إيران تتكتم على تدريبات عسكرية... وتقديرات بتراجعها عن ضرب إسرائيل

سيارات تمر من أمام لوح إعلاني مناهض لإسرائيل كُتب عليه بالخطين الفارسي والعبري: «ابتسم لبعض الوقت لأنك ستبكي كثيراً قريباً» في ميدان «فلسطين» بطهران (إ.ب.أ)
سيارات تمر من أمام لوح إعلاني مناهض لإسرائيل كُتب عليه بالخطين الفارسي والعبري: «ابتسم لبعض الوقت لأنك ستبكي كثيراً قريباً» في ميدان «فلسطين» بطهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تتكتم على تدريبات عسكرية... وتقديرات بتراجعها عن ضرب إسرائيل

سيارات تمر من أمام لوح إعلاني مناهض لإسرائيل كُتب عليه بالخطين الفارسي والعبري: «ابتسم لبعض الوقت لأنك ستبكي كثيراً قريباً» في ميدان «فلسطين» بطهران (إ.ب.أ)
سيارات تمر من أمام لوح إعلاني مناهض لإسرائيل كُتب عليه بالخطين الفارسي والعبري: «ابتسم لبعض الوقت لأنك ستبكي كثيراً قريباً» في ميدان «فلسطين» بطهران (إ.ب.أ)

تكتمت طهران على مناورات عسكرية أجرتها قواتها المسلَّحة في غرب البلاد، خلال وقت مبكر من يوم الخميس، في وقت رجّحت فيه مصادر أميركية أن تعيد إيران النظر في شن هجوم متعدد الجبهات على إسرائيل. وقال مسؤولون أميركيون إنهم رصدوا «استعداداً أقلّ من المتوقع» لدى القوات الإيرانية.

وتتهم إيران وجماعات متحالفة معها، ومنها «حماس» وجماعة «حزب الله» اللبنانية، إسرائيل باغتيال هنية في 31 يوليو (تموز) الماضي. وكان اغتيال هنية عملية ضمن سلسلة من عمليات اغتيال شخصيات كبيرة في «حماس» خلال الحرب. ولم يعلن المسؤولون الإسرائيليون مسؤوليتهم عن مقتل هنية.

وأعلنت قنوات إخبارية، تابعة لـ«الحرس الثوري»، على شبكة «تلغرام»، بداية مناورات عسكرية في غرب البلاد، مؤكدة تقارير عن إصدار إشعار لعمليات الطيران؛ لتجنب الطائرات المدنية المجال الجوي الإيراني.

وأعادت القنوات، في رسالة واحدة، القول إن «تدريبات عسكرية تجري، اليوم الخميس وغداً»، متحدثةً عن اختبار صواريخ «جو-جو» بعيدة المدى، من الساعة 4:30 إلى 7:30 صباحاً بالتوقيت المحلي: «هناك خطر إطلاق نار في بعض المناطق، وتم تحديد منطقة الخطر حتى ارتفاع 12 ألف قدم»، ولم تقدم تفاصيل أكثر عن طبيعة المناورات، أو القطاعات المشارِكة فيها.

ولم تتطرق وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية، بما في ذلك وكالتا «تسنيم» و«فارس» التابعتان لـ«الحرس الثوري»، للمناورات. وكانت تقارير قد ذكرت، في بداية الأسبوع، أن إيران نقلت صواريخ على متن منصات إطلاق متحركة إلى غرب البلاد، استعداداً لضرب إسرائيل.

ونفى رئيس مطار طهران الدولي، سعيد جالندري، التقارير التي تحدثت عن تحذير من دخول المجال الجوي لغرب إيران، لكنه لم يتضح ما إذا كان ذلك ينطبق على جميع أنحاء البلاد.

وقالت وزارة الطيران المدني المصرية، الأربعاء، إنها أمرت شركات الطيران المصرية بتجنب المجال الجوي الإيراني، لمدة ثلاث ساعات، في صباح الخميس، بعد إشعار من طهران للقيام بذلك بسبب التدريبات العسكرية. وأشارت إلى تحذير إيراني مماثل، الأربعاء.

وحثّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، نظيره الإيراني مسعود بزشكيان على «الخروج من منطق الانتقام»، و«بذل كل ما في وسعه لتجنّب تصعيد عسكري جديد» في المنطقة.

وقال ماكرون: «يجب على إيران أن تلتزم بدعوة الجهات المزعزِعة للاستقرار التي تدعمها إلى ممارسة أكبر قدر من ضبط النفس لتجنب التصعيد». ونوّهت الرئاسة الإيرانية بأن بزشكيان شدّد لماكرون على ضرورة أن «تتوقف» الدول الغربية «فوراً» عن بيع الأسلحة لإسرائيل وتقديم الدعم لها.

وقال علي باقري كني، القائم بأعمال وزير خارجية إيران، في بيان، الأربعاء، إن رد إيران على مقتل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، في طهران سيحدث «في الوقت الصحيح، وبالشكل المناسب».

ونشرت البعثة الإيرانية الدائمة لدى «الأمم المتحدة» بياناً، رداً على سؤال ما إذا كانت إيران ستتراجع عن خططها للانتقام من إسرائيل، قالت فيه إن إيران تسعى لتحقيق أولويتين؛ الأولي هي التوصل إلي وقف إطلاق نار دائم في غزة، وانسحاب المحتلّين من الأرض، والأولوية الثانية هي الرد على انتهاك إسرائيل سيادة إيران، واغتيال هنية في طهران، ومنع تكرار هذا العدوان.

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة نقلت رسالة إلى إيران وإسرائيل مفادها أنه يتعيّن عدم تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.

و أفاد موقع «بولتيكو» بأن إدارة بايدن مارست ضغوطاً على طهران، عبر القنوات الدبلوماسية، خصوصاً حلفاءها في الشرق الأوسط. وقالت، في رسائل مفادها إنه إذا كان الانفجار الذي قتل هنية ناتجاً عن عملية إسرائيلية سرية، ولم يقتل أي مواطن إيراني، فعلى إيران إعادة تقييم خطتها لشن هجوم عسكري على إسرائيل.

وقال المسؤولون إنهم يتوقعون رداً إيرانياً على مقتل هنية، لكن يبدو أن طهران أعادت النظر، ولا تتوقع الولايات المتحدة هجوماً وشيكاً على إسرائيل.

في شأن متصل، نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مسؤولين أميركيين، أن إيران لا تزال تزِن كيفية ردها. وقال مسؤول أميركي إن إيران قامت ببعض، وليس كل، الاستعدادات التي تتوقعها الولايات المتحدة قبل هجوم كبير على إسرائيل.

وقال مصدران مطّلعان للشبكة إن «حزب الله» يبدو بشكل متزايد أنه قد يهاجم إسرائيل بشكل مستقل عن أي نيات قد تكون لدى إيران. وقال أحد المصادر إن الجماعة الموالية لإيران في لبنان تتحرك بشكل أسرع من إيران في تخطيطها، وتسعى لضرب إسرائيل في الأيام المقبلة، دون سابق إنذار.

وأوضح مصدر أنه «من غير الواضح كيف أو ما إذا كانت إيران و(حزب الله) ينسقان بشأن هجوم محتمل في الوقت الحالي». وأضاف: «هناك شعور بين بعض المسؤولين بأن الجانبين قد لا يكونان متفقين تماماً».

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، للصحافيين، الأسبوع الماضي، إن واشنطن لا تتوقع صراعاً شاملاً في المنطقة بوصفه وشيكاً أو حتمياً، وإنها تعمل على منع حدوث ذلك.

ويقول المسؤولون في البيت الأبيض إن الإدارة لا تزال تتوقع رد فعل من إيران، رداً على اغتيال هنية، لكن يبدو أن الجهود الدبلوماسية والاتصالات الإقليمية المكثفة، والرسائل التحذيرية، دفعت طهران إلى إعادة النظر في موقفها.

ارتياح إسرائيلي

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في حوار مع مجلة «التايم»، إنه يثمّن إرسال إدارة بايدن مجموعات قتالية ومجموعات حاملة طائرات إلى المنطقة، محذّراً من اقتراب إيران من الحصول على أسلحة نووية تهدد بتدمير إسرائيل، وتهدد سلام العالم. وقال: «نحن لا نواجه (حماس) فحسب، نحن نواجه محور إيران الإرهابي الذي يشمل (حماس) والحوثيين و(حزب الله) والميليشيات في سوريا والعراق، ويتعين علينا الدفاع عن أنفسنا».

وفي إجابته حول إمكانية التوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، قال نتنياهو: «نعم، أعتقد أن هناك فرصة قائمة للتوصل إلى صفقة؛ لأن بعض العناصر الأكثر تطرفاً التي كانت تُعارض الاتفاق لم تعد معنا». ورفض نتنياهو التعليق على مسؤولية إسرائيل عن اغتيال هنية، وانتقاد الرئيس بايدن أن قتل هنية لم يكن مفيداً لمحادثات وقف إطلاق النار.

خدعة أم رسائل مزدوجة

واستبعد جيرشون باسكين، المفاوض الإسرائيلي السابق، أن تحدث انفراجة قريبة في مفاوضات وقف إطلاق النار، موضحاً، لشبكة «سي بي إس نيوز»، أنه ليس من المرجح تحقيق تقدم، ما لم يغير نتنياهو مساره، أو أن يجدوا السنوار ويقتلوه». في حين حذَّر برايان كاتوليس، الباحث بمعهد الشرق الأوسط، من أن محاولة إقناع العالم بأن اتفاق وقف إطلاق النار أصبح في متناول اليد قد تكون خدعة كبيرة في السياسة الخارجية الأميركية، أو رسالة استراتيجية لتحفيز الأطراف، خصوصاً إيران، على التصرف بضبط النفس». وأضاف: «يمكن أيضاً أن يكون تحذيراً لإسرائيل أنه إذا ساءت الأمور فسوف تقع المسؤولية على إسرائيل في لعبة توجيه اللوم». وأوضح أن الأمور قد تسير في اتجاهين متعارضين؛ إما النجاح في التوصل لوقف إطلاق النار، وإما الفشل والتوجه إلى اندلاع حريق إقليمي».

ويقول دينيس روس، المفاوض الأميركي المخضرم في محادثات السلام العربية الإسرائيلية، في مقال بمجلة «فورين بوليسي»، إن هدف إنهاء الحرب في عزة قد يكون غير واقعي، خصوصاً عقب الاغتيالات التي قامت بها إسرائيل لكبار قادة «حزب الله» و«حماس»، وتهديد إيران و«حزب الله» بالرد عليها، مما قد يدفع المنطقة إلى حرب شاملة لا يريدها أحد. ويشير إلى أن نتنياهو قد لا يقاوم الجهود الأميركية؛ لأنه يعلم أنه من دون التدخل الأميركي، لن يكون قادراً على التوصل إلى اتفاق لتحرير الرهائن الذين لا تزال «حماس» تحتجزهم في غزة، كما يدرك أنه إذا أراد بديلاً لـ«حماس» في حكم غزة، فإنه يحتاج إلى دول عربية رئيسية مثل الإمارات ومصر والمغرب، للعمل مع الولايات المتحدة وجهات أخرى لإنشاء إدارة موقتة في غزة تتولى مسؤولية الحكم والأمن.

ويوضح روس أن التوقيت يتماشى مع حقائق سياسية إسرائيلية، حيث سيكون الكنيست في عطلة حتى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ومن ثم يكون من الصعب إسقاط حكومة نتنياهو، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وستكون لديه المساحة السياسية لاتخاذ قرارات صعبة. ويتماشى التوقيت أيضاً مع التوقيت الأميركي للتوصل إلى هذا الاتفاق قبل الانتخابات الأميركية. ويؤكد السياسي المخضرم أنه دون حشد أميركي من إدارة بايدن، لن تنتهي الحرب، ولن يكون هناك أي أمل في التوصل إلى اتفاق.

من جانبه، حذّر آرون ديفيد ميللر، المفاوض الأميركي السابق والزميل البارز في معهد كارنيجي، من الاقتراب من حرب إقليمية كبرى، مشدداً على أهمية الجهد الأميركي لتجنب الانزلاق إلى هذه الحرب.


مقالات ذات صلة

«اعتقالات الفصائل» على طاولة التحالف الحاكم في بغداد

شؤون إقليمية محسن رضائي الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني مستقبلاً في طهران رئيس القضاء العراقي فائق زيدان الثلاثاء (مهر)

«اعتقالات الفصائل» على طاولة التحالف الحاكم في بغداد

قال محسن رضائي، الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، الثلاثاء، إن بلاده تريد «عراقاً مستقلاً وقوياً»...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية صحيفة «همشهري» الإيرانية معروضة في كشك بوسط طهران تحت عنوان «العقيدة الاقتصادية الإيرانية أصبحت عسكرية» وصورة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب) p-circle

ترمب يصعد الضغط... وطهران تتوعد بـ«هجوم»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن البحرية الأميركية أبلغته بإزالة أو تفجير جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية بمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

من اغتيال خامنئي إلى إغلاق هرمز... تحذيرات تجاهلها ترمب قبل شن حرب إيران

حذرت مديرة الاستخبارات الوطنية ترمب من أن اغتيال المرشد الإيراني سيؤدي على الأرجح إلى قيام نظام جديد أكثر تشدداً وانفتاحاً على امتلاك أسلحة نووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يقودون سياراتهم بالقرب من لوحة إعلانية مناهضة لترمب في طهران (إ.ب.أ) p-circle

إيران تتعهد بالرد على العقوبات الاقتصادية الأميركية الموسعة

توعدت إيران بالرد على العقوبات الاقتصادية الأميركية الموسعة التي قالت واشنطن إنها ستقطع شريان الحياة الاقتصادي عن طهران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران حاولت اغتيال أحد ابنيه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

عراقجي: محادثات عُمان وباكستان ركزت على «حلول إقليمية»

وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)
وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)
TT

عراقجي: محادثات عُمان وباكستان ركزت على «حلول إقليمية»

وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)
وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات التي أجرتها طهران مع مسؤولين عُمانيين وباكستانيين ركزت على «الحلول الإقليمية»،بعد ساعات من اتفاق مع مسقط على ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز، وإعلان إسلام آباد إحراز «تقدم كبير» في مساعي إعادة فتح المضيق وإحياء المفاوضات.

وأضاف عراقجي أن إيران تواصل التزامها بالسلام والاستقرار عبر «دبلوماسية ثابتة ومستمرة» مع دول الجوار.

وقال إن الإطار المقترح لإنشاء ممر ملاحي جديد، وتنفيذ عمليات مشتركة لتطهير الألغام، ووضع ترتيبات لإدارة مضيق هرمز مستقبلاً، يمثل «مثالاً واضحاً على هذا النهج».

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن التفاهم مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز اعتباراً من الأربعاء، مشدداً على أن الترتيبات الجديدة للملاحة وإعادة فتح المضيق «مسألتان منفصلتان».

وقال غريب آبادي في حديث على التلقزيون الرسمي إن إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة بـ«الرفع الكامل للحصار الاقتصادي» وإنهاء الحرب بصورة دائمة على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، إلى جانب حسم وضع الحصار المفروض على اليمن.

وأوضح أن السفن كانت تعبر خلال الـ58 عاماً الماضية عبر الجانب العُماني من المضيق، وقال إن طهران ترى أن هذا النظام ألحق بها «أضراراً جسيمة»، وإن مضيق هرمز بات «مسألة أمن قومي» تستدعي تغييرات أساسية في مسارات الدخول والخروج.

وأضاف أن التفاهم ينص على أن يكون مسار الدخول إلى الخليج العربي عبر المياه الإيرانية، ومسار الخروج عبر المياه الإقليمية العُمانية، مشبهاً الترتيب الجديد بـ«طريق سريع باتجاهين» يبلغ عرضه الإجمالي نحو سبعة أميال.

وقال غريب آبادي إن المسار سيكون مؤقتاً، على أن تتفاوض إيران وعُمان خلال 30 إلى 60 يوماً على مسار دائم جديد يحل محل نظام حركة الملاحة السابق.

ورفض غريب آبادي إعلان واشنطن إزالة الألغام من مضيق هرمز، واعتبره «خداعاً دعائياً»، قائلاً إن الممر لا يزال «مغلقاً بالكامل وتحت السيطرة العسكرية الإيرانية».

وأضاف: «إذا كانت الولايات المتحدة قد أزالت الألغام بالفعل، فلماذا لا تزال أي سفينة غير قادرة على عبور مضيق هرمز؟»، معتبراً أن التصريحات الأميركية «ليست سوى كذبة دعائية».

وجاءت تصريحات عراقجي بعد إعلان سلطنة عُمان وإيران، الثلاثاء، التوصل إلى إطار مرحلي لاستئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك وتنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام.

وقالت الخارجية العُمانية، في بيان مشترك، إن المفاوضات الفنية ستتواصل للتوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق، إضافة إلى آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية.

وكانت طهران قد فصلت خلال المفاوضات مع مسقط بين الترتيبات الفنية للملاحة وبين إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وربطت الأخيرة بوقف العمليات العسكرية ورفع الحصار الأميركي عن موانئها والسماح باستئناف صادرات النفط الإيرانية.

وبالتوازي، أعلنت باكستان إحراز «تقدم كبير» في محادثات قائد الجيش المشير عاصم منير مع كبار المسؤولين الإيرانيين، والتي تناولت خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المسار السياسي.

وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني إن منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران ومواقفها إلى واشنطن. وأضاف أن إيران أبلغته تمسكها بعودة الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وتنفيذ بنودها، وفي مقدمها البند الخامس المتعلق بالترتيبات الإيرانية بشأن مضيق هرمز.

وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني عباس غلرو قد قال إن منير نقل رسالة أميركية تدعو طهران إلى العودة إلى مذكرة التفاهم، معتبراً أن هدف الزيارة هو «إحياء المسار السياسي المتوقف».


ترمب بين الملل والإنكار بعد 6 أشهر من الحرب مع إيران

مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)
مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

ترمب بين الملل والإنكار بعد 6 أشهر من الحرب مع إيران

مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)
مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)

بعد ستة أشهر على اندلاع حرب كان يتوقع أن تكون خاطفة وحاسمة، يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقد ملّ من التعامل مع إيران، أو أنه يعيش، على الأقل، حالة إنكار إزاء استياء الأميركيين من تداعيات النزاع.

وكان لافتاً أن لقاءً إعلامياً دعا إليه البيت الأبيض على نحو مفاجئ، الأربعاء الماضي، لم يُخصص للحديث عن الحرب في الشرق الأوسط ولا عن التضخم المرتبط بها، وإنما لجولة رئاسية تخللتها شروح فنية مطولة في أحد مشاريع ترمب: مهبط كبير للمروحيات في حدائق البيت الأبيض.

وكرر قطب العقارات السابق كلمة «غرانيت» 13 مرة خلال المناسبة، بينما لم ترد كلمة «إيران» على لسانه سوى ثلاث مرات، وجميعها جاءت رداً على أسئلة الصحافيين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وغالباً ما يبدو الرئيس الأميركي أكثر حيوية عندما يتحدث عن مشاريع البناء منه عندما يتناول عملية «الغضب الملحمي»، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بضربات إسرائيلية - أميركية على إيران.

لكن الحرب حاضرة بقوة في أذهان الأميركيين الذين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي - الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)

«مستنقع»

يقول الأستاذ المتقاعد غاريت ريد (62 عاماً) الذي تحدثت إليه وكالة الصحافة الفرنسية في تكساس: «لقد أغرقنا الرئيس في مستنقع».

ويخشى الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترمب، خسارة مقعد في مجلس الشيوخ في هذه الولاية المحافظة، خلال انتخابات قد يفقد فيها الحزب الغالبية في أحد مجلسي الكونغرس، أو حتى في كليهما.

أما جو بلنزلر، الذي خدم 20 عاماً في قوات مشاة البحرية الأميركية «المارينز»، فيصف الحرب بأنها «عديمة الفائدة كلياً» و«غير مدروسة»، بعدما أودت بحياة 18 جندياً أميركياً وآلاف الأشخاص، خصوصاً في إيران ولبنان.

ويذكّر بلنزلر بأن ترمب «وعد خلال حملته الانتخابية بإبقاء الولايات المتحدة خارج الحروب»، مشيراً إلى تنامي الاستياء في منطقته الريفية بولاية فيرجينيا، رغم توجهاتها المحافظة جداً.

وكان ترمب قد أقر، خلال مقابلة أجريت معه في يونيو (حزيران) الماضي، حين كان التوصل إلى مخرج دبلوماسي للحرب لا يزال ممكناً، بأنه يجد المفاوضات مع إيران «مملة جداً».

مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)

«نزهة»

ويشير غاريت مارتن، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية بواشنطن، إلى أن الرئيس الثمانيني معروف بأن «قدرته على التركيز لا تدوم طويلاً».

ولا يستبعد مارتن أن يكون ترمب «اقتنع بإمكان تكرار جزء مما فعله في فنزويلا»، حيث اختطفت الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو في عملية لافتة، وأنه اعتقد أنه «يستطيع بعدها الانتقال إلى أمر آخر».

لكن حساباته، وفق مارتن، لم تسر كما أراد، وبات الرئيس الملياردير عالقاً «في وضع لا يتوافر له مخرج سهل».

ويقول ترمب إنه لن يعتذر «أبداً» عن إدخال الولايات المتحدة في الحرب، رغم ما ترتب عليها من أعباء مالية إضافية على الأميركيين، وخصوصاً بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

ولا يكتفي ترمب بالتقليل من شأن العقبات التي تواجهها حربه على إيران، واصفاً إياها بأنها «نزهة»، بل يصر أيضاً على أن استطلاعات الرأي «خاطئة».

وكتب مجدداً على منصته «تروث سوشيال»، الاثنين: «استطلاعات الرأي الحقيقية ممتازة، والمعنويات في بلدنا لم تكن يوماً أفضل مما هي عليه الآن. نحن ننتصر على الجميع، بما في ذلك إيران».

لكن استطلاعاً أجرته جامعة كوينيبياك في نهاية يوليو (تموز) أظهر أن 60 في المائة ممن شملهم يعارضون الحرب في إيران، وهي أعلى نسبة معارضة منذ بدايتها.

وفي استطلاع آخر أجرته جامعة ماركيت خلال الفترة نفسها، رأى 88 في المائة من الأميركيين أن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها في إيران.

مقاتلة أميركية من طراز «إف-16» تحلق فوق الشرق الأوسط خلال دورية جوية (سنتكوم)

«الخنق»

وقد يكون الاستياء الشعبي الذي ينكره ترمب أحد أسباب انتقال إدارته خلال الصيف إلى أسلوب مختلف في مواجهة إيران. وقد تكون وراء التحول أيضاً التداعيات الاقتصادية، أو الانسداد الدبلوماسي، أو تأثير استمرار الحرب على مخزون الذخائر والانتشار العسكري الأميركي.

وأياً يكن السبب، جرى وضع التهديدات العسكرية الكبرى جانباً، ومن بينها التلويح بـ«إبادة» إيران، فيما بات ترمب وإدارته يراهنان على «الخنق» الاقتصادي، وهو التعبير الذي استخدمه وزير الخزانة سكوت بيسنت، الاثنين.

لكن، كما حدث مراراً منذ بداية الحرب، لم تتحول اللغة التهديدية سريعاً إلى إجراءات بالمستوى نفسه.

ولم يقدم بيسنت تصوراً واضحاً لآليات تنفيذ خطة «الخنق» التي يتطلب نجاحها الكامل تعاون شركاء إيران التجاريين، أو على الأقل قبولهم بها، وبينهم الصين.

أما وليام غالستون، الخبير في مؤسسة بروكينغز، فيرى أن ترمب سيواصل، في الوقت الراهن، الحديث عن الغرانيت والرخام والزخارف المذهبة؛ لأن «هاجسه هو البصمة التي سيتركها في التاريخ».

ويضيف غالستون: «ربما يظن أن التماثيل والمباني وغيرها من الأشياء التي تحمل اسمه هي التي ستجعل منه رئيساً يبقى في الذاكرة، وليس ما حققه من إنجازات خلال ولايته».


إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده على إفشال المخططات التي تسعى للنيل من الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب. وقال إردوغان، متحدثاً عن عملية «تركيا خالية من الإرهاب» التي يطلق عليها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تستند إلى حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته إنه «عندما تصل هذه العملية إلى هدفها سيخسر تجار الدماء، والانتهازيون الذين يتربحون من الإرهاب، و(مدبرو الإبادة الجماعية) الذين يسعون إلى زعزعة استقرار بلادنا ومنطقتنا».

وأضاف إردوغان، في كلمة خلال الاحتفال بالذكرى 955 لمعركة «ملاذ كرد» التي شهدت انتصار الدولة السلجوقية على البيزنطيين، أنه «عندما تصل هذه العملية إلى هدفها ستُفتح أبواب عهد جديد لأمتنا، وسيكون المنتصر هو الإنسانية والأخوة والسلام والاستقرار».

إردوغان متحدثاً خلال الاحتفال بالذكرى الـ955 لمعركة «ملاذ كرد» (الرئاسة التركية)

وتابع الرئيس التركي، فيما اعتبر رسالة غير مباشرة إلى إسرائيل عقب هجومها على مطار أبو الظهور العسكري السوري بالقرب من الحدود التركية الأسبوع الماضي وهجوم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو عليه: «مهما فعلتم، لن تستطيعوا ثنينا عن مسارنا، أو منعنا من التآخي سواء من الأتراك والأكراد والعرب، نعرف نوع الألاعيب التي تمارسونها، ونعرف جيداً تلك الأيدي (القذرة) التي تمتد إلى منطقتنا، إذا كان لكم أجندة، فلدينا نحن أيضاً أجندة وخطة».

في الوقت ذاته، أصدر «مركز مكافحة التضليل الإعلامي»، التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية، بياناً، أشار فيه إلى أن الأيام الأخيرة تشهد حرباً نفسية متعمدة ومدعومة من جهات خارجية ضد تركيا، مستهدفة «الوحدة الاجتماعية والأخوة والسلام».

وقال البيان: «لن تنجح أي خطة خبيثة أو جماعة في تحقيق هدفها بفضل حكمة أمتنا العميقة، وموقف دولتنا الحازم، ومن الأهمية أن يكون مواطنونا على دراية بالمحتوى الخبيث؛ وألا يصدقوا المنشورات الصادرة عن مصادر مجهولة، وأن يثقوا فقط بالبيانات الرسمية».

مسيرة السلام الداخلي

وجاءت تأكيدات إردوغان على المضي في عملية السلام والتحذيرات التي أطلقتها الرئاسة التركية، في وقت قرر فيه «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمتابعة وتأكيد خطوات حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، بتشكيل 4 لجان لمتابعة هذه الخطوات.

جانب من اجتماع «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمراقبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (من حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في إكس)

وأكد المجلس في بيان، صدر ليل الاثنين – الثلاثاء، عقب أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، أن المسيرة «التاريخية»، التي انطلقت برؤية تخليص بلادنا ومنطقتنا من الإرهاب بشكل كامل، والقضاء التام على العنف والأسلحة، وإرساء مناخ من الأخوة، دخلت منعطفاً مهماً مع اعتماد القانون رقم 7595 بشأن «تعزيز التضامن الوطني والتكامل الاجتماعي» في البرلمان في 10 أغسطس (آب) الحالي، الذي يجسد إرادة أمتنا، بتوافق اجتماعي وسياسي واسع النطاق.

وأضاف البيان أنه مع دخول هذا القانون، الذي سيعزز التماسك الداخلي لبلادنا، حيز التنفيذ بعد المصادقة عليه من جانب الرئيس إردوغان في 18 أغسطس، بدأ التحرك لتطبيقه، مشيراً إلى أن القانون يعد من أهم ركائز «القرن التركي»، وفي الوقت نفسه يهدف إلى تحويل منطقتنا إلى واحة سلام وازدهار وأمن في مواجهة عدم الاستقرار خارج حدودنا.

وأشار إلى أنه تقرر، خلال الاجتماع، تشكيل 4 لجان فرعية، هي «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي».

نواب بالبرلمان التركي في صورة تذكارية بعد الموافقة على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)

وتم تشكيل المجلس بموجب القانون، المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام والمؤلف من 12 مادة تتضمن مواد تتعلق بوقف المحاكمات والملاحقات القانونية والسماح بعودة مسلحي الحزب ممن يلقون أسلحته واندماجهم في المجتمع بشكل مشروط، برئاسة يلماظ، وعضوية وزراء العدل، أكين غورليك، والخارجية، هاكان فيدان، والداخلية، مصطفى تشيفتشي، والدفاع، يشار غولر، ورئيس جهاز المخابرات، إبراهيم كالين، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، حقي سوسماظ، والأمين العام لمجلس الأمن القومي أوكاي مميش.

مراقبة حل «الكردستاني»

ويتولى المجلس، مهمة الرصد والمتابعة والتحقق وتأييد انتهاء حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته بالكامل. وبناء على «تقرير التأييد» الذي سيصدره المجلس، سيصدر «مجلس الأمن القومي» قراراً بإعلان انتهاء وجود حزب «العمال الكردستاني»، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية دمج عناصره، الذين تنطبق عليهم شروط العودة، في المجتمع التركي.

مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» خلال إحراق أسلحتهم في مراسم رمزية أقيمت عند سفح جبل قندلي في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو 2025 (رويترز)

وسيستفيد من القانون التركي، الذي سيطبق لمرة واحدة، أعضاء الحزب في جبل قنديل بشمال العراق وفي إيران وسوريا وأوروبا، أو من حوكموا وهم مطلوبون بتهمة الانتماء إلى الحزب وجرائم مماثلة، ويقدر العدد المبدئي بـ10 آلاف، إضافة إلى نحو 4 آلاف في سجون تركيا، باستثناء 230 من كبار قادة الحزب يرجح إقامتهم في منطقة آمنة في محافظة السليمانية.

وبموازاة هذا المجلس سيتم تشكيل «لجنة مراقبة» في البرلمان التركي، تتألف من ممثلين لمختلف الأحزاب، ويرأسها رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، تتولى مراقبة أعمال تنفيذ القانون.