عمالقة السباحة الأميركية «تائهون» في المياه الأولمبية

ليديكي متفائلة بـ«أحداث رائعة قادمة» رغم الحصاد الضعيف للميداليات

فريق السباحة الأميركي لدى تتويجه بذهبية التتابع (أ.ف.ب)
فريق السباحة الأميركي لدى تتويجه بذهبية التتابع (أ.ف.ب)
TT

عمالقة السباحة الأميركية «تائهون» في المياه الأولمبية

فريق السباحة الأميركي لدى تتويجه بذهبية التتابع (أ.ف.ب)
فريق السباحة الأميركي لدى تتويجه بذهبية التتابع (أ.ف.ب)

عند الساعة الـ 10:22 من مساء الأربعاء الماضي، عُزفت المقاطع الأولى من نشيد «ذا ستار سبانغليد - بانار»، حيث رفرف العلم الأميركي وغنت كاتي ليديكي للمرة الأولى منذ ثلاثة أيام في ملعب «باريس لا ديفنس»، مقر مسابقة السباحة الأولمبية.

كان هذا النشيد محسوماً، لأنه كان في سباق 1500م سباحة حرة للسيدات، وقد سبحت ليديكي أسرع 20 مرة في هذا الحدث في التاريخ.

لكن مع ذلك، كان الفوز مبهجاً لآلاف الأميركيين في المدرجات، ومن الواضح أنه كان يعني كثيراً لليديكي نفسها، التي ضربت بقبضة يدها في الماء وزغردت.

كانت ذهبية ليديكي هي الميدالية الذهبية الثالثة فقط للسباحات الأميركيات خلال خمس ليالٍ من المنافسة. مع الإشارة إلى أن الفرنسي ليون مارشان البالغ من العمر 22 عاماً حصل على ثلاث ميداليات ذهبية أولمبية بنفسه.

ويتصدر الأستراليون بأربع ميداليات ذهبية حوض السباحة حتى أمس.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة قد حصلت على 17 ميدالية إجمالية في المسبح - أكثر من أستراليا بسبع ميداليات - فإن معظمها ليست ذهبية.

وهذا أمر غريب بالنسبة لفريق الولايات المتحدة الأميركية، الذي فاز بميداليات ذهبية في السباحة أكثر من نظرائه في كل دورة أولمبية منذ عام 1992 فصاعداً. وتتصدّر الصين جميع الدول بـ11 ميدالية ذهبية في الإحصاء العام، تليها فرنسا واليابان بثماني ميداليات لكل منهما. وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الخامسة بست ميداليات (ثلاث في السباحة وواحدة في الجمباز وواحدة في المبارزة وواحدة في التجديف).

وإذا أردت أن تعرف لماذا يتذيل الأميركيون جدول ترتيب الميداليات، فانظر إلى حوض السباحة.

في طوكيو، فاز السباحون الأميركيون بـ11 ميدالية ذهبية. وفي ريو، حصدوا 16 ميدالية. وفي لندن، حصدوا أيضاً 16 ميدالية ذهبية. وجاء كثير من تلك الميداليات بفضل مايكل فيلبس الحائز 23 ميدالية ذهبية أولمبية في عامي 2012 و2016.

ليديكي تعبر عن فرحتها بعد الفوز بذهبية سباق 1500 متر سباحة حرة للسيدات (أ.ب)

كانت ليديكي في أوج تألقها في ريو، حيث فازت بكل مسافات السباحة الحرة من 200 إلى 800 متر ومجموع أربع ميداليات ذهبية.

أما هنا، فقد فازت السباحات الأميركيات بثماني ميداليات فضية. في معظم تلك السباقات، لم يكنّ مرشحات للفوز، لكن في بعض السباقات كانت لديهن فرص كبيرة للفوز، مثل ريغان سميث، حاملة الرقم القياسي العالمي في سباق 100 متر (ظهر)، التي احتلت المركز الثاني خلف الأسترالية كايلي ماكيون.

لم تفز سميث حتى الآن بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية، مثلها مثل زميلتيها كيت دوغلاس وغريتشن والش. ثلاثتهن كنّ (وما زلن) نجمات محتملات في فريق الولايات المتحدة الأميركية، لكنهن على الأرجح بحاجة إلى إحراز بعض الميداليات الذهبية ليتمكنّ من تحقيق إنجاز كبير.

كما فازت والش بالميدالية الفضية في سباق 100م الذي تمتلك فيه الرقم القياسي العالمي. كانت زميلتها الأميركية توري هوسكي الفائزة المفاجأة والفائزة بالميدالية الذهبية الأولمبية لأول مرة في هذا السباق، وكانت نقطة مضيئة للفريق الأميركي حيث فازت بفضية في سباق 100م (حرة)، وكجزء من سباق التتابع 4×100 (حرة) للسيدات لتضيفها إلى رصيدها هذا الأسبوع حتى الآن.

ولكن كان هناك أيضاً كثير من خيبات الأمل. فقد غابت ليلي كينغ، حاملة الرقم القياسي العالمي في سباق 100م (صدر) للسيدات، عن منصة التتويج بفارق جزء من مائة ثانية. وفشل كريس غيليانو، الذي تأهل إلى ألعاب باريس في سباقات 50 و100 و200 سباحة حرة، في التأهل إلى الدور نصف النهائي في اثنتين منها.

وحصل ريان مورفي، الذي كان حجر الأساس لفريق الولايات المتحدة الأميركية لأكثر من عقد من الزمن في سباحة الظهر، على الميدالية البرونزية في سباق 100م (ظهر)، لكنه فشل في التأهل إلى النهائي في سباق 200م (ظهر).

لم يكن هناك أي أميركيين في نهائي 200 متر للرجال، وهناك واحد فقط في نهائي 200م (صدر) للرجال (جوش ماثيني، الذي حلّ سابعاً)، واحتل الأميركيان اللذان بلغا نهائي سباق 100م (حرة) المركزين السابع والثامن. كما احتلت الأميركية الوحيدة في نهائي 200م (حرة) (كلير وينشتاين) المركز الأخير أيضاً.

كايلب دريسل وصل إلى الدور نصف النهائي لسباق 50 متر حرة (إ.ب.أ)

تعكس نتائج هذه الأحداث الفردية أيضاً النتائج المسجلة في سباقات التتابع، حيث فاز الأميركيون بميدالية ذهبية واحدة فقط (في سباق التتابع 4×100 حرة للرجال) مقابل فضيتين (في سباق التتابع 4×200 حرة للرجال وسباق التتابع 4×100 حرة للسيدات).

حتى كايلب دريسل الحائز ثماني ميداليات ذهبية أولمبية أثار الدهشة صباح يوم الخميس، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي لسباق 50م (حرة) بعدّه المتأهل الثالث عشر (من 16 مركزاً). وهو يحاول الدفاع عن ميداليته الذهبية في هذا السباق بالإضافة إلى سباق 100م في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ويتمثل جزء من الديناميكية السائدة في أن بعض السباحين وبعض السباقات متأخرة في البرنامج الأولمبي. لكن المشكلة الكبرى هي أن الأميركيين ليسوا الأفضل في العالم في معظم هذه السباقات، كما كان الحال عندما كان فيلبس يتصدر في عدد قليل من السباقات في قوائم تضم أيضاً زملاءه في الفريق مثل ريان لوكتي الحائز ست ميداليات ذهبية أولمبية وناثان أدريان الحائز خمس ميداليات ذهبية أولمبية.

كما أن فريق الولايات المتحدة الأميركية في أولمبياد باريس هو أيضاً فريق شاب، حيث يضم عدداً من السباحين الذين يشاركون لأول مرة في الألعاب الأولمبية وكذلك بعض السباحين الذين يصلون إلى النهائيات الأولمبية للمرة الأولى في مسيرتهم، وهو ما يُظهر قلة الخبرة.

حتى أصحاب الميداليات الذهبية المفاجئة في طوكيو لم يتمكنوا من مجاراة إنجازاتهم؛ فقد حلّ بوبي فينك في المركز الثاني بعد الآيرلندي دانيال ويفن في سباق 800 (حرة) بعد فوزه المذهل في سباق 800 (حرة) الافتتاحي قبل ثلاث سنوات.

ولكن، في الحقيقة، ما يؤول إليه الأمر هو: «العالم أفضل». ضاعف الأستراليون تقريباً عدد الميداليات الذهبية التي حصل عليها الأميركيون الصيف الماضي في بطولة العالم في اليابان. تفوقت أريارن تيتموس على ليديكي في سباق كان من أفضل سباقاتها، سباق 400 (حرة)، وهي وجه السباحة النسائية في المسافات المتوسطة.

تفوقت ماكيون على سميث في أفضل سباقاتها في سباحة الظهر ويمكنها التفوق عليها مرة أخرى في سباق 200 (ظهر).

وتسبح مارشاند، وهي بلا شك وجه هذه الألعاب في حوض السباحة، مع فرنسا. أما سمر ماكينتوش، الظاهرة المراهقة التي فازت بأولى ميدالياتها الذهبية الأولمبية العديدة في سباق 400 (ظهر)، فتسبح مع كندا. تتدرب كلتا السباحتين في الولايات المتحدة... لكنهما لا تضيفان إلى عدد ميداليات فريق الولايات المتحدة الأميركية عندما يكون الأمر أكثر أهمية.

هذا هو واقع السباحة الدولية في الوقت الحالي. ربما أفسح عصر الهيمنة الأميركية في حوض السباحة المجال لشيء أكثر توازناً في جميع أنحاء العالم. حتى لو لم يكن أولئك الذين يرتدون اللون الأحمر والأبيض والأزرق على استعداد للتنازل عن بقية هذا اللقاء حتى الآن.

قالت ليديكي متحدثة بشكل عام عن عدم حصول فريق الولايات المتحدة الأميركية على ميداليات ذهبية: «لدينا بعض الأحداث الرائعة القادمة. نحن نبني على مدار الأسبوع، وعلى الرغم من أننا ربما لا نملك كثيراً من الميداليات الذهبية مثل الفضية والبرونزية، لكننا ما زلنا نحظى ببعض السباحات الرائعة حقاً (مع) أشخاص يتقدمون ويسبحون بأفضل الأوقات. هناك كثير لنفخر به مع هذا الفريق وكثير مما نتطلع إليه أيضاً».


مقالات ذات صلة

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

رياضة عربية بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

حققت الإيطالية فيديريكا برينيوني عودة مذهلة من الإصابة بإحرازها، الخميس، ذهبية «سباق التعرّج الطويل (سوبر جي)» في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية انطلاق بطولة الدوري لموسم 2026 يوم 8 مايو المقبل في مدينة الخبر بالظهران اكسبو (رابطة المقاتلين المحترفين)

الخبر تحتضن افتتاح موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين مايو المقبل

أعلنت رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم عن انطلاق بطولة الدوري لموسم 2026 يوم 8 مايو المقبل، في مدينة الخبر بـ«الظهران إكسبو»

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)

الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

طُرد مدرب الفريق الفنلندي في القفز على الثلج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في ميلانو كورتينا، لمخالفته القوانين المتعلقة بـ«استهلاك الكحول».

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

نوير لن يتراجع عن قرار اعتزاله اللعب الدولي

أكد مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، مجدداً أنه لن يتراجع عن اعتزال اللعب الدولي ليكون متاحاً للعب مع المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مانشستر يونايتد بعد تصريحات راتكليف المسيئة للمهاجرين: نادينا للجميع

(رويترز)
(رويترز)
TT

مانشستر يونايتد بعد تصريحات راتكليف المسيئة للمهاجرين: نادينا للجميع

(رويترز)
(رويترز)

قال نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، إنه يفخر بكونه «نادياً مرحباً بالجميع دائماً»، وذلك عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها السير جيم راتكليف، أحد ملاك النادي، قال فيها إن المملكة المتحدة باتت «مستعمرة من المهاجرين».

ونقلت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) عن النادي قوله في بيان: «نحن نفخر بكوننا نادياً شاملاً ومرحباً بالجميع».

وأضاف البيان: «يضم النادي مجموعة متنوعة من اللاعبين والموظفين وجماهير عالمية تعكس تاريخ مدينة مانشستر وتراثها، وهي مدينة يمكن لأي شخص أن يعدّها موطناً له».

وأوضح مانشستر يونايتد: «منذ إطلاق حملة (الجميع متساوون) عام 2016، حرصنا على ترسيخ مبادئ المساواة والتنوع والشمول في جميع أعمالنا». وتابع: «نؤكد التزامنا الراسخ بروح ومبادئ تلك الحملة، وهو ما ينعكس في سياساتنا وثقافتنا، ويعززه حصولنا على شهادة المستوى المتقدم للتنوع والشمول من رابطة الدوري الإنجليزي».

وكان راتكليف، الذي يتقاسم ملكية النادي، قد اعتذر إذا كان «أساء إلى بعض الأشخاص» عندما وصف المملكة المتحدة بأنها «تم استعمارها من قبل المهاجرين».

وأثارت تصريحاته، التي أدلى بها في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» أمس الأربعاء، انتقادات حادة من رئيس الوزراء كير ستارمر، وعمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام. وذكرت «بي إيه ميديا» أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سيدقق أيضاً في هذه التصريحات لمعرفة ما إذا كانت قد أضرت بسمعة اللعبة.

وقال راتكليف في بيان اليوم الخميس: «أعتذر إذا كانت طريقة صياغتي للكلام قد أساءت لبعض الأشخاص في المملكة المتحدة وأوروبا وأثارت القلق، لكن من المهم إثارة قضية الهجرة المنظمة والمدارة بشكل جيد والتي تدعم النمو الاقتصادي».

وأضاف: «جاءت تصريحاتي في سياق إجابتي عن أسئلة حول سياسات المملكة المتحدة خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب، حيث كنت أتحدث عن أهمية النمو الاقتصادي والوظائف والمهارات وقطاع الصناعة».

وتابع: «كان هدفي التأكيد على أن الحكومات يجب أن تدير الهجرة جنباً إلى جنب مع الاستثمار في المهارات والصناعة والوظائف، بحيث يتم تقاسم الازدهار على المدى الطويل بين الجميع. ومن الضروري أن نحافظ على نقاش مفتوح حول التحديات التي تواجه المملكة المتحدة».

وكان راتكليف قد قال لشبكة «سكاي نيوز»: «لا يمكن أن يكون لديك اقتصاد مع وجود تسعة ملايين يحصلون على المساعدات الاجتماعية ومستويات ضخمة من المهاجرين القادمين». وأضاف: «أعني أن المملكة المتحدة تتعرض للاستعمار. الأمر يكلف الكثير من المال. لقد تم استعمار المملكة المتحدة من قبل المهاجرين».


دوري أمم أوروبا: القرعة تضع إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا في مجموعة الموت

 البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)
البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

دوري أمم أوروبا: القرعة تضع إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا في مجموعة الموت

 البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)
البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)

أوقعت قرعة مرحلة المجموعات لبطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، التي أُجريت في العاصمة البلجيكية بروكسل على هامش اجتماعات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، منتخبات الصف الأول في مواجهات مبكرة تعكس طبيعة البطولة التي لا تعترف بالمسارات السهلة.

النسخة الخامسة من المسابقة، المقررة بين عامي 2026 و2027، بدأت ملامحها تتشكل بوضوح، وبدت بعض المجموعات أقرب إلى أدوار إقصائية مبكرة منها إلى مرحلة مجموعات تقليدية.

الصدمة الأبرز جاءت في القسم الأول، حيث جمعت القرعة منتخبات إسبانيا وكرواتيا وإنجلترا في مجموعة واحدة، في مشهد يعيد للأذهان نهائي كأس أمم أوروبا 2024 الذي حسمه المنتخب الإسباني على حساب نظيره الإنجليزي في برلين.

إسبانيا، بطلة أوروبا ومن أبرز المنتخبات استقراراً في السنوات الأخيرة، ستجد نفسها أمام اختبارين ثقيلين؛ كرواتيا صاحبة المركز الثالث في كأس العالم 2022، وإنجلترا التي رسخت حضورها كقوة أوروبية ثابتة في البطولات الكبرى. إلى جانب هذا الثلاثي، انضم المنتخب التشيكي ليكمل ملامح مجموعة لا تخلو من التعقيد.

وفي بقية مجموعات القسم الأول، بدت المنافسة متكافئة لكنها مشحونة بأسماء كبيرة. فرنسا جاءت في مجموعة تضم إيطاليا وبلجيكا وتركيا، وهي توليفة تحمل تاريخاً أوروبياً ثقيلاً وحسابات مفتوحة بين أكثر من طرف.

أما ألمانيا فستواجه هولندا وصربيا واليونان، في مجموعة تعيد إحياء صراعات كلاسيكية داخل القارة. البرتغال، التي تُوجت باللقب مرتين من قبل، ستصطدم بالدنمارك والنرويج وويلز، في مجموعة تمزج بين الخبرة والطموح الصاعد.

القسم الثاني حافظ على هيكله الرباعي أيضاً، حيث وُزعت المنتخبات الستة عشر على أربع مجموعات متوازنة نسبياً، تضم اسكوتلندا وسويسرا وسلوفينيا ومقدونيا الشمالية في مجموعة واحدة، فيما جاءت المجر وأوكرانيا وجورجيا وآيرلندا الشمالية في أخرى.

أما المجموعة الثالثة فجمعت إسرائيل والنمسا وجمهورية آيرلندا وكوسوفو، بينما ضمت الرابعة بولندا والبوسنة والهرسك ورومانيا والسويد.

هذه المجموعات تبدو أقل صخباً من القسم الأول، لكنها تفتح باب الصعود أمام منتخبات تبحث عن ترسيخ حضورها بين الكبار.

البرتغالي الدولي السابق بيبي وجورجيو ماركيتي نائب الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ومدير شؤون كرة القدم خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)

وفي القسم الثالث، تستمر الفلسفة ذاتها بتقسيم ستة عشر منتخباً إلى أربع مجموعات، حيث تتنافس ألبانيا وفنلندا وبيلاروس وسان مارينو، فيما تضم مجموعة أخرى مونتنغرو وأرمينيا وقبرص إضافة إلى لاتفيا أو جبل طارق بانتظار حسم ملحق الصعود والهبوط.

كذلك الحال في بقية المجموعات التي تضم كازاخستان وسلوفاكيا وجزر فارو ومولدوفا، وأيسلندا وبلغاريا وإستونيا إلى جانب لوكسمبورج أو مالطا.

أما القسم الرابع، فيتكون من مجموعتين فقط، بواقع ثلاثة منتخبات في كل مجموعة، في ظل انتظار حسم بعض المقاعد عبر الملحق.

وستكون المنافسة فيه مختلفة نسبياً، إذ يخوض كل منتخب أربع مباريات بدلاً من ست، بحكم عدد المنتخبات الأقل.

نظام البطولة ينص على إقامة مباريات دور المجموعات بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2026، حيث تخوض منتخبات الأقسام الثلاثة الأولى ست مباريات ذهاباً وإياباً، فيما يخوض منتخبو القسم الرابع أربع مواجهات.

ويتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة إلى مرحلة خروج المغلوب، على أن تقام مباريات دور الثمانية بين 25 و30 مارس (آذار) 2027، فيما تُقام الأدوار النهائية بين 9 و13 يونيو (حزيران) من العام ذاته.

النسخة الجديدة تحمل أيضاً أهمية إضافية، إذ ترتبط نتائجها بفرص التأهل إلى نهائيات كأس أمم أوروبا 2028، التي تستضيفها المملكة المتحدة وجمهورية آيرلندا، حيث ستحصل بعض المنتخبات على فرصة إضافية عبر الملحق القاري.

وتأتي هذه النسخة بعد أن توجت البرتغال بلقبي 2019 و2025، فيما أحرزت فرنسا نسخة 2021، وحصدت إسبانيا لقب 2023، ما يعكس تداولاً نسبياً بين القوى التقليدية.

وقد تم توزيع المنتخبات الـ54 المشاركة على أربعة أقسام وفقاً للتصنيف، مع توزيع فرق كل قسم على أوعية بحسب مراكزها لضمان قدر من التوازن في القرعة.

المشهد العام يوحي بأن دوري أمم أوروبا لم يعد مجرد بطولة بديلة للمباريات الودية، بل تحول إلى منصة تنافسية حقيقية تعيد رسم خريطة التوازن الأوروبي.

والمواجهة المرتقبة بين إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا قد تكون العنوان الأبرز لبداية نسخة تعد بمستوى تنافسي مرتفع منذ الجولة الأولى.


أودوبير جناح توتنهام يغيب عن الملاعب بسبب تمزق في الرباط الصليبي

لاعب توتنهام الفرنسي ويلسون أودوبير تعرض لتمزق في الرباط الصليبي (رويترز)
لاعب توتنهام الفرنسي ويلسون أودوبير تعرض لتمزق في الرباط الصليبي (رويترز)
TT

أودوبير جناح توتنهام يغيب عن الملاعب بسبب تمزق في الرباط الصليبي

لاعب توتنهام الفرنسي ويلسون أودوبير تعرض لتمزق في الرباط الصليبي (رويترز)
لاعب توتنهام الفرنسي ويلسون أودوبير تعرض لتمزق في الرباط الصليبي (رويترز)

أعلن توتنهام هوتسبير، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الجناح الفرنسي ويلسون أودوبير تعرض لتمزق في الرباط الصليبي، بعدما اضطر لمغادرة الملعب في خسارة فريقه 2-1 أمام ضيفه نيوكاسل يونايتد، يوم الثلاثاء.

وقال توتنهام، الذي أقال مدربه توماس فرانك، أمس (الأربعاء)، بعد 8 مباريات دون فوز في الدوري، إن أودوبير (21 عاماً) سيخضع لجراحة.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أنه قد يغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم.

وأضاف النادي، في بيان: «نؤكد تعرض ويلسون أودوبير لتمزق في الرباط الصليبي لركبته اليسرى».

ويعاني النادي، الذي يتقدم بفارق 5 نقاط فقط عن منطقة الهبوط، من إصابات عديدة هذا الموسم.

وتشمل قائمة الغائبين الطويلة؛ المهاجم ريتشارليسون و3 مدافعين، وبعض لاعبي الوسط، منهم جيمس ماديسون، ورودريجو بنتانكور، ولوكاس بيرجفال.

وانتقد القائد كريستيان روميرو تشكيلة النادي الهزيلة، في منشور على «إنستغرام»، في وقت سابق من هذا الشهر.

ويستضيف توتنهام، الذي يحتل المركز 16، آرسنال المتصدر في 22 فبراير (شباط).