تتويج الجزائرية إيمان بالذهب… نهاية لملحمة أولمبية خالدة

قصة إيمان ستروى عاطفياً بعد الأولمبياد (أ.ب)
قصة إيمان ستروى عاطفياً بعد الأولمبياد (أ.ب)
TT

تتويج الجزائرية إيمان بالذهب… نهاية لملحمة أولمبية خالدة

قصة إيمان ستروى عاطفياً بعد الأولمبياد (أ.ب)
قصة إيمان ستروى عاطفياً بعد الأولمبياد (أ.ب)

توجت الجزائرية إيمان خليف، يوم لأمس (الجمعة)، بالميدالية الذهبية في الملاكمة للسيدات في وزن 66 كيلوغراماً بفوزها على الصينية يانغ ليو، لتنهي أسبوعاً شاقاً جعلها واحدة من قصص الأولمبياد.

بحسب شبكة The Athletic، خرجت خليف وسط صخب يصم الآذان على ملعب فيليب شاترييه في رولان غاروس.

كان نزالها مع يانغ هو الحدث الأخير في هذه الليلة، وللمرة الأولى في هذه الأولمبياد، كانت كل منهما تواجه مواهب متساوية في الحجم والامتداد، حيث كانت كل منهما تتمتع بحجم وامتداد يزعج الأخرى.

لكن ذلك لم يزعج إيمان خليف، التي سيطرت على النزال منذ جرس البداية. فازت بالجولة الأولى بنتيجة 10-9 على جميع بطاقات النتائج الخمس، ثم وجهت لكمة قوية في وقت مبكر من الجولة الثانية لتذهل يانغ لفترة وجيزة.

دافعت خليف في الغالب في الجولة الثانية، واختارت لحظات لتوجيه اللكمات وتجنب محاولات يانغ المحمومة المتزايدة لتقريب المسافة. وبحلول ذلك الوقت، كان الأمر واضحًا - فازت إيمان بالجولتين الأوليين. أمضت الجولة الثالثة وهي تتجنب ارتكاب خطأ قد يكلفها الفوز بالميدالية الذهبية.

إيمان خليف تحتفي بذهبيتها المثيرة (رويترز)

كان النزال بمثابة نهاية لملحمة أولمبية طويلة وعاطفية لإيمان بدأت في 1 أغسطس (آب)، عندما تغلبت على أول خصم لها في هذه الألعاب، الإيطالية أنجيلا كاريني، في 46 ثانية فقط بعد انسحاب كاريني من النزال متذرعةً باللكمات القوية.

جلبت هذه النهاية الانتباه مجددًا إلى الظروف التي لا تزال غامضة وراء استبعاد خليف من بطولة العالم 2023.

وقضت الرابطة الدولية للملاكمة، التي تدير بطولة العالم، بعدم إمكانية استمرار خليف وملاكمة أخرى هي التايوانية لين يو-تنغ في البطولة بعد أن قالت إن الاختبارات أظهرت أن لديهما «مزايا تنافسية مقارنة بالمنافسات الأخريات».

وشككت اللجنة الأولمبية الدولية في عملية الاختبارات وأبقت على دعمها لإيمان ولين اللتين تم توثيق تسجيلهما أنثى عند الولادة وتنافستا دائمًا في منافسات السيدات.

لم توضح اللجنة الأولمبية الدولية قرارها بشكل أكبر، بل وأربكت الأمور أكثر يوم الاثنين حيث قدم المسؤولون أوصافًا متناقضة للاختبارات بينما قالوا إنهم لا يستطيعون الكشف عن النتائج.

وقالت خليف، التي تحدثت باللغة العربية في مقابلة نشرتها هذا الأسبوع وكالة أسوشيتد برس وشريكتها في الفيديو «إس إن تي في»، إنها شعرت أن أفضل رد لها على «الحملة الشرسة» ضدها هو الفوز بميدالية ذهبية، «هذا الشيء له تأثيرات، تأثيرات هائلة. يمكن أن يدمر الناس، ويمكن أن يقتل أفكار الناس وروحهم وعقولهم. ويمكن أن يقسم الناس. ولهذا السبب، أطلب منهم الامتناع عن التنمر».

ستنافس لين على الميدالية الذهبية هنا يوم السبت في فئة 57 كجم للسيدات.

إيمان خليف سيطرت على النزال منذ جرس البداية (أ.ب)

بعد تغلبها على كاريني، واجهت الجزائرية لاعبة المجر لوكا هاموري في الدور ربع النهائي يوم السبت الماضي، حيث سيطرت إيمان على النزال وفازت بالنقاط بالإجماع.

قبل المباراة، نشرت هاموري منشورات مسيئة لخليف على وسائل التواصل الاجتماعي ثم حذفتها. بدا كل شيء وديًا بين خليف وهاموري أثناء النزال، ولكن بعد الخسارة، لم يحسم معسكر هاموري الجدل الدائر بعد الخسارة.

يوم الثلاثاء، كانت إيمان في الدور نصف النهائي أمام التايلاندية جانجايم سوانافينغ، التي كانت المستفيد من استبعاد النجمة الجزائرية من بطولة العالم 2023، حيث تأهلت إلى النهائي رغم خسارتها أمام إيمان في الدور نصف النهائي.

فازت إيمان أيضًا في نزال الثلاثاء بالنقاط بالإجماع، تمامًا كما فازت في بطولة العالم قبل الإقصاء.

الفائزة ببطولة وزن الوسط في بطولة العالم، ستكون يانغ، البالغة من العمر 32 عامًا الآن والتي كانت المصنفة الأولى في هذا الوزن. لكن مع وجود خليف في المنافسة، لم تستطع يانغ الفوز بالميدالية الذهبية هذه المرة.

إيمان تبتسم في النهاية (إ.ب.أ)

حشدت قصة إيمان مشجعيها الذين ظهروا بأعداد كبيرة طوال الأسبوع لتشجيعها، سواء في رولان غاروس أو في صالة شمال باريس، حيث أقيمت الجولات الأولى من الملاكمة. وقوبلت بهتافات صاخبة وصالة مليئة بالأعلام الجزائرية كل ليلة أثناء خوضها للمنافسة على الميدالية الذهبية السابعة لبلادها على الإطلاق.وفي يوم الجمعة، منحتهم إيمان أكبر قدر من التشجيع حتى الآن.


مقالات ذات صلة

الفرنسي لايدلو يُحطم أفضل زمن في تاريخ سباقات الترايثلون للمسافات الطويلة

رياضة عالمية سام لايدلو (رويترز)

الفرنسي لايدلو يُحطم أفضل زمن في تاريخ سباقات الترايثلون للمسافات الطويلة

سجّل الفرنسي سام لايدلو أفضل زمن في تاريخ سباقات الترايثلون للمسافة الطويلة، بعدما توج بلقب سباق «تشالنغ روث» الألماني للعام الثاني على التوالي، الأحد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية تارا ديفيز وودهول (رويترز)

ديفيز وودهول تتحدث عن التحديات النفسية بعد فوزها في «لقاء يوجين»

تحدثت البطلة الأولمبية وبطلة العالم تارا وودهول عن صعوبات واجهتها بشأن الصحة النفسية، ووصفت أسبوعها قبل خوض منافسات «لقاء بريفونتين كلاسيك» بـ«الصعب للغاية».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية سارة شيوستروم بعد فوزها بالميدالية الذهبية خلال دورة الألعاب الأولمبية الصيفية «باريس 2024» (رويترز)

«الدوري الدولي للسباحة» سيدفع جوائز 2021 المتأخرة مع تطلعه للعودة

قال بن ألين مفوض «الدوري الدولي للسباحة» في تصريحات لـ«رويترز» إن «الدوري» سيدفع لأكثر من 300 رياضي جوائز مالية متأخرة منذ فترة طويلة مستحقة عن موسم 2021.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ليز ميلز (رويترز)

وفاة الأولمبي النيوزيلندي ليز ميلز

توفي الأولمبي النيوزيلندي السابق ليز ميلز عن عمر ناهز 91 عاماً...

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بفضل هذا الرقم القياسي في سباق 50 متراً حرة تكون والش قد حطمت 21 رقماً قياسياً عالمياً حتى الآن (أ.ب)

الأميركية والش بعد رقمها القياسي في السباحة: الأنظار ستتجه إليّ الآن... مستعدة لذلك

حطمت غريتشن والش الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً حرة للسباحة للسيدات أمس، خلال بطولة «سيتي كولي» الدولية في روما.

«الشرق الأوسط» (روما )

الغموض يخيم على موقف دجيكو مع شالكه

هل يكمل المهاجم البوسني إدين دجيكو مشواره مع شالكه؟ (أ.ب)
هل يكمل المهاجم البوسني إدين دجيكو مشواره مع شالكه؟ (أ.ب)
TT

الغموض يخيم على موقف دجيكو مع شالكه

هل يكمل المهاجم البوسني إدين دجيكو مشواره مع شالكه؟ (أ.ب)
هل يكمل المهاجم البوسني إدين دجيكو مشواره مع شالكه؟ (أ.ب)

بدأ نادي شالكه تدريباته التحضيرية للموسم الجديد، تمهيداً للمشاركة في الدوري الألماني الممتاز «بوندسليغا» لأول مرة منذ موسم 2022 - 2023، في حضور 3700 مشجع يوم الأحد، وذلك في ظل غموض يخيم على مستقبل المهاجم البوسني إدين دجيكو.

وقال المدرب ميرون موسليتش: «نحن سعداء بأن نبدأ من جديد، سعداء بهذه

الجماهير، نشعر كأننا في بيتنا وفي مكان عملنا».

وعاد شالكه إلى دوري الدرجة الأولى بعد ثلاثة مواسم في الدرجة الثانية، وتحدث موسليتش عن «تحد كبير» لتجنب الهبوط الفوري إلى الدرجة الثانية الذي عاناه الفريق قبل ثلاث سنوات.

وأضاف موسليتش: «بالطبع نعلم أن الدوري الألماني يمثل تحدياً من نوع مختلف، وأن علينا بذل جهد أكبر، وهذا ما نسعى إليه».

لم يفز شالكه بلقب الدوري الألماني منذ انطلاقه عام 1963، لكنه حل وصيفاً سبع مرات، كان آخرها عام 2018.

وقد تعاقد الفريق مع جونيور أدامو من فرايبورغ وساتوشي تاناكا من فورتونا دوسلدورف، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان دجيكو سيبقى ضمن صفوفه عند انطلاق الموسم في نهاية أغسطس (آب) في أوغسبورغ.

وكان التعاقد مع نجم البوسنة والهرسك مفاجأة في يناير (كانون الثاني)، لكن عقده انتهى في 30 يونيو (حزيران)، ولم يعلن دجيكو (40 عاماً) بعد ما إذا كان سيبقى. وشارك دجيكو في كأس العالم حيث خرجت البوسنة من دور الـ32 أمام المنتخب الأميركي.

وقال موسليتش، المولود في البوسنة والهرسك: «اتفقنا قبل كأس العالم على مناقشة هذا الأمر بعد نهاية البطولة، ونجري حواراً مثمراً للغاية».


فرنسا الشرسة تثبت قدرتها على خوض المعارك الصعبة

منتخب فرنسا يستعد لمعركة قوية ضد المغرب (أ.ف.ب)
منتخب فرنسا يستعد لمعركة قوية ضد المغرب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا الشرسة تثبت قدرتها على خوض المعارك الصعبة

منتخب فرنسا يستعد لمعركة قوية ضد المغرب (أ.ف.ب)
منتخب فرنسا يستعد لمعركة قوية ضد المغرب (أ.ف.ب)

سحر منتخب فرنسا العالم أجمع بأسلوبه الهجومي الممتع على مدار أربع مباريات في كأس العالم لكرة القدم، مما دفع إلى مقارنته بمجموعة من أعظم الفرق في تاريخ هذه الرياضة.

ورغم ذلك، أظهرت فرنسا قدرتها على خوض معارك شرسة أيضاً في مواجهة باراغواي يوم السبت، والطريقة التي خرج بها الفريق سالماً من تلك المواجهة تقول الكثير عن قدرتها على الفوز بلقبها الثالث.

وستواجه المغرب في دور الثمانية يوم الخميس، وهو الفريق الذي يعد الأقوى في البطولة بعد فرنسا حتى الآن، لكن فريق المدرب ديدييه ديشان أثبت امتلاكه للصلابة إلى جانب الموهبة الاستثنائية.

وطوال 90 دقيقة، صمدت فرنسا في وجه استفزازات فريق باراغواي الذي استخدم كل الأسلحة المتاحة له، وسواء أعجب ذلك البعض أم لا، فإن الأساليب الملتوية التي شوهدت في المباراة هي جزء من تاريخ كرة القدم العالمية.

وكان إنجاز فرنسا هو تجاوز هذه العقبة، على عكس ألمانيا، التي أقصاها الفريق الأميركي الجنوبي في دور 32، والقيام بذلك في 90 دقيقة، على عكس الأرجنتين، التي احتاجت إلى معركة مرهقة في الوقت الإضافي للتغلب على الرأس الأخضر.

ولم يكن الحكم إلجيز تانتاشيف، الذي لم يشهر أي بطاقة صفراء للاعبي باراغواي، يساعد فرنسا دائماً، لكنها وصلت رغم ذلك إلى دور الثمانية بعد أن أظهرت قوتها في اللعب بشراسة بقدر قوتها في التعامل مع الكرة.

وقال ريان شرقي الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني: «ميزتهم الرئيسية هي أنهم يعرفون كيف يخوضون الحرب، لكننا ذكرنا الجميع بأن فرنسا لا تقتصر على لعب كرة القدم فحسب».

وأضاف: «إلى كل من يريد خوض معركة معنا، هذا ما يجب أن تتوقعوه».

وتحدث لاعب خط الوسط المهاجم بحكمة عن قرارات الحكم، وقال: «أما بالنسبة للتحكيم، فلا تعليق. لقد رأيتم كيف سارت الأمور. كم عدد الأخطاء؟ 30 أو 40؟ ولم تُمنح لهم أي بطاقات صفراء؟ من يهتم؟ تأهلنا إلى دور الثمانية».

وعند صفارة النهاية، وقف كيليان مبابي، الذي سجل الهدف الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 70، أمام مدافع باراغواي جونيور ألونسو ورفع ذراعيه وابتسم بسخرية. وقال: «نستطيع فعل كل شيء. في نهاية المطاف، تفوقنا عليهم».

لكن الجانب الوحيد الذي يقلق فرنسا، هو أن برادلي باركولا ومانو كوني ومايكل أوليسيه حصلوا على بطاقات صفراء، وسيغيبون عن مباراة قبل النهائي المحتملة إذا حصل أي منهم على إنذار ضد المغرب.

وبينما يمكن أن يعتمد المدرب ديشان على ديزري دوي، الذي حصل على ركلة الجزاء ضد باراغواي، في حال إيقاف باركولا، ولديه خيارات أخرى في خط الوسط إذا غاب كوني، فإن غياب أوليسه سيشكل ضربة قوية للمنتخب الفرنسي.

وحصل أوليسيه على 12 بطاقة صفراء في 52 مباراة مع ناديه بايرن ميونيخ الألماني هذا الموسم.


البرازيل تهدر أول ركلة جزاء «مونديالية» منذ 40 عاماً

غيمارايش لحظة إهداره ركلة الجزاء (أ.ف.ب)
غيمارايش لحظة إهداره ركلة الجزاء (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تهدر أول ركلة جزاء «مونديالية» منذ 40 عاماً

غيمارايش لحظة إهداره ركلة الجزاء (أ.ف.ب)
غيمارايش لحظة إهداره ركلة الجزاء (أ.ف.ب)

أهدر منتخب البرازيل فرصة ثمينة للتقدم على نظيره النرويجي خلال مباراة الفريقين مساء الأحد ضمن منافسات دور الـ16.

واحتسب الحكم الأميركي إسماعيل الفتح ركلة جزاء للسامبا بعد تعرض ماتيو كونيا مهاجم البرازيل ومانشستر يونايتد لعرقلة من المدافع النرويجي كريستوفر آيير.

وبعدما أمسك فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بالكرة، تركها إلى زميله برونو غيمارايش، لاعب وسط نيوكاسل الذي سدد ركلة الجزاء، لكن الحارس النرويجي أوريان نيلاند تصدى للكرة لينقذ شباكه من هدف محقق في الدقيقة 14.

وأصبح أنيلاند أول حارس مرمى يتصدى لركلة جزاء ضد البرازيل خلال مباراة في كأس العالم منذ أن تصدى جويل باتس لركلة زيكو في مباراة البرازيل وفرنسا في دور الثمانية لمونديال 1986 بالمكسيك.

وأضاع نجم نيوكاسل يونايتد أيضاً رابع ركلة جزاء للبرازيل خلال مباراة طوال مشاركتها في كأس العالم.

ويتأهل الفائز من هذه المواجهة مع الفائز من المباراة المرتقبة بين المكسيك وإنجلترا، فجر الاثنين.