لماذا يمثل فان نيستلروي إضافة كبيرة لمانشستر يونايتد؟

مهاجم الفريق الفذ السابق لا يقتصر دوره على تدريب المهاجمين... بل على المدافعين أيضاً

فان نيستلروي وجماهير مانشستر يونايتد بعد عودته مساعداً للمدير الفني تن هاغ (رويترز)
فان نيستلروي وجماهير مانشستر يونايتد بعد عودته مساعداً للمدير الفني تن هاغ (رويترز)
TT

لماذا يمثل فان نيستلروي إضافة كبيرة لمانشستر يونايتد؟

فان نيستلروي وجماهير مانشستر يونايتد بعد عودته مساعداً للمدير الفني تن هاغ (رويترز)
فان نيستلروي وجماهير مانشستر يونايتد بعد عودته مساعداً للمدير الفني تن هاغ (رويترز)

تحت الشمس الحارقة في جنوب كاليفورنيا، يقود رود فان نيستلروي التدريبات في ملعب «واليس أنينبيرغ» التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس. ويشرف المساعد الجديد للمدير الفني للشياطين الحمر على حصص تدريبية سريعة بين المهاجمين والمدافعين لا تزيد مدة كل منها على دقيقتين، على ملعب بأبعاد قصيرة ومضغوطة مصممة خصوصاً لتحسين قدرة اللاعبين على التمرير الدقيق وسرعة اللعب.

ويتمتع فان نيستلروي بقدرات وإمكانيات كبيرة في تدريب اللاعبين، كما أن المهاجم السابق الذي سجّل 150 هدفاً في 219 مباراة مع مانشستر يونايتد يبدو بارعاً في تدريب المدافعين بقدر براعته في تدريب المهاجمين على إنهاء الهجمات، واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، ولا يريد أن يُنظر إليه على أنه مجرد مدرب للمهاجمين فقط. وعلى مدار 5 سنوات لاعباً في مانشستر يونايتد، منذ ظهوره لأول مرة في 12 أغسطس (آب) 2001، عندما سجّل في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد في كأس الدرع الخيرية أمام ليفربول بهدفين مقابل هدف وحيد، كان فان نيستلروي يمثل كابوساً للمدافعين، كما تُظهر نسبة أهدافه التي وصلت إلى هدف لكل 1.46 مباراة.

والآن، عاد النجم الهولندي إلى النادي الذي فاز معه بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ويُعد فان نيستلروي، البالغ من العمر 48 عاماً، جزءاً رئيسياً من الثورة التي يريد الشريك الجديد للنادي جيم راتكليف القيام بها في مانشستر يونايتد، على الرغم من أن المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ هو من اختاره مساعداً له.

فان نيستلروي سجل 150 هدفاً في 219 مباراة مع مانشستر يونايتد (غيتي)

كان فان نيستلروي يتميز بالهدوء الشديد عندما يواجه خطوط الدفاع المختلفة، سواء على الساحة المحلية أو في دوري أبطال أوروبا؛ لا سيما مع ريال مدريد، وكذلك مانشستر يونايتد، إذ لا يزال صاحب الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في دوري أبطال أوروبا بـ35 هدفاً، كما كان هادئاً تماماً عندما سُئل -بصفته مديراً فنياً سابقاً لأيندهوفن- عما إذا كان انضمامه إلى رينيه هاك، وأندرياس غورغسون للعمل مساعدين لتن هاغ سيُشكل ضغطاً كبيراً على المدير الفني الهولندي، خصوصاً أن هؤلاء المساعدين سبق لهم العمل مديرين فنيين، فقال فان نيستلروي: «إنه شيء جيد، وليس فيه أي مشكلة من وجهة نظري».

وقال توم هيتون، الذي يقضي ولايته الثانية مع مانشستر يونايتد، الذي كان حارساً متدرباً في النادي في عام 2002 عندما كان فان نيستلروي في أوج عطائه: «قضيت أنا ورود بعض الوقت معاً في ذلك الوقت؛ كنت دائماً حارس المرمى المفضل لديه للتدريب على التسديدات. لقد كان رائعاً، وكان اهتمامه بالتفاصيل مذهلاً. قد يعتقد البعض أنه عاد لمجرد أنه كان أسطورة سابقة في تاريخ النادي، لكنه يهتم بأدق التفاصيل، وقد حضرت عدة اجتماعات معه، ورأيت كم كان رائعاً حقاً».

وعندما كان فان نيستلروي لاعباً، لم يكن هيتون يعتقد أبداً أنه سيكون مديراً فنياً في يوم من الأيام. يقول حارس المرمى البالغ من العمر 38 عاماً: «لقد تحدثنا معاً حول هذا الأمر مؤخراً. لقد سبق أن قال إنه لا يستطيع أبداً أن يتخيل نفسه مديراً فنياً أو مدرباً، لكن في عامه الأخير لاعباً، مع ملقة (في موسم 2011-2012)، كان يلعب تحت قيادة مانويل بيليغريني، الذي رأى أن فان نيستلروي لم يعد قوياً من الناحية البدنية؛ لذلك كان يطلب منه أن يساعد بعض اللاعبين على القيام ببعض التدريبات. وقال فان نيستلروي إنه كان يستمتع حقاً بذلك. وكان أيضاً جيداً جداً على المستوى الدفاعي، لأنه كان يفهم كيف يلعب ويتحرك المدافعون؛ لذلك، أعتقد أنه سيكون رائعاً في هذه المهمة. لقد لعبت مع عدد ليس بالقليل من المهاجمين، لكنني أعتقد أنه أفضل مهاجم رأيته فيما يتعلق بإنهاء الهجمات أمام المرمى، بل ربما الأفضل على الإطلاق بالنسبة لي، فقد كان رائعاً حقاً».

سجل مانشستر يونايتد 57 هدفاً فقط في الدوري الموسم الماضي، من بينها 26 هدفاً من خط الهجوم المكون من ماركوس راشفورد وراسموس هويلوند وأنتوني وجادون سانشو وأليخاندرو غارناتشو وأماد ديالو، وهو ما يعني أن خبرة فان نيستلروي في إنهاء الهجمات يمكن أن تكون مفيدة للغاية بالتأكيد في هذا الصدد. يعتقد هيتون أن فان نيستلروي قادر على تحويل لاعب يعاني في إنهاء الهجمات إلى مهاجم خطير للغاية، قائلاً: «أود أن أقول إن هذا بالتأكيد جزء كبير من السبب وراء وجوده هنا. أنا واثق تماماً بأنه عندما يدرب فان نيستلروي اللاعبين على كيفية إنهاء الهجمات، ويشرح لهم كيف كان يتحرك، وكيف كان يتصرف أمام المرمى، فإن ذلك سينعكس على اللاعبين داخل الملعب بكل تأكيد».

يتمتع فان نيستلروي بقدرات وإمكانات كبيرة في تدريب اللاعبين (رويترز)

ويقضي جوني إيفانز أيضاً فترة ثانية في النادي، وكما هي الحال مع هيتون، يتذكَّر المدافع، البالغ من العمر 36 عاماً، فان نيستلروي عندما كان لاعباً في مانشستر يونايتد، ويقول عن ذلك: «من الرائع أن يعود رود مجدداً للنادي، خصوصاً بالنسبة لي. لقد نشأت وأنا أعشق رود وطريقة لعبه، وقد سنحت لي الفرصة عندما كنت لاعباً في فريق الشباب أن أراه. عندما كان يقترب من نهاية مسيرته الكروية مع مانشستر يونايتد، ربما تدربت معه مرة أو مرتين عندما كان عائداً من الإصابة. من الرائع أن يكون هناك شخص بهذا المستوى والاحترام في الفريق».

وعندما سُئل إيفانز عما إذا كان فان نيستلروي إضافة جيدة أيضاً لمدافعي مانشستر يونايتد، ردّ مازحاً: «سأقوم أنا أيضاً بتدريب المهاجمين عندما أتقدم في السن! لقد ذكر رود ذلك بالفعل، فبعد أن ترك مانشستر يونايتد، أمضى فترة في إسبانيا، وكان يتحدث عن ذلك خلال الفترة التي لعب فيها تحت قيادة بيليغريني». وأضاف: «أعتقد أنه تعلّم كثيراً ورأى قيمة حقيقية في ذلك. ربما يكون هو نفسه مهووساً بالبناء الدفاعي للمنافسين، ونظراً لأنه كان مهاجماً، فأنا متأكد من أنه كان مهتماً دائماً بدراسة المكان الذي يمكنه تسجيل الأهداف منه».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


فيني «الغاضب» يرفض التصريح لقناة فيفا: «أنا مستعد لدفع الغرامة»!

فينيسيوس يحتضن حكيمي بعد نهاية المباراة (رويترز)
فينيسيوس يحتضن حكيمي بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

فيني «الغاضب» يرفض التصريح لقناة فيفا: «أنا مستعد لدفع الغرامة»!

فينيسيوس يحتضن حكيمي بعد نهاية المباراة (رويترز)
فينيسيوس يحتضن حكيمي بعد نهاية المباراة (رويترز)

انتابت فينيسيوس، لاعب البرازيل، حالة من الغضب مع نهاية الشوط الأول من مباراتهم أمام المغرب، ما دفعه في البداية إلى رفض الإدلاء بأي تصريحات للقناة الرسمية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وفي طريق العودة إلى غرفة الملابس، تدخل المسؤول الإعلامي في المنتخب البرازيلي، طالباً من اللاعب التراجع عن قراره لتجنب عقوبات فيفا المالية. غير أن ردّ فينيسيوس جاء حاسماً ومتوتراً.

وردّ اللاعب البرازيلي: «أنا مستعد لدفع الغرامة»، قبل أن يتم احتواء الموقف لاحقاً، ويخرج اللاعب للحديث إلى وسائل الإعلام بعد نهاية المباراة».

واعترف نجم المنتخب البرازيلي بصعوبة المواجهة التي جمعت فريقه بالمنتخب المغربي في افتتاح منافسات المجموعة الثالثة من بطولة كأس العالم، مؤكداً أن غياب التركيز في بعض فترات اللقاء حال دون الفوز باللقاء.

وبادر إسماعيل صيباري بالتسجيل للمنتخب المغربي في الدقيقة 21، قبل أن يحرز فينيسيوس هدف التعادل لمنتخب البرازيل في الدقيقة 32.

وفي تصريحات إعلامية عقب المباراة، قال فينيسيوس: «بدأنا بشكل سيئ، وصعبنا المهمة على أنفسنا. تلقينا هدفاً فاختل توازننا بعد ذلك. ليس هناك أي مباراة سهلة في الوقت الحالي، ويتعين علينا أن نحسن من أنفسنا بشكل كبير».

وأضاف جناح ريال مدريد الإسباني، مشدداً على ضرورة مراجعة الأسلوب التكتيكي للفريق: «يجب أن نستحوذ على الكرة أكثر، وفي مباراتنا الأولى لم نفعل ذلك كثيراً. علينا أن نتدارك هذا الأمر سريعاً في المباراة المقبلة».


البرتغال تكرم الراحل «جوتا» بأساور خاصة في كأس العالم

فيتينيا يرتدي سواراً أهداه رئيس الوزراء البرتغالي لجميع أعضاء المنتخب منقوشاً عليه اسم الراحل ديوغو جوتا (إ.ب.أ)
فيتينيا يرتدي سواراً أهداه رئيس الوزراء البرتغالي لجميع أعضاء المنتخب منقوشاً عليه اسم الراحل ديوغو جوتا (إ.ب.أ)
TT

البرتغال تكرم الراحل «جوتا» بأساور خاصة في كأس العالم

فيتينيا يرتدي سواراً أهداه رئيس الوزراء البرتغالي لجميع أعضاء المنتخب منقوشاً عليه اسم الراحل ديوغو جوتا (إ.ب.أ)
فيتينيا يرتدي سواراً أهداه رئيس الوزراء البرتغالي لجميع أعضاء المنتخب منقوشاً عليه اسم الراحل ديوغو جوتا (إ.ب.أ)

قال فيتينيا، لاعب خط الوسط، يوم السبت، إن منتخب البرتغال المشارك في كأس العالم لكرة القدم سيرتدي أساور تذكارية تكريماً لزميله الراحل ديوغو جوتا، وذلك في إطار استعدادات الفريق لخوض مباراته الافتتاحية في المجموعة الـ11 ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية منتصف الأسبوع الحالي.

وتحمل الأساور، التي قدّمها رئيس الوزراء لويس مونتينيجرو كهدية، أسماء جميع أعضاء الفريق إلى جانب اسم المهاجم البرتغالي السابق جوتا، الذي توفي مع شقيقه في حادث سيارة في شمال غربي إسبانيا العام الماضي.

وخاض جوتا 49 مباراة دولية، وسجل 14 هدفاً لمنتخب بلاده، وقد شعر زملاؤه في المنتخب البرتغالي بغيابه بشدة.

وأبلغ فيتينيا الصحافيين: «قصة الأساور ببساطة هي أن رئيس الوزراء قدّمها لنا عندما ذهبنا لمقابلته. حرصوا على أن تكون هذه الأساور مناسبة للارتداء على أرض الملعب. فهي تحتوي على جميع التفاصيل التي تسمح لنا بدخول الملعب بها، مع أسماء جميع اللاعبين، بالإضافة إلى الاسم الخاص ديوغو جوتا».

وأضاف: «ترك لنا حرية الاختيار إذا كنا نريد استخدامها أم لا، وكيف (نستخدمها)، خلال النهار أو أثناء المباراة. استقبلناها بكثير من المودة، وقررنا استخدامها».

وستفتتح البرتغال مشوارها في البطولة يوم الأربعاء.

فيتينيا خلال المؤتمر الصحافي يظهر مرتدياً سواراً خاصاً يحمل اسم الراحل جوتا (إ.ب.أ)

ولم يعد فيتينيا غريباً على البطولات الكبرى، بعد فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين على التوالي مع باريس سان جيرمان، لكنه تعامل بحكمة بشأن حظوظ البرتغال في كأس العالم، بعد 4 سنوات من خروجها من دور الثمانية في قطر.

وقال: «لن أقول إننا المرشحون للفوز، لكننا نمتلك كفاءة عالية وقدرة كبيرة على الذهاب بعيداً في البطولة. نحن نعلم أن الطريق الصحيح هو التواضع ولعب المباراة بالشكل الصحيح. لدينا الموهبة، وكل ما نحتاجه هو الجوانب الفنية والخططية (لننسجم معاً)».

اختلاف درجات الحرارة يشكل صعوبة

تشكل طريقة تنظيم البطولة التي تقام في 3 دول، هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تحديات لوجستية، لكن فيتينيا ظل يتعامل بحكمة بشأن الظروف المتغيرة.

وقال: «سيؤثر الطقس على طريقة لعبنا، لكن هذا ينطبق على الجميع، وليس علينا فقط. مع تباين درجات الحرارة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، الأمر صعب للغاية. لكنها كأس العالم ولا توجد أعذار، ولا ظروف يمكن أن تمنعنا من بذل كل ما في وسعنا من أجل المنتخب الوطني».

بالنسبة لفيتينيا، الذي كان والده فيتور مانويل لاعب وسط أيضاً، يظل الفوز بكأس العالم حلماً طالما راوده.

وقال: «لطالما كان هذا حلمي، ولم أرغب في فعل أي شيء آخر. إلى حد ما، كنت دائماً أتبع خطى والدي. هذا ما أردت دائماً أن أفعله، لطالما حلمت بذلك، وحققت عدداً من الإنجازات العظيمة. أريد أن أحقق الفوز بهذا اللقب أيضاً».


مدرب سويسرا: 26 تسديدة كانت بمثابة إحماء لحارس قطر!

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

مدرب سويسرا: 26 تسديدة كانت بمثابة إحماء لحارس قطر!

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)

انتقد مراد ياكين، مدرب منتخب سويسرا، لاعبيه، محاولاً الحفاظ على هدوئه بعد التعادل 1 - 1 مع قطر، مساء السبت، في افتتاح مشوار الفريقين بالمجموعة الثانية لكأس العالم 2026 لكرة القدم المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

قال ياكين، في مؤتمر صحافي نقله الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «لا نجد ما نلوم أنفسنا عليه»، مضيفاً: «الأرقام تشير إلى أننا سددنا 26 تسديدة في المباراة، ولكنها كانت بمثابة إحماء لحارس المرمى».

أضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى تحسين دقة تسديداتنا وتعزيز ثقتنا بأنفسنا، لقد أدى اللاعبون بالطريقة التي توقعتها منهم».

وأشار: «لقد شكلنا خطورة في مواقع جيدة، وصنعنا الفرص، ولكننا لم نكن حاسمين بشكل كافٍ».

وختم مورات ياكين تصريحاته: «الفاعلية كانت من أهم نقاط قوتنا، لكن منتخب قطر كان على دراية جيدة بها».

في مواجهة سويسرا، حصل محمود أبو ندى حارس مرمى قطر على جائزة رجل المباراة لتصديه لـ6 محاولات، ليمنح العنابي أول نقطة في تاريخه بكأس العالم بعد 3 هزائم أمام إكوادور والسنغال وهولندا عندما استضاف مونديال 2022.

وفي الجولة الثانية، سيلعب منتخب قطر ضد كندا، منظم البطولة بالاشتراك مع الولايات المتحدة والمكسيك، الذي بدأ مشواره بالتعادل مع البوسنة والهرسك بنتيجة 1 - 1 أيضاً، لتتساوى المنتخبات الأربعة بنقطة واحدة.