إردوغان ينتقد المعارضة ويحذر أعضاء حزبه من التراخي

استطلاع رأي أكد رغبة غالبية الأتراك في الانتخابات المبكرة

إردوغان انتقد المعارضة أثناء إلقاء خطاب خلال الاحتفال بالذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
إردوغان انتقد المعارضة أثناء إلقاء خطاب خلال الاحتفال بالذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان ينتقد المعارضة ويحذر أعضاء حزبه من التراخي

إردوغان انتقد المعارضة أثناء إلقاء خطاب خلال الاحتفال بالذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
إردوغان انتقد المعارضة أثناء إلقاء خطاب خلال الاحتفال بالذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي إن حزب العدالة والتنمية الحاكم ظل على رأس السلطة في البلاد لأكثر من 22 عاماً بدعم من الشعب وبقدرته على تدمير ما وصفه بـ«الألعاب والسيناريوهات القذرة» داعياً المعارضة إلى «إنهاء معركتها مع الأمة». وفي الوقت الذي أظهر فيه أحدث استطلاعات الرأي في تركيا رغبة غالبية الشعب في التوجه إلى الانتخابات المبكرة بسبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة والأوضاع المعيشية الصعبة، قال إردوغان: «منذ اللحظة التي تولينا فيها مسؤولية حكم تركيا، نحاول الوفاء بواجباتنا تجاه أمتنا، ونتصرف بفهم لا يخاف ولا يتردد ولا يخشى أمام تعقد المشاكل، بل على العكس من ذلك، نتعامل بجرأة مع المشاكل مهما كان حجمها ونركز على الحلول».

23 عاما مع «العدالة والتنمية»

إردوغان متحدثاً خلال الاحتفال بالذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان، في خطاب ألقاه في احتفال أقيم في أنقرة الأربعاء بمناسبة الذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية برئاسته، أن الحزب، الذي ولد وتأسس ونما كحركة موجية، تحول إلى أمل الملايين في وقت قصير جداً وتمكن من حكم البلاد بعد 14 شهراً من ظهوره ولا يزال يحكمها حتى الآن.

وتابع خلال الاحتفال الذي انعقد تحت شعار «الأمل والإنجازات والمستقبل اسمها حزب العدالة والتنمية»: «تم الترحيب بنا بحماس كبير في كل مكان ذهبنا إليه، حصلنا على دعم هائل من جميع شرائح المجتمع، من سن السابعة إلى سن السبعين، بعثنا آمال شعب كان متعباً ومنهكاً وفقد الأمل في المستقبل، وكان ينجرف في دوامة التشاؤم».

وعدد إردوغان الإنجازات التي حققتها حكومات الحزب المتعاقبة تحت رئاسته في مجالات الضمان الاجتماعي وحقوق الفلاحين والتقدم في مجال الصناعات الدفاعية إلى تحقيق أعلى معدلات النمو الاقتصادي، مضيفا: «لقد وصلنا إلى يومنا هذا من خلال تعطيل الألعاب وتدمير السيناريوهات القذرة». وحذر قيادات وأعضاء حزبه من الشعور بالرضا عن النفس والتراخي، قائلاً: «إذا شعر أي شخص بالتعب والإرهاق، فإننا نطلب منه التنحي جانباً وأخذ قسط من الراحة».

إردوغان استقبل رئيس حزب الشعب الجمهوري أوغور أوزيل بمقر العدالة والتنمية في مايو الماضي في إطار عملية «التطبيع السياسي» (الرئاسة التركية)

انتقادات للمعارضة

ولفت إلى أن حزبه تعرض في كل فترة انتخابية إلى وسائل لا حصر لها لإلقاء ظلال سلبية على سمعة صناديق الاقتراع، وتأليب الجماهير ضد بعضها البعض، وصولاً إلى محاولات الإطاحة بالحكومة عبر أحداث مثل «غيزي بارك» في مايو (أيار) 2013، ثم تحقيقات الفساد والرشوة في 17 و25 من ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته، وصولاً إلى محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، لكن في كل مرة استجمعت تركيا قواها وحاولت كسر قوقعتها الاقتصادية. وأضاف: «نحن في وضع أفضل بكثير من ذي قبل في الحرب ضد الإرهاب، وأحرزنا تقدماً كبيراً من حيث احترام الأفكار وأنماط الحياة المختلفة مقارنة بالفترة التي تولينا فيها السلطة». وانتقد إردوغان حزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري) قائلاً إننا «سنكون أكثر سعادة عندما ينهي معركته مع الأمة»، قائلاً: «لقد استخفوا بالأمة والإرادة الوطنية وخسروا في كل انتخابات».

وأضاف أن الشعب لم ينخدع بطلب «المسامحة» الذي تبناه رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق، كمال كليتشدار أوغلو، قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو 2023، ولا بخطاب «التطبيع السياسي» لرئيسه الحالي، أوزغور أوزيل، بعد الانتخابات المحلية في مارس (آذار) الماضي، لأن هذا الحزب كان حارساً للوصاية والمحظورات لعقود من الزمان، وسوف نرى مع الوقت إذا كانت ذهنيتهم ستتغير أم لا، وسنكون أكثر سعادة إذا أوقفوا معركتهم مع الأمة وتصالحوا مع قيمها.

جانب من تجمع للمتقاعدين نظمه حزب الشعب الجمهوري للمطالبة بتحسين أوضاعهم (أرشيفية- إكس)

وحقق «الشعب الجمهوري» الفوز في الانتخابات المحلية الأخيرة في 31 مارس الماضي، ولا يزال يحافظ على تفوقه على حزب العدالة والتنمية في استطلاعات الرأي المتعاقبة.

استطلاع صادم

وأظهر أحدث استطلاع للرأي نشرت نتائجه، الأربعاء، حول موقف الشعب التركي من التوجه إلى الانتخابات المبكرة، أن الأزمة الاقتصادية تظهر تأثيراً يزداد عمقاً وحدة يوماً بعد يوم، وأن 51.4 في المائة من الشعب يرغبون في إجراء انتخابات مبكرة، مقابل رفض 42.1 في المائة، بينما كانت هذه النسبة 48.1 في يونيو (حزيران) الماضي.

وأكد59.3 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، الذي أجرته شركة «سونار» مع 3 آلاف و271 شخصاً في 26 ولاية تركية، أن الاقتصاد هو أكبر مشكلة تواجهها البلاد، تليه مشاكل مثل اللاجئين والهجرة والظلم والإرهاب.

مظاهرة لنقابات العمال والموظفين في تركيا تطالب بضمان حياة إنسانية لهم (إكس)

وأظهر الاستطلاع أن 28.2 في المائة من السكان غيروا تفضيلاتهم في التصويت بالانتخابات بسبب الوضع الاقتصادي، حيث أكد 72.3 في المائة أن وضعهم الاقتصادي تراجع، وتوقع 67.5 في المائة أن يزداد وضع الاقتصاد سوءاً، مقابل 18.7 في المائة يعتقدون أنه سيتحسن. ويدعو حزب الشعب الجمهوري للتوجه إلى انتخابات مبكرة بسبب معاناة غالبية شرائح الشعب، وفي مقدمتهم المتقاعدون، من الأحوال المعيشية.

منضمون جدد

إلى ذلك، قلد إردوغان نائبين مستقلين بالبرلمان عن مدينة إسطنبول انشقا عن حزب «الجيد» شارة حزب العدالة والتنمية بعد انضمامهما إليه، هما النائبان سيد خان إيزسيز وإرساغون يوجال. كما انضم 13 رئيس بلدية إلى حزب العدالة والتنمية، 7 منهم من حزب «الرفاه من جديد» وواحد من حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» المؤيد للأكراد و5 مستقلين.

وقال رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، الذي تحالف مع العدالة والتنمية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو 2023، إن رؤساء البلديات المنضمين إلى العدالة والتنمية من حزبه تعرضوا للابتزاز.


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

عملت فرق الطوارئ طوال الليل في إطار جهود البحث والإنقاذ في أنحاء إسطنبول، بعدما أسفرت الفيضانات العارمة عن وفاة شخصين وأدت إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».


تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
TT

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة في الخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران، وتشديد القيود على عبور السفن.

وفي حين أعلن الجيش الأميركي تدمير سفينة على صلة بإيران، أفادت طهران باندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، بالتزامن مع تأكيد مسؤول عسكري إيراني أن المرور عبر مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلّحة.

ولا تقتصر انعكاسات الأزمة على المواجهة العسكرية، إذ بدأت اضطرابات الشحن تهدد المحاصيل الزراعية وترفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالمياً.

تدمير سفينة مرتبطة بإيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية بالمنطقة، أن القوات الأميركية هاجمت، الأسبوع الماضي، سفينة على صلة بإيران ودمّرتها، بعد أن كانت تُنفذ مهمة استطلاع في خليج عُمان، وفق ما أوردته «القيادة» عبر منصة «إكس».

وقالت «القيادة» إن السفينة استهدفت سفناً تابعة لـ«البحرية» الأميركية، مشيرة إلى إجلاء طاقمها إلى مكان آمن قبل تنفيذ الهجوم.

يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعدما كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يصل الخليج بخليج عُمان، تسير، إلى حد كبير، دون انقطاع قبل الحرب.

لكن التهديدات والهجمات الإيرانية أدت إلى شِبه توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، في حين نفّذت القوات الأميركية هجمات متكررة على سفن إيرانية مدنية، في سياق المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.

حريق في ناقلة نفط

«البحرية» الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

في المقابل، أفاد الجيش الإيراني باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن بيان عسكري أن فِرق المراقبة، التابعة للقوات البحرية، رصدت ناقلة نفط «مخالِفة» اندلع فيها حريق قبل ساعات من الإعلان. وأضاف أن الناقلة أطفأت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر المنطقة المحظورة، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو حجم الأضرار التي لحقت السفينة.

ولم يَصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الحادثة.

وتكتسب الواقعة أهمية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها طهران لتشديد سيطرتها على حركة السفن بالمنطقة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت إيران إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز تمتد إلى جزء من خليج عُمان، في حين حذّرت القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أن أي سفينة تُعطل أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُعد «مُعادية»، وستواجه إجراءات صارمة.

وتشير بيانات أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن بمضيق هرمز، منذ بدء الحرب، بما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

طهران: المرور عبر هرمز يتطلب التنسيق

وفي تأكيد للموقف الإيراني المتشدد، قال العميد البحري حبيب الله سياري، مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الخميس، إن مضيق هرمز مغلق، وإن أي عبور من خلاله يجب أن يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» عن سياري قوله إن القوات المسلحة تفرض «سيطرة ومراقبة مائة في المائة» على المنطقة، موضحاً أن القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تنتشر بقوة في غرب المضيق، بينما يتمركز الجيش الإيراني في شرقه وحتى شمال بحر عُمان.

وأضاف أن مرور السفن دون تنسيق يُعرّضها لما وصفه بإجراءات تظهر تباعاً في الأخبار، مستشهداً بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى بوصفه دليلاً على تعطل تدفق النفط عبر المضيق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب.

بزشكيان يقر بشدة الحصار

مسعود بزشكيان

سياسياً، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي لزيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، لإثارة الغضب الشعبي وإشعال احتجاجات داخلية، قائلاً إن بلاده تواجه أشد حصار وحرب منذ الثورة في عام 1979.

وأضاف بزشكيان أن إيران لم تواجه، خلال العقود التي أعقبت الثورة، مستوى مماثلاً من الحصار والحرب والصعوبات، متهماً واشنطن بمحاولة جعل حياة المواطنين أكثر صعوبة لدفعهم إلى الاحتجاج، بما يخدم أهدافها السياسية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بالعمل على تأجيج الاضطرابات داخل البلاد.

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وبعد احتجاجات شهدتها إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على خلفية غلاء المعيشة، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة مناهضة للحكومة.


إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس»، مما أدى إلى قطع مصدر حيوي للغذاء والسلع الأخرى في القطاع الذي يعتمد سكانه على المساعدات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، هذا الإعلان في بيان صدر أمس الأربعاء، مشيرة إلى ما وصفته بأنه قرار من التجار في غزة بوقف التنسيق مع الوحدة بشأن دخول البضائع التجارية.

وأضافت الوحدة أن التجار في القطاع أبلغوها بأنهم اتخذوا هذا القرار رداً على رسوم بلغت 10 آلاف شيقل (3220 دولاراً) تفرضها «حماس» على كل شاحنة تدخل القطاع، بالإضافة إلى مطالبتهم بأن يتم إجراء 30 في المائة من إجمالي مبيعاتهم في غزة نقداً.

وقالت «حماس» لاحقاً إن الرسوم البالغة 10 آلاف شيقل هي دفعات طوعية يدفعها الأثرياء في غزة لصالح صندوق وطني يهدف إلى إعالة المحتاجين مثل الأرامل والأيتام. وأشارت الحركة كذلك إلى أنه جرى التشجيع على تقديم المدفوعات النقدية بسبب ما وصفته بأنه نقص حاد في السيولة النقدية في القطاع الذي مزقته الحرب.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

وحذّر مرصد عالمي لمراقبة الجوع في يوليو (تموز) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية العام. ويبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في ملاجئ مؤقتة.

وقال ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، إن قطاع غزة لم تدخله اليوم الخميس أي شاحنة تحمل منتجات تجارية من إسرائيل. لكنه أشار إلى دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وأخرى تحمل بضائع تجارية من مصر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن قرار التجار في قطاع غزة من شأنه أن يخفض العدد الإجمالي للشاحنات التي تنقل البضائع الإنسانية والتجارية على حد سواء إلى غزة يومياً إلى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل النصف.

ويقول دبلوماسيون إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يومياً عادةً أقل بكثير من 600 شاحنة. وقال شحيبر إن الرقم أقرب إلى 300 شاحنة، ثلثاها تحمل بضائع تجارية.

وإسرائيل ملزمة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بالسماح لما لا يقل عن 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى غزة يومياً. ومع ذلك، تقول إسرائيل إنها ملزمة بالسماح بدخول 600 شاحنة فقط، وإن السلع التجارية ضرورية لتكملة المساعدات.