الدولار يهوي لأدنى مستوى هذا العام مقابل اليورو

مع انتظار المتداولين بيانات الوظائف ومؤتمر «جاكسون هول»

أوراق نقدية بالدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

الدولار يهوي لأدنى مستوى هذا العام مقابل اليورو

أوراق نقدية بالدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي واليورو (رويترز)

انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له هذا العام مقابل اليورو، يوم الأربعاء، مع استعداد المتداولين لتعديلات محتملة حاسمة في بيانات التوظيف الأميركية، في وقت لاحق من اليوم، قبل خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في نهاية الأسبوع. وانخفضت العملة الأميركية أيضاً إلى ما دون مستوى 145 يناً المراقَب من كثب، واستقر بالقرب من أدنى مستوى منذ أكثر من عام مقابل الجنيه الإسترليني، وفق «رويترز». وجاء الضغط بشكل ملحوظ من عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ 5 أغسطس (آب) الحالي، عندما انهارت العوائد إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عام، بعد أن أثار تقرير الوظائف الشهرية المخيِّب للآمال مخاوف الركود. وقال رئيس قسم البحوث بشركة بيبرستون، كريس ويستون: «كانت العلاوة المنخفضة على العائد في سوق سندات الخزانة الأميركية عاملاً واضحاً في دفع الدولار الأميركي إلى الانخفاض». وأضاف: «كما نرى في عدد من أزواج الدولار الأميركي في الآونة الأخيرة، فإن الدولار لا يستطيع العثور على صديق في السوق، وهو في حالة سقوط حر». وكان تقرير الرواتب الشهرية الضعيف، في بداية هذا الشهر، محفِّزاً لارتفاع في التقلب عبر فئات الأصول، مما جعل المشاركين في السوق يستعدون لصدمة محتملة أخرى مع صدور بيانات منقّحة، في وقت لاحق، يوم الأربعاء. وأدى تقرير الرواتب، في 2 أغسطس الحالي، إلى دفع المتداولين إلى تسعير احتمالات حاجة «الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة نصف نقطة مئوية، في اجتماع السياسة النقدية، منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل، مما دفع احتمال مثل هذه الخطوة إلى نحو 71 في المائة، وفقاً لأداة «فيد ووتش». ومع ذلك، فإن سلسلة من البيانات الاقتصادية الكلية الأفضل منذ ذلك الحين شهدت انعكاس هذه الاحتمالات، حيث بلغت الرهانات، الآن، 72 في المائة لخفض ربع نقطة، و28 في المائة لخفض أكبر. وسيجري تحليل خطاب باول الرئيسي، يوم الجمعة، في ندوة جاكسون هول الاقتصادية التي ينظمها «الاحتياطي الفيدرالي» في كانساس سيتي بعناية؛ بحثاً عن أي تلميحات حول الحجم المحتمل لخفض أسعار الفائدة، الشهر المقبل، وما إذا كان من المحتمل خفض تكاليف الاقتراض، في كل اجتماع لاحق لـ«الفيدرالي». وارتفع مؤشر الدولار الأميركي - الذي يقيس العملة مقابل اليورو والجنيه الإسترليني والين وثلاثة منافسين رئيسيين آخرين - إلى أدنى مستوى له منذ 2 يناير (كانون الثاني) الماضي عند 101.30، قبل أن يتعافى إلى 101.48، ابتداء من الساعة 04:50 (بتوقيت غرينتش). وكان قد انخفض بنسبة 0.5 في المائة أو أكثر، في كل من الجلسات الثلاث السابقة. وارتفع اليورو إلى 1.1132 دولار، وهو أعلى مستوى منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قبل أن يتراجع إلى 1.1118 دولار. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3027 دولار، بانخفاض 0.05 في المائة، من يوم الثلاثاء، عندما وصل إلى أعلى مستوى عند 1.3054 دولار، وهو مستوى شُوهد آخر مرة في يوليو (تموز) من العام الماضي. وكان الدولار متقلباً مقابل عملة اليابان، حيث انخفض 0.21 في المائة إلى 144.945 ين، في مرحلة ما، قبل أن يتداول آخِر مرة مرتفعاً بنسبة 0.35 في المائة عند 145.75 ين. وسيراقب المتداولون، من كثب، جلسة خاصة للبرلمان الياباني، يوم الجمعة، عندما يفحص الساسة القرار غير المتوقع لبنك اليابان برفع أسعار الفائدة، الشهر الماضي، والتحول المفاجئ للمصرف المركزي. وسينصبُّ التركيز على نبرة محافظ بنك اليابان كازو أويدا، بعد أن تبنَّى نائبه المؤثر شينيتشي أوتشيدا موقفاً أكثر ليونة، في وقت سابق من هذا الشهر، مما ساعد في تهدئة الأسواق. ويتوقع الخبير الاقتصادي في «إس إم بي سي»، ريوتا آبي، أن يضعف الدولار إلى 138 يناً، بحلول نهاية العام المقبل، لكنه قال إن الانخفاض لعام 2024 قد اكتمل بالفعل. وقال: «نعتقد، هذا العام، أن الزوج سيتحرك حول 145. لكي نشهد انخفاض الزوج بشكل أكبر، فإن وتيرة خفض أسعار الفيدرالي، هذا العام، أمر بالغ الأهمية». وأضاف: «قد يأتي التقلب العالي من بنك اليابان، لكن يجب أن نفهم أن المصرف أعلن بالفعل أنه سيواصل رفع أسعار الفائدة أكثر إلى نحو 1 في المائة، من نحو 0.25 في المائة حالياً». ويتوقع أكثر من نصف الاقتصاديين، في استطلاع لـ«رويترز» نُشر يوم الأربعاء، أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرة أخرى، هذا العام، مع ميل أولئك الذين لديهم وجهة نظر بشأن الشهر إلى زيادة في ديسمبر. واستقر الدولار الأسترالي بالقرب من أعلى مستوى منذ شهر؛ وهو 0.6749 دولار، من يوم الثلاثاء، وكان آخِر تداول له عند 0.6747 دولار. ولامس الدولار النيوزيلندي أعلى مستوى له منذ 8 يوليو عند 0.61585 دولار، في وقت مبكر من الجلسة، قبل أن يتراجع بنسبة 0.19 في المائة إلى 0.61435 دولار.


مقالات ذات صلة

الدولار يقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب في إيران

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب في إيران

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل مكسبه الأسبوعي الثاني منذ اندلاع الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع وسط تضارب الإشارات حول نهاية الحرب مع إيران

تراجع الدولار، يوم الأربعاء، مع ترقب المتداولين تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في ظل تضارب التصريحات بشأن إمكانية التوصل لحل للنزاع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار الدولار عالمياً بعد تلميح ترمب إلى قرب انتهاء الحرب مع إيران

استقر الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية يوم الثلاثاء، بعد تراجعه في وقت سابق، وذلك عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي «قريباً».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.