محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

الرشيد: الأداء الاستثنائي والتاريخي للبنك ثمرة طبيعية للجهود الاستراتيجية وعملية التحول الشاملة

العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني أكد التركيز على المستقبل وتعزيز الأداء

عبيد بن عبد الله الرشيد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني (إيه إن بي)
عبيد بن عبد الله الرشيد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني (إيه إن بي)
محتوى مـروج
TT

الرشيد: الأداء الاستثنائي والتاريخي للبنك ثمرة طبيعية للجهود الاستراتيجية وعملية التحول الشاملة

عبيد بن عبد الله الرشيد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني (إيه إن بي)
عبيد بن عبد الله الرشيد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني (إيه إن بي)

قال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لـ«البنك العربي الوطني (إيه إن بي)»، عبيد بن عبد الله الرشيد، إن الأداء الاستثنائي والتاريخي الذي حققه البنك، خلال الفترة الماضية، جعله من بين أفضل البنوك السعودية للنمو في الأرباح على أساس سنوي وربعي بعد أن حقق أرباحاً خلال عام 2023 تجاوزت 1.1 مليار دولار، هي الأعلى في تاريخه.

وأشار الرشيد إلى أن نمو أرباح البنك خلال النصف الأول من العام الحالي (2024)، بنسبة 20.1 في المائة، يُعدّ ثمرة طبيعية لجهود البنك الاستراتيجية والتحول الذي تبنّاه لتعزيز حضوره ودوره وتنافسيته ضمن القطاع المصرفي السعودي.

وعزا الرشيد في حديث صحافي النمو الاستثنائي والتاريخي في أرباح البنك العربي الوطني «إلى حد كبير لزيادة إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 24.8 في المائة، وارتفاعه إلى 2.3 مليار دولار في عام 2023 مقارنة مع 1.8 مليار دولار في عام 2022».

في حين اعتبر أن الأعمال الأساسية للبنك هي المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث نمت محفظة القروض والائتمانات الصافية للبنك بنسبة 5.8 في المائة، وتوسعت المحفظة الاستثمارية بنسبة 13.8 في المائة، وزاد صافي دخل الرسوم والعمولات بنسبة 16.6 في المائة، وارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 42.3 في المائة.

استراتيجية التحول والنمو

وبحسب ما نقلته مجلة «فوربس الشرق الأوسط» فإن الرشيد، ومنذ تكليفه منصب الرئيس التنفيذي للبنك في عام 2021، أثبت نجاحه بوضع استراتيجية تحول ونمو تركّز على مستقبل البنك الذي يعود تأسيسه إلى قبل 45 عاماً. أمضى الرشيد أكثر من 35 عاماً من حياته المهنية فيه، وتدرّج خلالها في مناصب مختلفة، حيث بدأ مسيرته بالعمل في إدارة فروع البنك، ثم أسَّس وأدار قسم الخدمات المصرفية الخاصة، قبل أن يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي لمدة 10 سنوات إلى أن تولى منصب الرئيس التنفيذي الحالي قبل 3 سنوات.

وذكرت «فوربس» أنه، في العام الماضي، ركّز الرئيس التنفيذي على تسريع التحوّل وتعزيز الأداء في البنك، عبر تحسين العمليات الداخلية والتحول الرقمي، حيث يقول الرشيد: «رغم الحماس والعزيمة والشعور بالاعتزاز الذي رافقني عند قيادتي لمؤسسة مصرفية عريقة كالبنك العربي الوطني، فإن تلك الثقة وضعتني أمام تحدٍّ حقيقي في كيفية الانتقال بالبنك إلى عهدٍ جديد قائم على التفكير الاستراتيجي، فيما يركّز البنك على وضع العملاء في صلب أولوياته، عبر خلق تجربة مصرفية سلسة وجذّابة، مع تسريع خطى التحول الرقمي بما يمهِّد الطريق أمام البنك لولوج مستقبل الصناعة المصرفية بكفاءة واقتدار».

وأشار إلى أن «الموظفّين هم المحرّك الرئيسي لعملية نمو مستهدفة ومستدامة ونتطلع لأن يكون البنك الوجهة المهنية الأولى للملهمين».

وعلى صعيد العمليات الداخلية، أوضح الرشيد أنه ركّز في البداية على تحويل العمليات الداخلية في البنك، وجعل عملية صنع القرار أكثر شمولاً، عبر استراتيجية تضمنت الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال جذب المواهب والكفاءات المحلية، وتعزيز الابتكار، وتوفير التدريب، وتحسين بيئة العمل بشكل عام، فيما شكّل السعوديون بحلول يوليو 2024 الماضي أكثر من 96 في المائة من موظفي البنك، ومثّلت السيدات 22.6 في المائة من القوى العاملة.

وأكد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني: «الموظفون هم المحرك الرئيسي لأي عملية نمو مستهدفة ومستدامة. ونحن لا نسعى إلى أن نكون الخيار المصرفي المفضّل لعملائنا فحسب، بل الوجهة المهنية الأولى في القطاع الخاص السعودي للأفراد الملهمين وأصحاب المواهب والمتميزين الباحثين عن مسيرة مهنية ناجحة».

تعزيز الابتكار الرقمي في القطاع المصرفي

وفيما يخص مسار التحول الرقمي، سعى البنك العربي الوطني، ومنذ تولي الرشيد منصب الرئيس التنفيذي بنشاط في هذا الجانب، حيث أنشأ، في عام 2021، مكتباً رقمياً مصمَّماً كمركز للابتكار والتقدّم الرقمي، الذي نجح بحلول 2023 في توسيع محفظة المنتجات الرقمية للبنك، لتغطية جميع الخدمات المصرفية الرئيسية، مع التركيز على تطوير تجارب العملاء عبر حلول متعددة القنوات.

وخلال العام الماضي، أطلق البنك تطبيقاً سهّل عمليات فتح الحسابات، مما أثمر إنشاء أكثر من 80 في المائة حسابات الأفراد الجديدة عبر القنوات الرقمية، إضافة إلى إطلاق البنك منصّته المصرفية المفتوحة (anb connect) لتسهيل التعاون مع الشركات المالية وشركات التكنولوجيا المالية من خلال الخدمات المصرفية، عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) لتتيح بنية أكثر انفتاحاً داخل المؤسسات المالية، وتعاملات معيارية أكثر مرونة بين أقسام الخدمات الأساسية للبنك والمطورين.

وبينما أقام البنك، ومن خلال المنصة، شراكات مع شركات التكنولوجيا المالية الرائدة لتعزيز تجربة العملاء، من خلال تقديم واجهات رقمية جديدة لفتح الحسابات الرقمية، والادخار، وخيارات الاستثمار وحلول التمويل والمدفوعات عبر الإنترنت، في حين يعقد البنك اجتماعات ربع سنوية مع شركات التكنولوجيا المالية لمناقشة أحدث الاتجاهات في القطاع، وتبادل الأفكار، وتعزيز العلاقات.

وحول ذلك قال الرشيد: «لدى السعودية 216 شركة تكنولوجيا مالية نشطة حتى نهاية عام 2023، وقد استحوذ البنك العربي الوطني على حصة سوقية تجاوزت نسبتها 50 في المائة - من الخدمات المقدمة وجهود التمكين - لصالح شركة التكنولوجيا المالية المرخّصة من قبل البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية».

وزاد الرشيد: «لقد استشرف البنك منذ وقت مبكّر مستقبل هذا القطاع، لذا استحدث إدارة معنية مهمّتها دراسة احتياجات هذه الشركات، وتصميم حلول مناسبة لها، ومن ثم إجراء بعض التعديلات التقنية على نظام البنك الأساسي، ليسهل الربط التقني مع شركات التكنولوجيا المالية».

شريك داعم لرؤية السعودية 2030

وحول دور البنك في دعم خطط «رؤية السعودية 2030»، حرص الرشيد على أن تظل المبادرات والشراكات مع المبادرات الحكومية على رأس الأجندة الاستراتيجية للبنك، حيث يشكّل دعم برنامج القطاع المالي في السعودية، الذي بدأ في عام 2018، جزءاً أساسياً من هذه الاستراتيجية.

وقال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني: «تشهد السعودية تحولات كبيرة في مجالَي الاستثمار والادخار، بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة ومؤسسات القطاع المالي، لتعزيز الثقافة المالية بين المواطنين. ويُعتبر برنامج القطاع المالي إحدى الركائز الأساسية التي تسعى إلى تحفيز الادخار والاستثمار وتعزيز التخطيط المالي عبر أكثر من مسار».

وامتداداً لدور البنك الداعم لـ«رؤية المملكة 2030»، فقد دعم البنك العربي الوطني صندوق التنمية العقارية السعودي منذ عام 2017، عبر المساعدة في تقديم القروض الميسرة للأفراد، بغرض الاستثمارات الخاصة. بينما شارك البنك في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 كمدير اكتتاب مشترك للطرح الأولى للسندات الخضراء الدولية لصندوق الاستثمارات العامة التي جمعت مليار دولار خُصِّصت لتمويل أو إعادة تمويل الاستثمارات الخضراء.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، قاد البنك إحدى أضخم عمليات التمويل المشتركة؛ تحالفاً من البنوك المحلية والإقليمية إلى جانب صندوق التنمية السياحي لتمويل مشروع «الأفنيوز – الخبر»، بقيمة تصل إلى 1.16 مليار دولار.

ولفت الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني عن دعم البنك الفاعل للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي ينظر إليها الرشيد بوصفها «محرّكاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في المملكة»، حيث زاد البنك خلال السنوات الثلاث الماضية بشكل كبير دعمه لهذا القطاع الحيوي من الشركات، وارتفعت نسبة التمويل بواقع 24 في المائة في عام 2023، فيما أنشأ البنك 13 مركزاً متخصصاً في 9 مدن بأنحاء المملكة لتقديم خدمات مصرفية وحلول تمويلية ومنتجات ائتمانية مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

ثقافة الادخار

وضمن نشاطه لتحفيز ثقافة الادخار في المملكة، أشار الرشيد إلى إطلاق البنك في عام 2021 حساب «U» الموجّه للشباب السعودي، ومنصة «Kashi» للتوعية بالثقافة المالية بين الأطفال والشباب، فضلاً عن المبادرات الأخرى التي يقدمها لتشجيع الادخار بين المواطنين.

وقال: «أتطلع لأن يصبح البنك العربي الوطني مؤسسة مصرفية نموذجية رائدة وقادرة على الدفع بالتحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، وهناك الكثير من العمل والإنجازات التي يجب تحقيقها».

وأعرب العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني عن تطلعاته إلى أن «يصبح البنك مؤسسة مصرفية نموذجية رائدة، وقادرة على المساهمة بشكل فعّال في دفع التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، وتعزيز مكانته بين أكثر البنوك ربحية وتقدّماً»، مضيفاً: «بلا شك. أنا فخور جداً بما حققته أو أسهمت في تحقيقه. مع ذلك، ما زلتُ أشعر بأن هناك كثيراً من العمل والإنجازات التي يجب تحقيقها، والعديد من الأهداف لا تزال على قائمة طموحاتي».

الرشيد ضمن قائمة لأقوى الرؤساء التنفيذيين في المنطقة 2024

وكانت مجلة «فوربس - الشرق الأوسط» قد اختارت عبيد الرشيد ضمن قائمتها السنوية الرابعة لأقوى الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط لعام 2024، حيث اعتبرتهم «نخبة من القادة الذين تجاوز تأثيرهم حدود المعايير التقليدية لإدارة الأعمال»، فضلاً عن كونهم «مع التزامهم بخلق قيمة مضافة للمساهمين وتحقيق نتائج مالية، يراعون أيضاً المصالح والأهداف الوطنية».

ونشرت المجلة على هامش قائمتها جانباً من مسيرة قادة الأعمال المُدرَجين، حيث أشارت إلى أن الرشيد، الذي جاء اختياره من بين 14 رئيساً تنفيذياً سعودياً ضمّتهم القائمة، و19 قائداً لقطاع البنوك في المنطقة، هيمن على القائمة.

وكان الرشيد قد «تولى منصبه الحالي في فبراير (شباط) 2021، حيث يدير البنك العربي الوطني 125 فرعاً و57 مركزاً لتحويل الأموال في السعودية وفرعاً واحداً في المملكة المتحدة. وقد بلغ إجمالي أصول البنك 61.9 مليار دولار في الربع الأول من عام 2024، كما سجل صافي أرباح 329.6 مليون دولار.

كما يشغل الرشيد أيضاً منصب نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الكيميائية السعودية القابضة، وشركة «سهل للتمويل». وهو عضو مجلس إدارة في «مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية».



دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
TT

دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

تنطلق في دبي، الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي.

تنطلق في دبي، يوم الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة شركات تكنولوجية ومستثمرين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.

ويُقام المهرجان يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مركز دبي التجاري العالمي، بتوجيهات من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وبالتعاون مع مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد.

وتأتي النسخة الثالثة في إطار جهود دبي لتوسيع حضورها في قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، في ظل تنامي الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي وتزايد النقاشات بشأن تنظيم استخداماته وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية.

ويركز المهرجان، الذي يُعقد تحت شعار «حيث يلتقي الذكاء بآفاق الفرص»، على التحولات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية نتيجة التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاقة بين التطور التكنولوجي والاستثمار والسياسات التنظيمية.

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إن الذكاء الاصطناعي يشهد تطوراً متسارعاً يجعله أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتنافسية والإنتاجية عالمياً، مشيراً إلى أن المهرجان يهدف إلى جمع صناع السياسات والمستثمرين والشركات المطورة لهذه التقنيات لمناقشة أطر الحوكمة وتوسيع نطاق تطبيقاتها.

ويتناول برنامج المهرجان عدداً من القضايا المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، من بينها الحوكمة العالمية، والذكاء الاصطناعي الوكيل، والتحول المؤسسي، والبنية التحتية والقدرات الحاسوبية، واتجاهات الاستثمار، فضلاً عن الجوانب الأخلاقية ومستقبل سوق العمل.

كما تتطرق المناقشات إلى استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الخدمات المالية والحكومة والرعاية الصحية والصناعة، والتحديات المرتبطة بتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة، وتأمين الاستثمارات المطلوبة للتوسع في استخدامها.

ومن المقرر أن يستقطب المهرجان ممثلين من أكثر من 100 دولة، بمشاركة ما يزيد على 150 متحدثاً و500 مستثمر و200 جهة عارضة، وفقاً للمنظمين، الذين يتوقعون أن تشهد الفعاليات مناقشات بشأن فرص التمويل والشراكات بين الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى.

وتضم قائمة المتحدثين أرفيند جاين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جلين»، وحسين سجواني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة «داماك العقارية»، وماتي ستانيسفسكي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «إليفن لابس»، وبول نيومان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوكسا»، وبينغشياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «G42»، وسانجوغ غوبتا، الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي للكريكيت، وتريفور تومسون، العضو المنتدب العالمي لشركة «سكيل إيه آي».

وعلى المستوى الحكومي، تشمل قائمة المشاركين سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، وقوباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ودودلا سريدهار بابو، وزير تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والاتصالات والصناعة والتجارة والشؤون التشريعية في ولاية تيلانجانا الهندية.

وتشارك في المهرجان شركات ومؤسسات دولية وإقليمية، من بينها «أمازون ويب سيرفيسز»، و«علي بابا كلاود»، و«ميسترال إيه آي»، و«إليفنلابس»، و«سكيل إيه آي»، و«سنوفليك»، و«مبادلة»، و«داماك»، و«بن غاطي»، إلى جانب مؤسسة دبي للمستقبل، وغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي.

ويُنتظر أن تركز المناقشات على متطلبات الانتقال من التجارب المحدودة للذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات أوسع في المؤسسات والقطاعات الاقتصادية، ومدى قدرة الأطر التنظيمية والاستثمارات في البنية التحتية على مواكبة التطور السريع لهذه التقنيات.


«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)

تتجه سوق المدفوعات الرقمية في السعودية نحو مرحلة جديدة، مدفوعة بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتغير سلوك المستهلكين، وسط توقعات بأن تُسهم التقنيات الجديدة في الاستغناء تدريجياً عن إدخال بيانات البطاقات المصرفية، والانتقال إلى أنظمة دفع تعتمد على المصادقة البيومترية والوكلاء الأذكياء.

وكشف سعود سوار، المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي، عن أن نحو نصف مليون تاجر يستفيدون حالياً من خدمات التجارة الإلكترونية التي توفرها بوابة الشركة في المملكة، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية المحلية للمدفوعات يمثّل أحد المحاور الرئيسية لدعم نمو الاقتصاد الرقمي، بالتزامن مع توسع الشركة في حلول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وأوضح سوار أن بوابة «ماستركارد» تتيح معالجة معاملات التجارة الإلكترونية محلياً، وتوفّر أكثر من 30 وسيلة دفع، إلى جانب حلول لإدارة المخاطر والكشف عن الاحتيال والوقاية منه. وكانت الشركة قد حصلت العام الماضي على اعتماد لمعالجة المعاملات الإلكترونية عبر واجهة المدفوعات الجديدة للتجارة الإلكترونية التابعة للبنك المركزي السعودي.

وأضاف أن توطين البنية التحتية التقنية يُسهم في تعزيز المرونة التشغيلية وتوفير القدرات اللازمة لنمو التجارة الرقمية، فيما تعتمد حماية المستهلكين على تقنيات تشمل الترميز والتعرف البيومتري والمصادقة الآمنة ثلاثية الأبعاد.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل المدفوعات

وحول مستقبل المدفوعات، توقع سوار أن تؤدي تقنيات مفاتيح المرور والمصادقة البيومترية إلى الاستغناء تدريجياً عن الحاجة إلى إدخال أرقام البطاقات المصرفية، بما يتيح للمستهلكين إجراء عمليات الدفع عبر مختلف القنوات الرقمية، سواء من خلال متصفحات الإنترنت أو المساعدات الصوتية أو وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن التحول نحو ما يُعرف بـ«التجارة الوكيلة»، التي يتولى فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام التسوق والدفع نيابة عن المستخدمين، سيشكّل أحد أبرز التغيرات في قطاع التجارة الرقمية خلال السنوات المقبلة.

ووفقاً لتقرير «ماستر كارد سيغنال» (Mastercard Signals)، فمن المتوقع أن يتراوح حجم الإنفاق الاستهلاكي العالمي المدعوم بالوكلاء الأذكياء بين 3 و5 تريليونات دولار بحلول عام 2030، في ظل التوسع في استخدام هذه التقنيات لتخصيص تجربة التسوق وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإتمام المعاملات.

ولفت سوار إلى أن التركيبة السكانية الشابة في السعودية، وارتفاع مستويات التفاعل مع التقنيات الرقمية، يُسهمان في تسريع تبني حلول الدفع الجديدة، مؤكداً أن بناء الثقة في هذه التقنيات يتطلّب تطوير أنظمة قادرة على حماية المعاملات والبيانات.

وفي هذا السياق، أوضح أن الذكاء الاصطناعي يشكّل جزءاً من عمل «مركز المرونة السيبرانية» التابع للشركة في الرياض، من خلال استخدامه لرصد التهديدات الإلكترونية ومحاولات الاحتيال وتحسين سرعة الاستجابة لها.

سعود سوار المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي (الشرق الأوسط)

السياحة

وعن الفرص الاقتصادية المرتبطة بالمرحلة المقبلة من «رؤية السعودية 2030»، أشار سوار إلى قطاعَي السفر والسياحة بوصفهما من المجالات التي تشهد توسعاً في الطلب على الخدمات المالية الرقمية.

وأوضح أن المملكة استقبلت 30.4 مليون زائر دولي خلال عام 2025، بزيادة بلغت 18.2 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغ الإنفاق السياحي 300 مليار ريال. كما جاءت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً، إلى جانب تركيا وإندونيسيا، ضمن الوجهات الصديقة للمسافرين المسلمين، وفقاً لمؤشر السفر الإسلامي العالمي لعام 2026، الصادر بالتعاون بين «ماستركارد» و«كريسنت ريتينغ» (CrescentRating).

وفي إطار الاستفادة من نمو قطاع السفر، أبرمت «ماستركارد» شراكة استراتيجية مع «طيران الرياض» لتطوير منظومة للمدفوعات الرقمية تستهدف الأفراد والشركات.

وشهد يوليو (تموز) الماضي إطلاق خدمة «RX Pay»، التي تشمل خمسة مجالات رئيسية؛ هي: بطاقات المستهلكين، والمحفظة الرقمية، ومدفوعات الشركات، والبطاقات الافتراضية لقطاع السفر، وحلول المدفوعات بين الشركات.

وفي إطار دعم نمو القطاع السياحي، وقّعت «ماستركارد» مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للسياحة، بهدف التعاون المشترك لدعم نمو القطاع السياحي في المملكة، وتعزيز مكانة السعودية بصفتها وجهة سياحية مفضلة على مستوى العالم، وفقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

كما تعاونت الشركة مع «بنك الرياض» لإطلاق برنامج لبطاقات السفر والمدفوعات المؤسسية، بهدف رقمنة مدفوعات السفر الخاصة بالشركات وتبسيط إدارتها.

شراكات محلية

وفي إطار توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، أوضح سوار أن الشركة تتعاون مع «جيل» لتمكين المؤسسات المالية غير المصرفية من الوصول إلى حلول رقمية، تشمل خدمة «البطاقات كخدمة» (Card-as-a-Service)، والخدمات المصرفية الرقمية المقدمة بوصفها خدمات تقنية.

كما أطلقت «ماستركارد»، بالتعاون مع «لايك كارد»، حلاً مصرفياً موجهاً إلى العائلات يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى تعزيز الثقافة المالية وتشجيع الإنفاق المسؤول، من خلال منصة تتيح للآباء والأبناء إدارة تعاملاتهم المالية رقمياً.

وأشار إلى أن هذه الشراكات تأتي ضمن توجه الشركة إلى تطوير حلول تتناسب مع احتياجات السوق السعودية، والاستفادة من التقنيات الجديدة في توسيع نطاق الخدمات المالية.

تغير سلوك المستهلكين

وفي جانب آخر، لفت سوار إلى تغير تفضيلات المستهلكين من أصحاب الدخل المرتفع، مع تزايد اهتمامهم بالتجارب الشخصية والخدمات المرتبطة بالسفر والترفيه، بدلاً من الاكتفاء ببرامج المكافآت التقليدية.

ووفقاً لأبحاث أجرتها «ماستركارد»، أفاد نحو 75 في المائة من حاملي البطاقات بأنهم يشعرون برضا أكبر عند الإنفاق على اهتماماتهم الشخصية، بما في ذلك تجارب الطعام والفنون والثقافة.

وأوضح أن هذه التوجهات تبرز بصورة أكبر لدى الشريحة الأعلى دخلاً، التي تمثّل 30 في المائة من أصحاب الدخل، ويتجاوز إنفاقها ضعف متوسط إنفاق حاملي البطاقات الآخرين.

واستجابة لهذه التغيرات، طوّرت الشركة مجموعة خدمات «The Mastercard Collection» التي تشمل مزايا مرتبطة بالمطاعم والترفيه والسفر، من بينها أولوية الحجز في عدد من المطاعم، والدخول إلى أكثر من 1500 صالة مطار حول العالم، والاستفادة من أكثر من 200 مسار سريع فيما يزيد على 30 دولة.

وأشار سوار إلى أن الشركة أطلقت الشهر الماضي، بالتعاون مع مجموعة البنك الأهلي السعودي، أول بطاقة «World Legend Mastercard» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن توجهها إلى توسيع الخدمات الموجهة إلى هذه الشريحة من العملاء.


«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

وقّع «الرياض آرت» أحد برامج الهيئة الملكية لمدينة الرياض، مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث»؛ بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات الثقافية والإبداعية، وتطوير مبادرات تجمع بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، بما يخدم أهداف الطرفين ويعزز أثرهما الثقافي.

ووقّع المذكرة من جانب «الرياض آرت» المهندس خالد الهزاني، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع نمط الحياة في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، فيما مثّلت المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث» الدكتورة سوزان اليحيى، الرئيس التنفيذي للمعهد.

وقال عمر البريك مدير إدارة أول الفن العام في الهيئة الملكية لمدينة الرياض: «يعكس هذا التعاون حرص برنامج (الرياض آرت) على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الثقافية الوطنية، بما يوسّع مجالات التفاعل بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المبادرات الإبداعية التي تثري المشهد الفني والثقافي في مدينة الرياض، وتعزز حضور الفن في حياة سكانها وزوارها».

وتتضمن المذكرة تطوير مبادرات إبداعية مشتركة تجمع بين الفنون المعاصرة والتقليديّة من خلال تبادل الخبرات، وبرامج الإقامة الفنية، والفعاليات الموسمية، إلى جانب التعاون في تعزيز حضور مشاريع وبرامج الجانبين ضمن عدد من الفعاليات والمحافل الدولية ذات الصلة.

كما تشمل مجالات التعاون برامج المشاركة المجتمعية، بما في ذلك ورش العمل، وحلقات النقاش، والدورات المهنية، والتعلّم الرقمي، إلى جانب الظهور الإعلامي والترويج المشترك، وتطوير منتجات وأعمال فنية مُستلهمة من الفنون التقليديّة المتوافقة مع هوية «الرياض آرت».

وفي إطار التعاون، يقدّم «وِرث» خبراته الأكاديمية والفنية المتخصصة في الفنون التقليدية، ويساهم في تصميم وتنفيذ ورش عمل تدريبية وتطبيقية وأنشطة تفاعلية موجهة للممارسين والجمهور ضمن منصات وفعاليات «الرياض آرت»، إلى جانب تطوير محتوى تعليمي تقليدي ورقمي يخدم البرامج والمبادرات المشتركة.

ويُعد «الرياض آرت» أحد مشاريع «رؤية السعودية 2030»، الهادف إلى دمج الفن في النسيج الحضري للعاصمة وإتاحته أمام السكان والزوار في المساحات العامة، من خلال أعمال فنية دائمة، واحتفال «نور الرياض»، وملتقى «طويق للنحت»، إلى جانب عدد من البرامج والمبادرات الثقافية والمجتمعية.

بينما بدأ المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) رحلته عام 2021 ليكون صرحاً ثقافياً نوعياً لتأهيل الكوادر الوطنية الشغوفة بتعلم وممارسة الفنون التقليدية، وفق استراتيجية متينة تقوم دعائمها على تمكين ودعم وتطوير قطاع الحِرف والفنون؛ لاستدامة الوِرث الثقافيّ الوطني والحفاظ عليه.