ضم كالافيوري يعزز دفاعات آرسنال ويسلط الضوء على أولويات أرتيتا

المدرب الإسباني عمل دائماً على تدعيم خط دفاعه خلال فترة ولايته

أرتيتا وكالافيوري عند التوقيع على عقد ضم المدافع الإيطالي إلى آرسنال (غيتي)
أرتيتا وكالافيوري عند التوقيع على عقد ضم المدافع الإيطالي إلى آرسنال (غيتي)
TT

ضم كالافيوري يعزز دفاعات آرسنال ويسلط الضوء على أولويات أرتيتا

أرتيتا وكالافيوري عند التوقيع على عقد ضم المدافع الإيطالي إلى آرسنال (غيتي)
أرتيتا وكالافيوري عند التوقيع على عقد ضم المدافع الإيطالي إلى آرسنال (غيتي)

حقق آرسنال رقماً قياسياً في تاريخ النادي من حيث عدد الأهداف المسجلة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي برصيد 91 هدفاً. ورغم ذلك، كان التفوق الأكبر يأتي على مستوى خط الدفاع، حيث لم تهتز شباك الفريق سوى 29 مرة، أي أقل بخمسة أهداف من مانشستر سيتي. وعلاوة على ذلك، لم يقترب أي فريق آخر من الرقم المذهل الذي حققه «المدفعجية» بالخروج بشباك نظيفة في 18 مباراة. وكانت هذه القوة الدفاعية الرائعة بمثابة تتويج لاستراتيجية المدير الفني، ميكيل أرتيتا، لبناء الفريق من الخلف للأمام. وحسب نيك رايت في شبكة «سكاي سبورتس»، كان تدعيم خط الدفاع يمثل أولوية دائما لأرتيتا، وقد استمر هذا الأمر من خلال التعاقد مع المدافع الإيطالي الدولي ريكاردو كالافيوري.

وبانضمام كالافيوري، فإن 18 صفقة من أصل 24 صفقة أبرمها آرسنال للفريق الأول تحت قيادة أرتيتا إما لحراس مرمى أو مدافعين أو لاعبي وسط مدافعين، مقابل رسوم إجمالية بلغت 488 مليون جنيه إسترليني. ويتجاوز هذا المبلغ أكثر من ضعف ما أنفقه النادي للتعاقد مع ستة لاعبين فقط في خط الهجوم أو خط الوسط المهاجم. ونجح آرسنال في ضم كالافيوري مقابل 42 مليون جنيه إسترليني، ليصبح المدافع الإيطالي سادس أغلى صفقة في عهد أرتيتا، مع العلم بأن خمسا من أغلى سبع صفقات كانوا مدافعين، بقيادة ديكلان رايس الذي كلف خزينة النادي 105 ملايين جنيه إسترليني، مقابل مهاجمين اثنين فقط، هما كاي هافرتز وغابرييل جيسوس.

ويختلف الأمر تمام الاختلاف عما كان يحدث تحت قيادة المدير الفني الفرنسي السابق أرسين فينغر، عندما كانت نسبة أعلى بكثير من الأموال تذهب للتعاقد مع المهاجمين. لكن أرتيتا مدير فني مختلف تماماً، فعلى الرغم من أنه مناسب تماما لفلسفة وهوية آرسنال، فإنه مدير فني عملي تماما. من المؤكد أن آرسنال سيظل فريقا يعتمد على الإمكانات الفنية والمهارية التي تميز بها طوال تاريخه، كما أنه قادر على خنق المنافسين من خلال الاستحواذ على الكرة، لكن الإحصائيات والأرقام تشير إلى أنه جاء في المرتبة السادسة في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث نسبة الاستحواذ على الكرة الموسم الماضي، وهو ما يعني أن الفريق يعود للخلف ويلعب بطريقة دفاعية ويترك الاستحواذ للخصم، عندما يكون ذلك ضروريا للخروج بالمباراة إلى بر الأمان.

كالافيوري يهز شباك يوفنتوس في الدوري الإيطالي قبل الرحيل عن بولونيا (إ.ب.أ)

لقد اعترف أرتيتا بأن الفوز بالبطولات والألقاب يتطلب الاهتمام بالنواحي الدفاعية أولا، وبنى فريقه وفقاً لذلك. ومن الواضح للجميع أن المدافعين الذين يتعاقد معهم أرتيتا يجيدون الاستحواذ على الكرة والتمرير الدقيق وبناء الهجمات من الخلف، والتقدم للأمام لتقديم الدعم الهجومي اللازم. لكن هجوم آرسنال استمد قوته الأساسية من وجود خط دفاع صلب في الخلف. كل هذا يساعد في تفسير سبب قيام أرتيتا بضم مدافع آخر خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية. وسيسمح كالافيوري، الذي بدأ مسيرته الكروية ظهيرا أيسر ثم تحول إلى اللعب في مركز قلب دفاع ناحية اليسار، باستمرار عملية تطوير وتدعيم خط الدفاع، ومن المتوقع أن يكون وصوله الوشيك بعقد طويل الأجل، خطوة أخرى في طريق بناء خط دفاع حديدي.

على الرغم من أن كالافيوري كان يلعب في الغالب في خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين في نادي بولونيا، وكجزء من ثنائي قلب الدفاع مع منتخب إيطاليا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، يبدو من المرجح أنه سيلعب ظهيرا أيسر مع آرسنال، بعدما فشل أوليكسندر زينتشينكو في مواكبة التطور الذي طرأ على أداء الفريق. لقد خسر ظهير مانشستر سيتي السابق، الذي أصبح مستقبله مع آرسنال موضع شك، مكانه في التشكيلة الأساسية لصالح ياكوب كيويور بعد الإصابة التي تعرض لها في فبراير (شباط) الماضي. وبعد ذلك، فقد كيويور مكانه لصالح تومياسو.

يذكر أن كيويور، كما هو الحال تماما مع بن وايت وجورين تيمبر، هو قلب دفاع في الأساس ولديه القدرة على اللعب ظهيرا، لكن في المقابل فإن كالافيوري، على الرغم من كونه لاعباً أكثر تكاملا من اللاعب البولندي الدولي، كان يلعب في الأساس ظهيرا أيسر ثم تكيف مع دوره الجديد كقلب دفاع. لقد كان المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، هو أول من طبق فكرة استخدام قلب الدفاع ظهيرا، موضحاً أهمية وجود «مدافعين مناسبين» قادرين على «الفوز بالصراعات الثنائية» في هذا المركز بعد فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2022-2023.

ويبدو أن كالافيوري، ذلك المدافع المقاتل الذي يمتلك صفات وقدرات تجعله أقرب إلى المدافع منه إلى الظهير، يناسب آرسنال تماما في هذا الصدد. في الواقع، كان معدل نجاحه في الصراعات الثنائية بنسبة 63 في المائة مع بولونيا الموسم الماضي أعلى من أي مدافع في آرسنال. وعلاوة على ذلك، كان كالافيوري أكثر تفوقا في ألعاب الهواء، حيث وصل معدل تفوقه في الصراعات الهوائية إلى 71 في المائة - خامس أعلى معدل في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، وهو ما جعله يتفوق مرة أخرى على جميع مدافعي آرسنال في هذه الإحصائية.

ومن المؤكد أن قدراته الهائلة في ألعاب الهواء ستكون ميزة كبيرة لآرسنال في الكرات الثابتة، وهو الأمر الذي تفوق فيه آرسنال بالفعل الموسم الماضي. لكن قدرة كالافيوري على التكيف مع مواقف مختلفة قد تكون أهم مميزاته بالنسبة لأرتيتا، الذي يفضل دائما اللاعبين الذين يمكنهم اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور داخل الملعب. وقال المدير الفني للمدفعجية في بداية الموسم الماضي: «تتمثل الفكرة الأساسية في أن نلعب بطريقة غير متوقعة للمنافسين كل عام، وأن نجعل من الصعب على الخصوم إيقافنا وإيقاف خطورتنا».

وشرح أرتيتا الموضوع بالتفصيل خلال حديثه في مقر النادي بعد عدة أشهر، عندما قال لشبكة «سكاي سبورتس»: «الآن، يعرف الجميع ما نفعله. لديكم محللون، ولديكم كل البيانات في العالم، ولديكم مدربون رائعون. نحن جميعاً نعلم جيداً ما يريد الخصم فعله، لذلك يتعين عليك في بعض الأحيان أن تكون قادراً على القيام بالأشياء بشكل مختلف لمحاولة مفاجأتهم والتفوق عليهم».

نجح آرسنال في ضم كالافيوري مقابل 42 مليون جنيه إسترليني (غيتي)

وهذا الغموض واضح تماما في خطي الوسط والهجوم، حيث يشعر ديكلان رايس بالراحة في اللعب محور ارتكاز أو لاعب خط وسط حرا يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس، اعتماداً على مجريات اللقاء، كما يتميز هافرتز بالقدرة على اللعب في أكثر من مركز أيضا. لكن هذا الغموض أصبح أكبر في خط الدفاع، ومن المؤكد أن وصول كالافيوري سيعزز ذلك الأمر، فعند النظر إلى الأمور من بعيد يكون من الصعب معرفة الطريقة التي سيلعب بها هؤلاء اللاعبون معا، وهذا هو ما يريده أرتيتا لإرباك المنافسين.

ومن ناحية عدم قدرة المنافسين على التنبؤ بما يقدمه آرسنال، فإن كالافيوري يضيف للفريق صفات جديدة، لأن اللاعب الإيطالي البالغ من العمر 22 عاماً، لم يأت للدفاع فقط، وإنما يمتلك قدرات وفنيات أخرى هائلة يمكن للمدفعجية استغلالها. وكما أثبت مع نادي بولونيا ومنتخب إيطاليا، فإنه يتفوق في تمرير الكرات البينية الدقيقة إلى المهاجمين، وكان أكثر مدافعي الدوريات الخمسة الكبرى صناعة للأهداف الموسم الماضي برصيد خمسة أهداف. كما احتل المرتبة الأولى بين أقرانه فيما يتعلق بالتسديدات بعد التقدم من الخلف للأمام، بواقع 14 تسديدة.

ويأمل آرسنال أن يستفيد من قدرات كالافيوري الكبيرة في الاستحواذ على الكرة في خلق جبهة قوية في الجهة اليسرى، التي كان الفريق يعاني فيها بشكل واضح الموسم الماضي، حيث تشير الإحصائيات إلى أن هجمات الفريق من الجهة اليمنى كانت أعلى بكثير من الجهة اليسرى، في ظل الانسجام الكبير بين ساليبا ووايت ومارتن أوديغارد وبوكايو ساكا.

وفي المقابل، واجهت الجهة اليسرى صعوبات كبيرة، بعد رحيل غرانيت تشاكا، وعدم وجود ظهير أيسر قوي، والإصابات التي تعرض لها غابرييل جيسوس. وعانى غابرييل مارتينيلي بشكل واضح، مقارنة بالموسم السابق فيما يتعلق بتسجيل الأهداف والتمريرات الحاسمة. وعلى الرغم من أن لياندرو تروسارد أثبت أنه بديل فعال، يأمل أرتيتا أن يؤدي الاعتماد على كالافيوري إلى مساعدة مارتينيلي على العودة إلى تقديم أفضل مستوياته.

كالافيوري سيضيف بُعداً جديداً إلى خط دفاع «المدفعجية» (إ.ب.أ)

وقال أرتيتا: «نرحّب بريكاردو وعائلته في آرسنال. إنه صفقة رائعة من شأنها منحنا قوة هائلة لتعزيز دفاعنا». وتابع: «لدى ريكاردو شخصية كبيرة وحضور مع مهارات محدّدة ستجعلنا أقوى في سعينا للفوز ببطولاتٍ كبيرةٍ». وأضاف: «أظهر سلفاً تطوراً كبيراً في المواسم الأخيرة من خلال أدائه مع بولونيا وإيطاليا، وكان تقدّمه وتطوّره مثيراً للإعجاب حقاً في العام الماضي». واستطرد: «نتطلّع إلى العمل مع ريكاردو ودمجه في الفريق ودعمه في السنوات المقبلة».

من المؤكد أن جمهور آرسنال يمني النفس بتدعيم خط الهجوم أيضا خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، خاصة في ظل الشعور بأن الفريق لا يزال بحاجة إلى مهاجم صريح قوي، على الرغم من أداء هافرتز الجيد في هذا المركز خلال النصف الثاني من الموسم. لكن من الواضح أنه بعد تدعيم خط الدفاع بالتعاقد مع كالافيوري، فإن آرسنال يركز حاليا على تدعيم مركز حراسة المرمى. لقد وصل تومي سيتفورد، البالغ من العمر 18 عاماً، بالفعل من أياكس ليتم دمجه على مستوى أكاديمية الناشئين. وفي الوقت نفسه، أثار رحيل كارل هاين على سبيل الإعارة اهتماماً بدان بنتلي من وولفرهامبتون كخيار ثالث في هذا المركز. علاوة على ذلك، هناك توقع بأنه يجب البحث عن بديل لآرون رامسديل بعدما فقد مكانه الأساسي لصالح ديفيد رايا.

في الواقع، تُعد التغييرات التي أجريت في مركز حراسة المرمى دليلاً آخر على أولويات أرتيتا. ومع ذلك، لم يتم التعاقد مع كالافيوري على أنه مدافع فقط، ولكن على أنه إضافة قوية أيضا لترسانة أرتيتا الهجومية بفضل قدرته على الاستحواذ على الكرة وتمرير كرات بينية متقنة والتقدم من الخلف للأمام لإحداث حالة من الارتباك في صفوف المنافسين.


مقالات ذات صلة


«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)
TT

«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)

تريد «اللجنة الأولمبية الدولية»، الأربعاء، «إقناع» حامل العَلم الأوكراني، في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا»، بالتخلي عن خوذته الملصق عليها صور عدد من زملائه الذين قضوا جرّاء الغزو الروسي، دون التلويح فوراً بعقوبة الاستبعاد.

وقال المتحدث باسم «اللجنة الأولمبية الدولية»، مارك آدامس، للصحافة: «نحن نريد أن يشارك في المنافسات، نريد حقاً أن يعيش لحظته، فهذا أمر بالغ الأهمية».

وأوضحت اللجنة أنها ستقوم، «اليوم بالاتصال» بفلاديسلاف هيراسكيفيتش، المتخصص في رياضة الزلاجات الصدرية، والذي جدّد، مساء الثلاثاء، تمسّكه بارتداء خوذة رمادية تحمل صوراً مطبوعة لعدد من الرياضيين الأوكرانيين الذين قُتلوا في الحرب.

وأضاف آدامس: «سنُذكّره بالخيارات الكثيرة المتاحة أمامه للتعبير عن حزنه. كما ناقشنا سابقاً، يمكنه القيام بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المؤتمرات الصحافية، وفي المنطقة المختلطة، سنحاول التحدّث إليه وإقناعه».

كانت «اللجنة الأولمبية الدولية» قد منعت الرياضي الأوكراني من ارتداء الخوذة، استناداً إلى المادة 50 من الميثاق الأولمبي، التي تحظر أي شكل «من الدعاية السياسية» في أماكن المنافسة أو في القرية الأولمبية أو خلال مراسم التتويج.

واقترحت اللجنة عليه، صباح الثلاثاء، «كحلّ وسط»، ارتداء شارة سوداء «دون نصّ» لتكريم مواطنيه، دون أي إشارة مباشرة إلى الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال آدامس، مبرّراً القرار: «هناك 130 صراعاً دائراً في العالم. لا يمكننا أن نُبرز 130 صراعاً مختلفاً، مهما كانت فظاعتها، خلال المنافسات».

وأضاف أن الرياضيين «كرّسوا حياتهم للوصول إلى هنا»، ويريدون «ساحة منافسة عادلة للجميع وخالية من التدخلات».

وعن احتمال استبعاد هيراسكيفيتش إذا أصرّ على موقفه، عبّر المتحدث باسم اللجنة عن أمله في أن يقتنع، «ربما عبر رياضيين آخرين»، بأن «مصلحة الجميع تكمن في أن يشارك».

وتابع: «لا أقول إننا نملك الحل، لكنني أعتقد أنه من الأفضل هنا أن يتحدث الناس مع بعضهم وأن يغلب التفاعل الإنساني».

وختم مشدداً: «لكن من الواضح أن هناك قواعد، والرياضيون أنفسهم يريدون احترامها، وسيجري تطبيقها»، مذكّراً بأن حظر الرسائل السياسية في المنافسات أُعيد تأكيده عام 2021 عقب مشاورات واسعة شملت 4500 رياضي.


سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)
TT

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس (الأربعاء)، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن سيسكو شارك في الدقيقة 69، وكان فريقه متأخراً بهدف سجله توماش سوتشيك مع بداية الشوط الثاني.

ومع تمسك وستهام بالنتيجة حتى الوقت بدل الضائع، بدا أن مانشستر يونايتد مهدد بخسارته الأولى تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، بعد تحقيقه 4 انتصارات متتالية.

ولكن مع حلول الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة، مرر بريان مبيومو كرة عرضية، فمد سيسكو قدمه بلمسة ذكية ليحولها بتسديدة طائرة مذهلة عالية داخل الشباك، ويخطف تعادلاً بنتيجة 1-1.

وقال المهاجم السلوفيني لقناة النادي: «كانت واحدة من تلك المباريات التي ليست سهلة؛ خصوصاً أنهم تراجعوا إلى الخلف، وكانوا متماسكين للغاية، ويحاولون الاعتماد على الهجمات المرتدة».

وأضاف: «هي مباراة علينا التعلم منها. أعتقد أن الجميع كانوا يريدون الفوز بها. الجميع كان يحاول الفوز بالمباراة، والتسجيل، والقتال».

وأكد: «لسوء الحظ، هذا لم يحدث، ولكن على الأقل خرجنا بتعادل، وهي نتيجة مهمة في النهاية».

وأكمل: «بالطبع كان لدي شعور مذهل لأنني -على الأقل- علمت مرة أخرى أن بإمكاني مساعدة الفريق -على الأقل- من خلال ضمان الحصول على نقطة».

وأوضح: «إنه شعور رائع بالنسبة لي أيضاً، أن أعرف أنني أستطيع مساعدة الفريق في مختلف اللحظات. وبالطبع، من دون زملائي في الفريق لم أكن لأتمكن من فعل ذلك. أتطلع إلى مزيد من لحظات مثل هذه».

وحافظ مانشستر يونايتد على المركز بفضل هذه النقطة، وأصبح في طريقه للعودة للعب دوري الأبطال، وهو أمر كان مستبعداً قبل شهر تحت قيادة المدرب السابق روبن أموريم.

وأضاف سيسكو: «نحن نعيش بعضنا من أجل بعض. نفعل كل ما في وسعنا للفوز بالمباريات، ولضمان حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال؛ لأننا نعتقد أن لدينا الفريق الجاهز للمشاركة في هذه البطولة».

وأكد: «لدينا الجودة، ونعم سنقاتل لتحقيق ذلك. لسوء الحظ، المباراة سارت بهذا الشكل. والآن علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة وأن نحاول الفوز بها».


صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
TT

صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)

بعد يوم من إحراز لاعب البياثلون النرويجي ستورلا هولم لاغريد، ميدالية برونزية واعترافه مباشرةً عبر التلفزيون بخيانة صديقته، خرجت الأخيرة عن صمتها، الأربعاء، قائلةً إن «الصفح صعب».

سُئل لاغريد، الثلاثاء، من قناة «إن آر كيه» النرويجية عن مشاعره بعد برونزيته في سباق 20 كيلومتراً (فردي)، فانفجر بالبكاء واعترف بأنه خان صديقته.

قال اللاعب البالغ 28 عاماً: «قبل ستة أشهر التقيت حب حياتي، أجمل وأروع شخص في العالم... وقبل ثلاثة أشهر ارتكبت أكبر خطأ في حياتي وكنت غير وفيّ».

وأضاف: «كانت هذه أسوأ أسابيع في حياتي»، مؤكداً أن الرياضة «تراجعت أهميتها في الأيام الأخيرة».

وفي حديثها لصحيفة «فيردنز غانغ» الأربعاء، قالت صديقته التي لم يُكشف عن اسمها إن «الصفح صعب. حتى بعد إعلان حب أمام العالم بأسره».

وأضافت: «لم أختر أن أوضع في هذا الموقف، وهذا مؤلم».

كما أشادت بتصرف لاعب البياثلون النرويجي يوهان-أولاف بوتن، الفائز بالميدالية الذهبية، واصفةً إياه بأنه «مؤثر».

فبعد عبوره خط النهاية، رفع اللاعب البالغ 26 عاماً نظره إلى السماء، ثم انحنى واضعاً يديه على وجهه لثوانٍ، في تحية لذكرى صديقه وزميله سيفرت باكن، الذي عثر عليه ميتاً في غرفتهما بالفندق خلال معسكر تدريبي في ديسمبر (كانون الأول).

وقال: «كان الأمر كأنني أتزلّج معه في اللفة الأخيرة، وكأنني عبرت خط النهاية معه. نظرت إلى السماء آملاً أن يكون يشاهدني وأنه فخور بي».

وقال لاغريد إنه يأمل ألا تكون اعترافاته الدرامية وما تلاها من ضجة إعلامية «قد أفسدت يوم يوهان».

وأضاف لمجموعة من الصحافيين بينهم وكالة الصحافة الفرنسية: «ربما كان من الأناني جداً أن أدلي بتلك المقابلة. أنا لست هنا ذهنياً بالكامل».

وقال نجم البياثلون النرويجي السابق يوهانس تينغنس بو، إن اعتراف لاغريد جاء «في الوقت والمكان الخطأ تماماً».