روسيا تنصح مواطنيها بتجنب السفر إلى تركيا

الخارجية الألمانية تدعو موسكو وأنقرة إلى «الحذر» و«التعقل»

روسيا تنصح مواطنيها بتجنب السفر إلى تركيا
TT

روسيا تنصح مواطنيها بتجنب السفر إلى تركيا

روسيا تنصح مواطنيها بتجنب السفر إلى تركيا

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم (الثلاثاء)، أنّ السلطات الروسية تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى تركيا بسبب التهديد الارهابي في هذا البلد؛ وذلك بعد أنّ اسقط الطيران التركي طائرة عسكرية روسية على الحدود السورية.
وقال لافروف عبر التلفزيون "إنّ عدد الاحداث الارهابية على الاراضي التركية لا يقل بحسب تقديراتنا عما هو في مصر. لذلك ننصح مواطنينا بعدم الذهاب إلى تركيا لغايات سياحية أو اخرى".
وتشكل تركيا بالنسبة للروس الوجهة السياحية الرئيسية مع مصر التي توقفت جميع الرحلات الجوية إليها بعد تحطم طائرة الايرباص الروسية في سيناء.
وتوجه أكثر من ثلاثة ملايين سائح روسي إلى تركيا في 2014.
وكانت وكالة ناتالي تورز للسياحة، احدى اكبر الشركات السياحية في روسيا، قد حذرت من أنّها تنوي تعليق بيع الحجوزات في تركيا، وفق ما صرح مديرها فلاديمير فوروبييف لوكالة "تاس".
من جهته، قال مدير الوكالة الفدرالية للسياحة اوليغ سافونوف "سنطلب اليوم، من كل شركات السفر التي تسير رحلات إلى تركيا (ان تعطينا) عدد السياح الروس الموجودين هناك"، مضيفا لوكالة "انترفاكس" "على سياحنا ألّا يتوجهوا إلى هذا البلد إذا كان ثمة تهديد للأمن. حاليًا، ليس هناك موسم، وآمل ألّا يكون عددهم كبيرًا هناك".
وفي وقت سابق، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من "عواقب خطيرة" على العلاقات بين البلدين اثر اسقاط المقاتلة الروسية سوخوي 24.
وكانت تركيا أسقطت صباحًا طائرة حربية روسية بالقرب من الحدود السورية، قائلة إنّها انتهكت مجالها الجوي عدة مرات؛ وهو واحد من أخطر الاشتباكات المعترف بها علانية بين بلد عضو في حلف شمال الاطلسي وروسيا منذ نصف قرن.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنّ الطائرة هوجمت حينما كانت على مسافة كيلومتر داخل سوريا، وحذر من "عواقب وخيمة" لما سماه "طعنة في الظهر"، قائلًا "لن نتهاون أبدًا مع جرائم كتلك التي ارتكبت اليوم".
وهبطت أسعار الاسهم الروسية والتركية بسبب مخاوف من التصعيد بين خصمي الحرب الباردة السابقين.
واستدعى كل من البلدين ممثله الدبلوماسي في البلد الآخر، وقرر حلف شمال الاطلسي عقد اجتماع لسفرائه بعد ظهر اليوم. فيما ألغى وزير الخارجية الروسي لافروف زيارة لتركيا كان مقررًا أن يقوم بها يوم غد الاربعاء.
وأظهرت لقطات بثتها قناة "خبر ترك" التركية التلفزيونية الخاصة، الطائرة الحربية وهي تسقط والنار تشتعل فيها في منطقة غابات وخلفها شريط طويل من الدخان. كما ذكرت أن الطائرة أسقطت في منطقة يسميها الاتراك جبل التركمان في شمال سوريا قرب الحدود مع تركيا.
وأظهرت لقطات تلفزيونية بثتها وكالة الاناضول التركية الرسمية للانباء فيما يبدو، طيارين يهبطان بالمظلة من الطائرة قبل سقوطها.
ويظهر تسجيل فيديو أرسلته جماعة معارضة سورية لوكالة رويترز للأنباء اليوم، ما يبدو أنه أحد الطيارين على الارض من دون حراك ومصاب بجروح بالغة وقال مسؤول من الجماعة المعارضة إنّه مات.
من جهتها، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنّ مقاتلة سوخوي-24 أسقطت في سوريا وأنّ المعلومات الاولية تفيد بأن الطيارين قفزا بالمظلات. وذكرت أن الطائرة الروسية ظلت داخل المجال الجوي السوري طوال مهمتها.
وقال الجيش التركي إنّ الطائرة حُذّرت عشر مرات في غضون خمس دقائق، من انتهاك المجال الجوي التركي. وذكر مسؤولون أنّ طائرة ثانية اقتربت أيضا من الحدود وجرى تحذيرها.
وفي ذلك، أفاد مسؤول تركي كبير لرويترز "البيانات التي لدينا واضحة تمامًا. كانت هناك طائرتان تقتربان من حدودنا. حذرناهما مع اقترابهما أكثر". وتابع "حذرناهما حتى لا تدخلا المجال الجوي التركي قبل أن تفعلا. حذرناهما مرات عديدة. ما توصلنا إليه يظهر أنّ المجال الجوي التركي انتهك مرارًا. لقد انتهكتاه عن علم".
كما ذكر مسؤول ثان أنّ الحادث ليس عملا معاديًا لبلد بعينه؛ لكنّه اجراء للدفاع عن سلامة أراضي تركيا في حدود قواعدها للاشتباك.
من ناحية اخرى، قال مسؤول أميركي إنّ القوات الاميركية لم تشترك في اسقاط الطائرة الروسية. وكانت هذه المرة الاولى التي يُعترف علانية بأن طائرة حربية روسية أو سوفيتية تسقطها دولة عضو في حلف شمال الاطلسي منذ خمسينات القرن الماضي.
ويبدو أن الحادث أضعف الآمال في تقارب بين روسيا والغرب في أعقاب هجمات تنظيم "داعش" في باريس التي أدت إلى صدور دعوات إلى انشاء جبهة موحدة لمكافحة التنظيم المتطرف في سوريا.
وهبط المؤشر الرئيس للاسهم الروسية أكثر من اثنين في المائة، بينما هوى مؤشر الاسهم التركية 1,3 في المائة. وتراجعت العملتان الروسية الروبل والتركية الليرة.
وأطلع رئيس أركان الجيش التركي الرئيس رجب طيب اردوغان على تطورات الوضع. وقدّم رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو تقريرًا عن الحادث إلى سفراء حلف الاطلسي الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش. وأمر أيضا باجراء مشاورات مع الامم المتحدة والدول المعنية.
في غضون ذلك، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن الطائرة سقطت في منطقة جبلية في ريف اللاذقية الشمالي التي شهدت غارات جوية في وقت سابق وتقاتل قوات موالية للحكومة جماعات معارضة على الارض.
وقال المرصد "كان ريف اللاذقية الشمالي شهد صباح اليوم قصفًا لطائرات حربية استهدف عدة مناطق فيها بالتزامن مع اشتباكات متفاوتة العنف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل المعارضة من جهة اخرى في جبل زاهي وعدة محاور اخرى في ريف اللاذقية الشمالي".
ويظهر تسجيل فيديو أرسلته جماعة معارضة سورية لرويترز اليوم، ما يبدو أنّه أحد الطيارين على الارض من دون حراك ومصاب بجروح بالغة، وقال مسؤول من الجماعة المعارضة أنّه مات.
وأرسلت تسجيل الفيديو جماعة للمعارضة تنشط في منطقة شمال غربي سوريا حيث توجد جماعات بينها الجيش السوري الحر؛ ولكن تنظيم "داعش" ليس له وجود معروف هناك.
وقال نائب قائد لواء تركي للصحافيين قرب المكان الذي سقطت فيه الطائرة ان قواته قتلت بالرصاص الطيارين وهما يهبطان.
كما أفاد ألباسلان جيليك بالقرب من قرية يمادي السورية وهو يمسك بقطعة من مظلة أحد الطيارين "الطياران كلاهما التقطا ميتين. أطلق رفاقنا النار في الجو وماتا في الجو".
من جهة اخرى، أفاد مقاتلو جماعة معارضة سورية كانت قد تلقت أسلحة أميركية، أنّهم اطلقوا النار على طائرة هليكوبتر روسية وأجبروها على الهبوط في أرض تسيطر عليها قوات النظام السوري.
وتعليقًا على الحادثة، دعا فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الالماني اليوم، روسيا وتركيا إلى "الحذر" و"التعقل" بعد اسقاط الطائرة الروسية، قائلًا "آمل أن يسود الحذر والتعقل في العاصمتين"، معربًا عن تخوفه من "أن يكون بصيص الأمل الذي بدأ يظهر (اثناء محادثات في فيينا بشأن النزاع السوري) في طور التلاشي".
واعتبر شتاينماير أنّ "امورًا كثيرة ستكون رهنًا بردي فعل انقرة وموسكو"، في الوقت الذي يعقد الحلف الاطلسي اجتماعا طارئا بناء على طلب تركيا.



رئيس مجلس العموم البريطاني يبلغ الشرطة باحتمال هروب السفير الأسبق ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس العموم البريطاني يبلغ الشرطة باحتمال هروب السفير الأسبق ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)

أعلن رئيس مجلس العموم البريطاني، ليندساي هويل، اليوم (الأربعاء)، أنه أبلغ الشرطة بأن السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، الذي يواجه اتهامات بتسريب معلومات للمدان بالاعتداءات الجنسية الراحل جيفري إبستين قد يشكل خطراً باحتمالية الهروب من البلاد.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كان قد ألقي القبض على ماندلسون، أول من أمس (الاثنين)، في منزله بشمال لندن، للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك في منصب عام، ثم أطلق سراحه بكفالة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء بعد أكثر من تسع ساعات من الاستجواب.

من جانبهم، ذكر محامو ماندلسون، وهو وزير سابق رفيع المستوى، أن عملية الاعتقال كانت نتيجة «ادعاء لا أساس له» بأنه خطط للفرار من البلاد، وأكدوا أن الاعتقال تم رغم وجود اتفاق مسبق بأن يمثل موكلهم أمام شرطة ميتروبوليتان في لندن طواعيةً متى طُلِب منه ذلك.

وأخبر رئيس المجلس المشرّعين بأنه نقل معلومات «ذات صلة» إلى الشرطة، دون الكشف عن مصدرها.

وقال هويل: «لمنع أي تكهُّنات غير دقيقة، أود أن أؤكد أنه عند تسلمي لمعلومات شعرت بأنها ذات صلة، قمت بنقلها إلى شرطة ميتروبوليتان بحسن نية، كما هو واجبي ومسؤوليتي».


وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
TT

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية؛ وذلك بهدف تغطية 4000 كيلومتر من الطرق بحلول نهاية هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، تستهدف روسيا طرق الإمداد العسكرية والقواعد الخلفية ‌في عمق الأراضي الأوكرانية ‌باستخدام طائرات ​مسيَّرة.

وضربت ‌طائراتها ⁠المسيَّرة ​أيضاً المستشفيات ⁠والبنية التحتية وحركة المرور المدنية.

وقال فيدوروف إنه تم تركيب عدد متزايد من الشبكات خلال العام الماضي، ولكن هناك حاجة إلى المزيد، مضيفاً أنه تم ⁠تخصيص 37 مليون دولار إضافية ‌من ‌الميزانية لتعزيز تدابير الحماية ​ومواجهة الطائرات الروسية ‌المسيَّرة.

ويمكن للشبكات أن تمنع ‌الطائرات المسيَّرة من الوصول إلى أهدافها سواء كانت هذه الأهداف معدات عالية القيمة أو جنوداً أو مدنيين.

وقال ‌فيدوروف على تطبيق «تلغرام»: «في شهر واحد فقط، زدنا السرعة ⁠من ⁠خمسة كيلومترات في اليوم في يناير (كانون الأول) إلى 12 كيلومتراً في فبراير (شباط). وأدى ذلك إلى تحسين كبير في سلامة التحركات العسكرية وضمان استقرار عمل المجتمعات المحلية في الخطوط الأمامية». وأضاف: «في مارس (آذار)، نخطط لتغطية 20 كيلومتراً من الطرق يومياً. بحلول نهاية ​العام، نخطط ​لتركيب أربعة آلاف أخرى».


المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو
أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو
TT

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو
أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، بالمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس في مارس (آذار)، على ما أعلنت السلطات الأوكرانية.

وقال الرئيس زيلينسكي، الأربعاء: «تحدثت للتو مع (كبير المفاوضين) رستم عمروف، الذي سوف يلتقي غداً (الخميس) مع المفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر». ومن المتوقع أن يشارك أيضاً وزير الاقتصاد الأوكراني أوليكسي سوبوليف. وكان المبعوث ويتكوف قد أعلن في وقت سابق عزمه السفر إلى جنيف الخميس.

الفريق الأميركي: المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر (رويترز)

وقال ويتكوف، الثلاثاء، عبر مداخلة مصوّرة خلال مؤتمر في كييف إن اللقاء الأوكراني - الأميركي الخميس يهدف إلى «استكشاف مسارات مختلفة يمكن أن تفضي إلى اتفاق سلام».

غير أن المفاوضات، المستندة إلى خطة أميركية كُشف عنها أواخر عام 2025، لا تزال متعثرة، لا سيما بشأن مصير دونباس، الحوض الصناعي الكبير في شرق أوكرانيا، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في منطقة دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف.

ومن المتوقع أن تركز المناقشات على برنامج لإعادة إعمار أوكرانيا، وعلى التحضيرات لاجتماع ثلاثي مع وفد روسي أوائل مارس المقبل. كما تلقى عمروف أيضاً تعليمات بمناقشة تفاصيل عملية جديدة لتبادل الأسرى.

وأوضح زيلينسكي لصحافيين في محادثة عبر تطبيق «واتساب» أن الفريقين سيناقشان أيضاً الترتيبات لاجتماع ثلاثي يضم روسيا، مضيفاً أن كييف تأمل في عقده مطلع مارس. وقال: «سيكون الاجتماع ثنائياً مع الجانب الأميركي في البداية. وسيتناول في المقام الأول حزمة تحسين مستويات المعيشة المخصصة لتعافي أوكرانيا، وسيناقشون تفاصيلها».

وأصبحت مسألة استكمال إعادة إعمار أوكرانيا بعد الدمار الذي خلفته الحرب على خطوط المواجهة ⁠عنصراً أساسياً في المحادثات الأوسع نطاقاً حول ‌كيفية إنهاء الحرب، ‌التي دخلت عامها الخامس هذا الأسبوع.

وتأمل ​أوكرانيا في جذب ‌تمويل عام وخاص بنحو 800 مليار دولار على ‌مدى العشر سنوات المقبلة لإعادة الإعمار. وأظهر أحدث تقييم للبنك الدولي، نشر الاثنين، أن إعادة بناء الاقتصاد الأوكراني ستتكلف ما يقدر بنحو 588 مليار دولار. ‌ويستند البنك في التقييم إلى بيانات من 24 فبراير (شباط) 2022 إلى ⁠31 ⁠ديسمبر (كانون الأول) 2025.

ويسعى المسؤولون الأوكرانيون إلى الترويج لبلادهم باعتبارها عضواً مستقبلياً في الاتحاد الأوروبي ووجهة استثمارية جاذبة، لكن أي تمويل مشروط بوقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سلام، وهما لا يزالان بعيدين المنال.

سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف (أ.ف.ب)

واجتمع المفاوضون الأوكرانيون والروس هذا الشهر في ثالث اجتماع لهم هذا العام برعاية أميركية، لكنهم لم يحرزوا أي تقدم يذكر بشأن النقاط الخلافية الرئيسية، ومن بينها قضية الأراضي. وقال ​زيلينسكي أيضاً إن ​فريقي التفاوض الأوكراني والأميركي سيناقشان تفاصيل تبادل أسرى حرب بين أوكرانيا وروسيا.

وتضغط واشنطن من أجل وضع حد للحرب التي اندلعت مع الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، التي تحولت منذ ذلك الحين إلى أعنف نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مخلفة مئات آلاف القتلى ودمار واسع، خصوصاً في شرق البلاد وجنوبها.

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب يوم 17 فبراير (رويترز)

وفي سياق متصل أعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن فرض «أكبر حزمة عقوبات» منذ أربع سنوات ضد روسيا، مستهدفة صادرات النفط وموردي المعدات العسكرية، في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا. وكشفت لندن عن فرض نحو 300 عقوبة جديدة أثناء زيارة وزيرة الخارجية إيفيت كوبر لكييف.

وبذلك يصل إجمالي عدد الشركات والأفراد الذين استهدفتهم بريطانيا بالعقوبات بسبب حرب أوكرانيا إلى أكثر من ثلاثة آلاف.

وتضمنت الإجراءات الجديدة تجميد أصول شركة «ترانسنفت» المشغلة لخطوط الأنابيب الروسية التابعة للدولة، مشيرة إلى «الأهمية الاستراتيجية لقطاع النفط بالنسبة للحكومة الروسية». وتنقل «ترانسنفت» أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الروسي، حسب الحكومة البريطانية، وسبق أن فرضت عليها عقوبات غربية بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014.

واستهدفت بريطانيا أيضاً شبكة تجار النفط «غير الشرعيين» عبر فرض إجراءات صارمة تطال أحد أكبر مشغلي أساطيل الظل الذين يشحنون النفط في انتهاك للعقوبات الدولية.

وقالت بريطانيا إن مجموعة العقوبات الجديدة تبعث رسالة بأن «النفط الروسي خارج السوق». وكشف تقرير أصدره مركز أبحاث فنلندي، الثلاثاء، عن أن روسيا تصدر الآن كميات أكبر من النفط مقارنة بما كانت تفعله قبل غزوها أوكرانيا، ومعظم هذه الشحنات تذهب باتجاه الصين والهند وتركيا.

كما فرضت الحكومة البريطانية إجراءات صارمة ضد الشركات التي تزود روسيا بالمعدات العسكرية، فضلاً عن برنامج الطاقة النووية المدنية وصناعة الغاز الطبيعي المسال.

وطالت العقوبات قناتين تلفزيونيتين مقرهما في جورجيا بمنطقة القوقاز، لنشرهما معلومات مضللة مؤيدة لروسيا. ويُنظر إلى محطتي «إيميدي تي في» و«بوستيفي» على أنهما بوقان حكوميان يروجان لحزب الحلم الجورجي الحاكم الذي يواجه اتهامات بالميل نحو روسيا وعرقلة محاولة جورجيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت بريطانيا إن القناتين تزعمان بانتظام أن أوكرانيا «دمية» في يد الغرب وتصوّر الرئيس فولوديمير زيلينسكي على أنه غير شرعي. وفي بيان على «فيسبوك»، اعتبرت قناة «إيميدي تي في» أن العقوبات «لا قيمة لها على الإطلاق»، في حين ردت قناة «بوستيفي» على المنصة برمزين تعبيريين لوجهين مبتسمين.