دعوات أميركية لتشريع قانون يُجرِّم الاختطاف في العراق

بعد 3 موجات للاختفاء القسري... وعدد الضحايا قد يصل إلى مليون شخص

متظاهرون عراقيون يتجمعون للاحتفال بذكرى احتجاجات مناهضة للحكومة في بغداد (أرشيفية - رويترز)
متظاهرون عراقيون يتجمعون للاحتفال بذكرى احتجاجات مناهضة للحكومة في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

دعوات أميركية لتشريع قانون يُجرِّم الاختطاف في العراق

متظاهرون عراقيون يتجمعون للاحتفال بذكرى احتجاجات مناهضة للحكومة في بغداد (أرشيفية - رويترز)
متظاهرون عراقيون يتجمعون للاحتفال بذكرى احتجاجات مناهضة للحكومة في بغداد (أرشيفية - رويترز)

دعت الولايات المتحدة الجهات المعنية في العراق إلى إجراء تعديلات تشريعية بشأن ضحايا الاختفاء القسري، بعد نحو 3 موجات من الخطف والتغيب تقدر لجان دولية ضحاياها بنحو مليون شخص.

وكتبت السفيرة إلينا رومانوسكي على صفحتها عبر منصة «إكس»، الجمعة، بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، فإن «السفارة الأميركية في بغداد تُكرِّم المتضررين من هذه الجرائم البشعة».

ودعت إلينا رومانوسكي إلى «إجراء تعديلات تشريعية حتى يشعر الناس بالأمان والكرامة في مجتمعاتهم دون خوف من الاختطاف»، على حد تعبيرها.

وتتعرض السفيرة إلينا رومانوسكي لانتقادات حادة من القوى الشيعية بدعوى «التدخل في الشأن العراقي»، لا سيما بعد تصريحاتها الأخيرة، حين عارضت تشريع تعديلات على قانون الأحوال الشخصية، المثير للجدل، الذي قد يسمح بزواج القاصرات في العراق.

القانون العراقي

وحاول البرلمان إقرار قانون تحت مسمى «حماية الأشخاص من الاختفاء القسري» منتصف عام 2019، وبعد القراءة الأولى توقفت إجراءات المضي بإقراره بسبب ممانعة أطراف سياسية.

وفي يوليو (تموز) 2023، أحالت الحكومة مشروع قانون «مكافحة التغييب القسري» إلى البرلمان لأجل إقراره، لكن هذا لم يحدث حتى اليوم.

وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن «العراق يضم أحد أكبر أعداد الأشخاص المفقودين في العالم»، إذ تقدّر «اللجنة الدولية للمفقودين أن عدد المفقودين العراقيين قد يتراوح بين 250 ألفاً ومليون شخص».

ويقول الخبير القانوني علي التميمي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العراق لم يشرع حتى الآن قانون منع الاختفاء القسري، لكن في قانون العقوبات العراقي النافذ هناك مواد تعاقب على الجريمة بوصفها جريمة خطف تصل عقوبتها إلى الإعدام».

وأوضح التميمي، أن «الأمر اختلف بعد عام 2004، إذ أصبح الاختفاء يمكن أن يكون من قِبل مسلحين أو جهات غير حكومية تقوم بإخفاء الأشخاص ومساومتهم وأخذ أموال، وبالتالي أصبحت منظمة بشكل كبير».

وتقول لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري، إن حالات «التغيب والاختطاف تحدث على نطاق واسع في العراق، وقد تكون إلى حد بعيد جزءاً من عمل منهجي متواصل، منذ سنوات».

وكانت كارمن روزا فيلا كوينتانا، وهي رئيسة اللجنة، قد صرحت بأن «عدم وجود تعريف صريح للاختفاء القسري في التشريع القانوني العراقي بوصفه جريمة مستقلة أمر مقلق للغاية».

اختفى المئات من المتظاهرين الشباب بعد اندلاع حراك 2019 (رويترز)

موجات الخطف

وبعد عام 2003، سجلت اللجنة الدولية موجة اختفاء قسري شملت 200 ألف عراقي أسرهم الجيش الأميركي، منهم 96 ألفاً كانوا محتجزين في مرحلة ما بسجون تديرها الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة.

ومع سيطرة تنظيم «داعش» على مساحات شاسعة غرب العراق، وشماله، ظهرت موجة جديدة من الاختفاء القسري، التي رافقت عمليات القتل الجماعي لمدنيين، وأفراد من الجيش والشرطة، بين عامي 2014 و2017.

لكن الموجة التالية، كانت بعد تحرير الأراضي من سيطرة التنظيم، حين وجهت أصابع الاتهام للميليشيات الموالية لإيران بأنها «أخفت الآلاف من العرب السُّنّة، معظمهم من الرجال والفتيان».

وآخر موجة يمكن رصدها بوضوح من شدتها وعنفها، ما تقول اللجنة الدولية إنها رافقت الاحتجاج الشعبي الذي انطلق في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، حيث اختفى ناشطون ومدونون وصحافيون يعتقد أنهم من المعارضين الشيعة.

وحسب اللجنة، لا تزال مئات العائلات تبحث عن أحبائها «وتشتبه في أنهم بمخيمات في تركيا أو سوريا أو إيران، حيث ينعدم الاتصال بالعالم الخارجي».

وعلى مدار سنوات، كانت الأمم المتحدة تطلب من العراق إنشاء قاعدة بيانات لهؤلاء الضحايا، وتدوين أسمائهم لمساعدة ذويهم على تعقب مصيرهم، أحياء كانوا أو أموات.


مقالات ذات صلة

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

المشرق العربي الجيش العراقي خلال عملياته ضد «داعش» (وزارة الدفاع)

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

أفاد مصدر أمني عراقي، الأربعاء، بمقتل ضابط برتبة عميد وجندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية جنوبي محافظة كركوك.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)

نقاشات سعودية ـ عراقية في الرياض حول أمن المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
TT

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) أن «مواطناً استُشهد وأُصيب آخرون إثر قصف مُسيَّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط مدرسة عباد الرحمن بشارع الجلاء شمال غرب مدينة غزة».

بدورها، أعلنت بلدية غزة، اليوم، أن «طواقمها عثرت على جثمان شهيد كان يرتدي ملابس شتوية خلال عملها الميداني في شارع الرشيد قرب منطقة البيدر غربي مدينة غزة».

وقالت البلدية، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن الطواقم نقلت الجثمان إلى مستشفى الشفاء، حيث جرى تسليمه لإدارة المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة.


تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».