لماذا يواجه الرياضيون ضغوطاً هائلة لتمثيل بلادهم؟

اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية تقدم خدمات الصحة العقلية الخاصة بها (رويترز)
اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية تقدم خدمات الصحة العقلية الخاصة بها (رويترز)
TT

لماذا يواجه الرياضيون ضغوطاً هائلة لتمثيل بلادهم؟

اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية تقدم خدمات الصحة العقلية الخاصة بها (رويترز)
اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية تقدم خدمات الصحة العقلية الخاصة بها (رويترز)

يواجه الرياضيون الأولمبيون خلال المنافسات العالمية، ضغوطاً هائلة لتقديم أفضل ما لديهم ولتمثيل بلادهم على أكمل وجه. وكانت الصحة العقلية قد هيمنت على الأحاديث الأولمبية في عام 2021، بعد أن انسحبت لاعبة الجمباز الأميركية الأشهر، سيمون بايلز، من «أولمبياد طوكيو»، حيث أشارت في ذلك الوقت إلى وجود انقطاع بين عقلها وجسدها، وكتبت أنها كانت تشعر بـ«ثقل العالم على كتفيها».

وفي تقرير لها، توضّح صحيفة «ذا سياتل تايمز» الأميركية، أن الحديث بشأن الضريبة التي يمكن أن تتحملها الرياضات النخبوية على الصحة العقلية، قد تغيّرت كثيراً خلال الأعوام الأخيرة، حيث يتحدث الرياضيون بصورة أكثر انفتاحاً بشأن لحظات النجاح والإخفاق في المنافسات الدولية.

وقد تحدّث رياضيون أولمبيون سابقون ينحدرون من مدينة سياتل في ولاية واشنطن الأميركية، مع صحيفة «سياتل تايمز» بشأن الضغوط العقلية المتعلقة بالمنافسات في أكبر ساحات المنافسة العالمية، وعن التحدي المتعلق بكيفية التكيف مع الحياة الطبيعية بعد ذلك. وقد قالوا جميعاً إن الثقافة المحيطة بالصحة العقلية في عالم الرياضة قد تغيّرت بشكل كبير منذ أن تنافسوا في الألعاب الأولمبية خلال الفترة بين عامَي 2002 و2016.

وقال بعض الرياضيين إنهم عملوا مع علماء نفس ومتخصصين رياضيين، وهم مَن يستخدمون علم النفس لمساعدة الرياضيين على التدريب والأداء على مستوى عالٍ. ولكن في تلك المرحلة، يكون من الصعب الحصول على موارد أوسع نطاقاً للصحة العقلية للأولمبيين.

وفي الوقت الحالي، تقوم اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية بتقديم خدمات الصحة العقلية الخاصة بها، كما يعمل لديها بدوام كامل 14 فرداً متخصصاً في مجال الصحة العقلية، وتحتفظ بسجلات للمئات من مقدمي الخدمات الآخرين المتاحين لرؤية الرياضيين. وفي الوقت نفسه، هناك خط ساخن متاح للرياضيين على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، للتعامل مع مشكلات الصحة العقلية والأداء.

ومن جانبها، تقول الدكتورة ماريا بولوك، متخصصة علم النفس الرياضي التي تعمل مع فريق كرة القدم الوطني الكندي للسيدات، إن الأحاديث بشأن الصحة العقلية والرياضة تتغير «ليلاً ونهاراً بنسبة 100في المائة»، وذلك منذ أن كانت تلعب كرة القدم ضمن فريق «سياتل رين» في جامعة ستانفورد في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وأوضحت بولوك أن «اللاعبين صاروا أكثر انفتاحاً»، وأنه من المعتاد حالياً أن يقول أحدهم «أنا أتحدث مع معالج. أنا لدي مدرب للأداء العقلي».

بينما تقول الدكتورة كيلي شلورليدت، مديرة الخدمات النفسية لألعاب القوى في جامعة واشنطن، إن علم النفس السريري وعلم النفس الرياضي يلعبان دوراً مهماً في نجاح الرياضيين على مستوى عالٍ.

وتوضّح شلورليدت: «أعتقد أننا بصفتنا مشجعين، نميل إلى شبه تجريد الرياضيين من إنسانيتهم؛ فإننا نضعهم فوق قواعد عظيمة عندما يؤدون بشكل جيد، وعندما لا تسير الأمور على ما يرام، عادة ما ننتقدهم بشدة. إنهم لديهم هذه الموهبة المذهلة، وهم أيضاً بشر؛ يمرون بحالات النجاح والإخفاق نفسها، التي نمر بها».

وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن الضغط العقلي لا يزداد على الرياضيين إلا بمجرد وصولهم إلى ساحة الألعاب الأولمبية. ويقول الرياضيون إنهم خلال فترة الألعاب الأولمبية، يظلون محافظين على تركيزهم من خلال الالتزام بالروتين.

وتقول بولوك، عالمة النفس الرياضية، إن القلق بشأن الأداء، والضغط الناتج عن المشاركة في نشاط بينما يكون المرء مراقباً من الآخرين، يمثلان محوراً رئيسياً بالنسبة للرياضيين على الساحة الأولمبية. وكان فريق كرة القدم الكندي الذي تعمل معه قد فاز بالميدالية الذهبية في «أولمبياد طوكيو» عام 2021، كما حصل على ميداليات في عامَي 2016 و2012، وكانت قد قالت في مقابلة أُجريت معها قبل انطلاق دورة ألعاب باريس، إنه من السهل الشعور بأن الرياضيين «لا يمكن أن يعودوا إلى الوراء».

إنها تقوم بمساعدة الرياضيين على التركيز على شعورهم بالاستعداد، وعلى الحد من الحديث بصورة سلبية عن أنفسهم بعد ارتكابهم أخطاء. وفي حال تعرض رياضي للإصابة، فإنها تعمل معه على معالجة مشاعره، والشعور بالثقة خلال عودته للعب من جديد.

وتقول بولوك: «إذا ارتكبت خطأ، فلا توجد مشكلة، أنا أساعد الرياضيين على الشعور ببعض التعاطف مع الذات، ثم ننتقل إلى، ما هو الشيء التالي؟ أين يجب أن يكون تركيزي وانتباهي؟».

أما بعد انتهاء فترة الألعاب الأولمبية، فيتحدث عديد من الرياضيين عن حالة من «الحزن بعد انتهاء الأولمبياد»، والعودة إلى الحياة الطبيعية بعد التنافس على أعلى مستوى.


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال.

«الشرق الأوسط» (تيسيرو (إيطاليا))
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية بريزي جونسون (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الذي شهد سقوطا مروّعا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
TT

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم.

وحقق الريال انتصارا ثمينا 2 / صفر على ملعب مضيفه فالنسيا، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ23 للمسابقة.

وافتتح ألفارو كاريراس التسجيل للريال في الدقيقة 65، ثم قضي النجم الفرنسي كيليان مبابي على آمال فالنسيا في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثاني للفريق الملكي في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، ليعزز صدارته لقائمة هدافي المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب تسجيله هدفه الـ23 في البطولة هذا الموسم.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد الريال، الذي حقق فوزه السابع على التوالي والـ28 في المسابقة هذا الموسم، مقابل 3 تعادلات وخسارتين، إلى 57 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة خلف برشلونة (المتصدر).

ولم يعرف الريال سوى طعم الفوز في المسابقة، منذ خسارته صفر / 2 أمام ضيفه سيلتا فيغو في السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث انتصر في جميع مبارياته السبع التالية.

في المقابل، تجمد رصيد فالنسيا، الذي تكبد خسارته العاشرة في البطولة خلال الموسم الحالي مقابل 5 انتصارات و8 تعادلات، عند 23 نقطة في المركز السابع عشر (الرابع من القاع)، بفارق نقطة فقط أمام مراكز الهبوط.


الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب «بارك دي برانس» في باريس في ختام المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، واستعاد الصدارة.

وتناوب عثمان ديمبيلي (12 و37) والأرجنتيني فاكوندو ميدينا (64 بالخطأ في مرمى فريقه) والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (66) والكوري الجنوبي كانغ-إن لي (74) على تسجيل أهداف سان جيرمان الذي ثأر لخسارته الأولى في الدوري هذا الموسم عندما سقط أمام الفريق الجنوبي 0-1 في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي في المرحلة الخامسة عشية حفل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، في غياب أبرز نجومه وقتها ديمبيلي وديزيري دوي والبرتغالي جواو نيفيز وبرادلي باركولا بسبب الإصابة.


الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع يوفنتوس رصيده إلى 46 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط خلف نابولي صاحب المركز الثالث، وبفارق أربع نقاط خلف ميلان صاحب المركز الثاني.

على الجانب الآخر رفع لاتسيو رصيده إلى 33 نقط ةفي المركز الثامن.

وتقدم لاتسيو عن طريق بيدرو رودريجيز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ثم أضاف زميله جوستاف إيزاكسون الهدف الثاني في الدقيقة 47.

وفي الدقيقة 59 سجل ويستون ماكيني الهدف الأول لفريق يوفنتوس، ثم أدرك زميله بيير كالولو التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.