اعتقال مرشح سابق للانتخابات الرئاسية في تونس

عدّ الاقتراع المقبل «مسرحية سيئة»

الناشط المعارض والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية الصافي سعيد (الشرق الأوسط)
الناشط المعارض والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية الصافي سعيد (الشرق الأوسط)
TT

اعتقال مرشح سابق للانتخابات الرئاسية في تونس

الناشط المعارض والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية الصافي سعيد (الشرق الأوسط)
الناشط المعارض والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية الصافي سعيد (الشرق الأوسط)

أوقفت السلطات التونسية الناشط السياسي المعارض والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، الصافي سعيد، بتهمة اجتياز الحدود البرية بشكل غير قانوني، على ما أفاد متحدث قضائي لوسائل إعلام محلية، الأربعاء. وقال الناطق الرسمي باسم محكمة القصرين (غرب)، رياض النويوي، في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: «أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية في القصرين بالاحتفاظ بالناشط السياسي الصافي سعيد، ومرافق له من أجل اجتياز الحدود خلسة في اتجاه بلد مجاور». ونقلت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، أن الكاتب والسياسي الصافي سعيد أوقف مساء الثلاثاء، بينما كان يحاول عبور الحدود التونسية - الجزائرية. والصافي سعيد (70 عاماً) من بين السياسيين المعارضين للرئيس قيس سعيّد، وقد قدم ملف ترشحه لهيئة للانتخابات قبل أن يسحبه، ويصدر بياناً اعتبر فيه أن الانتخابات الرئاسية، المقررة في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل «مسرحية سيئة».

منظمات حقوقية اتهمت الرئيس سعيد بالتضييق على المنافسين في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

والصافي صحافي معروف ونائب سابق في البرلمان، وقد أصدر القضاء في يونيو (حزيران) الماضي حكماً غيابياً بسجنه 4 أشهر، بتهمة «تزوير» تواقيع تزكيات خلال ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2014. وقبلت هيئة الانتخابات ملف كل من الرئيس قيس سعيّد، الطامح لولاية ثانية، وكذلك رئيس «حزب حركة الشعب» (قومي عربي) زهير المغزاوي، الذي دعم سعيّد في قراراته في احتكار السلطات في صيف 2021. كما قبلت ملف رجل الأعمال والنائب البرلماني السابق العياشي زمال الذي يلاحق حزبه قضائياً بتهمة «تزوير» تواقيع تزكيات.

المرشح زهير المغزاوي (أ.ف.ب)

ورفضت الهيئة 14 ملفاً لمرشحين معارضين في أغلبهم للرئيس قيس سعيّد. وتتهم المعارضة في تونس هيئة الانتخابات بقطع الطريق أمام شخصيات معارضة، من خلال وضع شروط مشددة للترشح للرئاسة. كما استبعدت الهيئة شخصيات بارزة على غرار الوزير السابق منذر الزنايدي، والقيادي السابق في حزب حركة النهضة الإسلامي عبد اللطيف المكي، بسبب عدم استيفاء شروط جمع التزكيات. كما يلاحق القضاء العديد من الذين أعلنوا نيتهم الترشح للرئاسية، ومن بينهم مغني الراب ورجل الأعمال كريم الغربي، المعروف بـ«كادوريم»، الذي صدر في حقه حكم قضائي بالسجن 4 سنوات، وحرمانه من الترشح للانتخابات بتهمة «تزوير» تواقيع التزكيات.

عبير موسي في اجتماع حزبي قبل اعتقالها (موقع الحزب)

في سياق ذلك، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في بيان، الثلاثاء، إن السلطات التونسية حاكمت أو أدانت، أو سجنت ما لا يقل عن 8 مرشحين محتملين للانتخابات الرئاسية، مضيفة: «ينبغي للسلطات التونسية فوراً أن توقف الملاحقات القضائية المسيّسة، والسماح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة».

واتهمت المنظمة الرئيس سعيد بالتضييق على المنافسين المحتملين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بسبب حملة إيقافات طالت عدداً منهم. وحققت السلطات القضائية على الأقل مع 8 مرشحين للانتخابات، من بينهم اثنان من أبرز معارضي الرئيس الحالي قيس سعيد، يقبعان في السجن، وهما لطفي المرايحي وعبير موسي. كما حُكم على نزار الشعري وعبد اللطيف المكي بالسجن لثمانية أشهر، ومنع ترشحهما مدى الحياة بدعوى انتهاك القوانين المنظمة لجمع التزكيات الشعبية. وقال بسام خواجة، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيان صحافي للمنظمة: «بعد سجن العشرات من المعارضين والناشطين البارزين، أبعدت السلطات التونسية جميع المنافسين الجديين تقريباً من السباق الرئاسي، ما أدى إلى اختصار هذا التصويت إلى مجرد إجراء شكلي. يتعين على الحكومة أن تنهي على الفور تدخلها السياسي في العملية الانتخابية».



مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للسعودية


«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
TT

مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للسعودية


«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)

يواصل مجلس النواب المصري الانعقاد، اليوم (الاثنين)، لليوم الثاني على التوالي، لبحث تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في أي تدخل قد تطلبه السعودية، فيما أكد «مجلس الدفاع الوطني» بمصر «تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية».

وترأس السيسي، أمس (الأحد)، اجتماع المجلس، الذي «استعرض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، خصوصاً في ظل تصاعد الاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة».

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أن «مجلس الدفاع الوطني قرّر الوقوف التام والتضامن الكامل مع السعودية، انطلاقاً من العلاقات التاريخية والوشائج المتينة التي تربط بين شعبي البلدين الشقيقين باعتبارهما قلب الأمة العربية، وإيماناً بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي». كما قرر «مجلس الدفاع» أيضاً «مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الإقليم، وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلمياً».


اتصالات مصرية لتفعيل مخرجات «القمة الرباعية» بشأن أمن «القرن الأفريقي»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
TT

اتصالات مصرية لتفعيل مخرجات «القمة الرباعية» بشأن أمن «القرن الأفريقي»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)

تتواصل الاتصالات المصرية-الصومالية بشأن الأوضاع الأمنية في «القرن الأفريقي»، وتفعيل مخرجات «القمة الرباعية»، التي استضافتها مدينة العلمين المصرية مطلع الشهر الحالي.

وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي «التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك»، حسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية.

وتستهدف مصر «تعزيز التنسيق مع دول القرن الأفريقي لدعم استقرار هذه الدول»، وفق خبراء، أشاروا إلى أن «موقف القاهرة داعم لوحدة وسيادة الصومال وترفض أي مساس بوحدة أراضيها».

وتناول وزير الخارجية المصري في اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي «سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات».

ووفق بيان «الخارجية المصرية»، جدد عبد العاطي التأكيد على «موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها».

كما تناول الاتصال «تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر»، وبحث «سبل متابعة تنفيذ مخرجات (القمة الرباعية) التشاورية التي استضافتها مدينة العلمين بما يسهم في دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتهدئة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر».

واستضافت مدينة العلمين في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قمة رباعية تشاورية، جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس إريتريا أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، وبحثت «التنسيق المشترك في منطقة القرن الأفريقي»، حسب الرئاسة المصرية.

وأكد بدر عبد العاطي، الأحد، «مواصلة التنسيق الوثيق مع الصومال إزاء مختلف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وقال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، إن «التنسيق والتشاور بين مصر والصومال لا يقتصر فقط على الأوضاع في القرن الأفريقي».

وأضاف: «التنسيق بين القاهرة ومقديشو مستمر، لدعم قدرات المؤسسات الصومالية في مواجهة التحديات المختلفة».

«قمة رباعية» لقادة مصر والصومال وإريتريا والسودان في العلمين (الرئاسة المصرية)

وأوضح حليمة لـ«الشرق الأوسط»، أن «التشاور المستمر بين مصر ورباعي القرن الأفريقي مطلوب في ظل التحديات التي تشهدها تلك المنطقة»، وقال إن «من بين الاهتمامات المصرية، دعم حوكمة وتأمين الملاحة في البحر الأحمر، من الدول المشاطئة له، ورفض وجود دول غير مشاطئة على ساحله».

وأكدت مصر والصومال وإريتريا والسودان أن «مبدأ حرية الملاحة، وحوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة»، حسب «إعلان العلمين» الصادر عن القمة الرباعية.

و«تدفع التحديات التي تواجه الممرات البحرية في المنطقة إلى تكثيف التعاون مع دول القرن الأفريقي»، وفق مساعد وزير الخارجية المصري السابق السفير حسام عيسى، الذي قال إن «مصر تحرص على تأمين الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «عدم الاستقرار لا يؤثر فقط في دول المنطقة، بل يمتد لدول العالم بسبب تأثير الملاحة في البحر الأحمر على حركة التجارة العالمية».

ويرى عيسى أن «جزءاً من الاتصالات المصرية مع الصومال ودول القرن الأفريقي يستهدف التشاور لحماية سلامة تلك الدول الإقليمية، والتصدي لتحركات أي كيانات انفصالية بالمنطقة».

وكان البيان المشترك الصادر عن قمة العلمين الرباعية قد أكد «دعم وحدة وسيادة الصومال، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدة أراضيه وسيادته الوطنية»، كما أكد رفض «أي اعتراف أو دعم لما يسمى بـ(أرض الصومال) باعتبار أن ذلك يعدّ مساساً بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها».


محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
TT

محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)

تتنوع أوجه التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية ومصر، لتشمل -حسب «الهيئة العامة للاستعلامات» في مصر- «تدريبات مشتركة وتبادل خبرات، من بينها التدريب البحري المشترك (مرجان)، والتدريب الجوي المشترك (فيصل). كما شاركت القوات السعودية والمصرية في تدريبات (رعد الشمال)، و(درع الخليج)، و(تحية النسر)، و(النجم الساطع)».

أيضاً: «شاركت مصر بعناصر من القوات البحرية والجوية، في عملية (عاصفة الحزم) باليمن، التي قادتها السعودية عام 2015»، حسب «هيئة الاستعلامات».

ويضرب التعاون بين البلدين بجذوره في التاريخ، بدءاً من حرب فلسطين عام 1948، مروراً بتوقيع اتفاق الدفاع المشترك بين البلدين عام 1955، ودعم المملكة لمصر في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، وهو ما أشار إليه الرئيس المصري عبد التفاح السيسي، في كلمة ألقاها عام 2016 خلال محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قال فيها إن «الشعب المصري لم ينسَ يوماً مواقفكم النبيلة، وتطوعكم مع أشقائكم في القوات المُسلحة المصرية، في التعبئة العامة لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، ودوركم في دعم المجهود الحربى إبان حرب الاستنزاف، والتي تكللت بنصر أكتوبر (تشرين الأول) المجيد، وهي مواقف تنم عن أصالة وشهامة عربية خالصة، كانت وستظل دائماً محل إعزاز وتقدير من شعب مصر الوفي لشخصكم الكريم».

وأبرزت حرب أكتوبر 1973 المساندة السعودية لمصر، واستخدام خفض إنتاج النفط وحظر صادراته إلى دول داعمة لإسرائيل كأداة ضغط موازية للقتال. وتشير «الهيئة العامة للاستعلامات» إلى «قتال وحدات سعودية على الجبهة السورية».

وفي 30 يوليو (تموز) 2015، وضع «إعلان القاهرة» الصادر عقب لقاء الرئيس السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «تطوير التعاون العسكري، والعمل على إنشاء القوة العربية المشتركة، ضمن أولويات العلاقة بين البلدين».

وأبرزت «الهيئة العامة للاستعلامات» التعاون العسكري بين القاهرة والرياض، في محطات عدة، من بينها: مشاركة مصر في فبراير (شباط) 2026 في النسخة الثالثة من معـرض الدفاع العالمي «WDS: 2026» بالسعودية، وحضور الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي افتتاح قاعدة «برنيس» العسكرية بمنطقة البحر الأحمر عام 2020؛ إضافة إلى عدد من التدريبات والمناورات المشتركة، من بينها: التدريب البحري الجوي المصري «ميدوزا 12» بمشاركة عناصر من القوات الجوية والبحرية، والقوات الخاصة المصرية واليونانية والقبرصية والسعودية والأميركية، عام 2022، والتدريب المشترك «هرقل 2» بمصر، بمشاركة عناصر من القوات الخاصة لكل من السعودية والإمارات واليونان وقبرص، والتدريب البحري المشترك السعودي- المصري «مرجان 17»، وتدريبات «درع الخليج المشترك» وغيرها من المناورات والتدريبات.