معارك قضائية في ولايات متأرجحة تثير مخاوف حول مصداقية الانتخابات الأميركية المقبلة

جدل حول من يحق له التصويت في 2024 وأسلوب احتساب الأصوات

لجنة للتصويت في الانتخابات الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لجنة للتصويت في الانتخابات الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

معارك قضائية في ولايات متأرجحة تثير مخاوف حول مصداقية الانتخابات الأميركية المقبلة

لجنة للتصويت في الانتخابات الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لجنة للتصويت في الانتخابات الأميركية (أرشيفية - رويترز)

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئآسية الأميركية، اشتعلت معارك قانونية حول عمل أنظمة التصويت وكيفية احتساب الأصوات المقررة في نوفمبر المقبل، وطالت المعارك ثلاث ولايات متأرجحة.

ففي ولاية جورجيا أصدر مجلس الانتخابات تغييرات كبيرة على قواعد التصويت، وتنص إحدى القواعد على إجراء "تحقيق معقول" قبل التصديق على نتيجة الانتخابات، دون توضيح ما هو التحقيق المعقول، وتتطلب قاعدة أخرى مطابقة عدد الأصوات يدويا بعدد الأصوات التي تم اجراؤها بواسطة الآت التصويت قبل التصديق على النتائج. وهذا الإجراء قد يزرع الشكوك في نتيجة الانتخابات في هذه الولاية، فاذا أدى العد إلى خطأ واحد، قد يرفض مسؤولو الانتخابات التصديق على النتيجة.

وقالت أندريا يونغ المديرة التنفيذية لاتحاد الحريات المدنية في جورجيا إن تغيير القواعد يفتح الباب للأعضاء المتطرفين في مجالس الانتخابات المحلية ومجالس الانتخابات في الولاية لرفض التصديق على نتائج الانتخابات. وإزاء هذه التغييرات، قام الديمقراطيون برفع دعوى قضائية ضد مجلس الانتخابات في ولاية جورجيا يطالبون فيها بإلغاء هذه القواعد. ويدفع الديمقراطيون بأن مجلس الانتخابات تجاوز سلطته، وأن القواعد الجديدة التي وضعها تزرع الارتباك في وقت حاسم مع بدء العد التنازلي ليوم الانتخابات.

من هو الناخب؟

مناصرو نائبة الرئيس الاميركي والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس(رويترز)

وفي ولاية أريزونا، حكمت المحكمة العليا الأميركية جزئيًا لصالح اللجنة الوطنية الجمهورية بإعادة العمل بقانون "تحديد هوية الناخب" الذي يتطلب إثبات الجنسية للتسجيل للتصويت في أريزونا، ما يسمح لحوالي 40 ألف ناخب مسجل فيدراليا بالبقاء في قوائم الناخبين في أريزونا دون تأكيد أنهم مواطنون أمريكيون. ورفع الجمهوريون دعاوي قضائية في أريزونا (وأيضا في ولاية نورث كارولينا) للطعن في إجراءات تسجيل الناخبين، وقواعد اثبات المواطنة والجنسية الأميركية في هذه الولاية.

وفي ولاية نيفادا، تم رفض دعويين قضائيتين، الأولى تدعو الولاية إلى التخلص من الأصوات البريدية التي تم ختمها في يوم الانتخابات، ولكن تم استلامها بعد ذلك، والأخرى تدفع إلى التحقيق في العناوين التجارية المدرجة كمساكن في قوائم الناخبين في الولاية.

وهناك معارك قضائية أخرى تتعلق بقواعد التصويت الغيابي في ويسكنسن وميتشغان وميسيسبي ونيويورك، وحول قواعد تسجيل الناخبين في فلوريدا. وستبدأ بعض الولايات في إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد الأسبوع المقبل، ما قد يترك القليل من الوقت لحسم الدعاوى القضائية المرفوعة أمام المحاكم قبل نوفمبر المقبل لكنها ستخدم الأهداف السياسية للتشكيك في نتيجة الانتخابات وخلق حالة من الفوضى والارتباك.

ويقول المحللون إن حجم الدعاوى القضائية يمثل زيادة غير مسبوقة مقارنة بالانتخابات السابقة، حيث تعيد هذه الدعاوى إلى الذاكرة المعارك القضائية التي أثارها الرئيس السابق دونالد ترمب الذي رفض قبول نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 في الولايات التي خسرها بهامش ضيق. وفي ظل تقارب حظوظ ترمب مع منافسته كامالا هاريس في سباق 2024 فإن احتمالات تكرار التشكيك في نزاهة ومصداقية الانتخابات ستكون عإلىة للغاية.

روبرت كنيدي على بطاقة التصويت

المرشح الرئاسي المستقل السابق روبرت ف. كينيدي جونيور سيبقي اسمه علي بطاقة الاقتراع في بعض الولايات رغم انسحابة من السباق( رويترز)

من جانب آخر، من المرجح أن يظل اسم المرشح المستقل روبرت كنيدي جونيور على بطاقة الاقتراع في ثلاث ولايات متأرجحة هي ويسكونسن وميتشغان وكارولينا الشمالية، رغم أنه أعلن الأسبوع الماضي انسحابه من السابق وتأييد المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

وقد صوتت لجنة الانتخابات في ولاية ويسكونسن بأغلبية 5 إلى 1 على إبقاء اسم كنيدي على بطاقة الاقتراع بما يتماشى مع قانون الولاية الذي ينص على أن أي شخص يقدم أوراق ترشحه ويتم تأهيله لظهور اسمه على ورقة الاقتراع، لا يجوز له رفض الترشيح. وفي ولاية ميتشغان أشار مجلس الانتخابات إلى أنه فات أوان طباعة بطاقات اقتراع جديدة، وإزالة اسم كنيدي منها. وقد بدأت بالفعل ولاية نورث كارولينا في إرسال بطاقات الاقتراع الغيابية إلى سكان الولاية وهي تحمل اسم كنيدي إلى جوار ترمب وهاريس.

ويقول المحللون إن خروج كنيدي من السباق من المرجح أن يساعد ترمب أكثر من هاريس، لكن بقاء اسم كنيدي على بطاقة الاقتراع قد يدفع بعض الناخبين إلى التصويت لصالحة رفضا للتصويت لصالح كلا من ترمب وهاريس.


مقالات ذات صلة

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشينغر خلال مؤتمر صحافي حول تقرير ميونيخ الأمني لعام 2026 في برلين (رويترز)

«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

يشارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن على رأس وفد كبير من الولايات المتحدة، مما يعكس أهمية العلاقة عبر الأطلسي رغم أزمة الثقة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

أظهرت خطة حكومية صدرت اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحافية: «اطلعنا على البيانات، وبصراحة، فإن الأمين العام على تواصل مع السفير (مايك) والتس بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة». وأضاف: «قطاع مراقبة الميزانية لدينا على تواصل مع الولايات المتحدة، وقُدمت بعض المؤشرات. نحن ننتظر معرفة موعد السداد وحجم الدفعات بالتحديد».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر تحذيراً بشأن الأوضاع المالية للمنظمة الدولية، في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء في 28 يناير (كانون الثاني)، قائلاً إن المنظمة التي تضم 193 دولة معرضة لخطر «انهيار مالي وشيك» بسبب عدم سداد الرسوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وتراجعت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب عن العمل متعدد الأطراف على جبهات عديدة، وطالبت الأمم المتحدة بإصلاح أنظمتها وخفض نفقاتها.

وقال والتس، الذي يشغل منصب المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لـ«رويترز» يوم الجمعة: «سترون بالتأكيد دفعة أولية من الأموال قريباً جداً... ستكون دفعة أولى كبيرة من رسومنا السنوية... لا أعتقد أن المبلغ النهائي حُدد بعد، لكنه سيُحدد في غضون أسابيع».

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 95 في المائة من الرسوم المستحقة في ميزانية المنظمة الدولية. وبحلول فبراير (شباط)، أصبحت واشنطن تدين بمبلغ 2.19 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة و43.6 مليون دولار للمحاكم التابعة للأمم المتحدة.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لم تسدد رسومها في الميزانية العادية العام الماضي، وتدين بمبلغ 827 مليون دولار لهذا السبب، بالإضافة إلى 767 مليون دولار عن العام الجاري، بينما يتكوّن باقي الدين من متأخرات متراكمة من سنوات سابقة.


واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.