«هدنة غزة»: اقتراح جديد لـ«سد فجوات» الاتفاق... وجولة مرتقبة في القاهرة

الوسطاء وصفوا محادثات الدوحة بأنها «جادّة وبنّاءة»

أقارب فلسطيني قُتل خلال هجوم إسرائيلي في خان يونس (رويترز)
أقارب فلسطيني قُتل خلال هجوم إسرائيلي في خان يونس (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: اقتراح جديد لـ«سد فجوات» الاتفاق... وجولة مرتقبة في القاهرة

أقارب فلسطيني قُتل خلال هجوم إسرائيلي في خان يونس (رويترز)
أقارب فلسطيني قُتل خلال هجوم إسرائيلي في خان يونس (رويترز)

بمقترح جديد قدمه الوسطاء لإبرام هدنة في قطاع غزة، وترتيبات فنية، انتهت مفاوضات الدوحة، الجمعة، عقب مناقشات على مدار يومين، منتظرة جولة مرتقبة بالقاهرة قبل نهاية الأسبوع، تعول مصر وقطر والولايات المتحدة ودول غربية عليها لإنجاز صفقة قريبة، وسط محاولات دولية لتفادي تصعيد إيراني بالمنطقة، وزيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين المقبل، لإسرائيل.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن نتائج مفاوضات الدوحة «قد تقود لاتفاق قريب»، في ضوء المقترح الجديد والترتيبات التي تستهدف تهدئة إقليمية. وأكدوا أن زيارة بلينكن، ضمن الضغوط الأميركية التي تريد خفض التصعيد وتحقيق الهدنة معاً.

وتحاول إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحلفاؤها منذ الأسبوع الماضي الضغط على «حماس» وإسرائيل لإحراز تقدم يؤدي إلى تجنب أو كبح أي عمل انتقامي من جانب إيران ووكلائها، رداً على اغتيال إسماعيل هنية في طهران نهاية يوليو (تموز) الماضي، والقيادي بـ«حزب الله» اللبناني فؤاد شكر، وسط تعويل على تقدم في مفاوضات الهدنة في الدوحة.

فلسطيني يقوم بإجلاء طفل جريح بعد غارة إسرائيلية على الزوايدة وسط قطاع غزة (أ.ب)

وعلى مدار يومين «شهدت الدوحة محادثات مكثفة وجادة وبنّاءة وأجواء إيجابية بهدف إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن والمحتجزين»، قبل أن تقدم الولايات المتحدة، الجمعة، بدعم مصري - قطري مقترحاً إلى «حماس» وإسرائيل «يقلص الفجوات بين الطرفين»، وفق بيان مشترك صادر عن الوسطاء، الجمعة.

ويُبنى هذا الاقتراح، وفق البيان المشترك، على «نقاط الاتفاق التي تحققت خلال الأسبوع الماضي، ويسد الفجوات المتبقية بالطريقة التي تسمح بالتنفيذ السريع للاتفاق».

وستواصل الفرق الفنية العمل خلال الأيام المقبلة على تفاصيل التنفيذ، بما في ذلك الترتيبات لتنفيذ الجزئيات الإنسانية الشاملة للاتفاق، بالإضافة إلى الجزئيات المتعلقة بالرهائن والمحتجزين، وفق بيان الوسطاء، على أن يحدث اجتماع جديد في القاهرة قبل نهاية الأسبوع المقبل.

ويعول الوسطاء على «التوصل إلى اتفاق وفقاً للشروط المطروحة في المقترح». وأكدوا أنه «لم يعد هناك وقت نضيعه ولا أعذار يمكن أن تُقبل من أي طرف تبرر مزيداً من التأخير»، موضحين أنه «قد حان الوقت لإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وبدء وقف إطلاق النار، وتنفيذ هذا الاتفاق».

وبحسب الوسطاء، فقد «أصبح الطريق الآن ممهداً لتحقيق هذه النتيجة، وإنقاذ الأرواح، وتقديم الإغاثة لشعب غزة، وتهدئة التوترات الإقليمية».

تلك التطورات الجديدة، استبق الإعلان عنها تأكيد وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، في مؤتمر صحافي بلبنان، الجمعة، «تحرك الوسطاء بشكل جدي لسد الفجوات بطريقة لا تمس ثوابت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة»، ضمن مشاورات قالت «الخارجية المصرية» إنها تستهدف «تهدئة التصعيد بالمنطقة».

ووفق مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، محمد حجازي، فإن المتغيرات الجديدة تكشف أن «جولة التفاوض في الدوحة أدرك فيها المفاوضون وطرفا الصراع أننا أمام تهديد إقليمي يستدعي النظر في منهج التفاوض»، مؤكداً أن «لغة البيان كاشفة عن إدراك حجم المخاطر، وكان السبيل لذلك التوجه لصيغة توافقية سيتم الاجتماع بشأنها في القاهرة الأسبوع المقبل للتوصل لاتفاق».

وهذا الاتفاق الذي يعتقد حجازي أنه بات «قريباً»، «يعكس فهماً للعناصر الرئيسية الثلاثة، والتي تشمل وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن، والتهدئة الإقليمية التي يُقصد بها استيعاب تداعيات المخاطر الراهنة التي يمكن أن تنزلق فيها قوى إقليمية، وتحديداً إيران، في مواجهة مع إسرائيل وتستدعي تدخلاً دولياً»؛ ولذا فاستدعاء بيان الوسطاء بُعد التهدئة الإقليمية، وفق حجازي، «يعكس أيضاً فهماً عميقاً لأهمية التوصل لهذا الاتفاق ويؤشر إلى أننا أمام توافق جاد».

ومتفقاً معه، يعتقد الأكاديمي المصري المتخصص في الشأن الإسرائيلي، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن مفاوضات الدوحة «تكشف عن تقدم ملموس في المفاوضات ووجود فرصة قد تقودنا لاتفاق قريباً»، متوقعاً انتقال المحادثات في الأغلب من الشق الفني التنفيذي للمستوى السياسي للنظر في اعتمادها أو وضع إضافات، قبل اجتماع القاهرة.

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح بقطاع غزة (أ.ب)

وتزامن مع الإعلان عن المقترح الجديد، حديث لوسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، عن أن بلينكن سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين المقبل، في تل أبيب، وسط تفاؤل غربي من قرب إبرام اتفاق.

وباعتقاد وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، في تصريحات، الجمعة، فإن المنطقة «أمام أيام حاسمة بشأن التوصل لاتفاق يوقف النار في غزة»، وهو ما دعا إليه أيضاً وزير خارجية بريطانيا، ديفيد لامي، الجمعة، من تل أبيب، بالقول إنه «حان الوقت لتنفيذ صفقة تبادل ووقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن المحتجزين».

ويرى محمد حجازي، زيارة بلينكن «مؤشراً مهماً في اتجاه إبرام اتفاق»، مؤكداً أن الولايات المتحدة مدركة لحجم المخاطر ولا تريد ترك المشهد على ما هو عليه، وأنها شاركت بوفد كبير بالمفاوضات، متوقعاً انفراجة قريبة بالأزمة.

وشارك في محادثات الدوحة التي تأتي وسط محاولات دولية وعربية لتفادي تصعيد بالمنطقة، كل من مدير الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز، ومبعوث الرئيس الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط بريت ماغورك، ومن الجانب الإسرائيلي رئيس الاستخبارات ديفيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن الداخلي رونين بار، ورئيس قسم الرهائن في الجيش الإسرائيلي نتسان ألون، إضافة إلى الوسطاء من قطر ومصر، في حين لم تشارك «حماس» في المحادثات.

فلسطينيون يقودون سيارتهم بين أنقاض المنازل المدمرة في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية في خان يونس (إ.ب.أ)

وكان اليوم الأول من محادثات الدوحة لوقف إطلاق النار، قد «شهد نقاشات امتدت لأكثر من 7 ساعات حول جميع النقاط العالقة وآليات تنفيذ الاتفاق. وأبدى خلالها جميع الأطراف رغبة حقيقية في التوصل لاتفاق»، بحسب ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية عن مصدر مصري وصفته بأنه «رفيع المستوى»، الخميس، لافتة إلى أن محادثات اليوم الثاني كانت بشأن «استكمال المناقشات حول آليات تنفيذ الاتفاق»، والذي اختُتم بإعلان المقترح الجديد وجولة مرتقبة بالقاهرة.

وفي ضوء تلك المخرجات والزيارة المرتقبة لبلينكن، يتفاءل أحمد فؤاد أنور، بأن الأوضاع تسير لمشهد 2005 مع انسحاب إسرائيل وقتها من قطاع غزة، مرجحاً إمكانية إبرام اتفاق هدنة في ظل الضغوط الأميركية والغربية ودور الوسطاء المتميز لتفادي أي تصعيد بالمنطقة وتحقيق الاستقرار فيها.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
TT

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الوطني في العراق، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، المُدان في جريمة تصفية المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، وعدد من العلماء الشيعة.

وجاء في بيان صدر عن جهاز الأمن الوطني، وُزع اليوم، أنه «استناداً إلى جهد جهاز الأمن الوطني في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، يعلن الجهاز تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المُدان المجرم سعدون صبري القيسي، بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية».

وأوضح البيان «أن صبري القيسي أُدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، من بينها تنفيذ جريمة التصفية بحق محمد باقر الصدر وعدد من علماء بيت الحكيم والمواطنين الأبرياء».

والصدر مرجع شيعي، ويُعد أبرز مؤسسي حزب «الدعوة الإسلامية» ومُنظّري أفكاره، وكان قد أفتى، خلال السبعينات، بـ«حرمة الانتماء إلى حزب (البعث)، حتى لو كان الانتماء صورياً». وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد أعدم الصدر في عام 1980، بحجة «العمالة والتخابر مع إيران».


53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

وأفادت المنظمة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في بيان بأن «المركب انقلب شمال زوارة في ليبيا بتاريخ 6 فبراير (شباط). ولم يجر إنقاذ غير امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية»، مضيفة بأن إحدى الناجيتين قالت إنها خسرت زوجها في حين قالت الأخرى إنها «خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.