المعارضة في فنزويلا: الدعوة إلى انتخابات جديدة «قلة احترام»

زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو خلال مؤتمر صحافي عن بعد مع صحافيين من الأرجنتين وتشيلي (رويترز)
زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو خلال مؤتمر صحافي عن بعد مع صحافيين من الأرجنتين وتشيلي (رويترز)
TT

المعارضة في فنزويلا: الدعوة إلى انتخابات جديدة «قلة احترام»

زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو خلال مؤتمر صحافي عن بعد مع صحافيين من الأرجنتين وتشيلي (رويترز)
زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو خلال مؤتمر صحافي عن بعد مع صحافيين من الأرجنتين وتشيلي (رويترز)

رفضت زعيمة المعارضة في فنزويلا، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، دعوة كولومبيا والبرازيل إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة، بعد انتخابات الشهر الماضي التي رفضت المعارضة الاعتراف بالفوز المعلَن للرئيس نيكولاس مادورو فيها.

ورأت ماتشادو أن تنظيم انتخابات جديدة سيعكس «قلة احترام» حيال الإرادة الشعبية التي عبّر عنها الناخبون في 28 يوليو (تموز) الماضي. وتؤكد المعارضة أن مرشحها إدموندو غونزاليس أوروتيا فاز في الانتخابات بفارق كبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

من جهته، أيّد الرئيس الأميركي جو بايدن دعوتي البرازيل وكولومبيا لإجراء انتخابات رئاسية جديدة في فنزويلا.

ورداً على سؤال لأحد المراسلين في البيت الأبيض إن كان يدعم إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا، أجاب بايدن قائلاً: «أنا أؤيد ذلك».

ودعا الرئيسان البرازيلي والكولومبي، الخميس، لإجراء انتخابات رئاسية جديدة في فنزويلا، في خطوة أيدتها واشنطن، في أعقاب التنديدات الدولية بنتائج انتخابات الشهر الماضي التي رفضت المعارضة الاعتراف بها.

وحض الرئيسان بشكل منفصل، بعد محادثة هاتفية أجرياها الأربعاء وناقشا خلالها إيجاد «مخرج سياسي» محتمل للأزمة في فنزويلا، مادورو على النظر في إجراء انتخابات جديدة.

ومن واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنه سيدعم هذه الخطوة، بينما اعتبر البيت الأبيض أن خسارة مادورو لانتخابات فنزويلا «واضحة تماماً».

وقال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لإذاعة برازيلية محلية، إنه إذا كان لدى مادورو بعض «المنطق» يمكنه أن «يحاول الاحتكام إلى الشعب الفنزويلي، وربما حتى تنظيم انتخابات».

وأضاف لولا أنه يتعين على مادورو قبل إجراء انتخابات جديدة «وضع معايير لمشاركة جميع المرشحين» و«السماح بمراقبين من جميع أنحاء العالم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، كتب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، على منصة «إكس»، أن حلاً سياسياً «يجلب السلام والرخاء» لفنزويلا «يعتمد على نيكولاس مادورو».

ودعا إلى رفع جميع العقوبات المفروضة على فنزويلا وإصدار «عفو عام وطني ودولي» وإجراء «انتخابات جديدة حرة» وتشكيل «حكومة تعايش انتقالية».

وعقد وزير الخارجية الكولومبي لويس غيلبرتو موريلو لقاء مع نظيره البرازيلي ماورو فييرا في بوغوتا الخميس.

«ظروف سيئة»

ورأت ماتشادو، التي منعتها السلطات القضائية الموالية لمادورو من الترشح وناب عنها إدموندو غونزاليس أوروتيا، أن تنظيم انتخابات جديدة يعكس «قلة احترام» حيال الإرادة الشعبية التي عبر عنها الناخبون في 28 يوليو.

وأضافت: «جرت الانتخابات وعبّر المجتمع الفنزويلي عن نفسه في ظروف بالغة السوء حيث كان هناك تزوير، ورغم ذلك تمكنّا من الفوز».

وكان المجلس الانتخابي الوطني في فنزويلا قد أعلن أن مادورو حصد 52 في المائة من الأصوات وفاز بولاية رئاسية ثالثة من ست سنوات، دون أن يقدم نتائج مفصلة.

وتقول المعارضة إن مرشحها غونزاليس أوروتيا، وهو دبلوماسي متقاعد يبلغ (74 عاماً)، فاز في الانتخابات على مادورو بفارق كبير، وفقاً لإحصاءاتها الخاصة.

ويختبئ غونزاليس أوروتيا وزعيمة المعارضة منذ أن اتهمهما مادورو بالسعي إلى إثارة «انقلاب» والتحريض على «حرب أهلية».

وأدت مظاهرات مناهضة لمادورو في فنزويلا إلى مقتل 25 شخصاً حتى الآن، وجرح العشرات وتوقيف أكثر من 2400 شخص.

ورفضت المعارضة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والكثير من دول أميركا اللاتينية نتائج الانتخابات.

هجوم برلماني

وكان مادورو، وهو حليف سياسي للرئيس اليساري لولا، قد رفض في وقت سابق إمكانية إجراء انتخابات جديدة وطلب من محكمة العدل العليا، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد وينظر إليها أيضاً على أنها موالية له، التصديق على فوزه المعلن في الانتخابات.

وقال لولا، الخميس، إنه لم يعترف حتى الآن بنتائج المجلس الانتخابي الوطني الفنزويلي.

وفي هذه الأثناء، تتابع الجمعية الوطنية (البرلمان)، في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، النظر في حزمة من القوانين لتشديد القيود على المنظمات غير الحكومية، التي وصفها النظام بأنها «واجهة لتمويل الأعمال الإرهابية». وأقر مجلس النواب، الخميس، قانوناً لتنظيم تسجيل هذه المنظمات وتمويلها.

وتسعى تدابير أخرى إلى زيادة الرقابة الحكومية على وسائل التواصل الاجتماعي المتهمة بتعزيز «الكراهية»، ومعاقبة «الفاشية»، وهي عبارة كثيراً ما يستخدمها مادورو فيما يتعلق بالمعارضة وغيرها من المنتقدين.

وأشار رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز إلى أنه سيسعى أيضاً إلى حظر البعثات الأجنبية لمراقبة الانتخابات في المستقبل.

وتؤيد غالبية عظمى في الجمعية الوطنية، المكونة من 277 نائباً وغرفة واحدة، مادورو الذي حذّر سابقاً من «حمام دم» إذا خسر الانتخابات.

والأسبوع الماضي، حظر مادورو منصة «إكس»، لمدة 10 أيام بعد تصريح لرئيسها التنفيذي إيلون ماسك اعتبر فيه أن مادورو شارك في «عملية احتيال انتخابية كبرى». كما دعا مادورو إلى مقاطعة تطبيق «واتساب».

وحض المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، ولجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان، النواب الفنزويليين على عدم تمرير قوانين من شأنها الحد من الحريات الديمقراطية.

منذ تولي مادورو السلطة في 2013 شهدت فنزويلا انهياراً اقتصادياً تسبب بمغادرة أكثر من سبعة ملايين نسمة البلاد، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 80 في المائة خلال عقد.

وكانت عشرات الدول قد رفضت فوز مادورو في انتخابات 2018 معتبرة أنها مزورة.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

تحليل إخباري عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز) p-circle

الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

يسرّع الذكاء الاصطناعي القرارات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من أخطاء وسوء تقدير قد يقودان إلى تصعيد غير مقصود بين الدول المتنافسة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الخليج الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

شدَّدت دول مجلس التعاون الخليجي على موقفها الداعي لضمان أمن الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، وضرورة الالتزام بعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
عالم الاعمال حفل «جوائز روبلوكس للابتكار 2026» (الشرق الأوسط)

«روبلوكس» تختتم مؤتمر مطوريها بتكريم صناع الألعاب والمحتوى

اختتمت «روبلوكس» مؤتمرها السنوي للمطورين 2026 في سان خوسيه بتكريم أبرز مطوريها وصناع المحتوى ضمن «جوائز روبلوكس للابتكار».

«الشرق الأوسط» (‎سان خوسيه (كاليفورنيا))
تحليل إخباري دخان قصف إسرائيلي يتصاعد في سماء جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لماذا تندلع الحروب؟... وكيف تتحول إلى كوابيس بلا نهاية؟

الحروب الكارثية لا تأتي عادة من فراغ، ولا تكون مفاجآت بالمعنى الكامل؛ فهي غالباً نتيجة أخطاء متكررة في الحسابات الاستراتيجية...

أنطوان الحاج
آسيا ضحيتا الهجوم تلميذان و7 أشخاص على الأقل يتلقون العلاج في المستشفى (أ.ب - أرشيفية)

مقتل 3 طلاب على الأقل بإطلاق نار داخل مدرسة في جنوب الفلبين

قال مسؤولون في الفلبين إن ثلاثة طلاب لقوا حتفهم جراء إطلاق نار بمدرسة في ​جنوب البلاد، اليوم الجمعة، من بينهم مرتكب الهجوم البالغ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)

رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
TT

رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)

تعهدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، بإجراء انتخابات، وقالت إن «الشعب سيحدد التوقيت المناسب» لإجرائها.

وفي أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليها السلطة، قالت رودريغيز إن بلادها تستعيد قوتها بعد «انتكاسات» تعرضت لها هذا العام، وشكرت الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استعداده لاستئناف العلاقات، بعدما قامت القوات الأميركية بإخراج سلفها من البلاد في عملية عسكرية.

وقالت رودريغيز في كلمتها أمام المنتدى الدولي: «اليوم، تولد فنزويلا من جديد».

وتولت رودريغيز السلطة في فنزويلا بعد مداهمة عسكرية أمريكية مفاجئة في يناير (كانون الثاني)، أسفرت عن اعتقال الزعيم آنذاك نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

وتعد هذه أول زيارة لرئيس فنزويلي إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018، عندما سافر مادورو إلى نيويورك للمشاركة بنفسه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويحتجز مادورو حاليا على بعد بضعة أميال فقط من مقر المنظمة، في انتظار محاكمته.

وقالت رودريغيز: «لا أعدكم بأن الطريق إلى الأمام سيكون سهلا»، مضيفة أنها توجه حديثها إلى شعبها: «ستكون إعادة بناء روحنا الوطنية هي الأولوية».


رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)

هاجم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الأمم المتحدة في خطابه أمام جمعيتها العامة الأربعاء، معتبراً أنها «منظمة عديمة الفائدة».

واتهم ميلي، المعروف بمواقفه الحادة وعلاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأمم المتحدة بالفشل في أداء دورها المتمثل في ضمان الأمن الجماعي وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنها سمحت بدلاً من ذلك بتفشي «الفوضى والعنف والإرهاب الدولي».

وقال: «أصبحت منظمة عديمة الفائدة، لا وظيفة لها سوى خدمة طبقة من الطفيليات المتغطرسة جداً، والمتخفية في هيئة بيروقراطيين ذوي نوايا حسنة».

كما اتهمها بـ«التغاضي» عن مطالبة الأرجنتين بالسيادة على جزر فوكلاند (التي يطلق عليها الأرجنتينيون «مالفيناس»).

وتتهم الأرجنتين بريطانيا بانتهاك قرار صادر عن الأمم المتحدة يُلزم الطرفين بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب بشأن الجزر التي خاض البلدان حرباً حولها عام 1982.


رئيس البرازيل: العالم «رهينة» شلل مجلس الأمن

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيس البرازيل: العالم «رهينة» شلل مجلس الأمن

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الثلاثاء، انتقادات لاذعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، مندّداً بإخفاقها في المهمّة الرئيسية؛ ألا وهي القضاء على «آفة الحروب»، وذلك في كلمته أمام الجمعية العامة بدورتها السنوية.

وقال لولا: «أخفقت الأمم المتحدة في إحدى أهمّ مهامها؛ ألا وهي تخليص الإنسانية من آفة الحرب. ولم تكن يوماً مصداقيتها بهذا الضعف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لقد أصبحنا جميعنا رهينة عدم تحرك مجلس الأمن الدولي وفشله في أداء دوره».

وفي ظلّ ما وصفه بـ«شلل الأمم المتحدة»، دعا إلى «استعادة زمام المبادرة السياسية» لكي تعود المنظمة صرحاً «للسلام».

وتطرّق الرئيس البرازيلي إلى الوضع في بلده حيث ستُعقد انتخابات رئاسية خلال أقلّ من أسبوعين، وسط تنامي المخاوف من تدخّلات أجنبية، لا سيّما من «الأوساط الترمبية (نسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب)» المحابية لبولسونارو الابن؛ الخصم الأبرز للولا في هذا الاستحقاق.

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال «الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال الرئيس البرازيلي: «في 4 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يتوجّه ملايين البرازيليين إلى صناديق الاقتراع لرسم مستقبلهم. وهم لن يصوّتوا لرئيس للجمهورية وحكّام ولايات ونوّاب في الكونغرس فقط... بل إنهم سيختارون أيضاً بين الديمقراطية ونكران» الديمقراطية.

وتعهّد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بمنع «أعداء الديمقراطية؛ أكانوا من الوطن أم الخارج، من المساس بخيار الشعب».

وقال: «نتمتّع بنظام انتخابي حديث ومتين يشرف عليه بعين ساهرة مجتمع متعدّد وصحافة حرّة».

وأشار إلى أن على البرازيليين أن يختاروا بين «المضي قدماً نحو المستقبل أو العودة إلى الوراء» مع خصمه فلافيو بولسونارو.

وأقرّ الرئيس البرازيلي بأن الرغبة في التغيير «مشروعة»، لكن «ينبغي ألا تؤدّي إلى التقهقر».

وصرّح: «التغيير يعني التقدّم نحو مستقبل أوسع تشاركية... ويقضي الأمر باستحداث حلول عامة ناجعة في وجه تحدّيات التنمية وتشاركها، في إطار ديمقراطي متين وفعّال».

ويحظى فلافيو بولسونارو؛ نجل الرئيس البرازيلي السابق اليميني جايير بولسونارو (2019 - 2022)، بتأييد متصاعد مع اقتراب موعد الجولة الأولى في 4 أكتوبر المقبل، وبات يحظى بنيات تصويت متساوية مع الرئيس اليساري المنتهية ولايته.