مشاهير حلموا بالميداليات الأولمبية قبل النجوميّة

مشاهير حلموا بالميداليات الأولمبية قبل النجوميّة
TT

مشاهير حلموا بالميداليات الأولمبية قبل النجوميّة

مشاهير حلموا بالميداليات الأولمبية قبل النجوميّة

ليست الإنجازات الرياضية حكراً على أهل الرياضة، فكثيرون من بين المشاهير والفنانين مَن طمحوا إلى أن يصبحوا أبطالاً، وحلموا بالمشاركة في الألعاب الأولمبية. منهم مَن حقّق الحلم، في حين اكتفى آخرون بالمحاولة، لكنّ المؤكّد أن عدداً كبيراً من نجوم التمثيل والموسيقى والسياسة والإعلام بدأوا مسيرتهم رياضيين محترفين.

أولمبياد «ملَكي»

في طليعة تلك الأسماء، الأميرة آن، ابنة الملكة إليزابيث الثانية، التي مثّلت المملكة المتحدة في الألعاب الأولمبية في كندا عام 1976، عن فئة الفروسيّة. ومن المعروف عن آن أنها خيّالة من الطراز الرفيع، وقد قادها شغفها هذا إلى أن تصبح أوّل فرد من العائلة البريطانية المالكة يشارك في الاستحقاق الأولمبي العالمي.

لم توفّق الأميرة في الألعاب الأولمبية، غير أنّ ذلك لم يحبط عزيمتها، ولم يُطفئ ولعَها برياضة ركوب الخيل، وهي غالباً ما حققت ألقاباً، وحصدت ميداليات في هذا المجال.

الأميرة آن على صهوة حصانها خلال مشاركتها في الألعاب الأولمبية في كندا عام 1976 (غيتي)

الأميرة والهوكي

في المقابل، لم تكترث كيت ميدلتون للميداليات الأولمبية كما فعلت عمّة زوجها. لكنّ أميرة ويلز لطالما أبدت اهتماماً برياضة الهوكي، وهي غالباً ما شاركت في منافسات مدرسيّة، ثم انضمّت إلى فريق جامعة «سانت أندروز» للهوكي.

تهوى الأميرة كيت رياضة الهوكي منذ أيام المدرسة (غيتي)

بيلا والحلم المكسور

على مشارف دورة ريو دي جانيرو للألعاب الأولمبية عام 2016، كانت الشابة بيلا حديد (17 عاماً آنذاك)، تستعدّ للتوجّه إلى البرازيل من أجل المنافسة ضمن سباقات ركوب الخيل. وضعت الميداليّة الذهبية نصب عينيها، وهي كانت عنصراً أساسياً في المنتخب الوطني الأميركي. إلّا أنه وقبل أسابيع من الاستحقاق، جرى تشخيص بيلا حديد بإصابتها بداء «لايم» البكتيري الذي يُضعف العضلات، ما اضطرّها إلى وضع حدّ لمسيرتها الرياضيّة.

تقول والدتها إنّ تلك التجربة حطّمت قلب بيلا، التي اتّجهت لاحقاً إلى مجال عرض الأزياء. لكنّ المؤثّرة ذات الأصول الفلسطينية، لم تتنازل يوماً عن شغفها بالأحصنة وهي تصوّب اهتمامها مؤخراً إلى رياضة «الروديو».

ديفيس تخطئ الهدف

لطالما استعرت شعلة الرياضة في قلب الممثلة الأميركية جينا ديفيس. حتى إنّ فوزها بجائزة أوسكار عام 1989 لم يستطع أن يخمد تلك النار. راكمت النجاحات السينمائية، لكنّها لم تتخلّ يوماً عن طموحها بتحقيق إنجازٍ رياضيّ. وعليه، كانت جينا ديفيس في الـ43 من عمرها، عندما بدأت الاستعداد للمشاركة في أولمبياد سيدني عام 2000 عن فئة الرماية بالقوس، ورغم أخذها الأمور على محمل الجدّ، فإنها لم تَفُز في التصفيات التي تخوّلها الانضمام إلى المنتخب الأولمبي.

الممثلة الأميركية جينا ديفيس سعت إلى دخول أولمبياد سيدني عام 2000 عن فئة الرماية بالقوس (أ.ف.ب)

«بينك» والجمباز

منذ عامها الرابع، وعلى مدى أكثر من 10 سنوات، تدرّبت المغنية بينك، وتنافست على أعلى المستويات في رياضة الجمباز. لطالما كررت الفنانة الأميركية القول: «أردت أن أكون بطلة جمباز أولمبية قبل أن أصبح مغنّية». لكنّ الطريق أخذها في اتجاه الموسيقى، لكن ما زالت حتى اليوم تستعرض قدراتها الجسمانيّة الرياضية الخارقة، وذلك في إطار العروض الراقصة والبهلوانيّة التي ترافق حفلاتها.

لا توفّر المغنية بينك مناسبةً لاستعراض مهاراتها في رياضة الجمباز (أ.ف.ب)

«الترميناتور» و«الصخرة»

على جبهة الممثلين الذكور، كثيرون منهم احترفوا الرياضة قبل أن يلبّوا نداء الفن. من بين هؤلاء الممثل أرنولد شوارزنغر، الذي كان من ألمَع الأسماء في مجال كمال الأجسام، قبل أن يصبح ممثلاً. وقد فاز شوارزنغر بألقابٍ عدّة في تلك الرياضة التي لازمته في معظم أدواره لاحقاً.

أما الممثل دوين جونسون، المعروف بـ«ذا روك»، فقد اشتُهر بكَونه ملاكماً من الطراز الأوّل قبل احترافه التمثيل. وحتى قبل الملاكمة، كان يستعدّ جونسون لمسيرةٍ رياضيّة من باب كرة القدم؛ إذ كان لاعباً أساسياً في فريق جامعته في ميامي، قبل أن تُرغمه إصابة على التوجّه صوب الملاكمة.

الممثلان أرنولد شوارزنغر ودوين جونسون بطلان في كمال الأجسام والملاكمة (إكس)

بيسبول... هوكي... وأكثر

من بين الممثلين الذين انطلقوا من ملاعب الرياضة كذلك، جورج كلوني، الذي تفرّغ لكرة السلّة والبيسبول خلال فترة دراسته الجامعيّة. حتى إنه حاول الانضمام إلى أحد الفرق المحترفة في رياضة البيسبول عام 1977، إلّا أنه لم يتأهّل إلى التصفيات النهائية.

قبل خوض مجال التمثيل، اعتقد كيانو ريفز بأنه سيصبح جزءاً أساسياً من المنتخب الكنديّ لرياضة الهوكي، فالممثل كان حارس مرمى فريق جامعته، وقد برع في الأمر. ومن الممثلين الذين حلموا بمسيرة رياضية محترفة، بيلي كريستال، الذي كان دائم الهوَس بالبيسبول، وتومي لي جونز الذي انطلق لاعباً لكرة القدم.

الممثل كيانو ريفز لاعب هوكي محترف (فيسبوك)

الرؤساء الرياضيون

من التمثيل إلى السياسة؛ حيث خاض عدد كبير من الرؤساء المنافسات الرياضية قبل تلك الانتخابيّة. من بينهم الرئيس الأميركي الأربعون رونالد ريغان، الذي احترف كلاً من كرة القدم والسباحة. مثله كان الرئيس جون كينيدي سبّاحاً ماهراً، وقد انضمّ إلى فريق السباحة في جامعته «هارفارد».

يُذكر كذلك عن أبراهام لينكولن وثيودور روزفلت أنهما كانا ملاكمَين يخوضان المواجهات بشراسة. وفيما عُرف عن جورج بوش الابن أنه عدّاء ماهر، فقد اشتُهر باراك أوباما بشغفه برياضة كرة السلّة.

لطالما كان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما شغوفاً بكرة السلّة (رويترز)

أحلام كرويّة للنجوم العرب

وللنجوم العرب كذلك حصّةٌ من ملاعب الرياضة، على رأسهم الممثل المصري الراحل نور الشريف، الذي احترف كرة القدم قبل دخوله عالم الفن. ففي الـ15 من عمره، انضمّ نور الشريف إلى ناشئي نادي الزمالك؛ حيث خاض تدريبات جادّة، لكنّ التجربة لم تستمرّ، فلطالما كرّر الشريف أنه كان يدرك أنّ «عمر الملاعب قصير».

لكن الشريف بقي وفياً لناديه، وحرص على حضور معظم مبارياته. وفي عام 1982، أدّى شخصية «شحاتة أبو كفّ» الشهيرة التي تجسّد لاعباً في فريق الزمالك.

ومن بين مَن سحرتهم المستديرة، الفنانون المصريون عمرو دياب، وتامر حسني، وأحمد السقّا، وأحمد فهمي، والممثل التونسي ظافر العابدين، صاحب المسيرة الطويلة على الملاعب الخضراء، الذي أرغمته إصابة مبكرة على التنازل عن حلم كرة القدم.


مقالات ذات صلة

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا».

رياضة عالمية سيباستيان كو (د.ب.أ)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028 قد ينعكس بالإيجاب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال.

«الشرق الأوسط» (تيسيرو (إيطاليا))
رياضة عالمية بريزي جونسون (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الذي شهد سقوطا مروّعا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.