 9 أجنحة دولية، مثل الصين وأميركا ومصر والهند وألمانيا، مشيراً إلى بلوغ عدد العارضين نحو 300، بينما يتوقع وصول عدد الزوار إلى 20 ألفاً.

يشار إلى أن المملكة تعزز مكانتها بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً وفق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، حيث إن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، تتكامل جهودها مع القطاعين العام والخاص لتعزيز سلاسل الإمداد والصعود في تراتبية المملكة ضمن أفضل 10 دول في مؤشر الأداء اللوجيستي بحلول 2030.


مقالات ذات صلة

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد شاشة تعرض مستوى العائد على السندات العشرية اليابانية في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

صعود عوائد اليابان يؤجل عودة الأموال من الخارج

بدأت الأموال اليابانية رحلة العودة من الأسواق الخارجية، لكن موجة إعادة توطين واسعة للأصول لا تزال مؤجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أسهم اليابان تصعد والعوائد تواصل تسجيل مستويات تاريخية

واصلت الأسهم اليابانية مكاسبها، الجمعة، مدعومة بصعود شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق وإقبال المستثمرين على شراء الأسهم

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.