الدوري السعودي: جولة الأهداف القاتلة تُبقي الصدارة في عهدة الهلال

فرحة أولى للنصر والشباب... وكاراسكو «حديث الشارع»

رونالدو قاد النصر لفوزه الاول في الدوري (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو قاد النصر لفوزه الاول في الدوري (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الدوري السعودي: جولة الأهداف القاتلة تُبقي الصدارة في عهدة الهلال

رونالدو قاد النصر لفوزه الاول في الدوري (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو قاد النصر لفوزه الاول في الدوري (تصوير: عبدالعزيز النومان)

مع نهاية الجولة الثانية لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين، لم يتغير المشهد كثيراً لحامل اللقب «الهلال»، إذ ظلّ في صدارة الترتيب، وسط مطاردة من القادسية والاتفاق والاتحاد، في الوقت الذي تذوّق فيه الشباب والنصر طعم الانتصار الأول.

ودخل الدوري السعودي في مرحلة توقف أولى تستمر حتى منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل؛ وذلك لخوض المنتخب السعودي الجولتين الأولى والثانية من الدور الثالث في تصفيات آسيا المؤهِّلة لمونديال 2026.

الدقائق الأخيرة تنقذ الهلال والاتحاد

كاد الهلال، حامل لقب النسخة الماضية، يقع في فخ ضمك، بعد أن وجد نفسه متأخراً بهدفين مقابل هدف، لكنه قلَبَ الطاولة في ريمونتادا أَظهرَ من خلالها شخصية الفريق البطل، وقلَبَ تأخره إلى فوز بثلاثية مثيرة كان بطلها الصربي ميتروفيتش الذي سجل هدف الفوز في الدقيقة 84 وقبل دقائق قليلة من نهاية المباراة التي جَرَت على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية.

وفي جدة كان للاتحاد موعد جديد مع الفرح، في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة أمام التعاون، على غرار فوزه في الجولة الأولى أمام الخلود بهدف حسام عوار في الوقت بدل الضائع، إذ كرَّر اللاعب هدفه في شِباك التعاون عن طريق ركلة جزاء أنهت المباراة بفوز صاحب الأرض بنتيجة 2-1، وقادته للعلامة الكاملة قبل فترة التوقف.

عودة الفريقين، في اللحظات الأخيرة من المباراة، والخروج بنقاط الفوز، أمر ثمين يخفي كثيراً من الأزمات التي قد تطرأ نتيجة التعثرات، خصوصاً أن فترة التوقف ستمنح الفِرق فترة استعداد أكثر لاستئناف المسابقة.

فرحة أولى للشباب والنصر

ابتسمت الجولة الثانية لفريقَي الشباب والنصر، بعد تعثر أول على ملعبيهما، إذ خرج الأصفر العاصمي متعادلاً أمام الرائد على ملعب الأول بارك، قبل أن يعود برباعية مثيرة في شِباك الفيحاء، خلال اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة.

وأنعش النصر الكبير أنصار الفريق العاصمي، بعد الشعور بالإحباط عقب تعثر البداية، الذي أعقب خسارة الفريق بطولة كأس السوبر أمام الغريم التقليدي؛ الهلال.

ولم تكن عودة النصر أمام الفيحاء للفوز مجرد انتصار عادي، بل أَظهرَ الفريق، الذي يتولى قيادته البرتغالي لويس كاسترو، نجاعة هجومية مثالية، بعد أن سجل العائد من الإصابة تاليسكا هدفين، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفاً، وكذلك الكرواتي بروزوفيتش.

أما الشباب فكان على موعد مع الفرح في مدينة الدمام، بعد أن سقط في الجولة الأولى أمام الاتفاق على ملعب النادي بالعاصمة الرياض، وعاد الشباب بالنقاط الثلاث، عقب فوزه على الخليج بهدف يتيم، وفوز بدأ غير مقنع، إلا أن الأهم هو النقاط الثلاث في حسابات الدوري.

ولا يزال الشباب يحتاج لمزيد، للظهور بصورة فنية أفضل، إلا أن تحقيق الفوز أمام الخليج، قبل فترة التوقف، سيمنح الفريق دفعة معنوية مثالية، خصوصاً أن الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات ستشهد مزيداً من الحراك الذي قد ينعكس بالشكل الإيجابي على قائمة الفريق.

ميتروفيتش محتفلا بهدف الفوز على ضمك (تصوير: سعد الدوسري)

كاراسكو حديث الجولة

كان البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد الشباب، نجم الجولة الثانية؛ ليس بهدفه الذي سجله في شِباك الخليج، بل كون اسمه الأكثر تداولاً على صعيد التصاريح بين مسؤولي الشباب والاتحاد، بعد أن كان قريباً من الانتقال لصفوف فريق الاتحاد، في صفقة لم يُكتب لها النجاح حتى الآن.

بعد مواجهة الاتحاد والتعاون، خرج المهندس لؤي مشعبي، رئيس نادي الاتحاد، ليؤكد أن الاتفاق مع وكيل أعمال اللاعب كان بين شوطَي المباراة، قبل أن يقوم محمد المنجم، رئيس النادي الشبابي، في الوقت نفسه بإعادة تغريدة سابقة عن كاراسكو لحساب النادي بعنوان «هو واقعنا ولهم الأحلام».

ازداد الحديث عن كاراسكو، إذ أكد البرتغالي فيتور بيريرا، مدرب فريق الشباب، أن الحديث عن انتقال اللاعب أمر تُسأل عنه اللجنة المعنية في النادي، قبل أن يؤكد اللاعب أيضاً أنه لا يعلم بما يدور، وأن كل شيء وارد في كرة القدم.

ميتروفيتش... شراسة تهديفية

ليس مستغرباً أن يُظهر الصربي ألكسندر ميتروفيتش، مهاجم فريق الهلال، قوة هجومية، فهو هدّاف بارع منذ حضوره في الموسم الماضي، إلا أن المباريات التي لعبها فريق الهلال حتى الآن تشير إلى مثالية في الأداء للنجم الصربي الذي يتربع على عرش قائمة الهدّافين بعد جولتين فقط برصيد أربعة أهداف.

وسجل ميتروفيتش ثنائية في شِباك الأخدود، خلال الجولة الأولى، قبل أن يكرر الرقم نفسه في شِباك ضمك، خلال الجولة الثانية ليبلغ عدد أهدافه أربعة حتى الآن.

ووفقاً لإحصائيات موقع رابطة الدوري السعودي للمحترفين، فإن المهاجم الصربي بلغ عدد تسديداته 6، بنسبة إتقان بلغت 100 في المائة.

ويجد ميتروفيتش منافسة شديدة، هذه المرة، على قائمة الهدّافين، إذ يحضر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في القائمة بهدفين، بعد أن نجح في تحقيق لقب الهدّاف خلال النسخة الماضية، والرقم نفسه الذي يملكه رونالدو سجله كل من حسام عوار لاعب الاتحاد، والعراقي إبراهيم بايش لاعب الرياض، وموسى ديمبيلي لاعب الاتفاق، والأسترالي غودوين لاعب الوحدة، وزميله في الفريق مراد خضري، إضافة إلى البرازيلي تاليسكا في النصر، ولاعب القادسية جوليان كينيونيس.

رصيد صفري لخمسة فرق

أنهت خمسة فرق في الدوري السعودي للمحترفين الجولة الثانية دون أن تحقق أي رصيد نقطي، وكان من بينها الثنائي الصاعد حديثاً إلى الدوري؛ وهما الخلود والعروبة، إضافة لفرق ضمك والفيحاء والأخدود.

الخلود الذي قدَّم مستوى مثالياً في الجولة الأولى أمام الاتحاد، رغم الخسارة، انهار أمام الرياض في الجولة الثانية، وخسر بثلاثية، في الوقت الذي خسر فيه العروبة أمام الوحدة بالجولة نفسها عقب خسارة أولى أمام الأهلي، أما ضمك فكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية أمام الهلال، قبل أن يفقد المباراة في دقائقها الأخيرة ليواصل ابتعاده عن تحقيق النقاط بعد خسارة أولى أمام الخليج.

الفيحاء الذي لعب، للجولة الثانية على التوالي في مدينة بريدة، بعد أن خسر لقاء التعاون، عاد ليتعرض لخسارة كبيرة أمام النصر برباعية، في حين لم يُظهر الأخدود أي ملامح فنية بعد خسارة ثانية أمام الاتفاق، وأولى أمام الهلال.


مقالات ذات صلة

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

رياضة سعودية ماريو سيلفا (نادي النجمة)

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

شبه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية المباراة التي جمعتهم بفريق الفتح بمباريات كرة السلة، بحكم وجود ضغط على حامل الكرة في جهة، وتجمع للاعبين

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوميز: أشكر كل من يعتبرني ضمن أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح، بعد تعادلهم أمام القادسية 1-1، إنهم خرجوا بصورة مميزة أمام فريق يمتلك نجوماً على مستوى عالٍ.

علي القطان (الدمام )

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

ماريو سيلفا (نادي النجمة)
ماريو سيلفا (نادي النجمة)
TT

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

ماريو سيلفا (نادي النجمة)
ماريو سيلفا (نادي النجمة)

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأكدت المصادر ذاتها أن إدارة نادي النجمة تعمل الآن، بشكل مكثف، لتوفير البديل المناسب قبل الجولة المقبلة في دوري روشن؛ لمحاولة إنقاذ الفريق من الهبوط بالمتبقي من الموسم.

ونجح ماريو سيلفا بقيادة نادي النجمة في تحقيق الصعود من دوري «يلو» إلى دوري «روشن»، حيث أشرف المدرب على 58 مباراة مع نجمة عنيزة حقَّق خلالها 22 فوزاً، دون أي فوز في دوري روشن، وتعادل 10 مرات، منها 5 في دوري روشن، وتعرَّض للخسارة في 26 مباراة، ومن هذه الخسائر 15 خسارة في دوري روشن خلال هذا الموسم.


عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.