محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

الرشيد: الأداء الاستثنائي والتاريخي للبنك ثمرة طبيعية للجهود الاستراتيجية وعملية التحول الشاملة

العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني أكد التركيز على المستقبل وتعزيز الأداء

عبيد بن عبد الله الرشيد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني (إيه إن بي)
عبيد بن عبد الله الرشيد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني (إيه إن بي)
محتوى مـروج
TT

الرشيد: الأداء الاستثنائي والتاريخي للبنك ثمرة طبيعية للجهود الاستراتيجية وعملية التحول الشاملة

عبيد بن عبد الله الرشيد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني (إيه إن بي)
عبيد بن عبد الله الرشيد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني (إيه إن بي)

قال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لـ«البنك العربي الوطني (إيه إن بي)»، عبيد بن عبد الله الرشيد، إن الأداء الاستثنائي والتاريخي الذي حققه البنك، خلال الفترة الماضية، جعله من بين أفضل البنوك السعودية للنمو في الأرباح على أساس سنوي وربعي بعد أن حقق أرباحاً خلال عام 2023 تجاوزت 1.1 مليار دولار، هي الأعلى في تاريخه.

وأشار الرشيد إلى أن نمو أرباح البنك خلال النصف الأول من العام الحالي (2024)، بنسبة 20.1 في المائة، يُعدّ ثمرة طبيعية لجهود البنك الاستراتيجية والتحول الذي تبنّاه لتعزيز حضوره ودوره وتنافسيته ضمن القطاع المصرفي السعودي.

وعزا الرشيد في حديث صحافي النمو الاستثنائي والتاريخي في أرباح البنك العربي الوطني «إلى حد كبير لزيادة إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 24.8 في المائة، وارتفاعه إلى 2.3 مليار دولار في عام 2023 مقارنة مع 1.8 مليار دولار في عام 2022».

في حين اعتبر أن الأعمال الأساسية للبنك هي المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث نمت محفظة القروض والائتمانات الصافية للبنك بنسبة 5.8 في المائة، وتوسعت المحفظة الاستثمارية بنسبة 13.8 في المائة، وزاد صافي دخل الرسوم والعمولات بنسبة 16.6 في المائة، وارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 42.3 في المائة.

استراتيجية التحول والنمو

وبحسب ما نقلته مجلة «فوربس الشرق الأوسط» فإن الرشيد، ومنذ تكليفه منصب الرئيس التنفيذي للبنك في عام 2021، أثبت نجاحه بوضع استراتيجية تحول ونمو تركّز على مستقبل البنك الذي يعود تأسيسه إلى قبل 45 عاماً. أمضى الرشيد أكثر من 35 عاماً من حياته المهنية فيه، وتدرّج خلالها في مناصب مختلفة، حيث بدأ مسيرته بالعمل في إدارة فروع البنك، ثم أسَّس وأدار قسم الخدمات المصرفية الخاصة، قبل أن يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي لمدة 10 سنوات إلى أن تولى منصب الرئيس التنفيذي الحالي قبل 3 سنوات.

وذكرت «فوربس» أنه، في العام الماضي، ركّز الرئيس التنفيذي على تسريع التحوّل وتعزيز الأداء في البنك، عبر تحسين العمليات الداخلية والتحول الرقمي، حيث يقول الرشيد: «رغم الحماس والعزيمة والشعور بالاعتزاز الذي رافقني عند قيادتي لمؤسسة مصرفية عريقة كالبنك العربي الوطني، فإن تلك الثقة وضعتني أمام تحدٍّ حقيقي في كيفية الانتقال بالبنك إلى عهدٍ جديد قائم على التفكير الاستراتيجي، فيما يركّز البنك على وضع العملاء في صلب أولوياته، عبر خلق تجربة مصرفية سلسة وجذّابة، مع تسريع خطى التحول الرقمي بما يمهِّد الطريق أمام البنك لولوج مستقبل الصناعة المصرفية بكفاءة واقتدار».

وأشار إلى أن «الموظفّين هم المحرّك الرئيسي لعملية نمو مستهدفة ومستدامة ونتطلع لأن يكون البنك الوجهة المهنية الأولى للملهمين».

وعلى صعيد العمليات الداخلية، أوضح الرشيد أنه ركّز في البداية على تحويل العمليات الداخلية في البنك، وجعل عملية صنع القرار أكثر شمولاً، عبر استراتيجية تضمنت الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال جذب المواهب والكفاءات المحلية، وتعزيز الابتكار، وتوفير التدريب، وتحسين بيئة العمل بشكل عام، فيما شكّل السعوديون بحلول يوليو 2024 الماضي أكثر من 96 في المائة من موظفي البنك، ومثّلت السيدات 22.6 في المائة من القوى العاملة.

وأكد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني: «الموظفون هم المحرك الرئيسي لأي عملية نمو مستهدفة ومستدامة. ونحن لا نسعى إلى أن نكون الخيار المصرفي المفضّل لعملائنا فحسب، بل الوجهة المهنية الأولى في القطاع الخاص السعودي للأفراد الملهمين وأصحاب المواهب والمتميزين الباحثين عن مسيرة مهنية ناجحة».

تعزيز الابتكار الرقمي في القطاع المصرفي

وفيما يخص مسار التحول الرقمي، سعى البنك العربي الوطني، ومنذ تولي الرشيد منصب الرئيس التنفيذي بنشاط في هذا الجانب، حيث أنشأ، في عام 2021، مكتباً رقمياً مصمَّماً كمركز للابتكار والتقدّم الرقمي، الذي نجح بحلول 2023 في توسيع محفظة المنتجات الرقمية للبنك، لتغطية جميع الخدمات المصرفية الرئيسية، مع التركيز على تطوير تجارب العملاء عبر حلول متعددة القنوات.

وخلال العام الماضي، أطلق البنك تطبيقاً سهّل عمليات فتح الحسابات، مما أثمر إنشاء أكثر من 80 في المائة حسابات الأفراد الجديدة عبر القنوات الرقمية، إضافة إلى إطلاق البنك منصّته المصرفية المفتوحة (anb connect) لتسهيل التعاون مع الشركات المالية وشركات التكنولوجيا المالية من خلال الخدمات المصرفية، عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) لتتيح بنية أكثر انفتاحاً داخل المؤسسات المالية، وتعاملات معيارية أكثر مرونة بين أقسام الخدمات الأساسية للبنك والمطورين.

وبينما أقام البنك، ومن خلال المنصة، شراكات مع شركات التكنولوجيا المالية الرائدة لتعزيز تجربة العملاء، من خلال تقديم واجهات رقمية جديدة لفتح الحسابات الرقمية، والادخار، وخيارات الاستثمار وحلول التمويل والمدفوعات عبر الإنترنت، في حين يعقد البنك اجتماعات ربع سنوية مع شركات التكنولوجيا المالية لمناقشة أحدث الاتجاهات في القطاع، وتبادل الأفكار، وتعزيز العلاقات.

وحول ذلك قال الرشيد: «لدى السعودية 216 شركة تكنولوجيا مالية نشطة حتى نهاية عام 2023، وقد استحوذ البنك العربي الوطني على حصة سوقية تجاوزت نسبتها 50 في المائة - من الخدمات المقدمة وجهود التمكين - لصالح شركة التكنولوجيا المالية المرخّصة من قبل البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية».

وزاد الرشيد: «لقد استشرف البنك منذ وقت مبكّر مستقبل هذا القطاع، لذا استحدث إدارة معنية مهمّتها دراسة احتياجات هذه الشركات، وتصميم حلول مناسبة لها، ومن ثم إجراء بعض التعديلات التقنية على نظام البنك الأساسي، ليسهل الربط التقني مع شركات التكنولوجيا المالية».

شريك داعم لرؤية السعودية 2030

وحول دور البنك في دعم خطط «رؤية السعودية 2030»، حرص الرشيد على أن تظل المبادرات والشراكات مع المبادرات الحكومية على رأس الأجندة الاستراتيجية للبنك، حيث يشكّل دعم برنامج القطاع المالي في السعودية، الذي بدأ في عام 2018، جزءاً أساسياً من هذه الاستراتيجية.

وقال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني: «تشهد السعودية تحولات كبيرة في مجالَي الاستثمار والادخار، بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة ومؤسسات القطاع المالي، لتعزيز الثقافة المالية بين المواطنين. ويُعتبر برنامج القطاع المالي إحدى الركائز الأساسية التي تسعى إلى تحفيز الادخار والاستثمار وتعزيز التخطيط المالي عبر أكثر من مسار».

وامتداداً لدور البنك الداعم لـ«رؤية المملكة 2030»، فقد دعم البنك العربي الوطني صندوق التنمية العقارية السعودي منذ عام 2017، عبر المساعدة في تقديم القروض الميسرة للأفراد، بغرض الاستثمارات الخاصة. بينما شارك البنك في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 كمدير اكتتاب مشترك للطرح الأولى للسندات الخضراء الدولية لصندوق الاستثمارات العامة التي جمعت مليار دولار خُصِّصت لتمويل أو إعادة تمويل الاستثمارات الخضراء.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، قاد البنك إحدى أضخم عمليات التمويل المشتركة؛ تحالفاً من البنوك المحلية والإقليمية إلى جانب صندوق التنمية السياحي لتمويل مشروع «الأفنيوز – الخبر»، بقيمة تصل إلى 1.16 مليار دولار.

ولفت الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني عن دعم البنك الفاعل للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي ينظر إليها الرشيد بوصفها «محرّكاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في المملكة»، حيث زاد البنك خلال السنوات الثلاث الماضية بشكل كبير دعمه لهذا القطاع الحيوي من الشركات، وارتفعت نسبة التمويل بواقع 24 في المائة في عام 2023، فيما أنشأ البنك 13 مركزاً متخصصاً في 9 مدن بأنحاء المملكة لتقديم خدمات مصرفية وحلول تمويلية ومنتجات ائتمانية مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

ثقافة الادخار

وضمن نشاطه لتحفيز ثقافة الادخار في المملكة، أشار الرشيد إلى إطلاق البنك في عام 2021 حساب «U» الموجّه للشباب السعودي، ومنصة «Kashi» للتوعية بالثقافة المالية بين الأطفال والشباب، فضلاً عن المبادرات الأخرى التي يقدمها لتشجيع الادخار بين المواطنين.

وقال: «أتطلع لأن يصبح البنك العربي الوطني مؤسسة مصرفية نموذجية رائدة وقادرة على الدفع بالتحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، وهناك الكثير من العمل والإنجازات التي يجب تحقيقها».

وأعرب العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني عن تطلعاته إلى أن «يصبح البنك مؤسسة مصرفية نموذجية رائدة، وقادرة على المساهمة بشكل فعّال في دفع التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، وتعزيز مكانته بين أكثر البنوك ربحية وتقدّماً»، مضيفاً: «بلا شك. أنا فخور جداً بما حققته أو أسهمت في تحقيقه. مع ذلك، ما زلتُ أشعر بأن هناك كثيراً من العمل والإنجازات التي يجب تحقيقها، والعديد من الأهداف لا تزال على قائمة طموحاتي».

الرشيد ضمن قائمة لأقوى الرؤساء التنفيذيين في المنطقة 2024

وكانت مجلة «فوربس - الشرق الأوسط» قد اختارت عبيد الرشيد ضمن قائمتها السنوية الرابعة لأقوى الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط لعام 2024، حيث اعتبرتهم «نخبة من القادة الذين تجاوز تأثيرهم حدود المعايير التقليدية لإدارة الأعمال»، فضلاً عن كونهم «مع التزامهم بخلق قيمة مضافة للمساهمين وتحقيق نتائج مالية، يراعون أيضاً المصالح والأهداف الوطنية».

ونشرت المجلة على هامش قائمتها جانباً من مسيرة قادة الأعمال المُدرَجين، حيث أشارت إلى أن الرشيد، الذي جاء اختياره من بين 14 رئيساً تنفيذياً سعودياً ضمّتهم القائمة، و19 قائداً لقطاع البنوك في المنطقة، هيمن على القائمة.

وكان الرشيد قد «تولى منصبه الحالي في فبراير (شباط) 2021، حيث يدير البنك العربي الوطني 125 فرعاً و57 مركزاً لتحويل الأموال في السعودية وفرعاً واحداً في المملكة المتحدة. وقد بلغ إجمالي أصول البنك 61.9 مليار دولار في الربع الأول من عام 2024، كما سجل صافي أرباح 329.6 مليون دولار.

كما يشغل الرشيد أيضاً منصب نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الكيميائية السعودية القابضة، وشركة «سهل للتمويل». وهو عضو مجلس إدارة في «مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية».



«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة
TT

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

في قلب الجزر الغرانيتية الداخلية لجمهورية سيشل، وعلى بُعد 15 دقيقة فقط بالطائرة المروحية من جزيرة ماهيه، تتجلى «نورث آيلاند» بصفتها واحدة من أكثر الجزر الخاصة تميّزاً في العالم، نموذجاً نادراً للفخامة التي تحتفي بالطبيعة دون تكلّف في ملاذ استثنائي صُمم ليمنح ضيوفه حرية مطلقة وتجربة شخصية عميقة.

تقع الجزيرة ضِمن أروع بقاع أرخبيل المحيط الهندي، حيث يتناغم الهدوء الفاخر مع الطبيعة البِكر في مشهد متكامل يعكس فلسفة الضيافة المستدامة. وتحتضن الجزيرة أكثر من 170 سلحفاة من سلاحف ألدابرا العملاقة، في دلالة واضحة على التزامها الراسخ بحماية التنوع البيئي.

تقدّم «نورث آيلاند» تجربة ملاذ خاص، بكل معنى الكلمة، من خلال 11 فيلا فقط تمتد بين الغابات الاستوائية والشواطئ البيضاء، وكل فيلا مزوَّدة بخدمة بتلر شخصي ينسّق تفاصيل الإقامة بدقة؛ من تجارب الطعام إلى الأنشطة والمغامرات، بما يتماشى مع رغبات الضيف.

بفضل موقعها المنعزل وقدرتها الاستيعابية المحدودة توفّر الجزيرة أجواء من السكينة التامة، حيث تمتزج المساحات الطبيعية الواسعة مع تصميم معماري راقٍ يضمن أعلى مستويات الراحة والخصوصية.

تتبنى «نورث آيلاند» رؤية بيئية طموحاً تجسدت عبر برنامج سفينة نوح الذي أعاد إحياء النظام البيئي الأصلي للجزيرة، من خلال إعادة تشجير النباتات المتوطنة، وإعادة إدخال الطيور المهددة بالانقراض، ودعم تكاثر السلاحف البحرية وسلاحف ألدابرا العملاقة.

تمتد الجزيرة على مساحة 201 هكتار من المناظر الطبيعية الخلابة، وتضم أربعة شواطئ خاصة؛ من بينها شاطئ شهر العسل الذي يمكن حجزه ليوم كامل للاستمتاع بتجربة انعزال تامة. وتحتوي الجزيرة على عشر فيلات شاطئية بمساحة 450 متراً مربعاً لكل منها، إضافة إلى «فيلا نورث» الفريدة بمساحة 750 متراً مربعاً لتقديم أقصى درجات الفخامة.

تُقدّم الجزيرة تجربة طعام فريدة، حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بوجباتهم في أي موقع وعلى أي إيقاع يختارونه بإشراف البتلر الخاص، وتشمل تجربة الطعام أطباقاً مستوحاة من المطبخ الكريولي بلمسة أوروبية، وبيتزا مخبوزة في فرن إيطالي أصيل، وكوكتيلات مبتكرة ترافقها ألوان الغروب الساحرة.

توفر الجزيرة باقة واسعة من الأنشطة البحرية والبرية تشمل الغوص والغطس وصيد الأسماك ورحلات القوارب بين الجزر والتجديف وركوب الأمواج، إضافة إلى جلسات الاسترخاء في «لا في سبا»، كما يمكن للضيوف المشاركة في أنشطة الحفاظ على البيئة مثل مراقبة تعشيش السلاحف وزراعة الأشجار.

في «نورث آيلاند» لا تقتصر الرحلة على الإقامة، بل تتحول إلى تجربة متكاملة تعيد تعريف معنى الفخامة، حيث تصبح الطبيعة شريكاً، والهدوء لغة، والذكريات إرثاً دائماً.

Your Premium trial has ended


وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»
TT

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

استقبلت «شركة الجفالي» كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، خلال زيارة رسمية إلى «مجمّع الجفالي الصناعي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وذلك بحضور خالد الجفالي، رئيس مجلس الإدارة، وعدد من كبار المسؤولين، والتنفيذيين، في محطة مهمة تعكس متانة الشراكة الصناعية المتنامية بين السعودية وألمانيا.

ويمتد «مجمّع الجفالي الصناعي» على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، ويُعدّ منصة استراتيجية لدعم التصنيع المتقدّم، وتوطين الصناعات النوعية في المملكة.

وقد سلّطت الزيارة الضوء على مشاريع صناعية مشتركة مع شركاء عالميين، تعكس الالتزام المشترك بالاستثمار طويل الأمد، ونقل المعرفة، والتقنية، وتعزيز المحتوى المحلي.

وتضمّن البرنامج الرسمي للزيارة كلمات ترحيبية، ومراسم تدشين رمزية، حيث وضعت شركة «ليبهير» حجر الأساس لمصنعها الجديد داخل المجمّع، فيما وضعت شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» حجر الأساس لمصنعهما الصناعيَّيْن، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التعاون الصناعي بين الجانبين السعودي، والألماني.

ومن المتوقّع أن تصل الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» إلى 6 آلاف شاحنة سنوياً، بينما ستبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع «ليبهير» نحو ألف خلاطة أسمنت سنوياً.

وستتم عمليات التجميع والتصنيع بالكامل محلياً بنسبة 100 في المائة داخل السعودية، دعماً لجهود التوطين، وبناء القدرات الصناعية الوطنية. وتُعدّ هذه المشاريع إضافة نوعية للمنظومة الصناعية في المملكة، وتتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال دعم التنمية الصناعية المستدامة، وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد خالد الجفالي التزام «مجموعة الجفالي» بمواصلة توسيع شراكاتها الدولية، والمساهمة الفاعلة في تنويع الاقتصاد الوطني، عبر تعاون صناعي طويل الأمد مع شركاء عالميين رائدين، بما يعزّز مكانة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية باعتبار أنها مركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدّم.


مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني
TT

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

في خطوة مفصلية تعيد رسم خريطة ريادة الأعمال في المنطقة، أعلنت جمهورية مصر العربية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة في مصر» ليكون أول إطار وطني متكامل من نوعه عربياً يربط الدولة مباشرة بمنظومة الابتكار، ورواد الأعمال، ويحوّل الشركات الناشئة إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

جاء إطلاق الميثاق ثمرة مشاورات ممتدة لأكثر من عام شاركت فيها 15 جهة حكومية، وأكثر من 250 ممثلاً عن مجتمع الشركات الناشئة، والمستثمرين، والقطاع الخاص، والمجالس النيابية، وذلك تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بدعم الابتكار، وتمكين رواد الأعمال، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، والتنافسية العالمية.

يمثل الميثاق نقلة نوعية في طريقة تعامل الدولة مع قطاع الشركات الناشئة، حيث ينتقل من سياسات متفرقة إلى منظومة موحّدة تستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة تمكين ما يصل إلى خمسة آلاف شركة ناشئة، والمساهمة في خلق نحو خمسمائة ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتسريع توسّع الشركات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مع تنمية الكفاءات المحلية، والحد من هجرة العقول، فضلاً عن تحفيز رأس المال المخاطر، وربط تحديات القطاعات الحكومية بحلول مبتكرة تقدمها الشركات الناشئة.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الميثاق ليس وثيقة نظرية، بل أداة تنفيذية ديناميكية تتطور باستمرار، ويؤسس لتحديث شامل للسياسات والتشريعات المنظمة للشركات الناشئة بما يواكب التطورات التكنولوجية، واحتياجات السوق، مشيرة إلى أن أولوياته صيغت عبر حوار موسع مع مجتمع ريادة الأعمال، لضمان أن تكون الخطوات عملية، وقابلة للتنفيذ.

وللمرة الأولى في مصر، يقر الميثاق تعريفاً رسمياً موحداً للشركات الناشئة باعتبارها شركات حديثة التأسيس تتميز بالنمو المتسارع، والابتكار، والمرونة، وتهدف إلى تقديم منتجات، أو خدمات، أو نماذج أعمال جديدة، بما يتيح لها الحصول على شهادة تصنيف من جهات المشروعات الصغيرة، والمتوسطة، والاستفادة من الحوافز، والتيسيرات الحكومية.

كما يتضمن الميثاق مبادرة تمويلية موحّدة تهدف إلى تنسيق الموارد الحكومية، وتعظيم أثرها بما يصل إلى أربعة أضعاف، مع استهداف حشد مليار دولار خلال خمس سنوات عبر مزيج من التمويل الحكومي، والضمانات، وآليات الاستثمار المشترك مع صناديق رأس المال المخاطر، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص.

وفي إطار تبسيط البيئة التنظيمية، أعدت المجموعة الوزارية دليلاً حكومياً موحداً للشركات الناشئة يضم جميع الخدمات، والتصاريح، والتراخيص المطلوبة، متضمناً الرسوم، والمستندات، وخطوات الإصدار، بما يعزز الوضوح، والشفافية، ويسرّع دخول الشركات إلى السوق، ويحد من المخاطر التنظيمية.

وعلى صعيد الإصلاحات الهيكلية، يتضمن الميثاق حزمة إجراءات قصيرة ومتوسطة المدى، لسد الفجوات الإجرائية، وتيسير المعاملات الضريبية، وتبسيط إجراءات التصفية، والتخارج، إلى جانب استحداث آليات تمويل مبتكرة، مثل التمويل التشاركي (Crowdfunding)، وإجراء دراسات تنظيمية متخصصة لقطاعات ذات أولوية.

كما يخصص الميثاق برنامجاً لدعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع (Scale - ups) بهدف تمكينها من الطرح في البورصة، أو التخارج الاستراتيجي، وجذب استثمارات مؤسسية دولية، وبناء شركات مصرية مليارية جديدة قادرة على المنافسة إقليمياً، وعالمياً.

ولضمان المتابعة، والتقييم، ينشئ الميثاق مرصداً وطنياً لسياسات ريادة الأعمال لجمع وتحليل البيانات، وإصدار تقارير دورية، ودعم صنع القرار، بمشاركة مجلس حكماء يضم ممثلين عن مجتمع رواد الأعمال لمتابعة التنفيذ بشكل مباشر.

يذكر أن مجلس الوزراء المصري كان قد أصدر في سبتمبر (أيلول) 2024 قراراً بتأسيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بهدف تعزيز منظومة الابتكار، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار، وخلق فرص عمل نوعية في الاقتصاد الجديد.