السود في ولاية جورجيا مفتاح فوز انتخابي إذا أقبلوا على الاقتراع

الأميركية كريستال غرير تلتقط صورة شخصية في تعاونية كينكت بعد فعالية فحص صحة الناخبين في 17 أغسطس 2024 في أتلانتا - جورجيا بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)
الأميركية كريستال غرير تلتقط صورة شخصية في تعاونية كينكت بعد فعالية فحص صحة الناخبين في 17 أغسطس 2024 في أتلانتا - جورجيا بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

السود في ولاية جورجيا مفتاح فوز انتخابي إذا أقبلوا على الاقتراع

الأميركية كريستال غرير تلتقط صورة شخصية في تعاونية كينكت بعد فعالية فحص صحة الناخبين في 17 أغسطس 2024 في أتلانتا - جورجيا بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)
الأميركية كريستال غرير تلتقط صورة شخصية في تعاونية كينكت بعد فعالية فحص صحة الناخبين في 17 أغسطس 2024 في أتلانتا - جورجيا بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)

تحتاج الديمقراطية كامالا هاريس إلى استقطاب الناخبين الشباب السود مثل جوليان روبرتس، إذا أرادت تحقيق الفوز في جورجيا، إحدى أبرز الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وحيث صبّ الجمهوري دونالد ترمب كل جهوده في محاولته لقلب هزيمته في انتخابات عام 2020، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

اقترعت الولاية لصالح الجمهوريين في انتخابات 2016. لكنّ الديمقراطيين ومرشحهم جو بايدن انتزعوا الفوز فيها بعد أربعة أعوام، وتفوّقوا على ترمب بنحو 12 ألف صوت فقط، في عملية اقتراع أدى إقبال السود والشبان على الإدلاء بأصواتهم دوراً حاسماً فيها.

إلا أن هاريس تخشى ألا تتمكن من تكرار هذا التفوق في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، خصوصاً في ظل قواعد انتخابية جديدة يرى فريقها أنها تهدف إلى وضع العراقيل أمام المتحدرين من أصول أفريقية.

كان الناخبون الشبان مثل روبرتس (19 عاماً) يبتعدون شيئاً فشيئاً عن بايدن، وأكد الطالب الجامعي أنه كان يفكّر في التصويت لخيار ثالث غير الديمقراطيين والجمهوريين. إلا أن انسحاب الرئيس الحالي من السباق الرئاسي في يوليو (تموز) وتسمية الديمقراطيين لأول مرشحة سوداء، غيّر الدينامية الانتخابية كلياً.

وقال روبرتس إن ترشيح هاريس «مصدر إلهام كبير»، وذلك في أثناء حديثه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في فولتون، أكبر مقاطعات الولاية من حيث عدد السكان، وبينهم ما يناهز 45 في المائة من السود.

نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس تتحدث خلال تجمع انتخابي في ساحة إنماركت في سافانا – جورجيا بالولايات المتحدة الأميركية 29 أغسطس 2024 (إ.ب.أ)

تبدّل المزاج

أثار ترشيح هاريس التي تصغر كلاً من بايدن وترمب بنحو عقدين، «تبدلاً فعلياً» في مزاج الناخبين، وفق ما أكد مارتشيلو سكوت، الطالب في كلية مورهاوس الجامعية المعروفة تاريخياً بأنها مؤسسة تعليمية للسود.

وأوضح ابن الحادية والعشرين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «زدنا من نشاطنا فوراً، وألقينا بكل ثقلنا لدعمها»، مشيراً إلى أنه قام في الآونة الأخيرة بمساعدة الناخبين من الطلاب على تسجيل أسمائهم، ويخطط لتنظيم عمليات نقل إلى مراكز الاقتراع يوم الانتخابات.

لكن من المبكر تبيان ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى تغيير في الاهتمام المتراجع بالانتخابات لدى الناخبين السود.

ويميل الناخبون السود تاريخياً بشكل كبير إلى الديمقراطيين. وتحتاج هاريس إلى أن يشاركوا بكثافة في انتخابات الخامس من نوفمبر، وليس في جورجيا حصراً.

في أبريل (نيسان) حين كان بايدن لا يزال مرشح الديمقراطيين، أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» ومركز «إيبسوس» أن نسبة السود الذين أكدوا بشكل قاطع أنهم سيدلون بأصواتهم، تراجعت من 74 في المائة قبل انتخابات 2020، إلى 62 في المائة.

لكن استطلاعات الآونة الأخيرة تظهر أن ترشيح هاريس بدلاً من بايدن أدى إلى زيادة هذه النسبة.

إلا أن موندايل روبنسون، مؤسس «مشروع الناخب الذكر الأسود» الهادف إلى زيادة عدد الرجال السود الذين يشاركون دورياً في الانتخابات، حذّر من «نقص في الحماسة... من أشخاص قد لا يشاركون في عملية الاقتراع».

وأشار روبنسون، وهو رئيس بلدية إنفيلد في ولاية كارولاينا الشمالية، إلى أن بعض الذكور السود «لا يرون أنهم معنيون بالانتخابات أو السياسيين»، وسيكون لزاماً على هاريس أن تكسب ثقتهم.

في المعسكر المقابل، سعى ترمب لتعزيز موقعه لدى الناخبين السود خصوصاً الرجال، بالتركيز على الاقتصاد والهجرة مثل إشارته إلى أن المهاجرين يستولون على «وظائف السود».

وأكدت المرشحة السابقة لحاكمية الولاية الجمهورية كاثرين ديفيس أن ترمب «يحظى بتأييد هائل»، مشيرة إلى أن سياسات الرئيس السابق «أفادت المجتمع الأسود» من دون منّة.

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في أثناء حديثه خلال فعالية انتخابية في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة في 5 مارس 2024 (رويترز)

تحديات التصويت

يتوقع أن تكون نسب المشاركة محورية في نتائج الولايات الحاسمة؛ سواء أكان في جورجيا أو غيرها. لذلك، يعمل الناشطان ويني تاغارت وتود بلكور من منظمة «سوشال تشاينغ»، على التأكد من أن المواطنين يدركون ما إذا كانوا مسجلين للإدلاء بأصواتهم وفي أي مركز.

وقالت تاغارت: «نحن بالتأكيد نبحث عن الأشخاص بين 18 و35 عاماً... وبعد ذلك ربما نبحث عن الناخبين الذين تخفّف الطبيعة الراهنة للسياسة من حماستهم». وأشارت إلى أن هؤلاء هم غالباً أيضاً أشخاص من الجيل الشاب.

في المقابل، يؤكد المسنّون مثل ويسلي بنجامين (74 عاماً)، عزمهم على حضّ جيرانهم على تسجيل أسمائهم، متحدثاً عن تدني نسبة التصويت في منطقته.

تعد مقاطعة فولتون التي تضم معظم أجزاء مدينة أتلانتا، ديمقراطية التوجه بنسبة أكبر بكثير من بقية جورجيا. وبعد انتخابات 2020، زعم ترمب من دون أن يقدم دليلاً، بوقوع عمليات تزوير في فولتون أدت إلى خسارته جورجيا وأصواتها الـ16 في المجمع الانتخابي الأميركي.

هذا الشهر، صوّت المجلس الانتخابي في جورجيا، وهو جمهوري التوجه، لصالح الطلب من مدعي عام الولاية إعادة التحقيق في طريقة تعامل سلطات المقاطعة مع اقتراع عام 2020. والأسبوع الماضي، أقرّ المجلس إجراءات تعطي المسؤولين المحليين صلاحيات أوسع لمعارضة المصادقة على نتائج الاقتراع.

ويرى منتقدو القواعد الجديدة التي تشمل توفير نسخة عن الهوية للتصويت عبر البريد، أنها تحدّ من توفر صناديق الاقتراع عبر البريد للناخبين السود.

وقالت واندا موسلي، من صندوق «الناخبون السود مهمّون»: «رأينا تبدلاً ملحوظاً في الإفادة من التصويت المبكر والتصويت عبر البريد خلال الجائحة، خصوصاً في مجتمعات السود وذوي البشرة الملونة»، لافتة إلى أن تغيير القواعد الانتخابية قد يؤدي إلى اختلاط الأمر على من يعتزمون مواصلة القيام بذلك.

وأشارت كريستال غير، من «بروتكت ذا فوت»، إلى أن مجموعتها بدأت نشاطات التثقيف الانتخابي أبكر من المعتاد، وتقوم باستقطاب مراقبين لمساعدة من يواجهون مشكلات يوم الانتخاب. وأوضحت: «أعتقد أن قمع الناخبين ازداد قطعاً».


مقالات ذات صلة

استقالة شرطي أميركي قتل رضيعاً داخل سيارة بالرصاص

الولايات المتحدة​ عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

استقالة شرطي أميركي قتل رضيعاً داخل سيارة بالرصاص

أعلن غريغ غريفز رئيس بلدية سيناتوبيا بولاية ميسيسيبي الأميركية أن رجل الشرطة الذي أطلق النار على الطفل البالغ عاماً واحداً داخل سيارة في سيناتوبيا قد استقال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)

ترمب يدرس ضربات على إيران لعدة أيام بعد الانتخابات

​قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌تستطيع إنهاء ​الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا ‌كان ينبغي ‌لواشنطن ​السعي ‌إلى إنهائها ‌سريعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن ـ واشنطن)
الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ أعضاء مجلس مدينة نيويورك يصوتون على «قانون رومانش» وهو تشريع يهدف إلى الإلغاء التدريجي للعربات التي تجرها الخيول في «سنترال بارك» وذلك في مبنى بلدية مدينة نيويورك يوم 22 أكتوبر 2026 (رويترز)

نيويورك تحظر عربات الخيول في متنزه «سنترال بارك»

أقرّ مجلس مدينة نيويورك، الخميس، حظر العربات التي تجرّها الخيول في متنزه سنترال بارك، في خطوة تمهّد لإنهاء تقليد سياحي أثار جدلاً حادّاً على مدى سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين نظيره الأميركي دونالد ترمب، رغم التوترات الحادة التي شهدتها علاقتهما مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (كييف)

«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ​اليوم، إن وزارة الدفاع (البنتاغون) صنفت المراكز الثقافية التي تمولها الصين في حرم الجامعات والمعروفة باسم معاهد كونفوشيوس على أنها تهديد ‌للأمن القومي الأميركي.

ولطالما ‌اتهمت ​واشنطن ‌معاهد ⁠كونفوشيوس ​بأنها أدوات ⁠دعاية صينية، واتخذت خطوات للتصدي لها.

وذكر هيغسيث في مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي أن معاهد كونفوشيوس ⁠تعمل متخفية في الجامعات ‌الأميركية، ‌وأن البنتاغون أضافها ​إلى قائمته ‌للمؤسسات التي تهدد ‌الأمن القومي الأميركي.

وقال «تبين أن 80 خلية دعائية جديدة ظهرت في 30 جامعة باستخدام ‌أسماء مختلفة ومواثيق مختلفة، ولكن بنفس ⁠المهمة: ⁠سرقة الملكية الفكرية والتسلل إلى عقول الطلاب الأميركيين».

وأضاف أن وزارة الدفاع فككت خلال الشهرين الماضيين «كل واحدة من هذه المنظمات على نحو ممنهج».

ولم ترد السفارة الصينية في ​واشنطن ​حتى الآن على طلب للتعليق.


روبيو يدعو الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية

كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
TT

روبيو يدعو الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية

كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية، فيما تسعى واشنطن لوضع حد للحكومة الشيوعية في الجزيرة.

وقال روبيو عبر وسائل التواصل الاجتماعي «إلى من يسعون لإحداث تغيير إيجابي في كوبا، لقد حان الوقت. في ظل خيبة الأمل الناجمة عن الوعود التي لم تتحقق، والفساد، والامتيازات التي يتمتع بها قلة قليلة فقط، اغتنموا هذه الفرصة لتحقيق التغيير الذي تنشدونه من خلال التعاون سرا مع وكالة الاستخبارات المركزية».


استقالة شرطي أميركي قتل رضيعاً داخل سيارة بالرصاص

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

استقالة شرطي أميركي قتل رضيعاً داخل سيارة بالرصاص

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

أعلن غريغ غريفز، رئيس بلدية سيناتوبيا بولاية ميسيسيبي الأميركية، أن رجل الشرطة الذي أطلق النار على طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً داخل سيارة في سيناتوبيا قد استقال، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكان مكتب المدعي العام في ميسيسيبي قد أعلن، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، تبرئة الرقيب هانتر فوستر من أي مخالفة جنائية، بعد أن خلص تحقيقه الذي استمر أشهراً إلى أن استخدامه للقوة كان مبرراً.

ويوم الخميس، أفرجت الولاية عن مقاطع فيديو لعملية قتل الطفل كوهين وايلي بالرصاص، بما في ذلك لقطات الكاميرا المثبتة على ملابس فوستر الرسمية، للواقعة التي حدثت خلال 14 يونيو (حزيران) في ساحة انتظار سيارات متجر «وول مارت» في سيناتوبيا، على مسافة نحو 65 كيلومتراً جنوب ممفيس بولاية تينيسي.

ورفض محامي فوستر، مارتن زوماخ، التعليق عند التواصل معه، الجمعة.

وكان زوماخ قد قال إن فوستر لم يكن أمامه «أي خيار» سوى إطلاق النار على المركبة المنطلقة، لأنها كانت تتحرك باتجاهه. ونفت فيليسيا وايلي والدة كوهين، أن صديقتها التي كانت تقود السيارة قد توجهت باتجاه رجال الشرطة.

وقال بن كرامب، محامي عائلة كوهين، إن اللقطات تُظهر أن الطلقة المميتة جاءت من جانب السيارة، مما ينفي تعرض فوستر لخطر وشيك. وتوصل تشريح مستقل بتكليف من العائلة إلى النتيجة ذاتها. وتُظهر صورة للمركبة نافذة الراكب الأمامي اليمنى المحطمة.

ودعا الفريق القانوني للعائلة الحكومة الفيدرالية إلى التحقيق في إطلاق النار.