«أولمبياد 2024»: مصر تفرط في اليد... وبرشم وسجاتي إلى النهائي

الشرطة الفرنسية تقبض على لاعب هوكي... والبولندية ألكسندرا تقطف ذهبية التسلق

منتخب مصر فرط في التأهل للمربع الذهبي (رويترز)
منتخب مصر فرط في التأهل للمربع الذهبي (رويترز)
TT

«أولمبياد 2024»: مصر تفرط في اليد... وبرشم وسجاتي إلى النهائي

منتخب مصر فرط في التأهل للمربع الذهبي (رويترز)
منتخب مصر فرط في التأهل للمربع الذهبي (رويترز)

حجز القطري معتز برشم بطاقته إلى الدور النهائي لمسابقة الوثب العالي من دون عناء، وذلك بقفزه 2.27م في السلسلة الثانية من تصفيات الدور الأول، الأربعاء، على ملعب فرنسا في سان دوني ضمن دورة الألعاب الأولمبية في باريس. تخطى برشم، الساعي إلى لقبه الأولمبي الثاني، حواجز 2.15م و2.20م و2.24م في المحاولة الأولى، لكنه تعرض إلى إصابة مفاجئة في ربلة الساق في محاولته الأولى التي فشل فيها في تخطي حاجز 2.27 م، قبل أن يفعلها في الثانية، ويضمن تأهله إلى الدور النهائي بين 12 رياضياً، بينهم شريكه في الذهب الأولمبي في طوكيو الإيطالي جانماركو تامبيري بطل العالم 2023.

توماس كريغ لاعب أسترالي أوقف لاتهامه بشراء الكوكايين

الإيطالي الذي نشر صورة له وهو في مستشفى الأحد إثر معاناته من الحمى بسبب حصوات الكلى، حجز بطاقته بقفزه 2.24م في محاولته الأولى، لكنه فشل ثلاث مرات في تخطي 2.27م.

وشهدت «الصداقة» في طوكيو بين برشم وتامبيري حلقة جديدة في باريس عندما هرع الإيطالي نحو القطري عقب إصابته في ربلة الساق للاطمئنان عليه. ويقام الدور النهائي مساء السبت.

وفشل الأميركي جوفون هاريسون، وصيف بطل العالم، في حجز بطاقته إلى الدور النهائي المقرر السبت بعدما اكتفى بتخطي حاجز 2.20م فقط وفشل في ثلاث محاولات لاجتياز 2.24م.

بدوره، لم يجد الجزائري جمال سجاتي أي صعوبة في حجز بطاقته إلى الدور النهائي لسباق 800م بعدما تصدر مجموعته الرابعة بزمن 1:45.84 دقيقة.

معتز برشم نجح في التأهل للدور النهائي للوثب العالي (أ.ب)

ويحضر سجاتي إلى باريس مكللاً بإنجازات كثيرة في لقاءات وبطولات عالمية في سباق 800 متر. وحطّم الرقم الوطني لمخلوفي في لقاء باريس الماسي مسجلاً 1:41.56 دقيقة، وأصبح ثالث أسرع رجل في تاريخ السباق بعد الكيني ديفيد روديشا (1:40.90 د) والدنماركي ويلسون كيبكيتير (1:41.11 د). بعدها بخمسة أيام في لقاء موناكو الماسي، حقق فوزاً ثانياً لافتاً وحسّن رقمه مسجلاً 1:41.46 د.

وفشل مواطناه محمد علي غواند وسليمان مولى والصومالي علي حسن والفلسطيني محمد دويدار والمغربي عبد العاطي الكص والقطري أبو بكر حيدر عبد الله في التأهل المباشر، وسيخوضون دوراً استدراكياً الخميس للمنافسة مع 36 عداء على البطاقات الثماني الأخيرة إلى الدور النهائي.

وحل غواند سابعا في السلسلة الثانية (1:47.34 د) وحسن ثامنا (1:48.72 د) ودويدار تاسعا (1:54.83 د)، فيما حل الكص خامسا في السلسلة الأولى (1:46.91 د) وعبد الله سابعا في السلسلة ذاتها (1:48.42 د)، ومولى ثامنا وأخيرا في السلسلة السادسة الأخيرة بزمن 1:46.71 دقيقة.

وفي اليد، فرطت مصر في تأهلها إلى الدور نصف النهائي لمسابقة كرة اليد في دورة الألعاب الأولمبية للمرة الثانية توالياً عندما خسرت أمام إسبانيا 28 - 29 بعد التمديد (الوقت الأصلي 25 - 25) الأربعاء في ربع نهائي نسخة باريس.

ووقف المشوار الرائع للفراعنة في ربع النهائي على يد إسبانيا التي كانت حرمتهم من ميدالية برونزية تاريخية في نسخة 2021 في طوكيو (31 - 33).

وضربت مصر بقوة وحسمت الشوط الأول بفارق أربعة أهداف (12 - 8)، لكن إسبانيا ردت بالفارق ذاته في الثاني (17 - 13) مدركة التعادل قبل 30 ثانية من نهاية الوقت الأصلي. وتلتقي إسبانيا في نصف النهائي مع ألمانيا التي جردت فرنسا من اللقب بالفوز عليها 35 - 34 بعد التمديد (الوقت الأصلي 29 - 29).

وعلى غرار مصر، كانت فرنسا، حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب في العرس الأولمبي (3 مع فضية وبرونزية)، في طريقها إلى مواصلة حملة الدفاع عن لقبها وبلوغ دور الأربعة عندما تقدمت 28 - 26 قبل دقيقتين ونصف من نهاية الوقت الأصلي ثم 29 - 27 قبل 55 ثانية، لكن ألمانيا سجلت هدفين عبر رينارس أوسينس آخرها في الثانية الأخيرة مدركا التعادل 29 - 29.

من ناحية أخرى، اعتُقل لاعب الهوكي الأسترالي توماس كريغ للاشتباه بشرائه الكوكايين من تاجر مخدرات في وسط باريس، حسب ما علمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من الشرطة والنيابة العامة الأربعاء. وشارك لاعب الوسط كريغ البالغ من العمر 28 عاماً آخر مرة مع أستراليا الأحد، في مباراة ربع النهائي التي خسرها فريقه أمام هولندا ضمن الألعاب الأولمبية في باريس.

وقال مصدرٌ في الشرطة إن اللاعب أُوقف الأربعاء نحو الساعة 00:30 صباحاً (22:30 بتوقيت غرينيتش) بعد «بيع كوكايين» بالقرب من مبنى سكني.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الأسترالي كان بحوزته نحو غرام من الكوكايين عندما اعتُقل، وكان لا يزال رهن الاحتجاز لدى الشرطة في وقتٍ مبكرٍ الأربعاء. كما اعتُقل البائع البالغ من العمر 17 عاماً والذي كان يحمل أنواعاً كثيرة من المخدرات بالإضافة إلى الكوكايين، بما في ذلك 75 حبة إكستاسي ومخدرات صناعية. وقال ممثلو الادعاء إنه نظراً للكمية الكبيرة من المخدرات التي عُثر عليها بحوزة البائع، فقد سُلّم التحقيق إلى قسم مكافحة المخدرات التابع في الشرطة الفرنسية.

وامتنعت اللجنة الأولمبية الدولية عن التعليق على التوقيف في مؤتمرها الصحافي اليومي.

وفي سلة الرجال، تسعى الولايات المتحدة لتجديد فوزها على صربيا وبلوغ نهائي مسابقة كرة السلة للرجال للمرة الخامسة توالياً، وذلك حين تواجه نيكولا يوكيتش ورفاقه اليوم الخميس في أولمبياد باريس على ملعب «بيرسي أرينا» في نصف النهائي. وبات الأميركيون على بُعد فوزين من لقبهم الخامس توالياً والسابع عشر في تاريخهم، بعد بلوغهم نصف النهائي بفوز سهل على البرازيل 122 - 87 الثلاثاء في لقاء من جهة واحدة.

وفي إعادة لنهائي ريو 2016 حين فاز الأميركيون 96 - 66 بفضل 30 نقطة من كيفن دورانت الموجود في التشكيلة الحالية ثم دور المجموعات من النسخة الحالية حين خرج رجال المدرب ستيف كير منتصرين 110 - 84 بفضل 23 نقطة من دورانت أيضاً، يتجدد الموعد مع صربيا الخميس.

وشَكَّل الأميركيون لأولمبياد باريس منتخباً مرعباً يضم في صفوفه لاعبين مثل دورانت وديفن بوكر (فينيكس صنز)، وأنتوني ديفيس (ليكرز)، وأنتوني إدواردز (مينيسوتا تمبروولفز)، وبطل الدوري مع بوسطن سلتيكس جايسون تايتوم، وجويل إمبيد (فيلادلفيا سفنتي سيكسرز)، إضافة إلى ستيفن كوري الذي يخوض الألعاب للمرة الأولى (ووريرز)، وليبرون جيمس (ليكرز). وخلافاً لكوري، يخوض دورانت وجيمس التجربة للمرة الرابعة، وقد توّج الأول بالذهبية أعوام 2012 و2016 و2021 والثاني عامي 2008 و2012 (اكتفى ببرونزية 2004).

وعلى صعيد السيدات، بلغ المنتخب الأسترالي نصف نهائي مسابقة كرة السلة للسيدات للمرة السادسة في مشاركته العاشرة، وذلك بفوز كبير على نظيره الصربي بفارق 18 نقطة 85 - 67 الأربعاء في أولمبياد باريس 2024.

وتلتقي أستراليا في نصف النهائي المقرر الجمعة مع نيجيريا أو الولايات المتحدة حاملة اللقب التي تغلبت عليها في نصف نهائي النسخة الماضية قبل ثلاثة أعوام في طوكيو، وفي نهائي نسخ 2000 و2004 و2008 وقبلها في نصف نهائي 1996 أيضاً. إلى ذلك، أحرزت البولندية ألكسندرا ميروسلاف، المصنفة الأولى عالمياً وحاملة الرقم القياسي، الذهبية الأولمبية الأولى لفئة السرعة في مسابقة التسلق الرياضي، وذلك بعد فوزها بفارق ضئيل جداً على الصينية دنغ ليغوان الأربعاء في أولمبياد باريس في النهائي.


مقالات ذات صلة

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

رياضة عالمية صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا».

رياضة عالمية سيباستيان كو (د.ب.أ)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028 قد ينعكس بالإيجاب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».