ترمب: تنحّي بايدن «انقلاب ديمقراطي» على رئيس البلاد

حملة هاريس ترد ساخرة من مشاكل «إكس» التقنية في «مقابلة القرن» 

وصف ترمب هاريس بـ«المجنونة الليبرالية»
وصف ترمب هاريس بـ«المجنونة الليبرالية»
TT

ترمب: تنحّي بايدن «انقلاب ديمقراطي» على رئيس البلاد

وصف ترمب هاريس بـ«المجنونة الليبرالية»
وصف ترمب هاريس بـ«المجنونة الليبرالية»

وصف المرشح الرئاسي الجمهوري، الرئيس السابق، دونالد ترمب، تنحّي الرئيس جو بايدن عن السباق الرئاسي بـ«انقلاب ديمقراطي» على رئيس البلاد، وذلك خلال المقابلة التي أجراها مع الملياردير المثير للجدل إيلون ماسك على منصة «إكس».

وقال ماسك إن المقابلة مع ترمب حصدت أكثر من مليار مشاهدة على جميع المنصات، وهو رقم لافت، خصوصاً بعد المشاكل التقنية التي خيّمت على مجريات «مقابلة القرن» كما وصفها ترمب قبل حصولها. فالترويج المكثف الذي اعتمدته الحملة الجمهورية ومالك «إكس» اصطدم بحائط تحديات تقنية حالت دون إمكانية دخول المستخدمين إلى المساحة لمتابعتها، وأخّرها لفترة 45 دقيقة تقريباً، بينما وصفه ماسك بـ«الهجوم الضخم لحجب الخدمة» في مشهد ذكّر الكثيرين بالإخفاقات التقنية، التي خيّمت على مقابلة ماسك مع حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسنتس، الذي أعلن عن إطلاق حملته الرئاسية خلالها.

صورة تُظهر الخلل الفني بمقابلة ماسك مع ترمب في 12 أغسطس 2021 (رويترز)

ولم تنتظر حملة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، كثيراً قبل الانقضاض على ترمب وماسك معاً، فقالت في بيان لاذع اللهجة إن «حملة ترمب كلها هي في خدمة أشخاص كإيلون ماسك وترمب، رجال بِيض أثرياء ومهووسون بأنفسهم، سوف يبيعون الطبقة الوسطى، ولا يستطيعون بثّ مقابلة حيّة في عام 2024».

تصريح مقتضب لكنه اختصر هجوماً على أكثر من جبهة؛ اذ سخر من المشاكل التقنية، لكنه سلّط الضوء في الوقت نفسه على أجندة الرئيس السابق التي تحدّث عنها في مجريات المقابلة، التي استمرت أكثر من ساعتين، ووصل عدد متابعيها في ذروتها إلى مليون شخص.

شاهد المقابلة مليون مستخدم في ذروتها (رويترز)

«الانقلاب» على بايدن

من البديهي أن تهاجم حملة هاريس تصريحات ترمب في المقابلة، فهو لم يوفر مناسبة إلا وهاجم الحزب الديمقراطي ومرشحته «المجنونة» على حد وصفه. فقال لماسك: «إنها أكثر ليبرالية حتى من برني ساندرز (السيناتور التقدمي)، إنها مجنونة من اليسار المتطرف، وإذا أصبحت رئيستنا لن يعود لدينا بلد».

ويتماشى هذا الهجوم مع خط الهجوم الجمهوري الذي يركز على «ليبرالية» هاريس، ويحذّر الناخبين منها. واستكمل ترمب هذه الاستراتيجية، محذراً من أن «هاريس أسوأ من بايدن؛ لأنها تؤمن باليسار، المتطرف على خلافه»، وهنا عقّب ماسك، الذي سبق وأن أعلن تأييده لترمب في السباق الرئاسي، قائلاً : «أعتقد أنك محق».

وتطرق الرجلان إلى ملفات عدة، أبرزها الهجرة والاقتصاد، فذكّر ترمب بدور هاريس في ملف الهجرة عندما عيّنها الرئيس الأميركي جو بايدن مسؤولة عن الملف، واتهمها بالإخفاق فيه، لكنه اعتمد كذلك على مقاربة يسعى الجمهوريون إلى تعزيزها، وهي التركيز على الاقتصاد الذي يهم الناخب الأميركي في المقام الأول. فقال: «الانتخابات قريبة، ويريد الأميركيون أن يسمعوا عن الاقتصاد؛ أسعار الطعام مرتفعة، وهذه الإدارة الغبية سمحت لذلك بالحدوث.. هذا مخزٍ، وهذا ما يهتم به الأميركيون».

واستغل ترمب هذه المناسبة للتعليق على قرار بايدن التنحي، وعدم الاستمرار في السباق الرئاسي، واصفاً ما جرى بـ«الانقلاب الديمقراطي»، فقال: «لقد كان انقلاباً، انقلاب على رئيس الولايات المتحدة، هو لم يُرِد المغادرة، فقالوا له: إما أن تغادر بلطف، أو سنعتمد على الأسلوب الصعب». ليكمل ماسك فكرة ترمب مضيفاً: «لقد رافقوه إلى الباب الخلفي، وأطلقوا النار عليه».

أعلن ماسك عن تأييده لترمب في السباق الرئاسي (أ.ف.ب)

عودة الى «التغريد»؟

ولعلّ أبرز حدث غطى على مجريات المقابلة قبل حصولها كان عودة ترمب الى منصة «إكس»، عبر منشورات متعددة، بعد غيابه عنها رغم رفع ماسك للحظر عنه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، في خطوة قد تكون بداية لعودته إلى استعمال المنصة التي عوّل عليها في رئاسته لإيصال رسالته الى الأميركيين من دون وسيط.

وقبل منشورات يوم الاثنين، كان ترمب لجأ الى «إكس» مرة واحدة بعد حظره لنشر صورته الجنائية، في محاولة لجمع التبرعات في أغسطس (آب) الماضي.


مقالات ذات صلة

ترجيح اصطدام جزء من صاروخ تابع لـ«سبايس إكس» بسطح القمر

يوميات الشرق انطلاق مركبة تابعة لـ«سبايس إكس ستار شيب» وصاروخ «سوبر هيفي في ثري» المعزز في رحلتهما التجريبية الثالثة عشرة من مجمع إطلاق «سبايس إكس» في ستار بيس بولاية تكساس (رويترز)

ترجيح اصطدام جزء من صاروخ تابع لـ«سبايس إكس» بسطح القمر

يُعتقد أن قطعة من صاروخ «سبايس إكس»، تزن أربعة أطنان، قد اصطدمت بسطح القمر عن غير قصد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أعضاء في قيادة شركة «سبايس إكس» وضيوف يحتفلون على شرفة مبنى «ناسداك ماركيت سايت» في يوم الطرح العام الأول لأسهم الشركة (رويترز)

إيرادات «سبايس إكس» تقترب من الضعف مع ازدهار «ستارلينك» والذكاء الاصطناعي

قالت شركة «سبايس إكس» إن إيراداتها كادت تتضاعف في أول تقرير لنتائجها المالية منذ طرحها العام، مدفوعة بالازدهار القوي في أعمال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا صورة من بحيرة بايكال في روسيا (أ.ف.ب-أرشيفية)

مشروع سياحي في روسيا يهدد «بايكال» أكبر خزان للمياه العذبة في العالم

يثير مشروع لتطوير السياحة حول بحيرة بايكال في روسيا مخاوف بيئية متزايدة، بعدما سمحت تعديلات قانونية بقطع الأشجار في مناطق كانت تخضع لحماية مشددة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد لقطة بث مباشر تظهر إيلون ماسك في يوم الطرح العام الأولي لـ«سابيس إكس» للاكتتاب بسوق «ناسداك ماركت سايت» 12 يونيو 2026 (رويترز)

«سبايس إكس» تواجه غداً أول اختبار مالي بعد الطرح العام

يُتوقع أن يتسارع نمو «ستارلينك» إلى 52.6 % مقارنة بـ31.6 % بالربع السابق مدفوعاً أساساً بتوسع الخدمة في مزيد من الدول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك يلقي كلمة في تجمع انتخابي لدعم دونالد ترمب في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك عام 2024 (أ.ف.ب) p-circle

ماسك يعود إلى الساحة السياسية لدعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

يستعد الملياردير إيلون ماسك للعودة إلى المشهد السياسي الأميركي، عبر إطلاق حملة جديدة تهدف إلى رفع نسبة مشاركة الناخبين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاضية أميركية تلغي سياسة تعلق إصدار تأشيرات هجرة لمواطني 75 دولة

اتبع ترمب سياسة صارمة تجاه الهجرة يقول إنها تهدف إلى تحسين الأمن الداخلي. (رويترز)
اتبع ترمب سياسة صارمة تجاه الهجرة يقول إنها تهدف إلى تحسين الأمن الداخلي. (رويترز)
TT

قاضية أميركية تلغي سياسة تعلق إصدار تأشيرات هجرة لمواطني 75 دولة

اتبع ترمب سياسة صارمة تجاه الهجرة يقول إنها تهدف إلى تحسين الأمن الداخلي. (رويترز)
اتبع ترمب سياسة صارمة تجاه الهجرة يقول إنها تهدف إلى تحسين الأمن الداخلي. (رويترز)

ألغت ‌قاضية أميركية سياسة لإدارة الرئيس دونالد ترمب تعلق إصدار تأشيرات الهجرة لمقدمي الطلبات من 75 دولة، ​قائلة إن هذه السياسة تتجاوز الصلاحيات القانونية الممنوحة لوزير الخارجية ماركو روبيو.

وقالت قاضية محكمة مانهاتن الجزئية جانيت فارجاس إن السياسة التي أعلنتها وزارة الخارجية في يناير (كانون الثاني) «غير قانونية بشكل واضح» وتتعارض مع قانون الهجرة الاتحادي، الذي جرد وزير الخارجية صراحة من السلطة على إجراءات ‌الموظفين القنصليين ‌المتعلقة بتأشيرات الهجرة.

وكتبت «هذه السياسة، التي ​تحظر ‌بشكل ⁠قاطع ​إصدار تأشيرات ⁠الهجرة بناء على جنسية مقدم الطلب، تمثل إلغاء مباشرا لهذا النظام القانوني».

وأثر تعليق وزارة الخارجية لإصدار التأشيرات، والذي دخل حيز التنفيذ أيضا في يناير، على المتقدمين من دول أميركا اللاتينية -بما في ذلك البرازيل وكولومبيا وأوروجواي- ودول البلقان مثل ⁠البوسنة وألبانيا وكذلك دول جنوب ‌آسيا مثل باكستان ‌وبنغلادش وعدد من الدول في أفريقيا ​والشرق الأوسط ومنطقة البحر ‌الكاريبي.

وقالت وزارة الخارجية إن المتقدمين من ‌تلك الدول «من المحتمل بشكل كبير أن يصبحوا عبئا على الدولة، وأن يلجأوا إلى موارد الحكومات المحلية وحكومات الولايات والحكومة الاتحادية في الولايات المتحدة». ولم ترد الوزارة بعد ‌على طلب للتعليق بشأن الحكم.

وأصدرت فارجاس، التي عينها الرئيس السابق جو ⁠بايدن ⁠المنتمي للحزب الديمقراطي، الحكم في دعوى قضائية رفعتها منظمتا (الشبكة الكاثوليكية القانونية للهجرة) و(المجتمعات الأفريقية معا) المعنيتان بحقوق المهاجرين، إلى جانب متقدمين للحصول على تأشيرات هجرة ومواطنين أميركيين يرعون أفرادا من أسرهم من البلدان المحددة للحصول على تأشيرات هجرة.

واتبع ترمب سياسة صارمة تجاه الهجرة، يقول إنها تهدف إلى تحسين الأمن الداخلي.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن هذه الحملة انتهكت حرية التعبير وحقوق ​الإجراءات القانونية السليمة، وخلقت ​بيئة غير آمنة، لا سيما للأقليات العرقية، التي أعربت عن مخاوفها بشأن التمييز العنصري.


ترمب يهدد بمقاضاة مركز قلّل من جدوى نشر الحرس الوطني

عناصر من «الحرس الوطني» في منشأة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية بشيكاغو (رويترز)
عناصر من «الحرس الوطني» في منشأة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية بشيكاغو (رويترز)
TT

ترمب يهدد بمقاضاة مركز قلّل من جدوى نشر الحرس الوطني

عناصر من «الحرس الوطني» في منشأة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية بشيكاغو (رويترز)
عناصر من «الحرس الوطني» في منشأة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية بشيكاغو (رويترز)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بمقاضاة مركز أبحاث له توجهات يسارية، ما لم يتراجع عن تقرير قلل فيه من جدوى نشر الحرس الوطني، حيث قال إن انتشار الحرس الوطني في مدن مختلفة لم يحد من انتشار الجرائم.

وأعطت الرسالة مركز التقدم الأميركي ومقره واشنطن العاصمة مهلة حتى نهاية عمل يوم الجمعة لإصدار التراجع أو مواجهة دعوى قضائية بقيمة 5 مليارات دولار.

وقالت رئيسة المركز غير الربحي ومديرته التنفيذية، نيرا تاندين، في بيان إن الدعوى القضائية «هي محاولة واضحة لإسكاتنا. ولن ننحني في وجهها».

وانتقد التقرير، الذي نشر في 13 يوليو (تموز)، الإدارة لأنها نسبت الفضل في الانخفاض التاريخي في جرائم العنف في وقت كان هذا الانخفاض جاريا بالفعل. وخلص التحليل إلى أن نشر ترمب للحرس الوطني «لم يكن له تأثير ملموس على اتجاهات الجريمة العنيفة».

وقالت تاندن إن العمل يعتمد على تحليل المركز غير الربحي لبيانات الجريمة وأن النتائج التي توصلت إليها كانت ببساطة «غير ملائمة لإدارة ترمب».

وفي الرسالة، التي تم إرسالها يوم الاثنين وأوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» لأول مرة، قال محامي ترمب أليخاندرو بريتو، إن المركز يجب أن «يسحب فورا التصريحات الكاذبة والخبيثة والتشهيرية التي تم الإدلاء بها بشأن الرئيس ترمب».


«تيك توك» تدفع 400 مليون دولار في تسوية بشأن خصوصية الأطفال في أمريكا

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

«تيك توك» تدفع 400 مليون دولار في تسوية بشأن خصوصية الأطفال في أمريكا

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

قالت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، إن منصة الفيديوهات القصيرة «تيك توك» وافقت على دفع 400 مليون دولار لتسوية مزاعم أميركية بشأن جمع البيانات الشخصية للأطفال.

وقالت الوزارة إن التسوية لا تتضمن الاعتراف بارتكاب مخالفات، مشيرة من بين أمور أخرى إلى التغيير في ملكية أعمال «تيك توك» في الولايات المتحدة وإصلاح ممارسات الخصوصية الخاصة بها.

ورفعت وزارة العدل دعوى قضائية ضد «تيك توك» في عام 2024 في عهد الرئيس آنذاك جو بايدن، متهمة المنصة بالسماح للأطفال دون سن 13 عاما بإنشاء حسابات دون موافقة الوالدين.

وقالت الوزارة إن «تيك توك» انتهكت بذلك قانون خصوصية الأطفال الأميركي.

وتحدد منصات الإنترنت الأميركية بشكل عام حدا أدنى هو 13 عاما بسبب القواعد. ومع ذلك، يمكن للأطفال الالتفاف على القيود عن طريق إدخال تاريخ ميلاد مزيف، ولطالما اتهم النقاد شركات التكنولوجيا بعدم بذل ما يكفي لمنع الأطفال من فعل ذلك.

وضغط الرئيس دونالد ترمب من أجل إبرام صفقة تم بموجبها نقل حصة الأغلبية في أعمال «تيك توك» الأميركية إلى شركة جديدة مدعومة من مستثمرين أميركيين في أوائل عام 2026.

وقد ضمنت الصفقة مستقبل «تيك توك» في الولايات المتحدة بعد حوالي عام من عدم اليقين.

وبموجب القانون الأميركي، تمت مطالبة شركة «بايت دانس» الشركة الأم لـ«تيك توك»، ومقرها الصين، بتصفية عملياتها في الولايات المتحدة حتى يستمر التطبيق في العمل في البلاد. وتظل ربايت دانس"هي المسيطرة على «تيك توك» في كل أنحاء العالم.