كيف يمكن لليفربول منافسة مانشستر سيتي وآرسنال على لقب الدوري؟

هناك نقاط ضعف واضحة يجب إيجاد حلول لها رغم وجود أسس متينة تركها كلوب

كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة االبطولة الأخيرة لليفربول مع كلوب (غيتي)
كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة االبطولة الأخيرة لليفربول مع كلوب (غيتي)
TT

كيف يمكن لليفربول منافسة مانشستر سيتي وآرسنال على لقب الدوري؟

كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة االبطولة الأخيرة لليفربول مع كلوب (غيتي)
كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة االبطولة الأخيرة لليفربول مع كلوب (غيتي)

أنهى يورغن كلوب ولايته التي استمرت ثماني سنوات مع ليفربول بالحصول على بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والتأهل لدوري أبطال أوروبا، ثم جاء من بعده المدير الفني الهولندي أرني سلوت، لكن كيف يمكنه البناء على هذا الأساس للاستفادة مما تركه كلوب؟ هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه والذي حاول الكثير من النقاد الرياضيين الإجابة عنه.

الانطلاق بقوة واستمرار تقديم مستويات مماثلة

ظل ليفربول ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بقوة حتى أبريل (نيسان) من الموسم الماضي، وعلى الرغم من التراجع الواضح في أداء ونتائج الفريق في النهاية، فإنه لا يوجد أدنى شك في أن كلوب ترك الفريق في وضع جيد، وبالتالي يتولى سلوت قيادة فريق يقف على أقدام ثابتة. لقد احتل ليفربول المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الموسم الماضي، وهو ما يظهر جودة اللاعبين الشباب الذين يمكن أن يكونوا بمثابة نقطة الانطلاق إلى آفاق أعلى.

لكن لا مفر من حقيقة أن سلوت سيواجه منافسة شرسة للغاية من خصمين قويين هما آرسنال ومانشستر سيتي. لقد قدم آيندهوفن موسما شبه مثالي في الدوري الهولندي الممتاز لكي يتفوق على فينورد بقيادة سلوت، لكن هذه هي المعايير التي يتعين على سلوت التعود عليها في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال السنوات الأخيرة، لم يكن هناك مجال للخطأ في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيتعين على سلوت أن يبدأ العمل بكل بقوة في بداية الموسم المقبل إذا كان يريد حقا أن يقود ليفربول للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

ليفربول يبدأ مع سلوت حقبة ما بعد كلوب (أ.ف.ب)

لقد كان جدول ترتيب المباريات رحيما بليفربول، الذي سيكون المرشح الأوفر حظاً لتحقيق الفوز في ست من مبارياته السبع الأولى في الدوري الموسم المقبل. وستكون مواجهة مانشستر يونايتد خارج ملعبه في الأول من سبتمبر (أيلول) بمثابة اختبار مثير للاهتمام في بداية الموسم، لكن بحلول الوقت الذي يواجه فيه ليفربول تشيلسي وآرسنال على التوالي في النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، سيكون سلوت بحاجة إلى قدر كبير من الزخم من خلفه وعدد كاف من النقاط في حوزته.

لم يخسر ليفربول أمام حامل اللقب مانشستر سيتي الموسم الماضي، كما أجبر آرسنال على التعادل والخروج بنقطة وحيدة من ملعب «آنفيلد»، لكن تحقيق الفوز على المنافسين المباشرين قد يكون عاملا حاسما في الترتيب النهائي. لقد حقق مانشستر سيتي نتائج استثنائية في النصف الثاني من الموسم وعوض خسارته أمام آرسنال، لكن بالنسبة لليفربول، فإن الدفعة النفسية للفوز في هذه المواجهات المباشرة الشرسة ستكون مهمة للغاية.

لم يفز ليفربول على آرسنال في الدوري منذ مارس (آذار) 2022، كما لم يفز على مانشستر سيتي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وبالتالي، ستكون رحلة ليفربول إلى ملعب «الإمارات» لمواجهة آرسنال في الجولة التاسعة بمثابة اختبار مبكر قوي للغاية بالنسبة لسلوت. لكنها ستكون أيضاً فرصة كبيرة للمدير الفني الهولندي لتحقيق نتيجة مهمة لإلهام اللاعبين وبسط نفوذه على الفريق ووضع الشكوك في أذهان منافسيه على اللقب.

مستقبل فان دايك وصلاح وأرنولد مع ليفربول يمثل أولوية بالنسبة لسلوت (أ.ب)

تأمين مستقبل نجوم الفريق

من المؤكد أن فرص ليفربول في الوصول إلى مستويات مانشستر سيتي وآرسنال ستتعزز كثيرا إذا استعاد محمد صلاح وفيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد مستواهم المعروف. لكن هؤلاء النجوم البارزين في ليفربول، والذين لعبوا دورا هاما للغاية في النجاحات التي حققها ليفربول تحت قيادة كلوب، ستنتهي عقودهم الصيف المقبل. وفي حين قد يكون الأمر متروكاً للرئيس التنفيذي لكرة القدم مايكل إدواردز والمدير الرياضي الجديد ريتشارد هيوز لوضع التفاصيل الدقيقة للعقود، فإن التعامل مع مستقبل ثلاثة لاعبين أساسيين في الفريق يمثل أولوية بالنسبة لسلوت.

قد يبدو من غير المعقول بالنسبة لجمهور ليفربول أن يخسر الفريق جهود أي من هذا الثلاثي، لكن هذه هي المسألة التي يجب أن يكون لسلوت رأي فيها. قد يتلقى صلاح، البالغ من العمر 32 عاماً، عرضا كبيرا آخر من المملكة العربية السعودية. وبعد تراجع مستواه مؤخرا، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل حان الوقت للاستفادة من بيع اللاعب المصري؟ وأتم فان دايك عامه الثالث والثلاثين هذا الصيف، وبعد خروج هولندا من بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، قال قائد ليفربول إنه «سيفكر ملياً» في مستقبله مع ناديه ومنتخب بلاده. فكيف سيبدو تجديد عقده؟

في النهاية، سيكون الدور الرئيسي لسلوت في هذا الأمر هو إقناع هؤلاء اللاعبين الثلاثة بأن المستقبل سيكون مشرقا معه، وأن الأمر يستحق البقاء - حتى لو كان ذلك، في حالة صلاح وفان دايك، يعني تجديد العقود بشروط مالية أقل مما هي عليه الآن.

وكان صلاح قد وجّه رسالة للجماهير بعد موسم لم يُحقق الفريق فيه إلا كأس الرابطة، مؤكدا أن اللاعبين سيقاتلون من أجل تحقيق الألقاب الموسم المقبل. وقال صلاح عبر صفحته على «إكس»: «نحن نعلم أن الألقاب هي الأهم وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك في الموسم المقبل». وتابع النجم المصري قائلا: «جمهورنا يستحق ذلك وسنقاتل بكل قوتنا». وألمحت هذه الرسالة إلى أن صلاح سيستمر مع ليفربول الموسم القادم وذلك بعد انتشار أنباء عن قرب رحيله عن الفريق في هذا الصيف.

حل مشكلة الهجوم

ربما يكون الثلث الأخير من الملعب هو الجزء الذي يمكن لسلوت القيام بأكبر قدر من التغيير فيه، خاصة وأن غياب الفعالية الهجومية قد كلف الفريق كثيرا الموسم الماضي. يُعد المهاجم الأوروغواياني داروين نونيز هو كبش الفداء المعتاد في هذا الموضوع، ولا يمكن الهروب من حقيقة أنه كان صاحب أسوأ معدل في تحويل الفرص الكبيرة إلى أهداف بين المهاجمين الذين أتيحت لهم 10 فرص تهديف كبيرة على الأقل خلال الموسم الماضي. لقد أهدر نونيز 27 فرصة من أصل 33 فرصة كبيرة أتيحت له.

فكيف يمكن لسلوت أن يساعد اللاعب، الذي كلف خزينة ليفربول 85 مليون جنيه إسترليني، على تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر؟ لكن صلاح أيضا احتل المركز السادس في قائمة أكثر المهاجمين إهدارا للفرص الكبرى، كما يأتي لويس دياز في المركز الثاني عشر، وهو ما يعني أن مشكلة غياب الفعالية الهجومية واللمسة الأخيرة أمام المرمى لا تقتصر على نونيز وحده.

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ليفربول كان لديه أعلى نسبة أهداف متوقعة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لكنه لم يحقق هذه النسبة، حيث سجل 86 هدفاً بدلاً من 89.3 هدف متوقع. وفي المقابل، سجل آرسنال ومانشستر سيتي 14 هدفاً أكثر من الأهداف المتوقعة لكل منهما. وبالتالي، فإن الفعالية الهجومية هي التي أحدثت الفارق في المنافسة.

التعاقد مع محور ارتكاز من الطراز العالمي

لم يبرم ليفربول أي صفقة منذ تولي سلوت المسؤولية، وعلى الرغم من أنه تمت المناقشة بالفعل للطرق التي يمكن من خلالها تحسين مستوى الفريق في ظل المجموعة الحالية من اللاعبين، فإنه يبدو من الواضح أن الفريق بحاجة ماسة للتعاقد مع محور ارتكاز قوي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. لقد تقاسم واتارو إندو وأليكسيس ماك أليستر عبء مهام محور الارتكاز خلال الموسم الماضي، لكن نظرا لأن سلوت غالبا ما يعتمد على اثنين من اللاعبين في هذه المنطقة من الملعب، ونظرا للشكوك حول ما إذا كان إندو حلا طويل الأجل لليفربول، فإن الأمر يتطلب التعاقد مع لاعب جديد في هذا المركز. ولو حدث ذلك، فإنه سيعطي الحرية لماك أليستر لكي يقوم بدوره الطبيعي كصانع ألعاب، تماما كما كان يفعل في برايتون، كما أن ذلك قد يمنح خط دفاع ليفربول المزيد من الصلابة الدفاعية - تأخر الفريق بهدف دون رد في 23 مباراة الموسم الماضي!

العلاقة بين جماهير ليفربول وسلوت تبشر بأن تصبح مثلما كانت مع كلوب (أ.ف.ب)

إشعال حماس جماهير ليفربول

ربما تتمثل مهمة سلوت الأكثر أهمية - والتي ربما تكون غير ملموسة - في تحفيز جماهير ليفربول بطريقة مماثلة لما كان يفعله كلوب. لا يستطيع سلوت تقليد كلوب، ولا أحد يتوقع منه ذلك. لقد كانت العلاقة بين المدير الفني الألماني والجماهير على ملعب آنفيلد علاقة خاصة وفريدة من نوعها. لكن في هذه الفترة الانتقالية، سيكون سلوت بحاجة إلى إقناع الجماهير بأن المسار الذي يقود النادي فيه هو المسار الصحيح لتحقيق النجاح. ستكون هناك عقبات كثيرة دون أدنى شك. وسيحتاج سلوت ولاعبوه إلى الدعم الجماهيري حتى ينجح الفريق في تحقيق أهدافه. إن إبرام صفقات مهمة، وتمديد عقود نجوم الفريق، وتحقيق النتائج على الفور، هي ما ستجعل ليفربول ينافس مانشستر سيتي حامل اللقب مرة أخرى هذا الموسم، وهي أيضا الأشياء التي ستجعل الجماهير تؤمن بأن ليفربول قادر على المضي قدماً والمنافسة على الألقاب والبطولات الكبرى تحت قيادة سلوت - وجعلهم يرددون اسمه، تماماً كما كانوا يفعلون مع كلوب!


مقالات ذات صلة


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».


أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)
TT

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي، وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان الفريقان متعادلين 1-1 حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي دافيد هانتسكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، فاحتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة»، مضيفاً: «هذا يغيّر مجرى المباراة على هذا المستوى. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانتسكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريس النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتُسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني، الثلاثاء، في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب (4-5)، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا هدف آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة».

ورأى مجددا أنه «لا يمكن أن يحصل ذلك. لقد بذلنا الكثير من الجهد، ولا يمكن أن يحدث».

في المقابل، كان نظيره الأرجنتيني دييغو سيميوني ممتناً لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت. كما وافق الأرجنتيني على قرار «في إيه آر» إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانتسكو، قائلاً إنه بالنسبة لـ«ركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً ركلة جزاء».

وتابع: «لم تُحتسب لمسة اليد ركلة جزاء، وبفضل (في إيه آر) أصبحت ركلة جزاء. وركلة الجزاء الثانية وبفضل (في إيه آر) لم تعد ركلة جزاء. أحيانا يعطي (في إيه آر) ركلة جزاء وأحياناً يأخذ (يلغيها)».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى.

وقال سيميوني: «ما الذي ينتظرنا؟ تحد استثنائي. لندن، ملعب آرسنال، فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير وسنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1-1 وفاز 2-0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1-0 وتعادل 0-0.

ويتصدر «المدفعجية» الدوري الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي قبل أربع مراحل على ختام الموسم، لكن ملاحقه يملك مباراة مؤجلة.


«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

جاباري سميث (أ.ف.ب)
جاباري سميث (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

جاباري سميث (أ.ف.ب)
جاباري سميث (أ.ف.ب)

فشل لوس أنجليس ليكرز مجدداً في حسم تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب بخسارته أمام ضيفه هيوستن روكتس 93-99، بينما تجنَّب ديترويت بيستونز الخروج من الدور الأول في الشرق بفوزه على ضيفه أورلاندو ماجيك 116-109 الأربعاء في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

في الغرب وبعدما استهل سلسلته أمام روكتس بفوزه بالمباريات الثلاث الأولى من أصل سبع ممكنة رغم افتقاده نجميه السلوفيني لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز، مني ليكرز بهزيمتين توالياً وفشل بالتالي في حسم تأهله إلى الدور الثاني.

وسجل جاباري سميث جونيور 22 نقطة وأضاف تاري إيسون 18، ليلعبا الدور الرئيس في تقليص النتيجة في هذه السلسلة إلى 2-3.

وأضاف التركي ألبيرين شينغون 14 نقطة مع 9 متابعات و8 تمريرات حاسمة لروكتس الذي يعود إلى ملعبه الجمعة من أجل محاولة إدراك التعادل وفرض مباراة سابعة حاسمة.

وسقط ليكرز على أرضه رغم عودة ريفز من الإصابة ورغم استمرار افتقاد روكتس لخدمات نجمه كيفن دورانت الذي غاب عن أربع من أصل خمس مباريات في السلسلة بسبب الإصابة.

ولم يسبق لأي فريق أن عاد من تأخر 0-3 للفوز بسلسلة في الـ«بلاي أوف» في تاريخ الدوري، لكن روكتس قطع نصف الطريق.

ومن بين 159 فريقاً بدأوا سلسلة بتأخر 0-3، لم ينجح سوى أربعة في فرض مباراة سابعة، وسجَّل ليبرون جيمس 17 من أصل نقاطه الـ25 في الشوط الثاني وأضاف 7 تمريرات حاسمة، لكن ليكرز تلقى خسارته الثانية تواليا بعدما خطف المباراة الثالثة بعودة غير متوقعة في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي.

ولم يسبق لأي فريق دافع عن ألوانه جيمس أن أهدر تقدما 2-0 في سلسلة من الـ«بلاي أوف» خلال مسيرته الممتدة على مدى 23 عاماً.

وسجَّل ريفز 22 نقطة مع 6 تمريرات حاسمة في عودته من غياب دام تسع مباريات بسبب الإصابة، لكن الفريق خسر الكرة 15 مرة في أسوأ أداء له في السلسلة وفي خسارته الثانية فقط على أرضه في 16 مباراة منذ فبراير (شباط).

وعلى غرار روكتس، تجنَّب ديترويت بيستونز الذي أنهى الموسم المنتظم في صدارة الشرق، الخروج من الدور الأول بفوزه على ضيفه ماجيك 116-109 بفضل نجمه كايد كانينغهام.

وسجل كانينغهام 45 نقطة، محققاً رقماً قياسياً للفريق في الـ«بلاي أوف»، بينها تسديدة قبل 32 ثانية على النهاية. وما زال ماجيك متقدماً في السلسلة 3-2، وسيحصل على فرصة ثانية على أرضه الجمعة لحسم التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى منذ موسم 2007-2008.

وفي الشرق أيضا، تقدم كليفلاند كافالييرز على تورونتو رابتورز 3-2 بالفوز عليه 125-120 في المباراة الخامسة، بفضل الألماني دينيس شرودر وإيفان موبلي، إذ سجَّل الأول 11 من نقاطه الـ19 في الربع الأخير والثاني ثلاثيتين في الوقت الحاسم من هذا الربع لينهي اللقاء بـ23 نقطة وتعود السلسلة الجمعة إلى تورونتو.