إردوغان ينتقد المعارضة ويحذر أعضاء حزبه من التراخي

استطلاع رأي أكد رغبة غالبية الأتراك في الانتخابات المبكرة

إردوغان انتقد المعارضة أثناء إلقاء خطاب خلال الاحتفال بالذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
إردوغان انتقد المعارضة أثناء إلقاء خطاب خلال الاحتفال بالذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان ينتقد المعارضة ويحذر أعضاء حزبه من التراخي

إردوغان انتقد المعارضة أثناء إلقاء خطاب خلال الاحتفال بالذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
إردوغان انتقد المعارضة أثناء إلقاء خطاب خلال الاحتفال بالذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي إن حزب العدالة والتنمية الحاكم ظل على رأس السلطة في البلاد لأكثر من 22 عاماً بدعم من الشعب وبقدرته على تدمير ما وصفه بـ«الألعاب والسيناريوهات القذرة» داعياً المعارضة إلى «إنهاء معركتها مع الأمة». وفي الوقت الذي أظهر فيه أحدث استطلاعات الرأي في تركيا رغبة غالبية الشعب في التوجه إلى الانتخابات المبكرة بسبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة والأوضاع المعيشية الصعبة، قال إردوغان: «منذ اللحظة التي تولينا فيها مسؤولية حكم تركيا، نحاول الوفاء بواجباتنا تجاه أمتنا، ونتصرف بفهم لا يخاف ولا يتردد ولا يخشى أمام تعقد المشاكل، بل على العكس من ذلك، نتعامل بجرأة مع المشاكل مهما كان حجمها ونركز على الحلول».

23 عاما مع «العدالة والتنمية»

إردوغان متحدثاً خلال الاحتفال بالذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان، في خطاب ألقاه في احتفال أقيم في أنقرة الأربعاء بمناسبة الذكرى 23 لتأسيس حزب العدالة والتنمية برئاسته، أن الحزب، الذي ولد وتأسس ونما كحركة موجية، تحول إلى أمل الملايين في وقت قصير جداً وتمكن من حكم البلاد بعد 14 شهراً من ظهوره ولا يزال يحكمها حتى الآن.

وتابع خلال الاحتفال الذي انعقد تحت شعار «الأمل والإنجازات والمستقبل اسمها حزب العدالة والتنمية»: «تم الترحيب بنا بحماس كبير في كل مكان ذهبنا إليه، حصلنا على دعم هائل من جميع شرائح المجتمع، من سن السابعة إلى سن السبعين، بعثنا آمال شعب كان متعباً ومنهكاً وفقد الأمل في المستقبل، وكان ينجرف في دوامة التشاؤم».

وعدد إردوغان الإنجازات التي حققتها حكومات الحزب المتعاقبة تحت رئاسته في مجالات الضمان الاجتماعي وحقوق الفلاحين والتقدم في مجال الصناعات الدفاعية إلى تحقيق أعلى معدلات النمو الاقتصادي، مضيفا: «لقد وصلنا إلى يومنا هذا من خلال تعطيل الألعاب وتدمير السيناريوهات القذرة». وحذر قيادات وأعضاء حزبه من الشعور بالرضا عن النفس والتراخي، قائلاً: «إذا شعر أي شخص بالتعب والإرهاق، فإننا نطلب منه التنحي جانباً وأخذ قسط من الراحة».

إردوغان استقبل رئيس حزب الشعب الجمهوري أوغور أوزيل بمقر العدالة والتنمية في مايو الماضي في إطار عملية «التطبيع السياسي» (الرئاسة التركية)

انتقادات للمعارضة

ولفت إلى أن حزبه تعرض في كل فترة انتخابية إلى وسائل لا حصر لها لإلقاء ظلال سلبية على سمعة صناديق الاقتراع، وتأليب الجماهير ضد بعضها البعض، وصولاً إلى محاولات الإطاحة بالحكومة عبر أحداث مثل «غيزي بارك» في مايو (أيار) 2013، ثم تحقيقات الفساد والرشوة في 17 و25 من ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته، وصولاً إلى محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، لكن في كل مرة استجمعت تركيا قواها وحاولت كسر قوقعتها الاقتصادية. وأضاف: «نحن في وضع أفضل بكثير من ذي قبل في الحرب ضد الإرهاب، وأحرزنا تقدماً كبيراً من حيث احترام الأفكار وأنماط الحياة المختلفة مقارنة بالفترة التي تولينا فيها السلطة». وانتقد إردوغان حزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري) قائلاً إننا «سنكون أكثر سعادة عندما ينهي معركته مع الأمة»، قائلاً: «لقد استخفوا بالأمة والإرادة الوطنية وخسروا في كل انتخابات».

وأضاف أن الشعب لم ينخدع بطلب «المسامحة» الذي تبناه رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق، كمال كليتشدار أوغلو، قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو 2023، ولا بخطاب «التطبيع السياسي» لرئيسه الحالي، أوزغور أوزيل، بعد الانتخابات المحلية في مارس (آذار) الماضي، لأن هذا الحزب كان حارساً للوصاية والمحظورات لعقود من الزمان، وسوف نرى مع الوقت إذا كانت ذهنيتهم ستتغير أم لا، وسنكون أكثر سعادة إذا أوقفوا معركتهم مع الأمة وتصالحوا مع قيمها.

جانب من تجمع للمتقاعدين نظمه حزب الشعب الجمهوري للمطالبة بتحسين أوضاعهم (أرشيفية- إكس)

وحقق «الشعب الجمهوري» الفوز في الانتخابات المحلية الأخيرة في 31 مارس الماضي، ولا يزال يحافظ على تفوقه على حزب العدالة والتنمية في استطلاعات الرأي المتعاقبة.

استطلاع صادم

وأظهر أحدث استطلاع للرأي نشرت نتائجه، الأربعاء، حول موقف الشعب التركي من التوجه إلى الانتخابات المبكرة، أن الأزمة الاقتصادية تظهر تأثيراً يزداد عمقاً وحدة يوماً بعد يوم، وأن 51.4 في المائة من الشعب يرغبون في إجراء انتخابات مبكرة، مقابل رفض 42.1 في المائة، بينما كانت هذه النسبة 48.1 في يونيو (حزيران) الماضي.

وأكد59.3 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، الذي أجرته شركة «سونار» مع 3 آلاف و271 شخصاً في 26 ولاية تركية، أن الاقتصاد هو أكبر مشكلة تواجهها البلاد، تليه مشاكل مثل اللاجئين والهجرة والظلم والإرهاب.

مظاهرة لنقابات العمال والموظفين في تركيا تطالب بضمان حياة إنسانية لهم (إكس)

وأظهر الاستطلاع أن 28.2 في المائة من السكان غيروا تفضيلاتهم في التصويت بالانتخابات بسبب الوضع الاقتصادي، حيث أكد 72.3 في المائة أن وضعهم الاقتصادي تراجع، وتوقع 67.5 في المائة أن يزداد وضع الاقتصاد سوءاً، مقابل 18.7 في المائة يعتقدون أنه سيتحسن. ويدعو حزب الشعب الجمهوري للتوجه إلى انتخابات مبكرة بسبب معاناة غالبية شرائح الشعب، وفي مقدمتهم المتقاعدون، من الأحوال المعيشية.

منضمون جدد

إلى ذلك، قلد إردوغان نائبين مستقلين بالبرلمان عن مدينة إسطنبول انشقا عن حزب «الجيد» شارة حزب العدالة والتنمية بعد انضمامهما إليه، هما النائبان سيد خان إيزسيز وإرساغون يوجال. كما انضم 13 رئيس بلدية إلى حزب العدالة والتنمية، 7 منهم من حزب «الرفاه من جديد» وواحد من حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» المؤيد للأكراد و5 مستقلين.

وقال رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، الذي تحالف مع العدالة والتنمية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو 2023، إن رؤساء البلديات المنضمين إلى العدالة والتنمية من حزبه تعرضوا للابتزاز.


مقالات ذات صلة

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية الأسبوع الماضي في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي سابق في أنقرة (إ.ب.أ)

وزير الخارجية التركي: إسرائيل تريد أن تجعلنا «عدواً جديداً»

اتهم وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إسرائيل، الاثنين، بأنها تريد جعل بلاده «عدواً جديداً» لها بعد إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».