نائب المستشار الألماني: «الإرهاب الإسلاموي» هو أحد أخطر التحديات الأمنية لبرلين

بعد الهجوم الدامي الذي تبناه «داعش» وأدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 8

نائب المستشار الألماني روبرت هابك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في شنغهاي بالصين السبت 22 يونيو 2024 (أ.ب)
نائب المستشار الألماني روبرت هابك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في شنغهاي بالصين السبت 22 يونيو 2024 (أ.ب)
TT

نائب المستشار الألماني: «الإرهاب الإسلاموي» هو أحد أخطر التحديات الأمنية لبرلين

نائب المستشار الألماني روبرت هابك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في شنغهاي بالصين السبت 22 يونيو 2024 (أ.ب)
نائب المستشار الألماني روبرت هابك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في شنغهاي بالصين السبت 22 يونيو 2024 (أ.ب)

رأى نائب المستشار الألماني روبرت هابك، الأحد، أن «الإرهاب الإسلاموي» يشكل أحد أخطر التحديات الأمنية لبلاده، داعياً إلى تشديد قوانين حمل السلاح الأبيض بعد الهجوم الدامي الذي تبناه تنظيم «داعش» في مدينة زولينغن، مساء الجمعة.

وقال على منصة «إكس»: «بعض التعزيزات القانونية هي بكل بساطة عادلة وضرورية: المزيد من مناطق حظر حمل السلاح وقوانين أكثر تشدداً لا أحد في ألمانيا بحاجة إلى السلاح الأبيض في الأمكنة العامة»، مؤكداً أن «الإرهاب الإسلاموي» هو «أحد أخطر التحديات لأمن» البلاد.

وضع الزهور والشموع في مدينة زولينغن الألمانية الأحد 25 أغسطس 2024 بالقرب من مكان الهجوم المميت الذي وقع يوم الجمعة (د.ب.أ)

وأعلنت الشرطة الألمانية، الأحد، أن شاباً سورياً في السادسة والعشرين من العمر سلّم نفسه للسلطات، واعترف بتنفيذه عملية الطعن التي وقعت في مدينة زولينغن بغرب البلاد وراح ضحيتها 3 أشخاص، بينما ستتولى النيابة العامة لمكافحة الإرهاب التحقيق في الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش».

وأدى الهجوم خلال مهرجان محلي، الجمعة، في المدينة الواقعة بغرب ألمانيا، إلى مقتل 3 أشخاص، وإصابة 8. وقالت شرطة دوسلدورف إن شاباً سورياً عمره 26 عاماً «سلّم نفسه لسلطات التحقيق، وأعلن مسؤوليته عن الهجوم». وكانت قوات أمنية خاصة قد دهمت مركز إيواء لطالبي لجوء في زولينغن، واعتقلت شخصاً.

ضباط الشرطة يعتقلون شخصاً في أعقاب حادثة قُتل فيها أفراد عدة بعد أن طعن رجل المارة عشوائياً بسكين في مهرجان بالمدينة في زولينغن بألمانيا في 24 أغسطس 2024 (رويترز)

ولم تقدم الشرطة تفاصيل عن هويته ودوره في الاعتداء. ويقع المركز في وسط زولينغن، وهو غير بعيد عن الساحة حيث نفّذ الهجوم. وأتى ذلك بعدما أعلنت الشرطة، السبت، اعتقال فتى يبلغ 15 عاماً للاشتباه في «عدم الإبلاغ» عن عمل إجرامي.

وقال المدعي العام في دوسلدورف أركوس كاسبرز إن شهوداً أفادوا بأن المراهق ناقش الهجوم قبل حدوثه مع رجل قد يكون هو المشتبه به الرئيسي. وأشارت السلطات، الأحد، إلى أن نيابة مكافحة الإرهاب ستتولى الملف.

وقالت متحدثة باسم النيابة الفيدرالية في كارلسروه (جنوبي غرب) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن النيابة العامة فتحت تحقيقاً بتهمة «الانضمام لمنظمة إرهابية».

وقُتل في الهجوم خلال مهرجان حضره الآلاف، رجلان يبلغان 56 و67 عاماً وامرأة تبلغ 56 عاماً، وأصيب 8 جروح 4 منهم بالغة، وفق السلطات التي تؤكد حيازتها شريط فيديو للاعتداء.

«الحفاظ على وحدة البلاد»

كان تنظيم «داعش» المتطرف قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم. وقال في بيان نشرته وكالة «أعماق» التابعة له، السبت، إن «منفّذ الهجوم على تجمّع النصارى بمدينة زولينغن بألمانيا، السبت، جندي من «داعش»، ونفّذه انتقاماً للمسلمين في فلسطين وكل مكان».

وخلال تفقُّدها موقع الهجوم، السبت، دعت وزيرة الداخلية نانسي فيزر إلى «الحفاظ على وحدة البلاد»، مندّدة بـ«من يريدون تأجيج الكراهية»، ومشدّدة على وجوب تجنّب أي انقسام.

وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر (متداولة)

وألقى حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف باللوم خصوصا على أوجه قصور مفترضة في السياسة الأمنية على المستويين الإقليمي والفيدرالي. ويخوض ائتلاف المستشار الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس انتخابات إقليمية رئيسية في شرق البلاد في غضون أسبوع، حيث يتقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا» بفارق كبير على الأحزاب الحكومية في استطلاعات الرأي.

وكان شولتس قد أكد «وجوب اعتقال المنفذ سريعاً ومعاقبته بأقصى حد يسمح به القانون» مبدياً «صدمته» إزاء الهجوم. تجمع آلاف المتفرجين أمام منصة نُصبت في وسط مدينة زولينغن التي يناهز عدد سكانها 160 ألف نسمة، لحضور الاحتفالات التي كان مقرراً أن تستمر أياماً عدة لإحياء الذكرى الـ650 لتأسيس المدينة في مقاطعة شمال الراين فستفاليا.

وكتب رئيس البلدية تيم - أوليفر كورزباخ على الموقع الإلكتروني للمدينة: «الليلة نحن جميعاً في حالة صدمة ورعب وحزن شديد في زولينغن»، مضيفاً «أردنا جميعاً الاحتفال بالذكرى السنوية لمدينتنا معاً، والآن لدينا قتلى وجرحى نأسف لسقوطهم». وذكرت صحيفة «سولينغر تاغبلات» المحلية أنه بعيد الساعة 22:00 (20:00 بتوقيت غرينتش)، صعد أحد المنظمين على خشبة المسرح مقاطعاً الحفل الذي بدأ، مساء الجمعة، بعرض ضوئي مصحوب بحفلات موسيقية في ساحة بوسط المدينة.

بقع دم

ونقلت الصحيفة عن فيليب مولر وهو أحد المنظمين قوله إن «الناس غادروا المكان في حالة صدمة، لكن بهدوء». كما قال شاهد عيان للصحيفة إنه كان موجوداً على مسافة أمتار قليلة من الهجوم، ليس بعيداً من مسرح الحفل، وإنه «فهم من تعبير وجه المغنية أن ثمة خَطباً ما».

وأضاف الشاهد لارس بريتزك: «من ثم سقط شخص على مسافة متر واحد مني». وروى أنه اعتقد في بادئ الأمر أن الأمر يتعلق بشخص مخمور، لكن عندما استدار، رأى أشخاصاً آخرين ممددين أرضاً، وشاهد بقعاً من الدماء. وعثر المحققون، في أثناء بحثهم عن سلاح القاتل، على عدد من السكاكين في محيط مسرح الجريمة.

وظلت السلطات الألمانية في حالة تأهُّب خلال السنوات الأخيرة في مواجهة تهديد إرهابي مزدوج ذي توجه جهادي ويميني متطرف. في أغسطس (آب)،

أعلنت وزيرة الداخلية أنها تريد حظر السكاكين التي يزيد طولها على 6 سنتيمترات في الأماكن العامة، بينما طالب بعض أعضاء الائتلاف الحكومي بحظر كامل في مواجهة تزايد هجمات الطعن. ويعود الهجوم الجهادي الأعنف حتى الآن على الأراضي الألمانية إلى ديسمبر (كانون الأول) 2016 حين قُتل 12 شخصاً صدماً بشاحنة في سوق لعيد الميلاد في وسط برلين. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الاعتداء. وفي نهاية مايو (أيار) أدى هجوم بسكين في مدينة مانهايم (غرب) استهدف تجمعاً معادياً للإسلام إلى مقتل شرطي وإصابة 5 أشخاص آخرين. وفي 19 مارس (آذار)، أُوقِفَ في تورينغن بشرق ألمانيا جهاديان أفغانيان يشتبه بأنهما كانا يخططان لاعتداء. وفي نهاية ديسمبر 2023، اعتُقل 3 رجال يشتبه بأنهم إسلامويون كانوا يعتزمون تنفيذ اعتداء بواسطة «سيارة» ليلة رأس السنة ضد كاتدرائية كولونيا (غرب). وثمة تهديد آخر يحدق بالبلاد يتمثل باليمين المتطرف، بعد هجمات دامية عدة سُجلت خلال السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

الشرع: سوريا باشرت «رحلة التعافي والنهوض» إيذاناً بنهاية 47 عاماً من العزلة

قال الشرع إنه «في رحلة الصراع السورية بين الخير والشر، وضعت الحرب أوزارها وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي والنهوض».

علي بردى (نيويورك)
آسيا متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

محاولة التسلل انطلقت من مواقع تابعة لحركة «طالبان» الأفغانية بولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدت لها

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا صورة عامة تُظهر حركة المرور على طول طريق رئيسي في باماكو بمالي يوليو 2026 (أ.ف.ب)

مسلّحون مرتبطون ﺑ«القاعدة» قتلوا أكثر من 100 جندي مالي هذا الشهر

قال مصدران إن متشددين قتلوا ما يربو على 100 جندي في وسط مالي الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (دكار)

فرنسا تعمل على إصدار قرار أممي بشأن مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
TT

فرنسا تعمل على إصدار قرار أممي بشأن مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)

تعمل فرنسا على إعداد مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة يدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، حسبما أفاد دبلوماسي بالأمم المتحدة يوم الجمعة.

وقال الدبلوماسي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن القرار سيؤكد مجددا ضرورة احترام حرية الملاحة في المضيق وهو نقطة توتر في الحرب في إيران، مشيرا إلى أهميته بالنسبة للشحنات العالمية الحيوية لأمن الغذاء والطاقة.

وأضاف الدبلوماسي إن قرار الأمم المتحدة المقترح سيذكر بضرورة احترام قانون البحار ودعم المبادرات السلمية الرامية إلى ضمان المرور الآمن في المضيق.


5 قتلى في كييف بُعيد إعلان أوكرانيا السماح لها بإنتاج صواريخ «باتريوت»

عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
TT

5 قتلى في كييف بُعيد إعلان أوكرانيا السماح لها بإنتاج صواريخ «باتريوت»

عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)

أسفرت ضربات مسيّرات روسية عن مقتل 5 أشخاص، الجمعة، في وضح النهار في كييف، بينهم فتى في الرابعة عشرة، بعدما أعلنت أوكرانيا حصولها على موافقة نهائية من دونالد ترمب لإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوّي محلياً.

وأكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن نظيره الأميركي حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ ورد استمر طويلاً بشأن هذه المسألة.

وبُعيد الإعلان، أسفرت ضربة في وضح النهار بمسيّرة على مبنى يضمّ مكاتب في كييف عن مقتل 4 أشخاص وإصابة سبعة على الأقلّ، بينهم طفل، على ما قال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» مارة يهرعون للاحتماء في الشارع على وقع هدير مسيّرة نفّاثة.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباحاً، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً، بحسب البلدية.

وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن الفتى كان يحمل الجنسية الإسرائيلية، وبأن والدته في عداد المصابين.

وأسفرت هذه الضربات عن إصابة أكثر من 30 شخصاً، وفق فيتالي كليتشكو.

«سباق تكنولوجي»

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في موقع الهجوم الصباحي سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطابقين التاسع والعاشر جراء الهجوم.

وقال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً) خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه أمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس بينما يتم البحث عن حلول».

وندد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة». وأشار لاحقاً إلى أن مستودعاً تابعاً لسلسلة «ماكدونالدز» للوجبات السريعة أصيب بالقرب من كييف.

رجال الإطفاء يعملون في موقع مستودع تابع لشركة «ماكدونالدز» تعرض لضربة بمسيّرة روسية (رويترز)

هجمات في وضح النهار

وفي منطقة أوديسا (جنوب)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية سبق أن تعرضت للاستهداف، وفق السلطات.

واضطر عناصر الإسعاف إلى إجلاء سبعة مرضى من مستشفى في زابوريجيا إثر غارة روسية ألحقت أضراراً بالمبنى وتسبّبت باندلاع حريق، ما أسفر عن إصابة شخصين.

وتستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية. وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وكثّفت أوكرانيا من جهتها ضرباتها على روسيا في الأشهر الأخيرة، مستهدفة خصوصاً منشآت للجيش وأخرى للطاقة.

وليل الخميس إلى الجمعة، أصابت ضربات أوكرانية مصفاتين للنفط ومصنعاً عسكرياً وراداراً للجيش في عدّة مناطق روسية، بحسب ما كشف زيلينسكي عبر «تلغرام».

واتّهمت موسكو كييف، الجمعة، بقصف مركبة مدنية كانت تنقل مساعدات إنسانية في منطقة تحت الاحتلال الروسي في جنوب أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة متطوّعين.

لا أثر فورياً

وقال زيلينسكي في تسجيل صوتي للصحافيين بعد أيّام من لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

ومن شأن هذا المشروع في حال تحوّل إلى واقع ملموس أن يشكّل تقدّماً كبيراً لأوكرانيا التي تجهد للحصول على صواريخ «باك - 3» الاعتراضية لأنظمة «باتريوت» الوحيدة القادرة على إسقاط المقذوفات الباليستية.

لكنه مشروع يستغرق وقتاً طويلاً، ولن يكون له أيّ أثر فوري على الوضع الميداني في الوقت الراهن.

وكان الرئيس الأوكراني قد قال في فترة سابقة من هذا الأسبوع إن بدء إنتاج صواريخ «باتريوت» في أوكرانيا قد يستغرق «سنة أو سنة ونصف سنة».

وأشار في يوليو (تموز) إلى أن البلد بحاجة إلى 30 صاروخ «باتريوت» على الأقلّ خلال الشتاء عندما تكثّف روسيا عادة ضرباتها على نظام الطاقة، ما يغرق ملايين الأوكرانيين في الظلمة والبرد.

ومنذ بدء الغزو الروسي في 2022، حدّثت أوكرانيا أنظمتها للدفاعات الجوية، وطوّرت مجموعة واسعة من المسيّرات الاعتراضية التي تسمح لها بتحييد الجزء الأكبر من المسيّرات الانقضاضية الروسية.


بوتين: روسيا لا تستعد لأي صراع مع أوروبا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)
TT

بوتين: روسيا لا تستعد لأي صراع مع أوروبا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن بلاده «لا تستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا».

وقال خلال لقاء صحافي على هامش منتدى الثقافة الدولي في مدينة سان بطرسبورغ: «يقول كثيرون في أوروبا إنهم يترقبون عدواناً من جانب روسيا الاتحادية، ما يفرض عليهم تالياً الاستعداد لخوض معارك أو حرب معها»، مضيفاً: «أؤكد مجدداً أننا لا نستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا».

وأضاف أن روسيا تدرس الموقف من استئناف المفاوضات بهدف وضع حدّ للحرب في أوكرانيا بعد الهجمات الكثّيفة التي شنّتها كييف أخيراً على الأراضي الروسية.

وكشف أن «المقترحات بشأن استئناف المحادثات هي فعلاً على طاولة البحث... لكن بعد كلّ ما فعلوه (في إشارة إلى الأوكرانيين)، سننظر بعناية في كيفية الردّ»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.