عمالقة السباحة الأميركية «تائهون» في المياه الأولمبية

ليديكي متفائلة بـ«أحداث رائعة قادمة» رغم الحصاد الضعيف للميداليات

فريق السباحة الأميركي لدى تتويجه بذهبية التتابع (أ.ف.ب)
فريق السباحة الأميركي لدى تتويجه بذهبية التتابع (أ.ف.ب)
TT

عمالقة السباحة الأميركية «تائهون» في المياه الأولمبية

فريق السباحة الأميركي لدى تتويجه بذهبية التتابع (أ.ف.ب)
فريق السباحة الأميركي لدى تتويجه بذهبية التتابع (أ.ف.ب)

عند الساعة الـ 10:22 من مساء الأربعاء الماضي، عُزفت المقاطع الأولى من نشيد «ذا ستار سبانغليد - بانار»، حيث رفرف العلم الأميركي وغنت كاتي ليديكي للمرة الأولى منذ ثلاثة أيام في ملعب «باريس لا ديفنس»، مقر مسابقة السباحة الأولمبية.

كان هذا النشيد محسوماً، لأنه كان في سباق 1500م سباحة حرة للسيدات، وقد سبحت ليديكي أسرع 20 مرة في هذا الحدث في التاريخ.

لكن مع ذلك، كان الفوز مبهجاً لآلاف الأميركيين في المدرجات، ومن الواضح أنه كان يعني كثيراً لليديكي نفسها، التي ضربت بقبضة يدها في الماء وزغردت.

كانت ذهبية ليديكي هي الميدالية الذهبية الثالثة فقط للسباحات الأميركيات خلال خمس ليالٍ من المنافسة. مع الإشارة إلى أن الفرنسي ليون مارشان البالغ من العمر 22 عاماً حصل على ثلاث ميداليات ذهبية أولمبية بنفسه.

ويتصدر الأستراليون بأربع ميداليات ذهبية حوض السباحة حتى أمس.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة قد حصلت على 17 ميدالية إجمالية في المسبح - أكثر من أستراليا بسبع ميداليات - فإن معظمها ليست ذهبية.

وهذا أمر غريب بالنسبة لفريق الولايات المتحدة الأميركية، الذي فاز بميداليات ذهبية في السباحة أكثر من نظرائه في كل دورة أولمبية منذ عام 1992 فصاعداً. وتتصدّر الصين جميع الدول بـ11 ميدالية ذهبية في الإحصاء العام، تليها فرنسا واليابان بثماني ميداليات لكل منهما. وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الخامسة بست ميداليات (ثلاث في السباحة وواحدة في الجمباز وواحدة في المبارزة وواحدة في التجديف).

وإذا أردت أن تعرف لماذا يتذيل الأميركيون جدول ترتيب الميداليات، فانظر إلى حوض السباحة.

في طوكيو، فاز السباحون الأميركيون بـ11 ميدالية ذهبية. وفي ريو، حصدوا 16 ميدالية. وفي لندن، حصدوا أيضاً 16 ميدالية ذهبية. وجاء كثير من تلك الميداليات بفضل مايكل فيلبس الحائز 23 ميدالية ذهبية أولمبية في عامي 2012 و2016.

ليديكي تعبر عن فرحتها بعد الفوز بذهبية سباق 1500 متر سباحة حرة للسيدات (أ.ب)

كانت ليديكي في أوج تألقها في ريو، حيث فازت بكل مسافات السباحة الحرة من 200 إلى 800 متر ومجموع أربع ميداليات ذهبية.

أما هنا، فقد فازت السباحات الأميركيات بثماني ميداليات فضية. في معظم تلك السباقات، لم يكنّ مرشحات للفوز، لكن في بعض السباقات كانت لديهن فرص كبيرة للفوز، مثل ريغان سميث، حاملة الرقم القياسي العالمي في سباق 100 متر (ظهر)، التي احتلت المركز الثاني خلف الأسترالية كايلي ماكيون.

لم تفز سميث حتى الآن بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية، مثلها مثل زميلتيها كيت دوغلاس وغريتشن والش. ثلاثتهن كنّ (وما زلن) نجمات محتملات في فريق الولايات المتحدة الأميركية، لكنهن على الأرجح بحاجة إلى إحراز بعض الميداليات الذهبية ليتمكنّ من تحقيق إنجاز كبير.

كما فازت والش بالميدالية الفضية في سباق 100م الذي تمتلك فيه الرقم القياسي العالمي. كانت زميلتها الأميركية توري هوسكي الفائزة المفاجأة والفائزة بالميدالية الذهبية الأولمبية لأول مرة في هذا السباق، وكانت نقطة مضيئة للفريق الأميركي حيث فازت بفضية في سباق 100م (حرة)، وكجزء من سباق التتابع 4×100 (حرة) للسيدات لتضيفها إلى رصيدها هذا الأسبوع حتى الآن.

ولكن كان هناك أيضاً كثير من خيبات الأمل. فقد غابت ليلي كينغ، حاملة الرقم القياسي العالمي في سباق 100م (صدر) للسيدات، عن منصة التتويج بفارق جزء من مائة ثانية. وفشل كريس غيليانو، الذي تأهل إلى ألعاب باريس في سباقات 50 و100 و200 سباحة حرة، في التأهل إلى الدور نصف النهائي في اثنتين منها.

وحصل ريان مورفي، الذي كان حجر الأساس لفريق الولايات المتحدة الأميركية لأكثر من عقد من الزمن في سباحة الظهر، على الميدالية البرونزية في سباق 100م (ظهر)، لكنه فشل في التأهل إلى النهائي في سباق 200م (ظهر).

لم يكن هناك أي أميركيين في نهائي 200 متر للرجال، وهناك واحد فقط في نهائي 200م (صدر) للرجال (جوش ماثيني، الذي حلّ سابعاً)، واحتل الأميركيان اللذان بلغا نهائي سباق 100م (حرة) المركزين السابع والثامن. كما احتلت الأميركية الوحيدة في نهائي 200م (حرة) (كلير وينشتاين) المركز الأخير أيضاً.

كايلب دريسل وصل إلى الدور نصف النهائي لسباق 50 متر حرة (إ.ب.أ)

تعكس نتائج هذه الأحداث الفردية أيضاً النتائج المسجلة في سباقات التتابع، حيث فاز الأميركيون بميدالية ذهبية واحدة فقط (في سباق التتابع 4×100 حرة للرجال) مقابل فضيتين (في سباق التتابع 4×200 حرة للرجال وسباق التتابع 4×100 حرة للسيدات).

حتى كايلب دريسل الحائز ثماني ميداليات ذهبية أولمبية أثار الدهشة صباح يوم الخميس، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي لسباق 50م (حرة) بعدّه المتأهل الثالث عشر (من 16 مركزاً). وهو يحاول الدفاع عن ميداليته الذهبية في هذا السباق بالإضافة إلى سباق 100م في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ويتمثل جزء من الديناميكية السائدة في أن بعض السباحين وبعض السباقات متأخرة في البرنامج الأولمبي. لكن المشكلة الكبرى هي أن الأميركيين ليسوا الأفضل في العالم في معظم هذه السباقات، كما كان الحال عندما كان فيلبس يتصدر في عدد قليل من السباقات في قوائم تضم أيضاً زملاءه في الفريق مثل ريان لوكتي الحائز ست ميداليات ذهبية أولمبية وناثان أدريان الحائز خمس ميداليات ذهبية أولمبية.

كما أن فريق الولايات المتحدة الأميركية في أولمبياد باريس هو أيضاً فريق شاب، حيث يضم عدداً من السباحين الذين يشاركون لأول مرة في الألعاب الأولمبية وكذلك بعض السباحين الذين يصلون إلى النهائيات الأولمبية للمرة الأولى في مسيرتهم، وهو ما يُظهر قلة الخبرة.

حتى أصحاب الميداليات الذهبية المفاجئة في طوكيو لم يتمكنوا من مجاراة إنجازاتهم؛ فقد حلّ بوبي فينك في المركز الثاني بعد الآيرلندي دانيال ويفن في سباق 800 (حرة) بعد فوزه المذهل في سباق 800 (حرة) الافتتاحي قبل ثلاث سنوات.

ولكن، في الحقيقة، ما يؤول إليه الأمر هو: «العالم أفضل». ضاعف الأستراليون تقريباً عدد الميداليات الذهبية التي حصل عليها الأميركيون الصيف الماضي في بطولة العالم في اليابان. تفوقت أريارن تيتموس على ليديكي في سباق كان من أفضل سباقاتها، سباق 400 (حرة)، وهي وجه السباحة النسائية في المسافات المتوسطة.

تفوقت ماكيون على سميث في أفضل سباقاتها في سباحة الظهر ويمكنها التفوق عليها مرة أخرى في سباق 200 (ظهر).

وتسبح مارشاند، وهي بلا شك وجه هذه الألعاب في حوض السباحة، مع فرنسا. أما سمر ماكينتوش، الظاهرة المراهقة التي فازت بأولى ميدالياتها الذهبية الأولمبية العديدة في سباق 400 (ظهر)، فتسبح مع كندا. تتدرب كلتا السباحتين في الولايات المتحدة... لكنهما لا تضيفان إلى عدد ميداليات فريق الولايات المتحدة الأميركية عندما يكون الأمر أكثر أهمية.

هذا هو واقع السباحة الدولية في الوقت الحالي. ربما أفسح عصر الهيمنة الأميركية في حوض السباحة المجال لشيء أكثر توازناً في جميع أنحاء العالم. حتى لو لم يكن أولئك الذين يرتدون اللون الأحمر والأبيض والأزرق على استعداد للتنازل عن بقية هذا اللقاء حتى الآن.

قالت ليديكي متحدثة بشكل عام عن عدم حصول فريق الولايات المتحدة الأميركية على ميداليات ذهبية: «لدينا بعض الأحداث الرائعة القادمة. نحن نبني على مدار الأسبوع، وعلى الرغم من أننا ربما لا نملك كثيراً من الميداليات الذهبية مثل الفضية والبرونزية، لكننا ما زلنا نحظى ببعض السباحات الرائعة حقاً (مع) أشخاص يتقدمون ويسبحون بأفضل الأوقات. هناك كثير لنفخر به مع هذا الفريق وكثير مما نتطلع إليه أيضاً».


مقالات ذات صلة

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

رياضة عربية بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

حققت الإيطالية فيديريكا برينيوني عودة مذهلة من الإصابة بإحرازها، الخميس، ذهبية «سباق التعرّج الطويل (سوبر جي)» في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية انطلاق بطولة الدوري لموسم 2026 يوم 8 مايو المقبل في مدينة الخبر بالظهران اكسبو (رابطة المقاتلين المحترفين)

الخبر تحتضن افتتاح موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين مايو المقبل

أعلنت رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم عن انطلاق بطولة الدوري لموسم 2026 يوم 8 مايو المقبل، في مدينة الخبر بـ«الظهران إكسبو»

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)

الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

طُرد مدرب الفريق الفنلندي في القفز على الثلج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في ميلانو كورتينا، لمخالفته القوانين المتعلقة بـ«استهلاك الكحول».

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

نوير لن يتراجع عن قرار اعتزاله اللعب الدولي

أكد مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، مجدداً أنه لن يتراجع عن اعتزال اللعب الدولي ليكون متاحاً للعب مع المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الأولمبياد الشتوي: الهولندية فيلزيبوير تفوز بذهبية 500 متر على المضمار القصير

الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)
الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)
TT

الأولمبياد الشتوي: الهولندية فيلزيبوير تفوز بذهبية 500 متر على المضمار القصير

الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)
الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)

أحرزت الهولندية زاندرا فيلزيبوير الميدالية الذهبية في سباق 500 متر على المضمار القصير للسيدات، اليوم الخميس، بعدما حطمت الرقم القياسي العالمي لأول مرة خلال منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو/كورتينا في إيطاليا.

وتوجت فيلزيبوير بالذهبية عقب تسجيلها أسرع زمن في النهائي بلغ 41.609 ثانية، متفوقة على الإيطالية أريانا فونتانا، المرشحة الأبرز للفوز، والتي اكتفت بالميدالية الفضية، فيما نالت الكندية كورتني سارولت الميدالية البرونزية.

وكانت فيلزيبوير قد بلغت النهائي بعدما سجلت رقماً قياسياً عالمياً جديداً في نصف النهائي قدره 41.399 ثانية، بفارق 0.017 ثانية فقط أقل من رقمها السابق الذي حققته عام 2022.

وفي المقابل، كانت فونتانا تطمح إلى إحراز ذهبية ثالثة توالياً في هذه المسافة، غير أنها عززت سجلها الأولمبي بحصولها على الميدالية الثالثة عشرة في مسيرتها، لتكرّس مكانتها كأكثر متزلجة على المضمار القصير تتويجاً بالميداليات في تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية.


أرسنال يتعادل مع برينتفورد بالدوري الإنجليزي

إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
TT

أرسنال يتعادل مع برينتفورد بالدوري الإنجليزي

إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)

عاد أرسنال لنزيف النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 أمام مضيفه برينتفورد، اليوم الخميس، في ختام منافسات المرحلة السادسة والعشرين من المسابقة، ليهدر نقطتين ثمينتين في صراعه على اللقب.

وجاء الشوط الأول باهتاً من الجانبين، حيث انحصرت معظم فتراته في منتصف الملعب، في ظل غياب الخطورة الحقيقية على المرميين. غير أن وتيرة اللقاء ارتفعت في الشوط الثاني، الذي شهد تبادلاً للهجمات واهتزاز الشباك.

وافتتح نوني مادويكي التسجيل لأرسنال في الدقيقة 61، مانحاً فريقه الأفضلية، لكن كيان لويس-بوتر أدرك التعادل لبرينتفورد في الدقيقة 71، لتشتعل الدقائق المتبقية بمحاولات متبادلة لخطف هدف الفوز، من دون أن ينجح أي من الفريقين في تغيير النتيجة.

دانغو واتارا لاعب برينتفورد ويوريين تيمبر لاعب أرسنال يتنافسان على الكرة (أ.ب).

وكانت جماهير أرسنال تأمل في تحقيق الفريق انتصاره الثالث توالياً، بعد فوزه على ليدز يونايتد وسندرلاند، إلا أن التعادل أوقف سلسلة نتائجه الإيجابية.

وبهذه النتيجة، حافظ أرسنال على صدارة جدول الترتيب برصيد 57 نقطة، غير أن الفارق مع أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي تقلص إلى أربع نقاط، ما يزيد من حدة المنافسة على اللقب قبل 12 جولة من ختام الموسم.

في المقابل، رفع برينتفورد رصيده إلى 40 نقطة في المركز السابع، ليهدر بدوره نقطتين في سباقه نحو المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.


كأس إسبانيا: أتلتيكو يذل برشلونة ويضع قدما في النهائي

الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)
الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)
TT

كأس إسبانيا: أتلتيكو يذل برشلونة ويضع قدما في النهائي

الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)
الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)

ألحق أتلتيكو مدريد بضيفه برشلونة حامل اللقب هزيمة مذلة باكتساحه 4-0، الخميس، في ذهاب نصف نهائي مسابقة كأس إسبانيا لكرة القدم، واضعا قدما في النهائي قبل لقاء الإياب في 3 آذار(مارس).

واستفاد فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على أكمل وجه من هشاشة دفاع الضيف الكاتالوني ليسجل أهدافه الأربعة في الشوط الأول.

وكانت البداية كارثية على برشلونة إذ وجد نفسه متخلفا بعد 6 دقائق بالنيران الصديقة حين أعاد إريك غارسيا الكرة لحارسه جوان غارسيا، فأخفق الأخير في التعامل مع الكرة لتتهادى في شباكه.

ولم يحصل برشلونة على فرصة التقاط أنفاسه، إذ اهتزت شباكه مجددا في الدقيقة 14 بهدف من لاعبه السابق الفرنسي أنطوان غريزمان بعد تمريرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا.

وحصل فيرمين لوبيس على فرصة إعادة الضيوف إلى أجواء اللقاء لكن الحظ عانده بعدما ارتدت تسديدته من العارضة (20)، ثم انتقل الخطر إلى الجهة المقابلة وكاد الأرجنتيني خوليان ألفاريس أن يسجل الهدف الثالث لكن الفرنسي جول كونديه كان في المكان المناسب لإبعاد الكرة عن خط المرمى (24).

لامين يامال لاعب برشلونة في صراع على الكرة مع ماتيو روجيري لاعب أتلتيكو مدريد (رويترز)

لكن أتلتيكو مدريد لم ينتظر طويلا للاستفادة من هشاشة الدفاع الكاتالوني وتسجيل الهدف الثالث عبر الوافد الجديد النيجيري أديمولا لوكمان بتسديدة جميلة بعد تمريرة من ألفاريس (30).

وحاول المدرب الألماني هانزي فليك تدارك الموقف، فزج بالمهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي بدلا من مارك كاسادو (37).

لكن هذا التغيير لم يعط ثماره، بل وجد برشلونة نفسه متخلفا بهدف رابع قبيل نهاية الشوط الأول بتسديدة رائعة لألفاريس بعد تمريرة من لوكمان (2+45).

ووفق «أوبتا» للاحصاءات، لم يتلق برشلونة أربعة أهداف في الشوط الأول سوى مرة واحدة منذ 2004-2005 على أقل تقدير، وكانت ضد بايرن ميونيخ الألماني حين أذل في أغسطس (آب) 2020 بنتيجة 2-8 في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في لشبونة خلال فترة تفشي جائحة كوفيد-19.

واعتقد برشلونة أنه وجد طريقه إلى الشباك في الدقيقة 51 عبر باو كوبارسي إثر ركلة حرة نفذها ليفاندوفسكي، لكن «في أيه آر» تدخل وبعد مراجعة دامت لأكثر من 5 دقائق ألغي الهدف بداعي التسلل على المدافع الكاتالوني.

لامين يامال لاعب برشلونة في صراع على الكرة مع ماتيو روجيري لاعب أتلتيكو مدريد (رويترز)

ثم لجأ أتلتيكو بعد ذلك إلى تطبيق أفضل ما يجيده وهو إقفال منطقته تماما، ما صعب المهمة على برشلونة للوصول إلى منطقة الجزاء ومحاولة الإبقاء على آمال الاحتفاظ باللقب، ثم ازداد الأمر صعوبة بخسارته جهود أليكس غارسيا بالبطاقة الحمراء في أواخر اللقاء (85).