سام مرسي: كدت أفقد الأمل في اللعب بمستوى النخبة

قائد إيبسويتش يتحدث عن مسيرته بعيداً عن أضواء «الممتاز»... وعلاقته بصلاح

مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)
مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)
TT

سام مرسي: كدت أفقد الأمل في اللعب بمستوى النخبة

مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)
مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)

يتذكر سام مرسي مباراته الأولى مع فريق بورت فايل تحت 18 عاماً بعدما كان قد تم الاستغناء عنه للتو من نادي وولفرهامبتون، وشعوره بأن سلوكه لم يكن صحيحاً على الإطلاق، وأن مسيرته الكروية ستتوقف كثيراً على كيفية اغتنام هذه الفرصة الثانية. يقول اللاعب المصري: «لقد كان الأمر كارثياً! خرجت من الملعب بعد مرور 60 دقيقة، وكنت أسوأ لاعب في الملعب، وكان الأمر بأكمله عبارة عن صدمة ثقافية كاملة. كنت أفكر في ذلك الوقت بأنني قادم من وولفرهامبتون وبأنني سأكون أفضل لاعب هنا. لقد استيقظت على الحقيقة المؤلمة بشكل قاس، وهذا هو حال كرة القدم. لقد قلت لنفسي بعد ذلك: حسناً، يتعين عليّ أن أعيد ترتيب أموري إذا كنت أريد حقاً أن أكون لاعب كرة قدم».

وقاد مرسي إيبسويتش تاون في الجولة الأولى، بعد الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، أمام ليفربول، السبت الماضي، في المباراة التي انتهت بهزيمة إيبسويتش 2 - صفر. وسيكون موسم مرسي الخامس عشر كلاعب محترف هو الموسم الأول له في الدوري الإنجليزي الممتاز. سيبلغ مرسي من العمر 33 عاماً الشهر المقبل، ويعترف بأنه اعتقد في وقت من الأوقات بأنه ربما لن يكون قادراً على اللعب في مستوى النخبة. لكنه أثبت أنه لا يجب أن يفقد اللاعب الأمل مع التقدم في العمر، وقدم مستويات رائعة وقاد إيبسويتش تاون للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، وكان مستواه يتطور ويتحسن كل موسم بالمقارنة بالموسم السابق.

لا يُمكن أن يكتفي مرسي بالنجاح الذي حققه. وقال اللاعب المصري عن اللحظة التي فاز فيها إيبسويتش تاون على هيدرسفيلد ليضمن الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (أيار) الماضي: «عندما تكون قريباً إلى هذا الحد، يكون الأمر أكثر راحة لكي أكون صادقاً. لا أعتقد أنك ستكتفي بما فعلت أبداً، لأنك إذا تسلقت جبلاً، فسترى جبلاً آخر أكبر منه تريد أن تتسلقه أيضاً. نريد أن نحقق نتائج جيدة هذا الموسم، ونريد أن نُظهر الطموح الذي نتحلى به. إننا لا نريد أن نقول: لقد صعدنا إلى دوري الدرجة الأولى ثم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا أمر رائع، بغض النظر عما سيحدث!».

فما الذي يدفع لاعب خط الوسط الذي قضى معظم مسيرته الكروية في اللعب بين الدرجتين الثانية والثالثة في إنجلترا، وشارك مع منتخب مصر في نهائيات كأس العالم، لاكتشاف مثل هذه المستويات الجديدة المثيرة؟ يقول مرسي: «المعركة دائماً مع نفسك»، مشيراً إلى أن هناك «عدداً كبيراً حقاً من الأشخاص الموهوبين للغاية في الدوريات الدنيا، لكنهم يخشون من إدراك مدى جودته». لكن هناك المزيد من تفاصيل حياة مرسي، التي ينبغ معظمها من رؤية كيف حقق والداه، مكاوي وكارين، نجاحاً في العمل والحياة الأسرية بعد بدايات صعبة.

قدم مرسي (يسار) مستويات رائعة وقاد إيبسويتش تاون للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)

كان مكاوي يبلغ من العمر 21 عاماً عندما وصل إلى مانشستر قادماً من مصر. يقول مرسي: «كان يساعد الناس في حمل حقائبهم في الفنادق، وكان يعمل في أي وظيفة يستطيع القيام بها. بدأ العمل في محل بيتزا وادخر بعض المال». وفي أثناء تحضيره للبيتزا التقى كارين، التي استمرت في العمل هناك وهي في المراحل الأخيرة من الحمل؛ وفي النهاية تمكنا من شراء شقة متواضعة، وبعد ثلاثة عقود من الزمان يدير مكاوي الآن شركة عقارات مزدهرة في وولفرهامبتون.

لقد نشأ مرسي مع ثلاثة أشقاء أكبر منه سناً، أخ وأخان غير شقيقين، ويقول عن ذلك مبتسماً: «كان هذا يعني أنني آخر من يحصل على أي شيء، لذا كان يتعين علي القتال والكفاح دائماً! ربما من هنا تأتي روح المنافسة!»، ويفكر شقيقه نادر، الذي يقيم في تركيا، بالطريقة نفسها، وقد كرس نفسه للإيمان الذي يشكل حجر الزاوية في حياة مرسي أيضاً.

يبدو الأمر مألوفاً في هذه العائلة، حيث كان مرسي وهو صغير يلعب كرة القدم طوال اليوم إذا سمحت الظروف له بذلك، سواء «في الشارع، أو في الملاعب، والقفز من فوق بوابات المدرسة بعد ساعات، ولعب الكرة من لمستين، وتسديد الكرة بالرأس، ولعب الكرة على الطائر»، حسب مرسي، الذي انضم إلى أكاديمية وولفرهامبتون للناشئين وهو في السابعة من عمره. وكان نادر، الذي يكبره بثلاث سنوات، يلعب هناك أيضاً وانضم إلى الفريق بعد مرافقته في التدريبات. كان مرسي يسير على الطريق الصحيح في وولفرهامبتون، قبل أن تحدث له مشكلة أعاقته عن ذلك.

يقول مرسي عن استغناء وولفرهامبتون عنه وهو في السادسة عشرة من عمره: «لقد فقدت تركيزي. كنت مشغولاً للغاية بالخروج مع أصدقائي، ولم أكن مهتماً، وكانت كرة القدم في مؤخرة اهتماماتي في حقيقة الأمر. كنت أعود إلى المنزل بعد انتهاء اليوم الدراسي، وأنام على الأريكة، وكان التدريب في المساء ولم أكن مهتماً به حقاً، وهو الأمر الذي انعكس على أدائي. لقد بذل وولفرهامبتون قصارى جهده، وظل يحذرني ويخبرني بأنه يتعين علي بذل المزيد من الجهد. كان بإمكاني بذل المزيد من الجهد، لكنني كنت في النادي منذ سنوات عديدة وكنت أريد فقط أن أستمتع».

مرسي يصافح صلاح خلال المواجهة بين إيبسويتش وليفربول في الجولة الأفتتاحية (رويترز)

في النهاية، عمل نادي بورت فايل على تقويمه وعرض عليه توقيع عقد احتراف. وفي موسمه الكامل الثاني مع النادي، كان هناك خلاف مع المدير الفني للفريق ميكي آدامز، الذي كان غاضباً من حصول مرسي على بطاقة حمراء بسبب تهوره أمام روشدايل. رحل مرسي بعد ذلك إلى تشيسترفيلد؛ وتصالحا من ذلك الحين، لكن مديره الفني التالي، بول كوك، ساعده على التطور بالشكل الذي لا يزال يستفيد منه حتى الآن.

يقول مرسي عن كوك: «لقد كان المدير المثالي بالنسبة لي في ذلك الوقت. لقد كان رائعاً، وأظهر ثقة كبيرة في قدراتي، وكان يضع ذراعه حول عنقي ويعاملني بشكل جيد للغاية». لقد عملا سوياً بعد ذلك في نادي ويغان، وقادا النادي للصعود لدوري الدرجة الأولى والوصول إلى الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي. وبحلول أغسطس (آب) 2021، كان مرسي لاعباً منتظماً في دوري الدرجة الأولى مع ميدلسبره، وقرر كوك، الذي تولى قيادة إيبسويتش تاون الصاعد حديثاً من دوري الدرجة الثالثة، الاستعانة بخدمات مرسي مرة أخرى. لقد فوجئ مرسي بقرار ميدلسبره بالسماح له بالرحيل، حيث كانت الأمور تسير على ما يرام تحت قيادة نيل وارنوك وكان هناك حديث عن عقد جديد. وجاء انتقال مرسي إلى إيبسويتش تاون في اليوم الأخير من فترة الانتقالات. وعلى الرغم من أن مرسي كان سعيداً جداً باللعب مجدداً تحت قيادة كوك، فإنه كان يشعر بأن هذه الخطوة تعني النهاية بالنسبة لطموحه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول اللاعب المصري: «عندما انتقلت إلى إيبسويتش تاون، كنت أعتقد أن حلم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز قد انتهى حقاً. كان الهدف هو العودة إلى دوري الدرجة الأولى، وما إذا كان بإمكاني أن أقضي بضع سنوات جيدة هناك. لكن في كرة القدم لا يكون الأمر بهذه البساطة أبداً، أليس كذلك؟» لكن هذه الخطوة أشعلت الحماس في نفس مرسي مرة أخرى. عانى إيبسويتش في البداية، وأقيل كوك من منصبه بعد مرور ثلاثة أشهر فقط. فهل شعر مرسي بالقلق؟ يقول رداً على ذلك: «نعم بكل تأكيد، لأن كوك كان هو السبب الوحيد الذي جعلني أنضم لهذا النادي. لم أكن ألعب بشكل جيد، لذا شعرت بالذنب، لأنه تعاقد معي وهو يتوقع أن أقدم المستويات نفسها التي كنت أقدمها مع ويغان. لقد كان الأمر صعباً، وكنت حزيناً لأنني كنت أتمنى لو أنني قدمت أداءً أفضل. وكنت أفكر فيما يحدث حقاً في النادي آنذاك!».

ما حدث هو أن إيبسويتش تعاقد مع كيران ماكينا، الذي شعر مرسي على الفور أنه الخيار المناسب. يقول مرسي: «لقد قال إنه يريدنا أن نكون نادياً كبيراً، وكانت التدريبات الجماعية والفردية جيدة للغاية، لذلك شعرنا منذ أول أسبوع أنه سيحقق شيئاً جيداً لهذا النادي. كنت في الثلاثين من عمري وأريد الاستمتاع بكرة القدم. تحدثنا سوياً، وأخبرني بما يريده، وقلت له إنني أشعر أنني بحالة جيدة وأبحث دائماً عن التطور والتحسن. وقد دفعني للوصول إلى مستويات جديدة منذ ذلك الحين».

لقد نجح ماكينا في تطوير أداء مرسي، الذي وقع عقداً جديداً مع النادي الشهر الماضي. لقد كان مرسي دائماً لاعباً مقاتلاً يبذل مجهوداً خرافياً داخل الملعب، ويبذل قصارى جهده لاستخلاص الكرات وإفساد هجمات الفريق المنافس. لم يختف هذا الجانب من طريقة لعبه أبداً، وتراكمت البطاقات الصفراء التي حصل عليها بسبب لعبه القوي، وتأخر ظهوره الأول مع إيبسويتش تاون بسبب الإيقاف، على الرغم من أنه لم يتعرض للطرد أبداً.

مرسي قضى معظم مسيرته الكروية في اللعب بين الدرجتين الثانية والثالثة (غيتي)

يقول مرسي: «عندما يكون لديك شخص تثق به بالفعل وتسأله عن كل شيء وعما إذا كان بإمكانك تجربة هذا الشيء أو ذاك، فإن ذلك سيجعلك تفعل أشياء جديدة بدون تفكير، وتبدأ في بناء أشياء جديدة في عقلك. في كرة القدم، كما هو الحال في الحياة بشكل عام، يريد الناس وضعك في إطار معين فيما يتعلق بما يمكنك فعله وما لا يمكنك فعله. ثم يأتي مدير فني مثل كيران يقول لك: يمكنك أن تفعل هذا، ويمكنك أن تواصل التطور».

ونتيجة لهذا النجاح الكبير، أصبح ماكينا هدفاً لبرايتون وتشيلسي ومانشستر يونايتد، وكان على وشك الرحيل بالفعل قبل أن يقرر الاستمرار مع إيبسويتش تاون. يقول مرسي: «لقد كان الأمر يمثل مصدر قلق دائم، لأن الأندية الكبرى كانت تسعى للتعاقد معه، لكنني كنت واثقاً من داخلي بأنه سيبقى. لقد فعل الكثير من أجل النادي، وهو ما يلخص الصفات العظيمة التي يمتلكها هذا الرجل».

وعن شعوره قبل مواجهة ليفربول، واللقاء مع مواطنه محمد صلاح مجدداً، يقول مرسي إنهما تحدثا سوياً قبل بضعة أسابيع، وإن صلاح ساعده في التأقلم مع قائمة منتخب مصر التي كانا فيها خلال نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، ولا تزال العلاقة بينهما تتسم بالود. وخلال مباراة إيبسويتش تاون وليفربول كان في المدرجات والد مرسي ووالدته وإخوته وزوجته شانيل وابنتهما البالغة من العمر 6 سنوات سيينا، التي بدأت تُظهر نفس مهارة والدها في كرة القدم. يقول مرسي: «نريد أن نكتب تاريخنا الخاص. الأمر يتعلق بالاستمتاع بكرة القدم وبأن نكون منافسين أقوياء، وأن نتحلى بالإرادة اللازمة لتحقيق الفوز».

*خدمة «الغارديان» *


مقالات ذات صلة


روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)
TT

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)

يأمل النجم الإنجليزي السابق واين روني أن يكون هاري كين لائقاً ومتألقاً في كأس العالم، رغم أنه يشك في سعي قائد منتخب إنجلترا لتحسين فرصه، من خلال التزام الحذر الشديد في الشهرين المقبلين.

يقدم كين الذي تجاوز واين روني، وأصبح الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا قبل 3 سنوات، الموسم الأكثر غزارة في مسيرته المليئة بالأهداف؛ حيث سجل 48 هدفاً خلال 40 مباراة مع بايرن ميونيخ الألماني.

واعترف روني بأن مستوى كين في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف قد يكون محورياً لآمال إنجلترا؛ لكنه يعتقد أن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً سيكون مركزاً تماماً على مساعدة بايرن ميونيخ في سعيه لتحقيق المجد محلياً وخارجياً.

ويتصدر العملاق البافاري الدوري الألماني بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند، وبلغ دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، كما أنه ما زال ينافس في الكأس، وبالتالي يشعر روني بأن كين لن ينظر إلى كأس العالم إلا بعد انتهاء الموسم.

وقال روني لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) اليوم (الأحد): «أعتقد أن الجانب المهم للغاية بالنسبة لإنجلترا هو تمتع كين باللياقة، وإذا كان كذلك فسيكون سبباً رئيسياً في فوزنا بالبطولة إذا فعلنا ذلك».

وأضاف: «لكن إذا دخلت أي مباراة ولم تكن ملتزماً تماماً بها لأنك تفكر في شيء آخر، فمن المحتمل أن تتعرض للإصابة. أي لاعب سيخبرك أنك تلعب لناديك، وعندما تلعب لناديك فهذا هو كل ما يهم حتى ينتهي ذلك الموسم ثم تذهب مع إنجلترا، وبعد ذلك تتولى إنجلترا المسؤولية. لا أعتقد أنه سيبطئ من وتيرته. نأمل أن يحسم بايرن ميونيخ الدوري مبكراً، ويقدم له المدرب فينسنت كومباني القليل من المساعدة».

كان هاري كين من بين 11 لاعباً أساسياً غابوا عن التعادل بهدف لمثله يوم الجمعة الماضي، أمام أوروغواي ودياً، ولكن مهاجم توتنهام السابق سيعود للمشاركة في المباراة الودية أمام اليابان بعد غد الثلاثاء.

ويعتبر كين مرشحاً قوياً للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، ليكون أول إنجليزي يحصد الجائزة منذ مايكل أوين قبل ربع قرن. ورغم اعتباره واحداً من أفضل المهاجمين في العالم فإنه لم يسبق له أن احتل مركزاً أعلى من المركز العاشر في تصويت الكرة الذهبية، وهو ما اعترف روني بأنه يجده محيراً.

وقال قائد مانشستر يونايتد وإنجلترا السابق: «إنه ثابت فيما فعله طوال مسيرته؛ حيث سجل الأهداف وصنع الأهداف على مستوى النادي والمستوى الدولي... القيام بذلك عاماً بعد عام وعدم ذكره أبداً ضمن الجوائز الكبرى هو أمر أجده غريباً للغاية».


فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
TT

فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف

شهدت أروقة كرة القدم الألمانية حادثة مثيرة للجدل، بعدما تحوّل نصف نهائي كأس ولاية براندنبورغ إلى مشهد من الفوضى والتوتر، وسط شبهات بوجود إساءة عنصرية وتدخل أمني.

ففي اللقاء الذي جمع آينتراخت شتاهنسدورف وكريشاو، وانتهى بفوز الأخير (2 - 1)، اندلعت أحداث متوترة عقب صافرة النهاية، حيث وثّقت مقاطع فيديو وصور حالة من التدافع واحتكاكات بين لاعبين وأفراد من الأجهزة الفنية، إلى جانب جماهير حضرت المواجهة.

ووفقاً لصحيفة «بيلد» الألمانية، تشير شهادات متطابقة إلى أن شرارة الأحداث قد تكون مرتبطة بعبارة ذات طابع عنصري، وُجّهت لأحد لاعبي الفريق الخاسر، ما أثار ردود فعل غاضبة داخل أرض الملعب.

وكان المهاجم سعيد مصطفى من بين أبرز المتأثرين بالواقعة، إذ بدا في حالة انفعال شديد، واضطر زملاؤه للتدخل لاحتوائه، بعدما اندفع نحو أحد الأشخاص الذي كان يرتدي سترة تعود للفريق المنافس.

وفي خضمّ الفوضى، تدخلت الشرطة لفض التوتر، مؤكدة لاحقاً فتح تحقيقات رسمية في ثلاث وقائع رئيسية، تشمل اتهامات بعبارات مسيئة، وحادثة بصق يُشتبه أنها طالت حارس مرمى الفريق المضيف، إضافة إلى الاشتباه في إساءة عنصرية.

من جانبه، قلّل المسؤول الرياضي في كريشاو من حجم الاشتباكات، مشيراً إلى أنها لم تصل إلى حد العنف الكبير، وأن تدخل الشرطة أنهى الموقف سريعاً، رغم اعترافه بوجود احتكاكات أعقبت احتفالات جماهير فريقه.

وعلى الصعيد الرياضي، حجز كريشاو مقعده في المباراة النهائية، حيث سيواجه إنرجي كوتبوس في الثالث والعشرين من مايو (أيار)، بعد أن تأهل الأخير، عقب فوز كبير في نصف النهائي الآخر.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف السلوكيات العنصرية في الملاعب الأوروبية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتشديد الرقابة والعقوبات، بما يضمن حماية اللاعبين والحفاظ على نزاهة المنافسات.


«العفو الدولية» تحذر من تحول كأس العالم 2026 إلى منصة لـ«الممارسات الاستبدادية»

حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)
حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)
TT

«العفو الدولية» تحذر من تحول كأس العالم 2026 إلى منصة لـ«الممارسات الاستبدادية»

حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)
حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)

حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها من أن كأس العالم لكرة القدم 2026 يواجه خطر التحول إلى «مسرح للقمع ومنصة للممارسات الاستبدادية» ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لاحترام حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأشار التقرير المكون من 36 صفحة بعنوان «يجب أن تنتصر الإنسانية: الدفاع عن الحقوق ومواجهة القمع في كأس العالم 2026» إلى وجود مخاطر جسيمة تهدد المشجعين واللاعبين والصحافيين والعمال والمجتمعات المحلية في الدول الثلاث المستضيفة للبطولة التي ستنطلق في 11 يونيو (حزيران) بمواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا.

ورغم التزامات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بضمان عدم وجود آثار سلبية على حقوق الإنسان، تتركز المخاوف بشكل كبير على الولايات المتحدة التي تستضيف 78 مباراة من أصل 104 مباريات.

وسلط تقرير منظمة العفو الدولية الضوء على ممارسات وكلاء هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية التي تسببت في اضطرابات مدنية، بالإضافة إلى قيود السفر المفروضة على مواطني بعض الدول المتأهلة، والمخاوف من التمييز ضد مجتمع الميم.

وفي المكسيك، أثيرت مخاوف بشأن التعامل مع مستويات العنف المرتفعة وتأثير ذلك على الحق في التظاهر السلمي.

أما في كندا، فقد رصدت المنظمة تفاقم أزمة الإسكان ومخاوف من تهجير المشردين، حيث أشار التقرير إلى إغلاق ملجأ شتوي للمشردين في تورنتو قبل موعده بشهر بسبب «الحجز المسبق» للموقع من قبل «فيفا».