مستشار ترمب: علاقاتنا الخاصة مع بريطانيا معرضة للخطر إذا حظرت بيع الأسلحة لإسرائيل

مستشار ترمب: علاقاتنا الخاصة مع بريطانيا معرضة للخطر إذا حظرت بيع الأسلحة لإسرائيل
TT

مستشار ترمب: علاقاتنا الخاصة مع بريطانيا معرضة للخطر إذا حظرت بيع الأسلحة لإسرائيل

مستشار ترمب: علاقاتنا الخاصة مع بريطانيا معرضة للخطر إذا حظرت بيع الأسلحة لإسرائيل

حذر روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، من أن حزب العمال الحاكم في بريطانيا يخاطر بحدوث صدع خطير في العلاقة الخاصة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة إذا مضى قدماً في حظر بيع الأسلحة لإسرائيل.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، قال أوبراين إن المملكة المتحدة قد تواجه حظراً مضاداً من الولايات المتحدة وتضع دورها في مشروع طائرة «إف-35» المقاتلة في خطر.

وحث أوبراين، في حديثه إلى مركز أبحاث تبادل السياسات، الحكومة البريطانية أيضاً على بذل كل ما في وسعها لإغلاق تحقيق المحكمة الجنائية الدولية بشأن حرب إسرائيل على غزة، متهماً المحكمة التي يرأسها المدعي العام البريطاني كريم خان بأنها انتقائية بشأن القادة الذين تختارهم لمحاكمتهم.

ووصف أوبراين المحكمة الجنائية الدولية بأنها «عائق حقيقي أمام السلام في المنطقة»، وأدان ملاحقة المحكمة للسياسيين الإسرائيليين مثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال: «ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية للقادة الإسرائيليين هي مزحة... يجب على المملكة المتحدة أن تتخذ كل خطوة ضرورية لوقفها».

ودعمت المملكة المتحدة حق المحكمة الجنائية الدولية في السعي إلى مقاضاة القادة الإسرائيليين وحركة «حماس»، وسحبت اعتراضها على حصول المحكمة الجنائية الدولية على أي وضع قانوني فيما يتعلق بالأفعال التي تتهم إسرائيل بارتكابها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي الخطوة التي تقبل ضمناً حق المحكمة في السعي إلى الملاحقة القضائية.

روبرت أوبراين (رويترز)

وأضاف روبرت أوبراين: «إنتاج الطائرة إف-35 مشروع مشترك وستستمر في الذهاب إلى إسرائيل بغض النظر عما قد تفعله تركيا أو المملكة المتحدة أو أي دولة أخرى، وإننا نكره أن نرى موقفاً لن تكون فيه المملكة المتحدة شريكاً في مشروع إف-35 بسبب حظر الأسلحة غير المدروس للغاية على إسرائيل».

وتابع: «عواقب حظر الأسلحة على إسرائيل يجب على المملكة المتحدة التفكير فيه في وقت تشكل فيه روسيا والصين تهديداً هائلاً للغرب»، وأضاف: «الكثير من التكنولوجيا الفائقة التي تعتمد عليها المملكة المتحدة تأتي بشكل مباشر أو غير مباشر عبر إسرائيل».

وتُصنع طائرات «إف-35 جزئياً» من قبل شركات الأسلحة البريطانية وتستخدمها القوات الجوية الإسرائيلية في قصفها لغزة، ولم تقرر حكومة حزب العمال بعد ما إذا كانت ستعلق تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل بسبب مخاوف من أن القانون الإنساني الدولي ربما تم انتهاكه في حرب غزة.

وهذه التصريحات هي أول إشارة إلى حجم التوترات المحتملة التي تواجه حكومة حزب العمال إذا سعت إلى اتباع سياسة خارجية قائمة على حقوق الإنسان مع الولايات المتحدة تحت إدارة ترمب.

وقال أوبراين إنه إذا تم فرض حظر على الأسلحة في المملكة المتحدة «فهناك احتمال لحدوث صدع خطير، سواء كانت إدارة (كامالا) هاريس أو ترمب، بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة».

وذكر أن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على الأسلحة على إسرائيل، مضيفاً أن الحلفاء الذين يفعلون ذلك سيخاطرون بخطر حقيقي وقد يعرضون سلاسل التوريد الخاصة بهم للخطر، وكذلك القدرة على بيع منتجات الأسلحة في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)